إسرائيل تختبر توسيع الحرب باستهداف محيط صور في جنوب لبنان

«حزب الله» يخلي مواقعه... والأمم المتحدة تحذر من اشتعال صراع أوسع

مناصرون لـ«حزب الله» يشيّعون مقاتلاً قضى في الجنوب السبت (أ.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشيّعون مقاتلاً قضى في الجنوب السبت (أ.ب)
TT

إسرائيل تختبر توسيع الحرب باستهداف محيط صور في جنوب لبنان

مناصرون لـ«حزب الله» يشيّعون مقاتلاً قضى في الجنوب السبت (أ.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشيّعون مقاتلاً قضى في الجنوب السبت (أ.ب)

مثّلت الغارات الإسرائيلية على القرى المحيطة بمدينة صور، للمرة الأولى منذ بدء الحرب في جنوب لبنان، وعلى البقاع في شرق لبنان، رسالة إسرائيلية لمساحة العمليات الجغرافية على الأراضي اللبنانية في حال توسعت الحرب، في مقابل استنفار لـ«حزب الله»، وتدابير أمنية اتخذها عقب هجوم على هضبة الجولان المحتلّة اتهمت إسرائيل الحزب بالمسؤولية عنه، وهو ما نفته الجماعة اللبنانية، في حين أعلنت قوات «اليونيفيل» أن قائدها على اتصال بالسلطات اللبنانية والإسرائيلية بشأن واقعة مجدل شمس؛ سعياً للحفاظ على التهدئة.

وتصاعدت المخاوف في لبنان من احتمال انزلاق التوتر على الحدود الجنوبية إلى حرب أوسع، وهو ما فعّل الاتصالات الدبلوماسية الغربية، في حين حثت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، جينين هينيس-بلاسخارت، وقائد قوة حفظ السلام، التابعة للمنظمة الدولية «يونيفيل»، الجنرال أرولدو لاثارو، على التحلي بأقصى درجات ضبط النفس على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وطالب المسؤولان، في بيان مشترك، الأمم المتحدة «بوضع حد للتبادل المكثف والمستمر لإطلاق النار بين إسرائيل و(حزب الله)». وقالا إن تبادل القصف قد يشعل صراعاً أوسع نطاقاً من شأنه أن يغرق المنطقة بأكملها في كارثة لا يمكن تصورها.

الدخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة شيحين الحدودية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تهديدات متبادلة

وبعدما توعّد وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، الأحد، «بضرب العدو بقوة»، أعلن الجيش الإسرائيلي أن رئيس الأركان، الجنرال هرتسي هاليفي، عقد اجتماعاً لتقييم الوضع، وللمصادقة على الخطط العسكرية للجبهة الشمالية، بمشاركة نائب رئيس الأركان، وقائد المنطقة الشمالية، ورئيس هيئة العمليات، وقائد سلاح الجو، وقادة آخرين من منتدى هيئة الأركان العامة.

في المقابل، أكد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله)، النائب محمد رعد، أن «نهاية الكيان الصهيوني ستكون في ذهابه إلى خيار شن حرب واسعة ضد لبنان، الذي ربما ينزلق إليه العدوّ، والمقاومة له بالمرصاد».

وبين التهديدات السياسية، نقلت «رويترز»، الأحد، عن مصدرين أمنيين قولهما إن «حزب الله» في حالة استنفار شديد. ولفتا إلى أن الحزب «بادر بإخلاء بعض المواقع المهمة في جنوب لبنان وفي سهل البقاع، شرق البلاد؛ تحسباً لشن إسرائيل هجوماً».

تصعيد عسكري

وظهرت معالم التصعيد، فجر الأحد، بقصف إسرائيلي استهدف قريتين بمحيط مدينة صور، للمرة الأولى منذ الحرب، لم يسفر عن سقوط قتلى. ورأت مصادر، من جنوب لبنان، أن القصف غير المسبوق على محيط مدينة صور، التي تستقبل نازحين من القرى الحدودية، «يحمل رسالة خطيرة بأن إسرائيل قد تكون عازمة على قصف هذه المنطقة الحيوية التي لم تتأثر، سياحياً وتجارياً، بالتطورات الأمنية على مسافة 10 كيلومترات منها».

وشنَّ الجيش الإسرائيلي، فجر الأحد، سلسلة غارات استهدفت عدداً من المناطق في الجنوب والبقاع، بينها منطقة الأبراج في بلدة البرج الشمالي المحاذية لمدينة صور، حيث تحركت فرق الإسعاف، وعملت على إسعاف خمس إصابات في محيط المكان المستهدَف نتيجة تطاير الزجاج، كما أفيد باستهداف مبنى في بلدة العباسية، الواقعة على مدخل مدينة صور الشمالي.

وفي البقاع بشرق لبنان، أغار الطيران الإسرائيلي، فجراً، بصاروخين استهدفا المنطقة الواقعة بين بلدتي طاريا وشمسطار، واقتصرت الأضرار على الماديات، كما شنّ غارات جوية استهدفت بلدتي الخيام وكفركلا الحدوديتين.

وتبنَّى الجيش الإسرائيلي 7 غارات نفّذها على الأراضي اللبنانية فجراً، قائلاً، في بيان، إنه نفّذ الغارات بشكل متزامن في سبع مناطق مختلفة، واستهدفت «مخازن أسلحة وبنى إرهابية في مناطق شبريحة وبرج الشمالي والبقاع وكفركلا ورب ثلاثين والخيام وطير حرفا».

وواصل «حزب الله» قصف أهداف إسرائيلية، إذ أعلن استهداف «تموضع لجنود إسرائيليين في مستعمرة المنارة، بالأسلحة المناسبة، ‏وأصابه إصابة مباشرة، ما أدى إلى احتراقه وإصابة مَن فيه»، كما استهدف «تموضعاً آخر، ونقاط انتشار للجنود الإسرائيليين في مستعمرة شتولا ومحيطها بالأسلحة المناسبة، وأصاب أهدافهم بشكل دقيق».

وفي سياق الخطوات الدولية الاحترازية، دعت فرنسا مواطنيها إلى تجنّب السفر إلى لبنان وإسرائيل. كذلك، أصدرت وزارة الخارجية النرويجية بياناً دعت فيه المواطنين النرويجيين إلى مغادرة لبنان.

مسافرون يدفعون حقائبهم على مدخل مطار بيروت (رويترز)

وفي لبنان، أعلنت شركة «طيران الشرق الأوسط – الخطوط الجوية اللبنانية» تأخير عودة بعض رحلاتها إلى بيروت، من مساء الأحد إلى صباح الاثنين، وهي رحلات قادمة من لندن وكوبنهاغن وجدة والدمام والدوحة ودبي.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

خاص «حزب الله» يسلم أوراقه لإيران لأن عون «لا يملك ما يعطيه»

الحرب الإعلامية التي اتسمت بسقوف سياسية عالية لن تحجب الأنظار عما حمله البيانان الأخيران للحزب، وتحديداً الذي أصدره أمينه العام نعيم قاسم

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

ندد لبنان بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً النائب ملحم رياضي موفداً من رئيس حزب «القوات» سمير جعجع (الرئاسة اللبنانية)

اتصالات داخلية لتوحيد موقف لبنان... ودعم واسع لمواقف عون

تتكثف الاتصالات الداخلية في لبنان لتوحيد الموقف حيال المفاوضات مع إسرائيل في ظل الخلاف في مقاربة الموضوع لا سيما مع اعتراض «حزب الله»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أطفال ربيع خريس يتناولون وجبة الإفطار أثناء جلوسهم في مأواهم داخل مخيم مؤقت في بيروت (رويترز)

اليأس يحكم قبضته على أسرة لبنانية نازحة وسط استمرار التوترات

بعد نحو شهرين على اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، يكابد ربيع خريس، وهو أب لتسعة أبناء، ظروف نزوح قاسية في خيمة ببيروت بعد فراره من جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت )

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» حول تفعيل قتال «الاستشهاديين» (الانتحاريين) باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية، مع بروز حديث عن خيارات قتالية غير تقليدية تعيد إلى الواجهة مفردات الحرب في ثمانينات القرن الماضي.

وكشفت تسريبات إعلامية من مصادر عسكرية في «حزب الله» عن أنّ الحزب يدرس العودة إلى «تكتيكات الثمانينات»، بما في ذلك تفعيل ما وصفته بـ«مجموعات الاستشهاديين».

ويكتسب هذا الطرح بعداً إضافياً في ضوء سوابق خطابية داخل الحزب، إذ كان الأمين العام السابق لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، قد وصف خلال «حرب الإسناد» عام 2024 المقاتلين في الجنوب بـ«الاستشهاديين»، في توصيف عكس طبيعة القتال وظروفه الميدانية. ويعيد استحضار المصطلح اليوم طرح تساؤلات حول دلالاته، بين كونه تعبيراً تعبويّاً أو مؤشراً إلى خيارات عملياتية محتملة.

قيود البيئة والتحول التكنولوجي

قال العميد المتقاعد يعرب صخر لـ«الشرق الأوسط» إن «الواقع الميداني في جنوب لبنان يجعل الحديث عن عودة العمليات الانتحارية أقرب إلى الطرح النظري منه إلى الخيار العملي».

وأضاف: «الجنوب اليوم شبه خالٍ من السكان بفعل النزوح والدمار، وهو ما يفقد هذا النوع من العمليات أحد أهم عناصره، أي القدرة على التخفي داخل البيئة المدنية».

وتابع: «التطور التكنولوجي في مجالات الرصد والاستطلاع، إلى جانب امتلاك إسرائيل بنك أهداف واسعاً، يجعل تنفيذ مثل هذه العمليات شديد الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً، في ظل المراقبة المستمرة والتتبع الدقيق، فضلاً عن صعوبة الحركة والوصول الميداني».

جنديان إسرائيليان يعبران بين الركام في جنوب لبنان (أ.ب)

وأوضح أن «التلويح بوجود عمليات مثل هذه على الحدود مع إسرائيل يُستخدم في سياق دعائي»، معتبراً أن «الرسالة الفعلية تتجاوز البعد العسكري لتطال الداخل اللبناني، حيث يجري توظيف هذا الخطاب بوصفه أداة ضغط على المسؤولين والقوى السياسية، لدفعهم نحو خيارات معينة في السياسة الخارجية».

وأضاف: «استحضار أسلوب الثمانينات لا يقتصر على العمليات الانتحارية، بل يستدعي أيضاً نمطاً كاملاً شمل الخطف والاغتيالات».

وخلص إلى أن «المقارنة بين واقع الجنوب اليوم وما كان عليه في ثمانينات القرن الماضي ليست دقيقة»، مؤكداً أن «الحديث عن عودة هذا النمط القتالي يبقى في إطار الشعارات والضغط السياسي، أكثر منه خياراً عسكرياً قابلاً للتنفيذ في ظل المعطيات الحالية».

بين النظرية والتطبيق

في المقابل، قال العميد المتقاعد فادي داوود لـ«الشرق الأوسط»: «الكلام عن استعادة أساليب ثمانينات القرن الماضي ليس مجرد طرح إعلامي، بل يعكس وجود هذا الخيار ضمن بنك القدرات المتاحة لدى الحزب».

وأضاف أن الحديث عن الانتحاريين الجاهزين للتنفيذ «يندرج في إطار القدرات البشرية التي لطالما شكّلت أحد عناصر قوة الحزب/». وتابع: «هذه العمليات، رغم التطور التكنولوجي الكبير في وسائل الرصد والمراقبة، لا تزال قادرة على إحداث تأثير ميداني، لأن التكنولوجيا تبقى محدودة الفعالية في مواجهة عنصر بشري مصمّم على الوصول إلى هدفه».

وأوضح أن «فعالية هذا النوع من العمليات تبقى مرتبطة بطبيعة الهدف ومستوى الحماية الأمنية المحيطة به، والإجراءات الميدانية التي تحيط بالمقار والمنشآت»، مشيراً إلى أن «إمكانية النجاح تختلف من حالة إلى أخرى تبعاً لهذه المعايير».

ولفت إلى أن «أي استخدام محتمل لهذه القدرات سيبقى موجهاً نحو أهداف إسرائيلية»، مضيفاً أن «تنفيذ عمليات من هذا النوع في الداخل الإسرائيلي يتطلب قدرة على التسلل والوصول المباشر إلى الهدف، وهو أمر يواجه تحديات كبيرة ميدانياً، ما يجعل نسبة النجاح متفاوتة».

ورأى أن «مجرد التلويح بهذا الخيار يحمل بُعداً نفسياً واستراتيجياً، إذ يعيد إلى الذاكرة الإسرائيلية تجارب سابقة، ويوجه رسالة بأن أي تسوية لا تراعي التوازنات قد تقود إلى تصعيد خارج الأطر التقليدية».

أنقاض مبانٍ مدمّرة في بلدة كفركيلا الحدودية جنوب لبنان (رويترز)

دلالات المصطلح ميدانياً

في موازاة ذلك، نقل مصدر مواكب لعمليات «حزب الله» لـ«الشرق الأوسط» أن «استخدام مصطلح الاستشهاديين لا يُقصد به بالضرورة العودة إلى نمط العمليات الانتحارية التقليدية، بل يعكس طبيعة المرحلة الميدانية في ظل الحصار المفروض على مناطق في جنوب لبنان».

وأضاف: «المقاتلون يدركون تماماً حجم المخاطر التي تحيط بهم، ويتعاملون معها على أساس القتال حتى أقصى الحدود».

وتابع: «المقصود بالمصطلح هو الجهوزية للالتحام في أصعب الظروف الميدانية، والاستمرار في المواجهة حتى الموت إذا فُرض ذلك، لا بوصفه خياراً تكتيكياً منفصلاً بل بوصفه جزءاً من طبيعة المعركة نفسها».


وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن اللواء منسي قوله، خلال لقائه شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، في دار الطائفة بفردان، الخميس: «ناقشت وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في العدوان الإسرائيلي على وطننا، والسعي المتواصل لوقفه. التأكيد على صون الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الشرعية اللبنانية، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية كان قاسمنا المشترك، ومساعدة شعبنا على تجاوز المحنة كان هاجسنا، والترفع عن الحسابات الصغيرة لمصلحة الأهداف الوطنية الكبيرة سيبقى مبتغانا وهدفنا».

وأضاف: «إذا كنا ذاهبين إلى مفاوضات؛ فهي للسلام وليس للاستسلام. نحن نذهب للمفاوضة وليس للمقايضة. نريد وقف أنهار الدماء إكراماً للشهداء، ونرفض كلبنانيين، مسلمين ومسيحيين، إلا أن نبقى موحدين ومتحدين».

وأعرب عن أمله أن «تنتهي هذه المحنة وتعبر هذه الغيمة ويطلع نور الخلاص على لبنان وشعبه».

بدوره، شدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز على «واجب الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الشرعية. وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية؛ خصوصاً في الظروف الراهنة، دعماً لتنفيذ المهام المنوطة بها في حماية لبنان وسيادته»، محذراً من كل «محاولات العبث بالسلم الأهلي، فلبنان القوي هو لبنان الموحَّد».


مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
TT

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

ووفقاً لما ذكرته «الوكالة الوطنية للإعلام» في بيان لها: «أدى العدوان الجوي الذي نفذته الطائرات الحربية الإسرائيلية اليوم إلى استشهاد ثلاثة مواطنين في بلدة جبشيت وجرح سبعة آخرين وتدمير مبنى سكني».

وأشارت الوكالة إلى «استشهاد أربعة مواطنين في بلدة تول أيضاً وجرح ستة آخرين وتدمير مبنى سكني»، لافتة إلى «استشهاد مواطنين اثنين في بلدة حاروف وتدمير منزل».

وطبقاً للوكالة، «تعرض منزل عائلة موظف في مجلس الجنوب في بلدة الحنية - قضاء صور، لغارة صهيونية غادرة، ما أدى إلى انهياره بشكل كامل على رؤوس قاطنيه».

وقال مجلس الجنوب، في بيان صحافي، إن مصير الموظف وابنه ووالدته لا يزال مجهولاً في ظل منع فرق الإسعاف من الوصول إلى موقع الغارة، مناشداً الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» ولجنة المكانيزم تسريع الاتصالات لوصول فرق الإسعاف إلى معرفة مصير الموظف وعائلته والقيام بما يلزم.

يذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قد دخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».