من ياسين إلى هنية... أشهر الاغتيالات في صفوف حركة «حماس»

فلسطينيون يحملون نعش الشيخ أحمد ياسين (على اليسار) خلال جنازته بمدينة غزة في 22 مارس 2004 (أ.ب)
فلسطينيون يحملون نعش الشيخ أحمد ياسين (على اليسار) خلال جنازته بمدينة غزة في 22 مارس 2004 (أ.ب)
TT

من ياسين إلى هنية... أشهر الاغتيالات في صفوف حركة «حماس»

فلسطينيون يحملون نعش الشيخ أحمد ياسين (على اليسار) خلال جنازته بمدينة غزة في 22 مارس 2004 (أ.ب)
فلسطينيون يحملون نعش الشيخ أحمد ياسين (على اليسار) خلال جنازته بمدينة غزة في 22 مارس 2004 (أ.ب)

مع اغتيال زعيم حركة «حماس» إسماعيل هنية صباح اليوم في طهران، يتجدد فتح ملف الاغتيالات الإسرائيلية لعناصر الحركة، التي تنفذها إسرائيل على مدار سنوات طويلة منذ نشوء الحركة في ثمانينات القرن الماضي.

وتبادلت إسرائيل وحركة «حماس» كثيراً من العمليات، وطالت كوادر في الفصائل الفلسطينية، وتوقفت هذه العمليات مؤقتاً خلال مفاوضات السلام بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، وتجددت مرة أخرى مع بداية حرب غزة.

أُسست «حركة المقاومة الإسلامية (حماس)» عام 1987 بعد اندلاع الانتفاضة الأولى، وأعلنت عن نفسها آنذاك جناحاً من أجنحة «الإخوان المسلمين» في فلسطين، قبل أن تعدل الميثاق بوثيقة جديدة العام الماضي وتتنصل من «الإخوان» في ظل تقارب مع النظام المصري. تعرّف الحركة نفسها على أنها حركة مقاومة شعبية وطنية تعمل على توفير الظروف الملائمة لتحقيق تحرر الشعب الفلسطيني وخلاصه من الظلم وتحرير أرضه من الاحتلال. وأعلنت الحركة عن تأسيس جناحها العسكري «كتائب الشهيد عز الدين القسام» بنهاية عام 1991، وأخذت نشاطات «القسام» تتسع وتتصاعد. وعام 1994 أعلنت الحركة «حرباً شاملة» ضد إسرائيل، تلتها عمليات تفجيرية عدة قادها المهندس يحيى عياش، الذي عُدّ لعامين بعد ذلك، حتى اغتياله في غزة، بطلاً أقلق أجهزة الأمن الإسرائيلية. وواجهت الحركةُ سلطةَ الحكم الذاتي، التي جاء بها الرئيس الراحل ياسر عرفات؛ لكنه كان أكثر جماهيرية ورمزية. وبانطلاق «الانتفاضة الثانية» عام 2000. دخلت «حماس» مواجهة «كسر العظم» مع الإسرائيليين، بعد تنفيذها عمليات عدة كبيرة في العمق الإسرائيلي، وتميزت عمليات الحركة بإسقاط أكبر عدد من القتلى، فردت إسرائيل بسلسلة اغتيالات طالت قادة ورموز «حماس»؛ وبينهم الشيخ أحمد ياسين مؤسس الحركة، والدكتور عبد العزيز الرنتيسي الذي قاد «حماس» بعد ياسين، وصلاح شحادة القائد العام لـ«كتائب القسام». تركز الطرح السياسي والآيديولوجي لحركة «حماس» على فكرة التحرير «من البحر إلى النهر»؛ أي كلّ فلسطين.

وفيما يلي رصد لأشهر الاغتيالات التي طالت عناصر من حركة «حماس»:

الشيخ أحمد ياسين

ولد الشيخ ياسين في عام 1938، وبعد إصابته بالشلل إثر حادث تعرض له في مرحلة الشباب، كرس حياته للدراسات الإسلامية. انضم ياسين إلى الجناح الفلسطيني من جماعة الإخوان المسلمين، ولكنه لم يشتهر إلا في الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي اندلعت عام 1987، ثم أصبح رئيساً لتنظيم جديد هو «حركة المقاومة الإسلامية» أو «حماس».

وألقت إسرائيل القبض عليه عام 1989، وأصدروا بحقه حكماً بالسجن مدى الحياة، وأطلق سراحه في عملية تبادل عام 1997 مقابل عميلين إسرائيليين كانا قد حاولا اغتيال رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» خالد مشعل في العاصمة الأردنية عمان.

في 2003 تعرض ياسين لمحاولة اغتيال إسرائيلية باستهداف مروحيات إسرائيلية شقة في غزة كان يوجد فيها وكان يرافقه إسماعيل هنية، وأصيب خلالها بجروح طفيفة في ذراعه اليمنى.

هنية مع الشيخ ياسين (رويترز)

وفي 22 مارس (آذار) 2004 قتل أحمد ياسين بهجوم شنته مروحيات إسرائيلية بإطلاق 3 صواريخ عليه وهو خارج على كرسيه المتحرك من مسجد «المجمّع الإسلامي» في حي الصبرة بقطاع غزة.

عبد العزيز الرنتيسي

طبيب، وسياسي فلسطيني، ولد عام 1947، وتخرج في كلية الطب بجامعة الإسكندرية عام 1972، ونال منها لاحقاً درجة الماجستير في طب الأطفال، ثم عمل طبيباً في «مستشفى ناصر» في خان يونس عام 1976.

وهو أحد مؤسسي حركة «حماس»، وتعرض للاعتقال مرات عدة خلال عمله السياسي، ونجا من محاولة اغتيال في يونيو (حزيران) عام 2003 عندما أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخاً على السيارة التي كان يستقلها في قطاع غزة، لكنه أصيب بجروح فقط.

بعد أقل من شهر من توليه قيادة «حماس» بعد مقتل الشيخ أحمد ياسين، اغتالته إسرائيل في 17 أبريل (نيسان) 2004 بعد إطلاق مروحية إسرائيلية صاروخاً على سيارته في قطاع غزة.

صلاح شحادة

هو القائد العام لـ«كتائب القسام»، التي عرفت باسم «المجاهدون الفلسطينيون». تأسست «الكتائب» عام 1991، أي بعد 4 سنوات من انطلاقة حركة «حماس» الأم عام 1987. ويعدّ صلاح شحادة وعماد عقل ويحيى عياش من أبرز مؤسسيها إلى جانب آخرين، واغتالتهم إسرائيل جميعاً.

اعتقل شحادة لسنوات خلال مسيرته السياسية، وورد اسمه على رأس أكثر من لائحة إسرائيلية للمطلوبين الفلسطينيين.

في 22 يوليو (تموز) 2002 ألقت طائرة حربية قنبلة تزن أكثر من طن على منزل في حي الدرج شرق مدينة غزة أدت إلى مقتله و18 شخصاً بينهم زوجته ومرافقه القيادي في «كتائب القسام» زاهر نصار.

عماد عقل

أحد أشهر المقاتلين في قطاع غزة، ونفذ عمليات عدة؛ منها كمين لدورية إسرائيلية في ديسمبر (كانون الأول) 1992، على طريق بيت لاهيا - الشجاعية، ما أدى لمقتل ضابط وجنديين إسرائيليين. لاحقاً قتل عماد عقل عام 1993في اشتباك مسلح بعد محاصرته في حي الشجاعية.

يحيى عياش

يعرف باسم «المهندس»، ونشط في صفوف «كتائب عز الدين القسام» منذ مطلع عام 1992 وتركز نشاطه في مجال تركيب العبوات الناسفة من مواد أولية متوفرة في الأراضي الفلسطينية. وطور لاحقاً أسلوب الهجمات عقب «مذبحة المسجد الإبراهيمي» في فبراير (شباط) عام 1994، وعدّ مسؤولاً عن سلسلة الهجمات؛ مما جعله هدفاً مركزياً لإسرائيل.

ظل ملاحقاً 3 سنوات حتى اغتيل بعد أن جنّدت إسرائيل لملاحقته مئات العملاء والمخبرين.

اغتيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة في 5 يناير (كانون الثاني) عام 1996 باستخدام عبوة ناسفة زرعت في هاتف جوال كان يستخدمه عياش أحياناً. خرج في جنازته نحو نصف مليون فلسطيني في قطاع غزة وحده.

جمال سليم وجمال منصور

هما من كبار قادة حركة «حماس» في الضفة الغربية. في عام 2001 قصفت طائرات إسرائيلية بالصواريخ «مكتب الإعلام والدراسات» التابع لحركة «حماس» في مدينة نابلس بالضفة الغربية وقتلت القياديين.

إسماعيل أبو شنب

أحد أبرز قادة «حماس» السياسيين وأكثرهم حمائمية، وفي يونيو 2003 أطلقت إسرائيل 5 صواريخ على سيارة أبو شنب في غزة. وقتل في العملية أيضاً اثنان من مرافقي أبو شنب وأصيب 15 مدنياً.

يعدّ أبو شنب من مؤسسي «الجمعية الإسلامية» في غزة عام 1976 التي واكبت ظهور «المجمع الإسلامي»، وهما المؤسستان اللتان خرجت من رحمهما حركة «حماس» عام 1987.

أحمد الجعبري

اغتيل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2012، بصاروخ موجه من طائرة على سيارته التي كان يقودها بنفسه في غزة. وكان الجعبري من رجال «حماس» الذين طوردوا لوقت طويل قبل أن يتخلى عن حذره.

أحمد الجعبري القائد في «كتائب القسام»... (وسائل إعلام فلسطينية)

كانت إسرائيل تتهمه بقيادة «القسام» ميدانياً، وتصفه بـ«رئيس أركان حماس». عرف عن الجعبري في إسرائيل أنه من وقف وراء خطف الجندي جلعاد شاليط، وكان هو من نقله إلى مصر بعد توقيع اتفاقية إطلاق سراحه. وأدى اغتيال الجعبري إلى اندلاع حرب «عامود السحاب».

محمود أبو هنود

أحد أبرز قادة «القسام» في الضفة الغربية. نجا من أكثر من محاولة اغتيال، واغتيل في 2001 بصواريخ على سيارته قرب نابلس.

إبراهيم المقادمة

أحد أبرز قادة حركة «حماس» ومفكريها، واغتيل في شهر مارس 2003 بصواريخ على سيارته.

نزار ريان

أحد أبرز قادة «حماس» السياسيين، وكان على صلة وثيقة بـ«القسام». وقصفت إسرائيل منزله في يناير 2009 فقضى مع زوجاته و7 من أبنائه و5 مدنيين.

عدنان الغول

اغتيل في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2004 في غزة، وكان أحد أكبر قادة «القسام»، ويعدّ من الجيل الأول من قياديي ومؤسسي «القسام»، وكان من مساعدي يحيى عياش. تمكن الغول؛ الذي درس الهندسة في الخارج، من تصنيع القنابل والصواريخ والقذائف محلياً، مما أكسب حركة «حماس» قدرات جديدة لم تكن تملكها سابقاً.

سعيد صيام

اغتيل في يناير 2009 بقصف على منزل في غزة. كان وزير الداخلية في حكومة «حماس». كان متشدداً بالنسبة إلى إسرائيل ومؤسس القوة التنفيذية للحركة. نجا من محاولات اغتيال كثيرة قبل أن تنجح طائرات سلاح الجوّ في اغتياله مع أحد أشقائه.

محمد أبو شمالة ورائد العطار ومحمد برهوم

كانوا من قيادات الصف الأول في «القسام»، واغتيلوا بصواريخ فتاكة أطلقت على عمارة كانوا بداخلها في رفح جنوب القطاع في أغسطس (آب) 2014.

اغتيالات ما بعد «7 أكتوبر» وحرب غزة

لم يتوقف سلاح الاغتيالات؛ وهو من أدوات إسرائيل التي تستخدمها بشكل مكثف ضد «حماس»، وعاد إلى المشهد مجدداً مع بداية اندلاع حرب غزة منذ 7 أكتوبر الماضي.

ومن أبزر القيادات التي اغتيلت منذ بداية الحرب:

مروان عيسى

هو اليد اليمنى لمحمد الضيف، وهو أحد الأهداف ذات الأولوية للوحدة الخاصة في «الشين بيت (جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي)» و«الموساد (جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلي)»، المسماة «نيلي»، والتي أنشئت لتعقب المسؤولين عن هجوم «7 أكتوبر» والقضاء عليهم.

ونجا نائب رئيس الجناح العسكري لحركة «حماس» من محاولات اغتيال عدة؛ إحداها في عام 2006، وفقاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية. كان يشارك وقتها في اجتماع حضره أيضاً محمد الضيف أو «الضيف». ووفق المصدر نفسه، فقد تعرض منزله للقصف مرتين، عامي 2014 و2021. ولم تؤكد «حماس» أو إسرائيل اغتياله، بل جاء الإعلان عن مقتله من الجانب الأميركي.

في إسرائيل يقولون إن «الحرب النفسية مع (حماس) لن تنتهي ما دام مروان عيسى على قيد الحياة»، وفق ما أوردت صحيفة «يديعوت أحرونوت».

أيمن نوفل

أعلنت «حماس» في 17 أكتوبر الماضي مقتل اثنين من قيادييها برفقة عائلتيهما جراء قصف شنه الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة، ثم أعلنت مقتل قيادي ثالث.

ووفق «وكالة أنباء العالم العربي»، فقد ذكرت الحركة أن القياديين هما تيسير إبراهيم ووائل الزرد، متوعدة بـ«الرد المتين والعميق» على هجمات الجيش الإسرائيلي. وأعلنت لاحقاً مقتل أيمن نوفل القائد العسكري في الجناح المسلح بقصف إسرائيلي على مخيم البريج في وسط قطاع غزة.

لعب دوراً في تطوير المنظومة الصاروخيّة لـ«حماس»، وهو من المخططين لعملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط. كما أنه مقرب من الرجل الثاني في «القسام» مروان عيسى.

المبحوح

في مارس الماضي، قتلت إسرائيل فائق المبحوح القيادي في حركة «حماس» الذي كان يتولى مهمة التنسيق مع العشائر و«وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)»؛ لإدخال وتأمين المساعدات الإنسانية لشمال القطاع.

رئيس مديرية العمليات التابعة لجهاز الأمن الداخلي بحركة «حماس» فائق المبحوح الذي قتلته إسرائيل في قطاع غزة (إكس)

صالح العاروري

قتل القيادي في حركة «حماس» ورئيس مكتبها السياسي صالح العاروري في يناير الماضي خلال غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في الضاحية الجنوبية (معقل «حزب الله» اللبناني) ببيروت، وأفادت «الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام» بأن 6 أشخاص قتلوا وأصيب آخرون في استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية مكتب «حماس» في الضاحية الجنوبية ببيروت.

وأضافت «الوكالة» أن عدداً من الجرحى سقطوا جراء الاستهداف الإسرائيلي لمكتب «حماس» في العاصمة اللبنانية.

عزام الأقرع

هو أحد مؤسسي «كتائب عز الدين القسام»؛ الذراع العسكرية لـ«حماس»، وأحد مُبْعَدِي مرج الزهور في لبنان. اغتيل في 2 يناير الماضي مع صالح العاروري في الضاحية الجنوبية ببيروت.

جميلة الشنطي

هي نائب عن «حماس» وعضو في مكتبها السياسي، كما تعدّ أول امرأة تشغل عضوية المكتب السياسي للحركة. اغتيلت في 18 نوفمبر الماضي.

أسامة المزيني

قيادي بارز في الحركة، فهو رئيس مجلس الشورى. اغتيل في 21 أكتوبر الماضي بقصف على غزة، وهو صهر الشيخ أحمد ياسين، وبرز اسمه في غزة خلال مدة أسر الجندي جلعاد شاليط من عام 2006 حتى 2011.


مقالات ذات صلة

«فتح»: مشاورات القاهرة تمهد لحوار وطني شامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني

المشرق العربي وزير الخارجية المصري خلال استقبال وفد حركة «فتح» بالقاهرة في أبريل 2025 (الخارجية المصرية)

«فتح»: مشاورات القاهرة تمهد لحوار وطني شامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني

قالت حركة «فتح» الفلسطينية إن مشاورات القاهرة تمهد لإطلاق حوار وطني شامل من خلال التوصل إلى تفاهمات مع حركة «حماس» وبقية الفصائل، في إطار جهود تقودها مصر.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

خاص قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

كشف قيادي بارز في حركة «حماس» أن علي العامودي، مسير المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، قد أصيب في الهجوم الإسرائيلي الذي استهدفه في شقة سكنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)

إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

قالت إسرائيل إن السلع التجارية لم تعد تدخل قطاع غزة بسبب ما وصفته بنزاع حول الضرائب بين التجار المحليين وحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«نفق» يثير مخاوف الأهالي في جبل لبنان

الحفرة التي كشف عليها الجيش في منطقة الفنار (الجيش اللبناني)
الحفرة التي كشف عليها الجيش في منطقة الفنار (الجيش اللبناني)
TT

«نفق» يثير مخاوف الأهالي في جبل لبنان

الحفرة التي كشف عليها الجيش في منطقة الفنار (الجيش اللبناني)
الحفرة التي كشف عليها الجيش في منطقة الفنار (الجيش اللبناني)

أثارت حفرة عُثر عليها داخل حرش صنوبر بين منطقتَي الفنار والزعترية ذات الغالبية الشيعية في جبل لبنان، مخاوف الأهالي، واستدعت تحرّك القوى الأمنية للكشف على الموقع وتحديد طبيعة الحفرة، قبل أن يتبيّن، وفق ما أبلغت به استخبارات الجيش رئيس بلدية الفنار، أنها ليست لأغراض أمنية.

وفي التفاصيل، اكتشف عناصر من شرطة بلدية الفنار حفرة داخل الحرش، فتم إبلاغ الجيش اللبناني الذي أوفد عناصر من المخابرات وفوج الهندسة للكشف على الموقع وتحديد طبيعة الحفرة، فيما أشار بعض المعلومات إلى أن شخصاً مجهول الهوية فرّ من الموقع فور وصول القوى الأمنية.

وبعدما كان رئيس بلدية الفنار ميشال سلامة، قد أعلن، صباحاً، أن المعلومات الأولية تشير إلى أن ما عُثر عليه هو بداية نفق يجري حفره في المنطقة، عاد وأكد أن استخبارات الجيش أبلغته بأن الحفرة لا تُستخدم لأغراض أمنية؛ بل حُفرت بهدف البحث عن الذهب، مشيراً إلى أن البلدية ستعمل على إقفالها.

وفي وقت لاحق، أعلنت قيادة الجيش في بيان لها، أن وحدات مختصّة من الجيش أجرت كشفاً على النفق الذي عُثر عليه في منطقة الفنار - المتن الشمالي، وتَبيّن أنّ طوله الإجمالي يبلغ نحو 13 متراً (5 أمتار عموديّاً و8 أمتار أفقيّاً)، وأنّه لا يحتوي على أي أسلحة أو عتاد عسكري.

وقد ضُبطت داخل النفق عدة حفر فردية، كما أوقِف أحد المشتبه فيهم بالمشاركة في حَفره، مشيرة إلى أنه تجري متابعة التحقيق لتحديد وجهة استعماله.

تفاعل شعبي وسياسي

أثارت الحادثة تفاعلاً شعبيا وسياسياً، لا سيما في ظل وجود أنفاق تابعة لـ«حزب الله» في بعض المناطق، وخوف من أن يكون النفق المكتشف جزءاً من هذه الشبكة.

وعند إعلان رئيس بلدية الفنار عن «الحفرة»، طالب رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل، بإجراء مسح أمني شامل لمنطقة الرويسات الجديدة ومحيطها، معلناً أنه تواصل صباحاً مع وزير الدفاع لهذه الغاية، وأن الأخير أبدى تجاوباً مع الطلب.

وكتب الجميل عبر منصة «إكس»، أن اكتشاف النفق في المتن، إلى جانب شحنة المتفجرات في ضهر البيدر والمواجهات مع قوى الأمن في الضاحية، يشكّل، مؤشرات خطيرة تستدعي وضع حد نهائي لازدواجية السلاح والتنظيم العسكري لـ«حزب الله» على كامل الأراضي اللبنانية.

وختم معتبراً أن استمرار السلاح غير الشرعي والتنظيم العسكري والأمني للحزب يشكّل خطراً داهماً على لبنان، داعياً الدولة إلى الحسم حفاظاً على البلاد.


خبراء الأمم المتحدة يطالبون إسرائيل بحماية المزارعين الفلسطينيين في الضفة

رجل فلسطيني يتحدث مع القوات الإسرائيلية بينما تقوم هذه القوات باحتجاز فلسطيني آخر وذلك خلال موسم قطف الزيتون في بساتين زيتون يملكها فلسطينيون في دير أبو مشعل بالقرب من رام الله في الضفة الغربية (رويترز)
رجل فلسطيني يتحدث مع القوات الإسرائيلية بينما تقوم هذه القوات باحتجاز فلسطيني آخر وذلك خلال موسم قطف الزيتون في بساتين زيتون يملكها فلسطينيون في دير أبو مشعل بالقرب من رام الله في الضفة الغربية (رويترز)
TT

خبراء الأمم المتحدة يطالبون إسرائيل بحماية المزارعين الفلسطينيين في الضفة

رجل فلسطيني يتحدث مع القوات الإسرائيلية بينما تقوم هذه القوات باحتجاز فلسطيني آخر وذلك خلال موسم قطف الزيتون في بساتين زيتون يملكها فلسطينيون في دير أبو مشعل بالقرب من رام الله في الضفة الغربية (رويترز)
رجل فلسطيني يتحدث مع القوات الإسرائيلية بينما تقوم هذه القوات باحتجاز فلسطيني آخر وذلك خلال موسم قطف الزيتون في بساتين زيتون يملكها فلسطينيون في دير أبو مشعل بالقرب من رام الله في الضفة الغربية (رويترز)

حضّ خبراء في الأمم المتحدة، الاثنين، إسرائيل على ضمان حماية المزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية، في ظل تزايُد هجمات المستوطنين عليهم مع بداية موسم قطاف الزيتون.

وإذ شدد سبعة خبراء من بينهم المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي والمقررة الخاصة المعنية بالحق في الغذاء صوفيا مونسالفي سواريز، على أن «المزارعين الفلسطينيين يجب أن يحظوا بالحماية وأن يتمكنوا من الوصول إلى أراضيهم بأمان»، لاحظوا أن «وتيرة العنف والتدمير والقيود تتصاعد عاماً بعد عام».

جنود إسرائيليون يتجمعون على طريق بالقرب من بستان زيتون وذلك في أعقاب هجوم بحسب تقارير شنه مستوطنون إسرائيليون على منزل فلسطيني في قرية ترمسعيا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

وتصاعدت بشكل كبير في الأشهر الأخيرة أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وتجددت بمناسبة موسم قطف الزيتون، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحذّر الخبراء المكلّفون من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لكنهم لا يتحدثون باسم المنظمة، من أن قطاف الزيتون «ينبغي ألا يتحوّل مجدداً إلى موسم خوف وخسائر وعنف وتدمير».

جنود إسرائيليون يراقبون مزارعين فلسطينيين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في قرية دير أبو مشعل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

وأفادت الأمم المتحدة بتوثيق 178 اعتداءً نفّذها مستوطنون في مختلف أنحاء الضفة الغربية خلال موسم قطاف الزيتون عام 2025، طالت 88 مدينة وقرية فلسطينية. وأشارت إلى «تخريب» أكثر من ستة آلاف شجرة وشتلة، وهو الرقم الأعلى منذ ستة أعوام في هذا المجال.

وأعرب الخبراء أيضاً عن «قلقهم البالغ» من أوامر قالوا إن السلطات العسكرية الإسرائيلية أصدرتها في سبتمبر (أيلول) بإزالة الغطاء النباتي على مساحة نحو 339 ألف متر مربع من الأراضي الزراعية الفلسطينية في شمال الضفة الغربية المحتلة ووسطها، خصوصاً في مناطق مزروعة بأشجار الزيتون في جنين وقباطية وبيت ريما قرب رام الله.

رجل فلسطيني اعتقلته القوات الإسرائيلية يجلس على الأرض بجوار مركبة عسكرية وذلك خلال موسم قطف الزيتون في بساتين زيتون يملكها فلسطينيون في دير أبو مشعل بالقرب من رام الله (رويترز)

وذكّروا بأن «موسم قطاف الزيتون يشكل مصدراً أساسياً للغذاء والدخل وسبل العيش لآلاف العائلات الفلسطينية»، منبّهين إلى أن إتلاف الأشجار «لا يحرم هذه العائلات محاصيلها فحسب، بل يضر بأنظمة الغذاء المحلية والعادات الثقافية وأنماط الحياة، وكذلك بالحق في الغذاء والسيادة الغذائية للمناطق الفلسطينية».

مستوطنون إسرائيليون يتجمعون حول مركبة عسكرية بعد أن احتجزت القوات الإسرائيلية رجلاً فلسطينياً خلال موسم قطف الزيتون في بساتين زيتون يملكها فلسطينيون في دير أبو مشعل بالقرب من رام الله (رويترز)

وطالب الخبراء إسرائيل بـ«ضمان حماية قواتها المزارعين الفلسطينيين من اعتداءات المستوطنين والالتزام بواجباتها بموجب القانون الدولي».

كذلك دعوا المجتمع الدولي إلى «ممارسة أقصى قدر من الضغط من أجل حماية المدنيين الفلسطينيين، ووقف وعكس سياسات وممارسات الضمّ التي تتوسع بسرعة، وضمان محاسبة المسؤولين عن عقود من انتهاكات حقوق الفلسطينيين، بموجب القانون الدولي».


برنامج الأغذية العالمي يوقف المساعدات لنصف مليون شخص في غزة

فلسطينيون ينتظرون الطعام من أحد المطاعم الخيرية في دير البلح وسط قطاع غزة أمس (رويترز)
فلسطينيون ينتظرون الطعام من أحد المطاعم الخيرية في دير البلح وسط قطاع غزة أمس (رويترز)
TT

برنامج الأغذية العالمي يوقف المساعدات لنصف مليون شخص في غزة

فلسطينيون ينتظرون الطعام من أحد المطاعم الخيرية في دير البلح وسط قطاع غزة أمس (رويترز)
فلسطينيون ينتظرون الطعام من أحد المطاعم الخيرية في دير البلح وسط قطاع غزة أمس (رويترز)

أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم (الاثنين)، أنه سيوقف تقديم المساعدات الشهرية لنحو 500 ألف شخص في قطاع غزة بسبب نقص التمويل، محذراً في الوقت ذاته من أن الاحتياجات لا تزال ملحة للغاية.

وصرح شون هيوز، مدير برنامج الأغذية العالمي في فلسطين، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بدءاً من هذا الشهر، سنستبعد نصف مليون شخص من قائمة المستفيدين من مساعداتنا».

وبهذا الخفض، يصل عدد الفلسطينيين الذين يتلقون مساعدات من البرنامج -سواء كانت في صورة أغذية أو مبالغ نقدية- إلى 1.1 مليون شخص، وهو ما يمثل تقريباً نصف سكان قطاع غزة الذي أنهكته الحرب.

وجبة كل يومين

وتأتي هذه التخفيضات مع اقتراب فصل الشتاء، وفي وقت لا تزال فيه العديد من العائلات في غزة تعاني لتوفير الغذاء لنفسها. ومن بين التداعيات، سيتم خفض عدد الوجبات الساخنة التي توفرها المطابخ المجتمعية حالياً من 250 ألف وجبة إلى 150 ألف وجبة يومياً.

ثلثا سكان قطاع غزة يعتمدون على المساعدات الغذائية من أجل البقاء على قيد الحياة (رويترز)

أما العائلات التي تقيم في مناطق يصعب الوصول إليها -على سبيل المثال بالقرب مما يُعرف بـ«الخط الأصفر» الذي يحدد نطاق السيطرة العسكرية الإسرائيلية- فستحصل على وجبة واحدة كل يومين بدلاً من وجبة يومية.

يُذكر أن جميع سكان قطاع غزة تقريباً، والبالغ عددهم 2.1 مليون نسمة، يعيشون حالة من النزوح، ويعتمد ثلثاهم على المساعدات الغذائية من أجل البقاء، حسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

القليل سيصبح أقل

وتقول ميرفت السطري، وهي أم فلسطينية نازحة لخمسة أطفال في مخيم بمنطقة المواصي في خان يونس لهيئة الإذاعة البريطانية تعليقاً على قرار برنامج الأغذية العالمي: «إنها كارثة! ماذا سنفعل بهذه الحصص الغذائية المُقلَّصة؟ وكيف سنُؤمّن احتياجات الصغار؟»؛ وأضافت: «أحياناً ننتظر هذه الوجبات لنتمكن من الأكل».

وفي السياق ذاته، تقول سوسن بهلول، وهي أم لثلاثة أطفال ومن سكان منطقة المواصي أيضاً: «سيؤثر هذا علينا كثيراً. كانت المساعدات اليومية تفي بالحد الأدنى من الاحتياجات نوعاً ما، لكنها ستصبح الآن كل يومين». وتضيف أن الحصص التي يوفرها المطبخ المجتمعي -والتي تتكون عادةً من المعكرونة أو العدس، مع إضافة البطاطس والباذنجان أحياناً- كانت في الأصل غير كافية لإطعام عائلتها.

اشتكت عائلات تتلقى حالياً مساعدات غذائية من برنامج الأغذية العالمي (WFP) لهيئة الإذاعة البريطانية من أن هذه المساعدات غير كافية أصلاً، ولا توفر تنوعاً يُذكر في نظامهم الغذائي.

أطفال في دير البلح بقطاع غزة ينتظرون وجبات مقدمة من برنامج الأغذية العالمي أمس (رويترز)

وتقول دلال الدحدوح، التي تعيش مع أفراد عائلتها الثمانية وسط أنقاض منزلها في مدينة غزة: «كمية الدقيق لا تكفي، وكذلك صناديق المواد الغذائية». وتخشى دلال أن تؤدي التخفيضات الجديدة إلى «تداعيات جسيمة».

وتقارن الأم بين الوضع المأساوي الراهن وحياتهم قبل الحرب، قائلة: «في الماضي، والحمد لله، كان لدينا منزلنا وحياة رائعة؛ توفرت لدينا الخضراوات الطازجة، ومرافق صحية ملائمة، وأرض نملكها. أما اليوم، فنحن نعتمد كلياً على المساعدات، بما في ذلك القسائم الغذائية التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي».

من جانبه، يوضح شون هيوز أن هذه التخفيضات تأتي لأسباب مالية، «وليس لأن الاحتياجات قد انخفضت، أو لأننا نواجه عائقاً في الوصول إلى المحتاجين؛ فنحن قادرون على الوصول إليهم».

تقليص التحويلات النقدية

منذ شهر يوليو (تموز)، جرى بالفعل تقليص التحويلات النقدية المقدمة لنحو نصف مليون شخص، مما يعني أنهم باتوا يملكون أموالاً أقل لشراء الغذاء من الأسواق المحلية. كما سينخفض ​​عدد سكان غزة الذين يتلقون أكياس الدقيق وطرود الحصص الغذائية من برنامج الأغذية العالمي من 1.1 مليون إلى 600 ألف شخص شهرياً.

وقد تلقى برنامج الأغذية العالمي تمويلاً لعملياته في الأراضي الفلسطينية لعام 2026 يقل عن نصف ما كان يحصل عليه في السنوات السابقة. وتؤكد الوكالة العالمية أنها بحاجة ماسة إلى 450 مليون دولار لاستمرار عملياتها «الحيوية» على مدى الأشهر الستة المقبلة.

ظروف إنسانية بالغة السوء

ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل قبل عام، لا تزال الظروف الإنسانية في قطاع غزة بالغة السوء. فلم تشهد المنطقة أي عمليات إعادة إعمار، وكان التعافي محدوداً للغاية، في ظل فرض إسرائيل رقابة صارمة على دخول البضائع عبر المعابر، وفق «بي بي سي»، ورغم أن أسواق الغذاء باتت اليوم زاخرة بالسلع، فإن قلة قليلة فقط من السكان قادرون على الشراء منها؛ إذ يعاني أكثر من 80 في المائة من سكان غزة من البطالة، مما يجعل معظمهم يعتمدون على المساعدات.

كارل ساكو المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي خلال زيارة لمطعم يموله البرنامج في دير البلح بوسط قطاع غزة أمس (رويترز)

ولا يتوفر غاز الطهي في قطاع غزة؛ إذ تصنفه الحكومة الإسرائيلية ضمن المواد «مزدوجة الاستخدام»، بدعوى إمكانية استغلاله من قبل حركة «حماس» لأغراض عسكرية. ونظراً لارتفاع أسعار الحطب، تضطر عائلات كثيرة إلى إرسال أطفالها للبحث في الشوارع عن البلاستيك والكرتون لاستخدامها كوقود، سواء لخبز العجين أو تسخين الطعام.

وقال هيوز، المسؤول في برنامج الأغذية العالمي: «لا يزال الوضع الإنساني مثيراً للقلق البالغ؛ فالناس يعيشون في ظروف قاسية، ومعظمهم يفتقرون إلى مأوى ملائم، حيث يقيمون في خيام، مع صعوبة بالغة في الوصول إلى المياه والمرافق الصحية والرعاية الطبية». وأضاف: «إن تقليص المساعدات الغذائية سيزيد من حدة المعاناة التي تواجهها هذه العائلات منذ ثلاث سنوات».

ثلثا السكان يواجهون أزمة غذائية

وفي شهر يوليو، أفاد «التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي» (IPC) - الذي يضم نخبة من أبرز خبراء الأمن الغذائي في العالم - بأن ثلثي السكان، أي 1.4 مليون نسمة، «من المتوقع أن يواجهوا مستويات من انعدام الأمن الغذائي الحاد تصل إلى مرحلة الأزمة أو ما هو أسوأ، وذلك خلال الفترة الممتدة من يوليو إلى ديسمبر (كانون الأول) 2026».

وفي الوقت الحالي، يقول برنامج الأغذية العالمي إنه يستطيع الاستمرار في دعم المخابز التي توفر ثلث احتياجات غزة من الخبز وتوفر المساعدة الغذائية لنحو 300 ألف امرأة وطفل. كما أنه يقدم وجبات غذائية خفيفة لنحو مائتي ألف طفل.

وفي الضفة الغربية المحتلة، يواصل برنامج الأغذية العالمي تقديم المساعدات لنحو 200 ألف فلسطيني، بعد أن خفض عدد المستفيدين إلى النصف في سبتمبر (أيلول). وتقول الوكالة إن انعدام الأمن الغذائي آخذ في الارتفاع في القطاع، ويرجع ذلك في الغالب إلى تزايد عنف المستوطنين الإسرائيليين وتهجير الفلسطينيين.