أكثر من 100 قتيل في «مجزرة الفجر» بمدينة غزة

إسرائيل قصف مدرسة تؤوي نازحين في حي الدرج... وتعلن مقتل 20 من مقاتلي «حماس» و«الجهاد» في الضربة

TT

أكثر من 100 قتيل في «مجزرة الفجر» بمدينة غزة

جثامين ضحايا القصف الإسرائيلي على مدرسة «التابعين» في مستشفى المعمداني بمدينة غزة (أ.ف.ب)
جثامين ضحايا القصف الإسرائيلي على مدرسة «التابعين» في مستشفى المعمداني بمدينة غزة (أ.ف.ب)

قُتل أكثر من 100 فلسطيني وأصيب العشرات بجروح، فجر اليوم (السبت)، إثر قصف إسرائيلي على مدرسة «التابعين» التي تؤوي نازحين في حي الدرج شرق مدينة غزة، حسبما ذكرت تقارير إخبارية.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية، أن الطيران الحربي الإسرائيلي قصف المدرسة خلال أداء المواطنين لصلاة الفجر.

وبحسب «وفا»، تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية على قطاع غزة براً وجواً وبحراً، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ما أسفر عن مقتل 39 ألفاً و699 فلسطينياً، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 91 ألفاً و722 آخرين.

فلسطينيون يتفقدون الدمار جراء القصف الإسرائيلي على المدرسة في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)

وكان الدفاع المدني في قطاع غزة قد أعلن، في وقت مبكر اليوم، مقتل 40 شخصاً وسقوط عدد من الجرحى جراء قصف إسرائيلي لمدرسة في مدينة غزة.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل على «تلغرام»، إن قصفاً استهدف مدرسة «التابعين»، أوقع «40 شهيداً وعشرات الجرحى».

وندد بـ«مجزرة مروعة»، متحدثاً عن «اشتعال النيران بأجساد المواطنين».

وأضاف: «الطواقم تحاول السيطرة على الحريق لانتشال جثث الشهداء وإنقاذ الجرحى».

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي: «أغارت طائرة قبل قليل بتوجيه استخباري... على مخربين عملوا في مقر قيادة عسكري تم وضعه داخل مدرسة (التابعين)».

وأضاف: «لقد استخدم مخربو (حماس) مقر القيادة للاختباء وللترويج لاعتداءات إرهابية مختلفة ضد قوات جيش الدفاع ودولة إسرائيل».

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق إن نحو 20 من مقاتلي حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» كانوا يعملون من المدرسة التي قصفتها القوات الجوية الإسرائيلية في مدينة غزة اليوم السبت. وكتب اللفتنانت كولونيل نداف شوشاني على موقع إكس «المجمع والمسجد الذي قصف بداخله كانا يستخدمان كمنشأة عسكرية عاملة لحماس والجهاد الإسلامي».

وأضاف أن أعداد القتلى والمصابين التي أعلنها المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحماس «لا تتفق مع المعلومات التي لدى الجيش الإسرائيلي والقذائف الدقيقة المستخدمة ودقة الضربة».

نازحون فلسطينيون يتجمعون في فناء المدرسة التي استهدفها القصف الإسرائيلي في مدينة غزة (أ.ف.ب)

والخميس كان الدفاع المدني في قطاع غزة أعلن مقتل 18 شخصاً على الأقل في قصف إسرائيلي طال مدرستَين.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إن «إرهابيين وقيادات من (حماس) استخدموا مباني المدرستَين (...) حيث خططوا ونفذوا هجمات من هناك».

ووافقت إسرائيل على استئناف المفاوضات الهادفة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة حيث باشر جيشها الجمعة هجوماً جديداً في خان يونس في جنوب القطاع، بعد نداء مُلحّ من دول الوساطة، في حين يواجه الشرق الأوسط خطر تصعيد عسكري كبير.

واتهمت إيران التي تدعم حركة «حماس» وفصائل أخرى في المنطقة، الخميس، إسرائيل بالسعي إلى «توسيع» رقعة الحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر إثر هجوم غير مسبوق لحركة «حماس» داخل الأراضي الإسرائيلية.

طفلة تبكي داخل مدرسة تُستخدم مأوى مؤقتاً للنازحين في مدينة غزة في أعقاب قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

وبعد عشرة أشهر على اندلاع الحرب، لا يزال الجيش الإسرائيلي يواجه حركة «حماس» في قطاع غزة، لا سيما في مناطق سبق أن أعلن سيطرته عليها.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يخوض معارك «على الأرض وفي الأنفاق» في منطقة خان يونس، كبرى مدن جنوب قطاع غزة المدمر، حيث نفذ ضربات جوية على «أكثر من 30 هدفاً إرهابياً لـ(حماس)». وكان دعا السكان الخميس إلى إخلاء الأحياء الشرقية من هذه المدينة. وسلك المدنيون بأعداد كبيرة مرة جديدة طريق النزوح بالسيارات أو مكدسين في عربات مع الفرش والأمتعة.

فلسطينية تبكي بعد التعرف على أحد أفراد أسرتها بين ضحايا القصف الإسرائيلي في مستشفى المعمداني بغزة (أ.ف.ب)

وقدر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) الجمعة أن «ما لا يقل عن 60 ألف فلسطيني انتقلوا إلى غرب خان يونس خلال الـ72 ساعة الماضية»، وذلك بعد صدور أوامر الإخلاء في شمال المنطقة أيضاً. خلفت الحرب، وفق وزارة الصحة التي تديرها «حماس»، نحو 40 ألف قتيل في القطاع الفلسطيني الصغير والمحاصر، حيث دُفع جميع السكان تقريباً البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة للنزوح.

وأدت الحرب إلى تفاقم التوترات بين إيران وحلفائها من ناحية، ولا سيما «حزب الله» اللبناني، وإسرائيل من ناحية أخرى.

مسعفون يستعدون لنقل جثامين قتلى القصف الإسرائيلي على المدرسة التي تؤوي نازحين في مدينة غزة (أ.ف.ب)

وتزايدت المخاوف من اندلاع حرب إقليمية بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية في 31 يوليو (تموز) في طهران، والذي حملت إيران مسؤوليته لإسرائيل، واغتيال القائد العسكري لـ«حزب الله» اللبناني فؤاد شكر في اليوم السابق في غارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية.

وأصدرت الولايات المتحدة وقطر ومصر التي تتوسّط بين إسرائيل وحركة «حماس»، بياناً ليل الخميس/ الجمعة حضّت فيه الطرفين على استئناف المحادثات في 15 أغسطس (آب) في الدوحة أو القاهرة؛ «لسدّ كل الثغرات المتبقية وبدء تنفيذ الاتفاق من دون أي تأجيل».

وأضاف قادة الدول الثلاث: «حان الوقت للانتهاء من إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن والمحتجزين».

ووافقت إسرائيل على إرسال «وفد من المفاوضين إلى المكان الذي سيتم الاتفاق عليه في 15 أغسطس للانتهاء من تفاصيل تنفيذ الاتفاق»، وفق ما أفاد مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

فلسطينيون ينقلون جثمان أحد أفراد عائلتهم الذي قضى في «مجزرة الفجر» من مستشفى المعمداني استعداداً لدفنه ()

بدوره، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت «أهمية التوصل سريعاً إلى اتفاق يضمن عودة الرهائن الذين تحتجزهم (حماس) في قطاع غزة». وعينت «حماس» هذا الأسبوع رئيسها في قطاع غزة يحيى السنوار رئيساً لمكتبها السياسي خلفاً لهنية، في حين تلاحقه إسرائيل وتتهمه بأنه أحد العقول المدبرة لهجوم 7 أكتوبر، الأمر الذي يثير مخاوف من تعقيد المفاوضات بشكل أكبر.

وبينما تستمر الجهود الدبلوماسية لتجنب تصعيد عسكري إقليمي، بدأ قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال مايكل إريك كوريلا، الجمعة، ثاني زيارة له لإسرائيل هذا الأسبوع، في حين عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تنشئ مزيداً من المواقع العسكرية في منطقة الخط الأصفر

المشرق العربي منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تنشئ مزيداً من المواقع العسكرية في منطقة الخط الأصفر

توسع القوات الإسرائيلية سيطرتها داخل قطاع غزة، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مسلّحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة - فبراير 2025 (إ.ب.أ)

«حماس» تأمل نجاح ضغوطها في تعديل خطة نزع سلاحها

تتطلع حركة «حماس» إلى نجاح الضغوط التي تمارسها، عبر الوسطاء، في إحداث تعديلات على الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولاي ميلادينوف، إلى قيادة…

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تشد دعائم خيمتها وسط يوم عاصف في خان يونس جنوب غزة الخميس (رويترز) p-circle

«حماس» في القاهرة بعد أنقرة بحثاً عن تفاهمات «نزع السلاح»

بدأ وفد من حركة «حماس» محادثات في القاهرة، الخميس، قادماً من جولة أخرى في أنقرة، لمناقشة تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل في غزة.

محمد محمود (القاهرة)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر من «حماس» تُقر بـ«تباين» مع الوسطاء حول خطة نزع السلاح

كشفت مصادر فلسطينية أن مصر وقطر وتركيا شاركت في صياغة خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح من غزة، بينما أقرت مصادر من «حماس» بوجود «تباين» مع الوسطاء بشأنها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني (رويترز) p-circle

«الأونروا» تطالب بالتحقيق في مقتل 390 من موظفيها خلال حرب غزة

أكد فيليب لازاريني، مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أن مناقشات تدور حالياً لإجراء تحقيق أممي في مقتل عدد من موظفيها خلال حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان

رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
TT

إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان

رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)

تتجه إسرائيل نحو نموذج جديد لإدارة الحرب في جنوب لبنان يقوم على «السيطرة الأمنية» بدل الاحتلال المباشر حتى نهر الليطاني، ما يقلّل احتمالات العودة إلى احتلال دائم. وتعتمد هذه المقاربة على الردع والتحكم بالنار من دون انتشار واسع أو إدارة مباشرة للأرض والسكان، ما يخفف التكلفة العسكرية ويُبقي الضغط قائماً.

وترتكز الاستراتيجية على إحياء «الحزام الأمني» بصيغة محدثة عبر السيطرة على مواقع مرتفعة واستراتيجية، وهو ما تحدّث عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقول إن إسرائيل «تواصل توسيع الحزام الأمني في جنوب لبنان».

ويكشف مصدر مطلع أن «إسرائيل تسعى إلى إعادة احتلال 18 موقعاً استراتيجياً كانت تُسيطر عليها قبل عام 2000... والهدف ليس الانتشار الواسع، بل فرض إشراف ناري شامل يسمح بالتحكم في الميدان من دون تمركز دائم... بحيث تُصبح السيطرة بالنار بديلاً عن السيطرة المباشرة على الأرض».


واشنطن لعزل العراق عن إيران

قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)
قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)
TT

واشنطن لعزل العراق عن إيران

قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)
قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)

في تصعيد لافت، استهدفت غارة أميركية منفذاً برياً حيوياً مع إيران، وسط ترجيحات بأن واشنطن تسعى لعزل العراق عن إيران. وأدى قصف في البصرة، أمس، استهدف منفذ الشلامجة الحدودي، إلى سقوط قتيل وخمسة جرحى، وتعطيل حركة التجارة والمسافرين، فيما يعد المنفذ شرياناً رئيسياً للتبادل بين البلدين. وتحدثت مصادر عن تزامن الهجوم مع عبور قوافل دعم. ويرى مراقبون أن استهداف المنافذ يهدف إلى قطع الإمدادات وتعطيل التجارة وذلك بهدف فرض عزل فعلي بين جنوب العراق وإيران. وفي وقت لاحق أمس، أعلن العراق عودة حركة المسافرين بين البلدين عبر المنفذ. بالتوازي، تعرضت منشآت نفطية في البصرة لهجمات بمسيَّرات أوقعت أضراراً مادية، كما تواصلت الضربات على مواقع «الحشد الشعبي» في الأنبار، مخلِّفةً قتيلاً وخمسة جرحى.


مصرع طفلتين في غارات على لبنان... والجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي

عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مصرع طفلتين في غارات على لبنان... والجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي

عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت طفلتان وأصيب 40 شخصاً بجروح جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان السبت، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في وقت أفادت إسرائيل عن مقتل جندي «في المعارك» في المنطقة ذاتها.

وأعلنت الوزارة «استشهاد طفلتين وإصابة 22 مواطناً بجروح» جرَّاء غارة إسرائيلية على بلدة حبوش بقضاء النبطية في جنوب البلاد.

كما أشارت إلى «إصابة 18 مواطناً بجروح من بينهم طفل وثلاث سيدات وثلاثة مسعفين»، في حصيلة نهائية لغارتين إسرائيليتين استهدفتا ليل الجمعة محلة الحوش في قضاء صور.

وشاهد مصوّر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» ركاماً متناثراً وهيكل سيارة متفحماً في الموقع.

سيارات محطمة نتيجة القصف الإسرائيلي في مدينة صور جنوب لبنان (رويترز)

وبحسب بيان لوزارة الصحة، فقد خلّفت الغارتان «أضراراً مختلفة» بالمستشفى اللبناني الإيطالي القريب، مما أسفر وفق إدارته، عن تحطّم زجاج نوافذه وسقوط عدد من الأسقف المستعارة بينما كان طاقمه ومرضى يتلقون العلاج داخله.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي يبلغ 21 عاماً «في المعارك» في جنوب لبنان، مع استمرار قواته في توغّلها البري جنوباً.

وامتدّت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردّا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

ووفق آخر حصيلة صادرة عن وزارة الصحة، أسفرت الحرب عن مقتل 1422 شخصاً ونزوح أكثر من مليون شخص.

في الأثناء، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات على ثلاثة أبنية في مدينة صور كان قد أنذر سكانها بإخلائها، وفق ما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

وأفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن صاروخاً استهدف مبنى مؤلفاً من 11 طابقاً، شمال شرق المدينة، ما أسفر عن تدميره بشكل كامل وتحوله إلى أكوام من التراب غطت محطة وقود مجاورة.

وأدت غارة ثانية على مبنى آخر من خمس طوابق قرب المدينة، إلى دمار جزء منه، أمسى عبارة عن أكوام متكدسة من الركام.

وطالت الضربة الثالثة منزلاً في مخيم برج الشمالي للاجئين الفلسطينيين، الواقع جنوب شرق مدينة صور.

وكان الجيش الإسرائيلي أنذر سكان تلك الأحياء بإخلائها، محذِّراً من أن أنشطة «حزب الله» هي التي «تجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة».

ولا يزال نحو 20 ألف شخص، بينهم نحو 15 ألف نازح من القرى المجاورة، يعيشون في مدينة صور، رغم أوامر الإخلاء الإسرائيلية التي أرغمت عشرات الآلاف على النزوح من غالبية أحيائها.

جنود إسرائيليون يحملون نعش عسكريّ قُتل في جنوب لبنان خلال المواجهات مع «حزب الله» (أ.ف.ب)

واستهدفت سلسلة غارات إسرائيلية أخرى مدينة صور وبلدات في محيطها، طالت إحداها ميناء الصيادين.

وأفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ الغارة استهدفت مركباً سياحياً بينما كان شخص ينام داخله. وقال إن مراكب صيادين بدت متضررة أثناء رسوها في الميناء الذي لطالما شكّل وجهة رئيسية لزوار المدينة الساحلية.

واستهدفت غارة إسرائيلية أخرى مسجد بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل ودمّرته كلياً، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

وغداة تنفيذه غارتين على جسر في منطقة البقاع الغربي في شرق البلاد، بهدف «منع نقل تعزيزات ووسائل قتالية» إلى (حزب الله)، جدَّد الجيش الإسرائيلي السبت قصفه الجسر، مما أسفر عن تدميره بالكامل، وفق الوكالة.

ومنطقة البقاع الغربي مجاورة لجنوب لبنان، حيث تدفع إسرائيل منذ بدء الحرب بقوات برية تتقدم على محاور عدة.

مركبات تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) تسير في قرية الوزاني اللبنانية بالقرب من الحدود مع إسرائيل جنوب لبنان - 6 يوليو 2023 (رويترز)

واستهدفت فجر السبت ضاحية بيروت الجنوبية بعد سلسلة غارات طالتها الجمعة.

من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات متلاحقة استهدافه بلدات عدة في شمال إسرائيل بينها كريات شمونة ومسغاف عام، إضافة إلى قوات وآليات إسرائيلية داخل لبنان وتحديداً في بلدات مارون الراس وحولا وعيناتا.

والسبت، قال مصدر أمني في الأمم المتحدة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» متحفظاً على ذكر اسمه إن «الجيش الإسرائيلي دمَّر منذ يوم أمس (الجمعة) 17 كاميرا تابعة للمقر العام لقوة يونيفيل» في بلدة الناقورة الساحلية.

ومنذ بدء الحرب، تحاصر النيران مقر ومواقع قوة حفظ السلام، مع شنّ «حزب الله» هجمات على مواقع وقوات إسرائيلية من جهة، وتوغل وحدات عسكرية إسرائيلية في بلدات حدودية، من جهة ثانية.

وأعلنت القوة الدولية الجمعة أن «انفجاراً» وقع داخل أحد مواقعها قرب بلدة العديسة، وأسفر عن «إصابة ثلاثة من جنود حفظ السلام».

وأفاد مكتب الأمم المتحدة في جاكرتا بأن المصابين الثلاثة إندونيسيون.

وقالت الخارجية الإندونيسية في بيان إن «تكرار مثل هذه الهجمات أو الحوادث غير مقبول»، وذلك بعدما أسفرت هجمات سابقة عن مقتل ثلاثة جنود إندونيسيين أيضاً.