محافظ كركوك الجديد يدعو معارضيه إلى الحوار

التركمان طعنوا في جلسة انتخابه... وأحزاب عربية غاضبة من «الخيانة»

جانب من جلسة انتخاب محافظ كركوك الجديد ريبوار طه بفندق «الرشيد» في بغداد (إكس)
جانب من جلسة انتخاب محافظ كركوك الجديد ريبوار طه بفندق «الرشيد» في بغداد (إكس)
TT

محافظ كركوك الجديد يدعو معارضيه إلى الحوار

جانب من جلسة انتخاب محافظ كركوك الجديد ريبوار طه بفندق «الرشيد» في بغداد (إكس)
جانب من جلسة انتخاب محافظ كركوك الجديد ريبوار طه بفندق «الرشيد» في بغداد (إكس)

في أول يوم من تسلمه منصبه، دعا محافظ كركوك الجديد، ريبوار طه، القوى السياسية المعارضة إلى الحوار.

وكان طه انتُخب في جلسة مثيرة للجدل غاب عنها ممثلو المكون التركماني، ونصف القوى العربية، إلى جانب «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني.

ولوح الغائبون عن الجلسة، التي عُقدت السبت الماضي في فندق «الرشيد» المحصن وسط بغداد، بالطعن في قانونية انتخاب طه، بالتزامن مع حملات سياسية لـ«تخوين» المشاركين.

وجاءت الجلسة بعد دعوات متكررة من رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، إلى حل الخلافات السياسية في كركوك، لكن انتخاب المحافظ الجديد مر بحضور ممثلي حزبه «الاتحاد الوطني الكردستاني» وحزب «تقدم» بزعامة محمد الحلبوسي، بدعم من المقعد المسيحي، ويبدو أن «عصائب أهل الحق» رعت الاتفاق بين هذه الأطراف.

قيس الخزعلي يتوسط بافل طالباني (يسار) وريان كلداني (يمين) بعد جلسة انتخاب محافظ كركوك (إكس)

وقال المحافظ الكردي الجديد، خلال مؤتمر صحافي عقده الأربعاء: «باشرنا مهام عملنا، وأدينا القسم الدستوري (...). أدعو القوى السياسية المعترضة إلى الحوار، لنجعل من كركوك نموذجاً للإعمار والتعايش السلمي».

وعند تسلمه المرسوم الجمهوري بصفته محافظاً، تعهد طه بالعمل على «تعزيز التعايش المشترك بين جميع مواطني محافظة كركوك، والعمل بروح الفريق الواحد مع جميع القوى والأطراف السياسية».

وشدد طه على أن «حقوق المكون التركماني محفوظة، وسيحصلون على استحقاقهم بصفتهم مكوناً أصيلاً وعريقاً في كركوك». وأشار إلى أنه يركز خلال الفترة المقبلة على «الإعمار وتأهيل البنى التحتية، والارتقاء بواقع حياة ومعيشة مواطني كركوك دون تمييز».

لا حوار قبل القرار

وينقسم عرب كركوك إلى فريقين؛ حصل أحدهما على منصبَي رئيس مجلس المحافظة ونائب المحافظ، بينما قاطع التركمان جلسة انتخاب المحافظ، وأعلنوا عدم اعترافهم بمخرجاتها.

وتقدمت «الجبهة التركمانية» بشكوى إلى المحكمتين «الاتحادية» و«الإدارية» بشأن مجريات جلسة انتخاب المحافظ ورئيس مجلس المحافظة.

ورداً على دعوة المحافظ القوى السياسية المعارضة إلى الحوار، قال رئيس «الجبهة التركمانية» حسن توران لـ«الشرق الأوسط» إن «(الجبهة) تقدمت بدعاوى إلى القضاء لإبطال مخرجات الجلسة، وسنقيم الوضع في ضوء قرارها».

وأضاف توران: «كان من الأولى احترام مخرجات مبادرة رئيس الوزراء، وعدم الالتفاف عليها مثلما حصل في فندق (الرشيد)»، حيث عقدت الجلسة الأخيرة.

وأوضح توران أن «سياسة فرض الأمر الواقع دائماً ما تفشل في مدينة مثل كركوك».

وكان توران دعا إلى تبني مبادرة المكون التركماني التي حملت اسم «رؤية كركوك»، والتي نصت على «التوزيع العادل للمناصب بين مكونات المحافظة».

«يوم أسود»

في السياق، هاجم ممثلون عن أحزاب عربية شركاءهم العرب الذين انخرطوا في «صفقة» انتخاب المحافظ الجديد.

وقال المحافظ السابق، راكان الجبوري، إن «ما جرى غير قانوني وغير دستوري، وعلى رئيس مجلس الوزراء التدخل وإحقاق الحقوق». وتابع: «كركوك ليست للمزايدات وليست للبيع، وما جرى في فندق (الرشيد) ببغداد نكبة ويوم أسود».

يذكر أن المحافظ الجديد أصدر في أول أيام عمله قراراً بإحالة المحافظ السابق إلى التقاعد لتجاوزه السن القانونية، وفقاً لما ذكرته وكالة «روداو» الكردية.

وأكد عضو البرلمان السابق والقيادي في حزب «السيادة»، خالد المفرجي، أن «رئيس الجمهورية استعجل في المصادقة على قرار تعيين محافظ كركوك؛ لأن هناك طعوناً وشكاوى، وكان عليه انتظار قرار المحكمة الاتحادية».

ودافع حزب المحافظ الجديد؛ «الاتحاد الوطني الكردستاني»، عن «إجراءات انتخابه»، وقال إنها «جرت بشفافية»، وإن «الاتهامات بالخيانة التي وُجّهت إلى الأعضاء العرب الذين شاركوا في الجلسة غير مبررة».


مقالات ذات صلة

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
المشرق العربي التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

3 أجنحة تتصارع على ترشيح رئيس الحكومة العراقية

وصلت الانقسامات داخل «الإطار التنسيقي» بشأن مرشح رئيس الحكومة الجديدة إلى ذروتها، الأربعاء، مع ظهور 3 أجنحة تقدم خيارات وآليات ترشيح مختلفة للمنصب.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع الإطار التنسيقي)

التحالف الحاكم ببغداد في سباق مع الهدنة الإقليمية

تزداد المؤشرات في بغداد على أن تشكيل حكومة جديدة للبلاد لا يزال بعيداً حتى الآن؛ بسبب الخلافات العميقة بين قوى «الإطار التنسيقي».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي بيان المكافأة التي نشرته الخارجية الأميركية لمن يدلي بمعلومات عن أحمد الحميداوي زعيم "كتائب حزب الله" العراقي.

أميركا تعرض 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن زعيم «كتائب حزب الله» العراقي

عرضت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم (الثلاثاء)، مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن أحمد الحميداوي زعيم «كتائب حزب الله» العراقي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية غراهام أرنولد (رويترز)

أرنولد يؤجل القرار بشأن مستقبله مع العراق إلى ما بعد كأس العالم

قال غراهام أرنولد، مدرب منتخب العراق، إن مستقبله بعد كأس العالم لكرة القدم لم يُحسم بعد، مع انتهاء عقده بعد البطولة وعدم إجراء أي محادثات رسمية حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

تقرير: لبنان «لم يتبلغ» عن أي اتصال مرتقب مع إسرائيل رغم إعلان ترمب

مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

تقرير: لبنان «لم يتبلغ» عن أي اتصال مرتقب مع إسرائيل رغم إعلان ترمب

مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)

أفاد مصدر رسمي لبناني «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الخميس)، بأن لبنان لم يتبلّغ بعد عن أي اتصال مرتقب مع الجانب الاسرائيلي، تعليقا على ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول اتصال سيحصل بين «الزعيمَين» الإسرائيلي واللبناني.

وقال المصدر: «ليس لدينا أي معلومات حول أي اتصال مع الجانب الاسرائيلي ولم نتبلّغ أي شيء عبر القنوات الرسمية».

وكان ترمب قد قال على منصته تروث سوشال: «نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)، قرابة 34 عاما. سيحدث ذلك غدا». ولم يسبق أن حصل أي تواصل قط بين رئيسين أو رئيسي وزراء لبناني واسرائيلي.


دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».