«هدنة غزة»: «إشارات إيجابية» من إسرائيل... والوسطاء يطالبون بضغط دولي

غالانت تحدث عن «فرصة» لعقد اتفاق

مئذنة مسجد تتكئ على منزل بعد تعرّضها لضربة إسرائيلية في مخيم النصيرات وسط غزة (رويترز)
مئذنة مسجد تتكئ على منزل بعد تعرّضها لضربة إسرائيلية في مخيم النصيرات وسط غزة (رويترز)
TT

«هدنة غزة»: «إشارات إيجابية» من إسرائيل... والوسطاء يطالبون بضغط دولي

مئذنة مسجد تتكئ على منزل بعد تعرّضها لضربة إسرائيلية في مخيم النصيرات وسط غزة (رويترز)
مئذنة مسجد تتكئ على منزل بعد تعرّضها لضربة إسرائيلية في مخيم النصيرات وسط غزة (رويترز)

وسط «إشارات إيجابية» داخل أوساط إسرائيلية عليا، تتحدث عن «فرصة سانحة» لعقد اتفاق هدنة في قطاع غزة، تزايدت مطالب الوسطاء بتكثيف الضغوط الدولية لإبرام الصفقة، بما يعجّل المفاوضات التي ما زالت «تراوح مكانها».

تكثيف الضغوط الدولية «مطلوب»، وفق خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»؛ كونه يساهم في «حلحلة أي عراقيل» تواجه المفاوضات، شريطة أن يقدم طرفَا الحرب «مرونة وتنازلات»، لافتين إلى أن الإشارات التي تتصاعد داخل تل أبيب قد تساهم في دفع مساعي الوسطاء للأمام لتطبيق أول مرحلة من المراحل الثلاث التي يشملها مقترح الرئيس الأميركي جو بايدن.

والثلاثاء، أكد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، «أهمية تكاتف الجهود الدولية لإنجاح مساعي الوساطة» في اتصالين هاتفيين مع نظيريه الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتشيكي بيتر بافل، وفق إفادتين من الرئاسة المصرية.

كما دعا وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي مع نظيرته الألمانية، أنالينا بيربوك، الأربعاء؛ إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل وقف الحرب بغزة وإدخال المساعدات الإنسانية، وفق بيان للخارجية المصرية.

مسعفان فلسطينيان يتفقدان الثلاثاء سيارة إسعاف مدمّرة في خان يونس (أ.ف.ب)

تلك المطالبات من الوسيط المصري الذي استضاف جولة مفاوضات جديدة الأسبوع الماضي، تراها مساعدة وزير الخارجية المصري الأسبق، هاجر الإسلامبولي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، مطلوبة ويجب الاستمرار فيها من جانب الوسطاء؛ بهدف وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «تحت الضغط دائماً» بما يجعل «فرص مناوراته أقل»، وتستدرك: «إلا أن نتنياهو عادة لا تثمر معه تلك الضغوط ويكون تأثيرها محدوداً».

لكن يبقى «استمرار الضغوط الدولية أمراً مهماً عندما توضع جنباً إلى جنب مع محاولات الوسطاء مع طرفَي الحرب للتوصل إلى اتفاق»، وفق حديث المحلل السياسي الفلسطيني، أيمن الرقب لـ«الشرق الأوسط».

ولا تزال المفاوضات «تراوح مكانها»، وفق مراقبين، بعد انطلاق جولة جديدة منها الأسبوع الماضي بين القاهرة والدوحة، وسط شروط جديدة وُضعت من جانب نتنياهو، أبرزها يتمثل في طلب ترتيبات أمنية جديدة مع مصر وتحفّظ على عودة سكان غزة للشمال، وفق ما أوردته تقارير غربية وإسرائيلية.

إشارات إيجابية

إلا أنه ووسط احتجاجات متصاعدة في تل أبيب تطالب نتنياهو بالقبول بصفقة هدنة وتبادل أسرى، ظهرت إشارات إيجابية جديدة اعتبرها إعلام إسرائيلي «تمهداً لإمكانية قبول اتفاق وقف إطلاق النار».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، في بيان، تصفية نصف قادة الجناح العسكري التابع لـ«حماس» وإصابة نحو 14 ألفاً من عناصره، فيما بدا أنه تحقيق جزء من أحد أهم شروط نتنياهو الذي يؤكد دائماً على التمسك باستمرار الحرب والقضاء على «قدرات حماس».

فضلاً عن تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت الذي أبلغ نظيره الأميركي لويد أوستن، الثلاثاء، بأن العمليات العسكرية في قطاع غزة خلقت الظروف اللازمة وهيأتها والتي ستتيح التوصل إلى اتفاق بشأن تبادل الأسرى، وفق ما ذكره مكتب غالانت، في بيان الأربعاء، معتبراً الذهاب إلى اتفاق «ضرورة أخلاقية في الوقت الراهن».

فلسطينيون يتفقدون منزلاً متضرراً بقصف إسرائيلي على خان يونس (أ.ف.ب)

ورغم تأكيد غالانت أن «الفرصة سانحة» لإبرام صفقة تعيد المحتجزين في غزة، فإنه تمسك باحتمال «العودة إلى القتال بعد ذلك بغزة»، في مغازلة واستدراج لنتنياهو المتمسك بهذا الخيار، والذي أصرّ عليه أيضاً في كلمة الأربعاء.

وتمسّك نتنياهو في كلمة أمام الكنيست باستمرار «الضغط العسكري على (حماس) لإجبارها على تقديم تنازلات»، معتبراً ذلك هو «الحل»، في حين استبعد أن تجدى معه الضغوط الداخلية «نفعاً»، رداً على اتهامات المعارضة واحتجاجات بتل أبيب له بعرقلة التوصل إلى اتفاق.

ووفق الإسلامبولي، فالإشارات التي تأتي من داخل إسرائيل متجاوبة مع تزايد الاحتجاجات بتل أبيب المطالبة بعقد صفقة وإنهاء أزمة الرهائن، وكذلك التذمر في الجيش الإسرائيلي من استمرار الحرب على طريقة نتنياهو في ظل الخسائر الكبيرة، معتقدة أن تلك التصريحات الإسرائيلية يمكن اعتبارها «محاولة ضغط مجدية» على نتنياهو.

لا مزيد من «حماس»

وتعوّل مساعدة وزير الخارجية المصري الأسبق، على أن الضغط الداخلي الإسرائيلي في هذه المرحلة على نتنياهو هو الأكثر أهمية من ضغوط واشنطن المنشغلة بالانتخابات الرئاسية، لافتة إلى أن تلك الضغوط قد تساعد الوسطاء في الذهاب بصورة أكبر لعقد اتفاق في ظل مفاوضات تسير ببطء حالياً.

وتستبعد أن تقدم «حماس» تنازلات أكثر مما قدمته مؤخراً، في إشارة لقبول الحركة بالذهاب لعقد أول مرحلة من مراحل مقترح بايدن دون التمسك بالوقف الدائم للحرب، وقبول التفاوض بشأنه في المرحلة التالية، وترى أن تكلفة الحرب أيضاً كبيرة على إسرائيل اقتصادياً ويجب أن تبدي «مرونة» لتجاوز تلك الكلفة الكبيرة والذهاب لاتفاق.

رد فعل فلسطينيين بعد غارة إسرائيلية على مدرسة تأوي نازحين في النصيرات وسط غزة (رويترز)

لذا؛ يرى المحلل السياسي الفلسطيني، أيمن الرقب، أن الكرة الآن في ملعب نتنياهو للذهاب لعقد صفقة بشأن أول مرحلة من مراحل مقترح بايدن، خاصة وتلك المرحلة تشهد «نضوجاً» واتفاقاً أكبر، ولا يستبعد أن تسهم تلك الإشارات الإسرائيلية في تمهيد الأجواء لعقد الصفقة.

ونهاية مايو (أيار) الماضي، قدم بايدن مقترحاً لإنهاء الأزمة يُنفّذ على 3 مراحل، إلا أنه لم يدخل حيز التنفيذ رغم تأييده من قِبل مجلس الأمن الدولي في 11 يونيو (حزيران) بقرار دعا إلى وقف إطلاق النار والعودة للمفاوضات السياسية لإيجاد حلول مستدامة تنهي المعاناة الإنسانية في القطاع.

مقترح بايدن ردت عليه آنذاك «حماس» بـ3 تعديلات، كان أبرزها وقف دائم للحرب، وهو ما رفضته إسرائيل ومن ثم دخلت المفاوضات مرحلة من الكمون، إلا أنه في 24 يونيو الماضي، تحدثت الحركة عن تلقي تعديلات أميركية - لم يتم الإعلان عن تفاصيلها - على مقترح بايدن لاقت قبولاً لديها ومن ثم عادت الحياة من جديد للمفاوضات عبر جولات مكوكية في القاهرة والدوحة الأسبوع الماضي شملت مسؤولين أميركيين بارزين قبل أن تشن إسرائيل عملية عسكرية في منطقة «المواصي» بخان يونس أدانتها دول عربية ودولية تلاها اتهامات من الجانبين بـ«عرقلة» المفاوضات.


مقالات ذات صلة

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.