ألمانيا: المحكمة العليا تثبت حكم السجن مدى الحياة بحق الضابط السوري أنور رسلان

المحامي أنور البني رحب بالقرار واعتبره «عنواناً للحقيقة»

أنور رسلان الضابط السوري السابق في قفص الاتهام في المحكمة الألمانية والضابط الأمني السابق إياد الغريب يغطي وجهه في قفص الاتهام (أرشيفية - أ.ف.ب)
أنور رسلان الضابط السوري السابق في قفص الاتهام في المحكمة الألمانية والضابط الأمني السابق إياد الغريب يغطي وجهه في قفص الاتهام (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ألمانيا: المحكمة العليا تثبت حكم السجن مدى الحياة بحق الضابط السوري أنور رسلان

أنور رسلان الضابط السوري السابق في قفص الاتهام في المحكمة الألمانية والضابط الأمني السابق إياد الغريب يغطي وجهه في قفص الاتهام (أرشيفية - أ.ف.ب)
أنور رسلان الضابط السوري السابق في قفص الاتهام في المحكمة الألمانية والضابط الأمني السابق إياد الغريب يغطي وجهه في قفص الاتهام (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن السوري الحقوقي المحامي أنور البني أن المحكمة العليا في ألمانيا ثبتت قرار الحكم الصادر عن محكمة كوبلنز قبل عامين بالسجن مدى الحياة بحق الضابط السوري أنور رسلان، المتهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سوريا، واعتبره «عنواناً للحقيقة».

وكانت محكمة كوبلنز في غرب ألمانيا أصدرت حكماً وصفه ناشطون سوريون بـ«التاريخي» على رسلان، كونه الحكم القضائي الأول في العالم الذي استهدف مسؤولاً سورياً عن جرائم ارتكبت في سوريا خلال الحراك الشعبي الذي انطلق مارس (آذار) عام ٢٠١١.

أرشيفية ل 24 ناجيا شهدوا أمام المحكمة ضد رسلان ومنهم وسيم مقداد (يسار) وحسين غرير (يمين)

وحوكم رسلان على دوره في الجرائم التي ارتكبت بين العامين ٢٠١١ و٢٠١٢، استناداً لشهادات ناجين ولصور معتقلين قتلوا تحت التعذيب من «ملف قيصر». وقيصر هو الاسم الذي أطلق على مصور سابق في الشرطة العسكرية هرب من سوريا ومعه ملف ضخم يضم صور أكثر من 6500 معتقل قضوا تحت التعذيب.

وكانت ألمانيا أولى الدول الأوروبية التي اعتقلت مجرمي حرب في سوريا وحاكمتهم، ولا تزال حتى اليوم تلاحق مجرمين دخلوا إليها، غالبيتهم يتخفون بصفة لاجئين.

المسؤول السابق في أجهزة الأمن السورية إياد الغريب في محكمة كوبلنز الألمانية يوم 24 فبراير 2021 حيث أُدين بجرائم ضد الإنسانية (أ.ب)

ويلاحق البني وفريق من الناشطين السوريين بالتعاون مع محامين ألمان هؤلاء الذين دخلوا ألمانيا وأوروبا عموماً، بجمع ملفات عنهم وتسليمها للمدعي العام الذي يتابعها ويصدر مذكرات توقيف على أساسها.

وكانت آخر مذكرات التوقيف تلك قد صدرت مطلع الشهر الماضي، في 7 يوليو (تموز)، بحق 5 متهمين، 4 منهم ينتمون لميليشيا «فلسطين الحرة»، وهم جهاد أ. ومحمود أ. وسمير أ. ووائل س، إضافة إلى السوري مزهر ج.

واعتقل الخمسة بناء على مذكرات توقيف تتهمهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في سوريا في العامين ٢٠١٢ و٢٠١٣.

وبحسب المدعي العام، فإن جميع المعتقلين شاركوا في القمع العنيف للمظاهرات السلمية التي كانت تخرج ضد النظام السوري، وشاركوا بإطلاق النار على المتظاهرين المدنيين، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد منهم. وتحدث المدعي كذلك عن إعدام جماعي قتل فيه 41 مدنياً في قسم المخابرات 227 في دمشق حيث نقلوا إليه.

وقفة لسوريين أمام محكمة كوبلنز في يناير 2022 يوم حكمها بقضية الضابط السوري أنور رسلان المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية (د.ب.أ)

وقبل ذلك تقدم المدعي العام الفيدرالي بلائحة اتهام في ٢ يوليو بحق المواطن السوري عمار أ، الذي اتهمه المدعي العام بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وبحسب المدعي العام، فإن عمار، الذي كان اعتقل قبل عام ويقبع بالاعتقال الاحتياطي منذ ذلك الحين، قاتل إلى جانب «حزب الله» في مدينة بصرى الشام في سوريا بين الأعوام ٢٠١٢ و2014. وقام في مناسبتين بالمشاركة بهجمات على منازل مدنيين. وفي الهجوم الأول أشعل منزل أحد المدنيين ما تسبب، بحسب المدعي العام، بإيذاء جسدي لمن كان داخل المنزل. وفي الحادثة الثانية في العام 2014، شارك باعتقال ٣ مدنيين وضربهم ثم سلمهم للمخابرات العسكرية التي عرضت المعتقلين للتعذيب.


مقالات ذات صلة

العثور على رفات بشري في منطقة المزة بالعاصمة السورية

المشرق العربي رفات بشري في منطقة المزة بالعاصمة السورية اكتُشف خلال أعمال حفر وإنشاء (الهيئة الوطنية للمفقودين)

العثور على رفات بشري في منطقة المزة بالعاصمة السورية

عثر على رفات بشري في منطقة المزة بالعاصمة السورية دمشق؛ في استجابة لبلاغ بشأن الاشتباه في وجوده خلال أعمال حفر وإنشاء...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا الهيشري المتهم بارتكاب «جرائم حرب» (الجنائية الدولية)

المدعون بـ«الجنائية الدولية» يطالبون بتأكيد 17 تهمة ضد الليبي الهيشري

أكدت نائبة المدعي العام لـ«الجنائية الدولية» نزهة خان أن قضية الليبي الهيشري تمثل «محطة مفصلية بمسار العدالة لمحاسبة المشتبه بارتكابهم جرائم في ليبيا»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم مبنى فلسطينياً قرب بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (رويترز) p-circle

الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بمنع وقوع «إبادة» في غزة

طالبت الأمم المتحدة إسرائيل، الاثنين، بأن تتّخذ كلّ التدابير اللازمة لمنع وقوع أفعال "إبادة" في غزة، مندّدة بمؤشّرات تفيد بـ"تطهير عرقي" في القطاع والضفة.

نظير مجلي (تل أبيب) «الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي بلدة دوما في ريف دمشق استُهدفت بهجوم كيماوي من قبل نظام الأسد عام 2018 (رويترز)

رفات بشري في مدرسة بمدينة دوما قرب دمشق

اكتُشف رفات بشري في مدينة دوما بريف دمشق ‏خلال أعمال حفر أساس ضمن موقع داخل مدرسة تعرَّضت لقصف سابق من قوات نظام الأسد.‏

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي متزعم ميليشيا الدفاع الوطني في عهد نظام الأسد فادي صقر (سوشيال ميديا)

«العدالة الانتقالية» لملاحقة فادي صقر المتهم بجرائم حرب في سوريا

نشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية، اليوم، أن فادي صقر متهم بالتورط في عمليات قتل جماعي وإخفاء قسري للمدنيين، في حي التضامن ومناطق أخرى بدمشق.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيران تعد «حزب الله» بشمول لبنان في «صفقة إسلام آباد»


مشيعون يحملون نعوش ضحايا قُتلوا بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة (أ.ف.ب)
مشيعون يحملون نعوش ضحايا قُتلوا بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة (أ.ف.ب)
TT

إيران تعد «حزب الله» بشمول لبنان في «صفقة إسلام آباد»


مشيعون يحملون نعوش ضحايا قُتلوا بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة (أ.ف.ب)
مشيعون يحملون نعوش ضحايا قُتلوا بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة (أ.ف.ب)

وعدت إيران، أمس، «حزب الله» بأن يكون لبنان جزءاً من صفقة إسلام آباد، حيث تبحث مع الولايات المتحدة اتفاقاً ينهي الحرب في إيران.

وقال «حزب الله»، في بيان، إن أمينه العام نعيم قاسم تلقى رسالةً من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد فيها أن طهران «لن تتخلى» عن دعمه وأن أحدث مقترح لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة شدد على «إيقاف الحرب بشكل دائم ومستقر» في لبنان.

ورغم المباحثات الجارية، كثف «حزب الله» من استهدافاته للدفاعات الجوية الإسرائيلية على الحدود مع لبنان، تحسباً لتجدد الحرب. وأعلن الحزب، السبت، عن استهداف أربع منظومات للدفاع الجوي (القبة الحديدية) في موقعين عسكريين رئيسيين، غداة إعلانه استهداف منظومة أخرى.

في المقابل، كثف الجيش الإسرائيلي استهدافاته داخل الأراضي اللبنانية، وأصدر إنذارات إخلاء لـ15 بلدة في الجنوب.


10 آلاف كردي تقدّموا بطلب الحصول على الجنسية السورية

جانب من احتفالات الأكراد بيوم اللغة الكردية في القامشلي شمال شرقي سوريا يوم 14 مايو 2026 (رويترز)
جانب من احتفالات الأكراد بيوم اللغة الكردية في القامشلي شمال شرقي سوريا يوم 14 مايو 2026 (رويترز)
TT

10 آلاف كردي تقدّموا بطلب الحصول على الجنسية السورية

جانب من احتفالات الأكراد بيوم اللغة الكردية في القامشلي شمال شرقي سوريا يوم 14 مايو 2026 (رويترز)
جانب من احتفالات الأكراد بيوم اللغة الكردية في القامشلي شمال شرقي سوريا يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

في خطوة جديدة تُسهم في تسوية الخلافات بين دمشق والأكراد، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن ما لا يقل عن 10 آلاف كردي تقدموا بطلبات الحصول على الجنسية السورية. ويأتي ذلك في إطار تنفيذ المرسوم «13»، الذي نصّ على إلغاء الإجراءات الاستثنائية المرتبطة بإحصاء عام 1962، والذي تسبب في حرمان شريحة واسعة من الأكراد من الجنسية السورية لعقود. وكشفت «الداخلية السورية»، السبت، أن عدد طلبات تجنيس المواطنين المشمولين بأحكام المرسوم «13»، وصل إلى 2892 طلباً عائلياً، تشمل تفويضاً قانونياً لتجنيس 10516 فرداً. وأوضحت أن الغالبية العظمى من الطلبات كانت في الحسكة (أقصى شمال شرقي البلاد)، تليها حلب (شمال)، ثم دمشق.ومن المنتظر بعد انتهاء المرحلة الأولى المتضمنة استقبال الطلبات الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تتضمن التدقيق في صحة البيانات، ومن ثم المرحلة النهائية المتضمنة الحصول على الجنسية.


«ثغرات» عائلية قادت إسرائيل إلى قيادات «حماس»

فلسطينيون يحملون صور القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة يوم 16 مايو 2026 (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون صور القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة يوم 16 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

«ثغرات» عائلية قادت إسرائيل إلى قيادات «حماس»

فلسطينيون يحملون صور القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة يوم 16 مايو 2026 (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون صور القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة يوم 16 مايو 2026 (أ.ف.ب)

واجهت إسرائيل صعوبات في بداية الحرب على غزة للوصول إلى قيادات «حماس»، خصوصاً قادة «كتائب القسام»، الجناح العسكري للحركة، الذين استغلوا الأنفاق أسفل الأرض في التخفي والتنقل من مكان إلى آخر، قبل أن تتغير تحركاتهم بعدما باتت تلك الأنفاق لا توفر لهم الحماية الكاملة، فأصبحوا ملاحقين فوق الأرض، حتى نجحت إسرائيل في الوصول إليهم لاحقاً.

وتُظهر معلومات تتبعتها «الشرق الأوسط»، أن بعض القيادات العسكرية البارزة وصلت إليهم إسرائيل بعد تواصلهم بطريقة أو بأخرى مع عائلاتهم أو اللقاء بهم، وكان آخرهم القائد العسكري عزالدين الحداد.

وتؤكد مصادر ميدانية في حركة «حماس» أن بعض القيادات تم اغتيالهم بعد تواصلهم مع عائلاتهم التي كانت تحت المراقبة الشديدة من قبل أجهزة الاستخبارات، ولم يتبين أن أياً منهم كان متعاوناً مع تلك الأجهزة بعد تحقيقات أُجريت.