مقابر «داعش» في الموصل تبوح بجثث جديدة

انتشال رفات 139 شخصاً بينهم إيزيديون وتركمان ومعتقلون لدى التنظيم

القوات الأمنية العراقية شرعت في عمليات بحث لملاحقة عناصر «داعش» في ديالى (الإعلام الأمني)
القوات الأمنية العراقية شرعت في عمليات بحث لملاحقة عناصر «داعش» في ديالى (الإعلام الأمني)
TT

مقابر «داعش» في الموصل تبوح بجثث جديدة

القوات الأمنية العراقية شرعت في عمليات بحث لملاحقة عناصر «داعش» في ديالى (الإعلام الأمني)
القوات الأمنية العراقية شرعت في عمليات بحث لملاحقة عناصر «داعش» في ديالى (الإعلام الأمني)

بعد نحو 7 سنوات على إعلان دحر عناصر تنظيم «داعش» من مدينة الموصل العراقية التي اتخذها عاصمة لما سماه بـ«الخلافة»، ما زالت تفاصيل المجازر التي نفذها مقاتلوه خلال فترة سيطرتهم على المدينة بين عامَي 2014 و2017 تتكشف تباعاً.

وانتشلت السلطات العراقية رفات 139 شخصاً من شق جيولوجي طبيعي ضخم يبدو أن «داعش» استخدمه لإلقاء ضحاياه فيه خلال سيطرته على محافظة نينوى في شمال العراق، وفق ما قال مسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتقع حفرة علو عنتر في منطقة تلعفر على بعد نحو 70 كيلومتراً غرب مدينة الموصل (عاصمة محافظة نينوى)، والتي شكلت «عاصمة» التنظيم المتطرف خلال فترة سيطرته الدامية. ولا يُعرف العدد الإجمالي للجثث التي تم إلقاؤها في الحفرة، لكن جهود البحث عن مزيد من الضحايا لا تزال مستمرة.

مقاتل من تنظيم «داعش» يحمل سلاحاً مع علم التنظيم في أحد شوارع مدينة الموصل يوم 23 يونيو 2014 (رويترز)

وقال ضياء كريم، مدير قسم المقابر الجماعية في «مؤسسة الشهداء»، وهي مؤسسة حكومية مكلفة العثور على المقابر الجماعية والتعرف على الرفات: «حتى الآن، تم رفع رفات 139 ضحية بينهم شباب وفتيان ونساء وذكور».

وأضاف كريم أن «الضحايا بحسب إفادات شهود عيان هم من الإيزيديين والتركمان الشيعة، وبعض سكان الموصل في هذه المنطقة والذين كانوا ضمن القوات الأمنية»، مشيراً أيضاً إلى أن مقتلهم يعود «بحسب الإفادات لفترة سيطرة (داعش)، وربما إلى فترة وجود تنظيم (القاعدة) في المنطقة».

إلقاء الضحايا

وخلال سنوات سيطرته على مناطق واسعة امتدت بين العراق وسوريا، بث مقاتلو التنظيم الرعب، وحوّلوا حياة الناس إلى جحيم؛ فنفّذوا إعدامات بقطع الرأس وفرضوا عقوبات بقطع أصابع المدخنين أو أيدي السارقين وجعلوا من نساء الأقلية الإيزيدية «سبايا» ودمّروا كنائس وجوامع ومتاحف.

مجموعة من الإيزيديين خلال فرارهم من تنظيم «داعش» عام 2014 (أرشيفية - رويترز)

وأوضح أحمد الأسدي من «مؤسسة الشهداء» أنه «لم يتم دفن الضحايا، بل تم إلقاؤهم» في حفرة علو عنتر، التي يراوح عمقها بين 12 و42 متراً. وأضاف أن بعض الضحايا قُتلوا «بالرصاص، وآخرين ذبحاً»، كما عُثر على بعضهم في أكياس.

ولفت إلى أن بعض الملابس تشير إلى أنهم ربما كانوا من الإيزيديين والتركمان، كما عُثر على جثث بلباس برتقالي من النوع الذي كان يرتديه الرهائن لدى التنظيم المتطرف.

ونُقلت الجثث المستخرجة من الحفرة إلى دائرة الطب الشرعي سعياً للتعرف على هويات أصحابها عبر فحوص الحمض النووي.

حواضن «داعش»

وفي السياق ذاته، أعلنت قيادة «العمليات المشتركة» ضد «داعش»، إحكام قبضة القوات الأمنية العراقية على منطقة العيط في محافظة ديالى (40 كيلومتراً شمال بغداد) التي تعد أهم حواضن التنظيم.

وبدأت فجر الأحد المرحلة الثانية من عملية اقتحام منطقة العيط من خلال قوات نخبة من الجيش بدأت من محورين بإسناد من الطيران الحربي.

وجاءت التحركات العراقية بعد اشتباكات شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية بين قوات الأمن وعناصر من «داعش» أدت إلى مقتل 4 من القوات العراقية، في حين بحث رئيس أركان الجيش الفريق عبد الأمير يارالله، الأحد، مع المسؤولين في ديالى تعزيز إجراءات الأمن هناك.

وقال المتحدث باسم «العمليات المشتركة» ضد «داعش»، اللواء تحسين الخفاجي، إن «قوات الجيش والقوات الساندة لها في قيادة عمليات ديالى، أحكمت قبضتها بشكل كامل وقتلت جميع الإرهابيين في الوكر الكبير الذي تم الكشف عنه ومباغتة العناصر الإرهابية فيه حيث تم قتلهم في الوكر الذي يقع بمنطقة العيط ضمن خان بن سعد».

صورة نشرتها خلية الإعلام الأمني العراقي من نقطة تفتيش في ديالى خلال مارس الماضي

وأكد الخفاجي في بيان أن «القوة اقتحمت المكان الذي كانت تستقر فيه المجموعة، وتمت تصفيتهم جميعاً، على الرغم من صعوبة الجغرافيا التي تمتاز بها المنطقة معقدة التضاريس، ولكن قوات الأمن أنهت وجود هذه المجموعة بالكامل».

وأضاف أن «القوات الأمنية في قيادة (العمليات المشتركة) تمشط المنطقة وما يحيط بها بشكل كامل لمنع وجود أي عناصر إرهابية فيها، والعملية مستمرة لحين تطهير كامل المنطقة، وعدم تسجيل أي نشاط إرهابي هناك».

كما أجرى وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، السبت، زيارة إلى المحافظة بهدف بحث الوضع الأمني، ووضع الملف كاملاً على طاولة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.

اختراق في كركوك

وطبقاً للمعلومات التي أعلن عنها مصدر أمني رفيع، فإن «تقريراً مهماً يتضمن 7 نقاط تم رفعه إلى القائد العام للقوات المسلحة يبين (أحداث العيط) والإجراءات والحلول والأسباب التي كانت وراء سقوط كوكبة من منتسبي القوى الأمنية بينهم ضابط برتبة مقدم».

وأشار إلى أن «قرارات مهمة ستصدر في الأيام القادمة بعد حسم المعركة في (بساتين العيط)، وتطهيرها بشكل كامل مع وجود معلومات ترجح أن عدد الإرهابيين قد يتجاوز 20 أو أكثر بينهم قيادات بارزة على مستوى ما يعرف بولاية ديالى في (داعش)». لكن رغم إعلان «العمليات المشتركة» في الجيش العراقي أن المواجهة مع تنظيم «داعش» في ديالى حُسمت لصالح القوات الأمنية العراقية؛ فإن التنظيم تمكن الأحد من فتح ثغرة في محافظة كركوك المجاورة لديالى، ووقعت اشتباكات بين عناصر من «داعش» وقوات «الأسايش» الكردية أدت إلى وقوع قتلى في صفوف القوات الكردية.

وكان نائب رئيس حكومة إقليم كردستان قوباد طالباني أعرب عن أسفه لسقوط قتلى وجرحى في صفوف «الأسايش» خلال اشتباكاتهم مع عناصر «داعش». وقال طالباني في بيان الأحد إنه على الرغم من استتباب الأمن في كردستان في السنوات الأخيرة، والمحافظة عليه إلى حد بعيد بفعل يقظة القوات الأمنية؛ فإن «الإرهاب لا يزال يشكل تهديداً حقيقياً على الإقليم والعراق».


مقالات ذات صلة

برّاك في جلسة لمجلس الأمن: سوريا أنهت «النفوذ الخبيث» لإيران

المشرق العربي حديث بين سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك قبل اجتماع مجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط الأربعاء (رويترز)

برّاك في جلسة لمجلس الأمن: سوريا أنهت «النفوذ الخبيث» لإيران

أشاد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك، في كلمة هي الأولى له خلال اجتماع لمجلس الأمن، بالإنجازات التي حققتها حكومة الرئيس أحمد الشرع حتى الآن

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري من العملية الأمنية في مدينة دمر وسط سوريا عقب هجوم «داعش» في ديسمبر الماضي (أرشيفية - وزارة الداخلية)

تحليل إخباري غياب التنسيق على الحدود السورية العراقية قد يدعم خلايا «داعش»

مخاوف من تحول الحدود السورية العراقية إلى مناطق هشة تتسرب منها خلايا تنظيم «داعش»

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي أكراد سوريون يعودون إلى منازلهم في الحسكة بعد الاتفاق بين «قسد» والحكومة السورية (رويترز)

الجيش السوري يتسلّم قاعدة بعد انسحاب قوات التحالف منها

أعلنت وزارة الدفاع السورية، اليوم، أن قوات الجيش تسلمت قاعدة عسكرية في شمال شرق البلاد بعدما انسحبت منها القوات التابعة للتحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي القبض على متهم بالانتماء لتنظيم «داعش» في عملية أمنية في دير الزور (وزارة الداخلية)

الداخلية السورية: الواقع داخل مخيم الهول صادم ويشبه معسكر اعتقال قسري

قال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا إن القوات السورية فوجئت بانسحاب «قسد» من مخيم الهول قبل أكثر من ست ساعات من وصول الجيش السوري لتسلم المخيم

سعاد جرَوس (دمشق)
خاص رجل أمن عراقي مع مشتبهين بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)

خاص وزير العدل العراقي لـ«الشرق الأوسط»: سجناء «داعش» في موقع محصَّن... ومحال هروبهم

أكَّد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده لن تعيد سجناء «داعش» الأجانب المتورطين في جرائم ضد عراقيين، بينما تتواصل بغداد مع التحالف الدولي لإعادة الآخرين.

علي السراي (بغداد)

توغل إسرائيلي بري محدود في جنوب لبنان

جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)
جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي بري محدود في جنوب لبنان

جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)
جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)

أدّت الاشتباكات الأخيرة بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان إلى الحد من زخم التوغل الإسرائيلي البري في العمق اللبناني. وأظهرت المواجهات المستمرة منذ أسبوعين أن تل أبيب تسعى للوصول إلى ضفاف نهر الليطاني، وتقطيع الجنوب إلى «جزر أمنية معزولة»، والسيطرة على مدينتين أساسيتين، على وقع غارات عنيفة رفعت عدد القتلى في لبنان إلى نحو ألف شخص.

وقالت مصادر مواكبة للتطورات لـ«الشرق الأوسط» إن التوغل السريع داخل الأراضي اللبنانية الذي كانت بدأته إسرائيل الاثنين الماضي في حملة «مفاجئة في سرعتها ومرونتها»، «لم تحافظ القوات الإسرائيلية على وتيرته إلا في كفرشوبا، فيما تراجعت الاندفاعة على جبهات أخرى».

وبحسب المصادر، فإن «الهجمات مكّنت الجيش الإسرائيلي من السيطرة على مناطق شاسعة في محيط كفرشوبا، ووسط مدينة الخيام، كما أحرز تقدماً باتجاه بلدة الطيبة» الاستراتيجية، لكن هذه الاندفاعة فُرملت بتوقف التمدد في الخيام.

دبلوماسياً، فشلت الوساطات الفرنسية في إقرار «هدنة العيد» التي طالب بها لبنان، في ظل تشدد إسرائيلي واضح، عبّرت عنه زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو التي جاءت تضامنية واقتصرت على بيروت، بعد معلومات ترددت سابقاً عن أنها ستشمل تل أبيب. وتحوّلت الزيارة إلى «جرعة دعم معنوي» للوزير الذي كرر دعم بلاده «الكامل» لمبادرة الرئيس اللبناني جوزيف عون بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وأن باريس ستواصل مساعيها رغم الصعوبات.


واشنطن تواصل هجماتها على فصائل العراق

تشييع عنصر بـ«كتائب حزب الله» في بغداد بعد يوم من مقتله بضربة جوية في جنوب العراق يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تشييع عنصر بـ«كتائب حزب الله» في بغداد بعد يوم من مقتله بضربة جوية في جنوب العراق يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تواصل هجماتها على فصائل العراق

تشييع عنصر بـ«كتائب حزب الله» في بغداد بعد يوم من مقتله بضربة جوية في جنوب العراق يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تشييع عنصر بـ«كتائب حزب الله» في بغداد بعد يوم من مقتله بضربة جوية في جنوب العراق يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أكدت مصادر غربية أن واشنطن ستواصل نهجها القائم على توجيه ضربات إلى الفصائل المدعومة من إيران، رداً على هجماتها في العراق. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن العمليات العسكرية ستتواصل بهدف تحييد التهديدات، في ظل تصاعد التوترات الأمنية.

من جهته، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، دان كين، خلال إحاطة في البنتاغون، إن مروحيات الهجوم الأميركية من طراز «AH-64» تستهدف تلك الجماعات بهدف «التأكد من قمع أي تهديد في العراق ضد المصالح أو القوات الأميركية».

في المقابل، كشفت مصادر عراقية عن طرح صيغة اتفاق لوقف استهداف السفارة الأميركية في بغداد، بعد لقاءات بين ممثلين عن الفصائل وطرف سياسي عراقي، تتضمن هدنة مشروطة عرضتها «كتائب حزب الله» لخمسة أيام، مقابل التزامات أميركية.


مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ)
سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ)
TT

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ)
سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ)

قُتل 4 فلسطينيين، الخميس، في غارات إسرائيلية استهدفت مدينة غزة، بحسب ما أفادت هيئة الدفاع المدني ومستشفيان في القطاع الفلسطيني، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف «إرهابيين» يشكلون «تهديداً».

وأفاد الناطق باسم الهيئة، محمود بصل، بسقوط «4 شهداء منذ صباح اليوم، إثر استهداف طائرات الاحتلال مجموعتين من المواطنين في كل من حي التفاح وحي الزيتون، شرق مدينة غزة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأكد المستشفى المعمداني «وصول شهيدين إثر قصف إسرائيلي لمجموعة من المواطنين في ساحة الشوا في حي التفاح شرق مدينة غزة».

كما أعلن مستشفى الشفاء «وصول جثتي شهيدين جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين شرق حي الزيتون بمدينة غزة».

وقال الجيش الإسرائيلي، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن قواته رصدت «4 إرهابيين مسلحين» في منطقة «الخط الأصفر» الذي انسحب خلفه الجيش الإسرائيلي منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. وأضاف الجيش أنه تم «القضاء عليهم، بهدف تحييد التهديد».

من جانبه اعتبر الناطق باسم حركة «حماس» حازم قاسم، في بيان، أن «الاحتلال يصعّد بشكل خطير من عدوانه على قطاع غزة، عبر تعمده قتل 4 من الشبان صباح اليوم بقصف جوي، في انتهاك متعمد لاتفاق وقف إطلاق النار».

وتابع أن «الاحتلال لا يلقي بالاً لجهود الوسطاء لوقف خروقاته وانتهاكاته للاتفاق، ما يتطلب موقفاً عملياً من الدول الضامنة لإجباره على وقف القتل اليومي بحقّ أهالي القطاع ورفع الحصار عنهم».

في سياق منفصل، أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن قواته «هاجمت أمس (الأربعاء) وقضت على المدعو محمد أبو شهلا، قائد الاستخبارات العسكرية في لواء خان يونس التابع لـ(حماس)».

وأضاف أن أبو شهلا «شغل خلال الحرب منصب ضابط استخبارات لكبار قادة اللواء، وشارك في التخطيط لهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في منطقة خان يونس».

وكانت وزارة الداخلية التابعة لحركة «حماس» أعلنت، الأحد، مقتل 9 من عناصر الشرطة الفلسطينية في غارة إسرائيلية استهدفت مركبتهم في بلدة الزوايدة وسط القطاع.

وتأتي الغارتان في وقت أعلنت هيئة المعابر والحدود في غزة إعادة فتح معبر رفح البري مع مصر أمام عدد محدود من المرضى، للمرة الأولى منذ إغلاقه نهاية الشهر الماضي عقب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، بعد نحو عامين من الحرب.