أزمة التوغل التركي في كردستان مستمرة رغم دعوات «التنسيق»

البرلمان دخل على خط الأزمة

تدريبات لمقاتلي «حزب العمال الكردستاني» في شمال العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
تدريبات لمقاتلي «حزب العمال الكردستاني» في شمال العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

أزمة التوغل التركي في كردستان مستمرة رغم دعوات «التنسيق»

تدريبات لمقاتلي «حزب العمال الكردستاني» في شمال العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
تدريبات لمقاتلي «حزب العمال الكردستاني» في شمال العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)

فيما حضت واشنطن كلاً من العراق وتركيا على «التنسيق الأمني المشترك» خلال ملاحقة القوات التركية لعناصر «حزب العمال الكردستاني» المناوئ لأنقرة داخل الأراضي العراقي، دعا رئيس برلمان العراق بالإنابة محسن المندلاوي تركيا إلى «احترام تعهداتها»، و«رفع مستوى التنسيق الأمني والمعلوماتي والاستخباري بما يحفظ المصالح المشتركة، واحترام كامل السيادة ومبادئ حسن الجوار بين البلدين الجارين».

وأثارت التحركات والتوغلات التركية في إقليم كردستان رفضاً في أوساط سياسية عراقية دعت حكومتي بغداد وأربيل إلى ردع أنقرة.

وبعد يوم من لقاء رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني السفير التركي الجديد لدى بغداد أنيل بورا إنان، التقى السفير، الثلاثاء، مع رئيس البرلمان العراقي بالإنابة.

ودعا المندلاوي طبقاً لبيان صادر عن مكتبه، الثلاثاء، أنقرة إلى أهمية «متابعة تنفيذ جميع الاتفاقيات الثنائية بين بغداد وأنقرة، لا سيما الخاصة بمعالجة وتنظيم ملف المياه وزيادة التدفقات المائية».

وأضاف البيان أن اللقاء ناقش «الوضع الإقليمي والتطورات التي تواجه المنطقة، والتأكيد على ضرورة الإسراع في تنفيذ المذكرة الرباعية المتعلقة بمشروع طريق التنمية الاستراتيجي الجديد لما له من أهمية اقتصادية بالغة للدول المعنية».

وأكد المندلاوي «أهمية تعزيز عمل لجان الصداقة، وفتح آفاق التعاون المشترك بين البلدين»، مشدداً على «ضرورة رفع مستوى التنسيق الأمني والمعلوماتي والاستخباري بما يحفظ المصالح المشتركة، واحترام كامل السيادة ومبادئ حسن الجوار بين البلدين الجارين».

احتلال أم تنسيق؟

كانت قوات من الجيش التركي قد انتشرت خلال الأيام الماضية في مناطق قضاء العمادية بمدينة دهوك بإقليم كردستان، ونشر نقاط تفتيش.

وعدت لجنة «الأمن والدفاع» في البرلمان العراقي التحركات التركية بمثابة انتهاك لسيادة العراق، ومن المقرر أن تعقد اللجنة اجتماعاً، الثلاثاء، لمناقشة التوغل التركي الجديد داخل الأراضي العراقية الذي «لم يجرِ بتنسيق مع الحكومة العراقية»، طبقاً للجنة.

وقال عضو اللجنة محمد الشمري، في تصريحات صحافية، إن أعضاءها سيناقشون «التوغل التركي الأخير في الأراضي العراقية، والتطورات العسكرية هناك، ونحن نعتقد أن ما يجري هو عملية احتلال»، وأضاف: «سيكون للجنة موقف وقرارات وتوصيات بشأن ما يجري من «توغل تركي خطير وكبير داخل الأراضي العراقية، كما سيجري البحث في استضافة عدد من المسؤولين لمناقشة هذا الملف المهم، والذي يخص سيادة العراق وحفظ أمنه القومي».

وكان أحد مستشاري رئيس الوزراء العراقي قد أعلن في لقاء تلفزيوني أن «ما يجري في شمال العراق من قبل تركيا ليس تمدداً مقصوداً، بل جزء من عملية التنسيق الأمني بين البلدين لمواجهة (حزب العمال الكردستاني) الذي بات يمثل خطراً مشتركاً للبلدين».

وكان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني قد التقى، الاثنين، عشية التوغل التركي في الأراضي العراقية من جهة محافظة دهوك، السفير التركي في بغداد.

ولا يزال التحدي الأكبر للحكومة العراقية هو ملف سنجار، ووجود «حزب العمال الكردستاني» في هذا القضاء العراقي بالتنسيق مع بعض الفصائل المسلحة؛ ما يعرقل الحلول التي تسعى بغداد إلى إبرامها مع تركيا في ملف الحدود الشائك بين البلدين.

دعوة أميركية

إضافة إلى ذلك، دعت الحكومة الأميركية كلاً من بغداد وأنقرة إلى التنسيق بشأن العمليات العسكرية التي تنفذها الثانية في شمال العراق. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر خلال مؤتمر صحافي، مساء الاثنين، إن واشنطن «طلبت من الحكومة التركية أن تنسق مع مسؤولي العراق، ومسؤولي إقليم كردستان بشأن العمليات العسكرية التي تنفذها خارج الحدود»، داعياً إلى «حماية المدنيين، وتجنب إلحاق الضرر بهم». وأوضح ميلر: «نحن نتفهم الخطر المستمر الذي يسببه، لكننا ندعو الحكومة التركية إلى التنسيق بشأن عملياتها العسكرية مع حكومة العراق وحكومة إقليم كردستان وسائر المسؤولين المحليين».


مقالات ذات صلة

برلمان تركيا لا يستبعد انتخابات مبكرة وينأى عن مناقشات ترشح إردوغان

شؤون إقليمية تتصاعد النقاشات في تركيا حالياً بشأن احتمال إجراء انتخابات مبكرة تمكن الرئيس رجب طيب إردوغان من الترشح للرئاسة مجدداً (الرئاسة التركية)

برلمان تركيا لا يستبعد انتخابات مبكرة وينأى عن مناقشات ترشح إردوغان

 لمح رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، إلى احتمال اتخاذ خطوة لإجراء انتخابات مبكرة تمكن الرئيس رجب طيب إردوغان من الترشح لولاية جديدة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا في منطقة سنجار غرب الموصل (أ.ف.ب)

الجيش التركي يغادر العراق «تدريجياً» بانتظار التطبيع في سنجار

اتفقت أنقرة وبغداد على قيام القوات التركية بتسليم معسكر إلى الحكومة العراقية بشكل تدريجي، وإنهاء وجود «العناصر المسلحة المحظورة» في شمال العراق.

«الشرق الأوسط» (أربيل (العراق)) حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية آخر ظهور لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان من داخل سجن إيمرالي في غرب تركيا خلال رسالة مصورة في 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب إلى إلقاء السلاح والتوجه للعمل السياسي الديمقراطي (رويترز)

«زواج» أوجلان يفجّر جدلاً في تركيا

تفجّر جدل جديد في تركيا حول زواج زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد الجدل الذي استمر لفترة حول بناء «فيلا» في جزيرة إيمرالي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يسمح قانون أقره البرلمان التركي بعودة عناصر حزب «العمال الكردستاني» ووقف ملاحقتهم قضائياً بشكل مشروط بعد التحقق من حل الحزب وانتهاء نزع أسلحته (أ.ف.ب)

«الكردستاني» يهدد بوقف «السلام» مع تركيا ويؤكد عدم ثقته بها

هددت قيادات في حزب «العمال الكردستاني» بعدم إلقاء الأسلحة ووقف «عملية السلام» ما لم يتم منح الحرية لزعيمه عبد الله أوجلان والسماح بعودة قيادات إلى تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)

«العمال» يطالب أنقرة بعودة القيادات... ويتبادل الرسائل مع أوجلان

كشف حزب «العمال الكردستاني» عن اجتماعات تتم بين قياداته في جبل قنديل ومسؤولين أتراك، ووجود قناة لتبادل الرسائل مع زعيم الحزب عبد الله أوجلان في سجن إيمرالي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تقرير: 12 خرقاً إسرائيلياً لوقف إطلاق النار في غزة منذ فجر اليوم

رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: 12 خرقاً إسرائيلياً لوقف إطلاق النار في غزة منذ فجر اليوم

رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ارتكبت القوات الإسرائيلية، منذ فجر اليوم السبت، 12 خرقاً جديداً لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، شملت قصفاً مدفعياً وإطلاق نار مكثفاً استهدف مناطق في شمال القطاع وجنوبه، ما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأصيب عدد من الفلسطينيين فجراً جراء قصف إسرائيلي استهدف مدنيين قرب مفترق «الإقليمي» في منطقة مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، وفق قناة «الأقصى» الفلسطينية.

وأشارت إلى «استشهاد شاب اليوم متأثراً بإصابته جراء قصف إسرائيلي استهدف حي الرمال في مدينة غزة قبل أسابيع»، لافتة إلى أن «مدفعية الاحتلال قصفت المناطق الشرقية لمدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق آليات الاحتلال العسكرية النار باتجاه المناطق الشمالية للمدينة».

وقالت إن زوارق الاحتلال الحربية أطلقت صباحاً النار بكثافة تجاه شواطئ وبحر مدينة غزة، مشيرة إلى أن بحر مدينة غزة شهد خلال ساعات الفجر إطلاق نار مكثف من الزوارق الحربية الإسرائيلية.

وفي جنوب القطاع، أطلقت آليات إسرائيل العسكرية المتمركزة شرق بلدة القرارة، شمال خان يونس، النار باتجاه منازل وخيام النازحين.

كما أطلقت الطائرات المروحية النار تجاه المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار من الآليات العسكرية الإسرائيلية باتجاه المناطق الشرقية والجنوبية للمدينة.

وأفاد سكان محليون بأن الطيران المروحي الإسرائيلي أطلق النار غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة، فيما تجدد إطلاق النار من الآليات العسكرية الإسرائيلية تجاه خيام النازحين في مواصي رفح وجنوب مواصي خان يونس، مشيرين إلى أن «إطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال استهدف خيام النازحين في محيط مدينة حمد شمال خان يونس».

وفي شمال قطاع غزة، أطلقت الدبابات الإسرائيلية النار بكثافة تجاه منطقتي السلاطين والعطاطرة غربي بلدة بيت لاهيا.


فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية

لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية

لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، اليوم السبت، فتح باب استقبال طلبات ترشح القوائم للانتخابات التشريعية 2026، التي ستقام في وقت واحد في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت اللجنة، في بيان أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، إنها بدأت صباح اليوم استقبال طلبات الترشح في مقرها العام بمدينة البيرة، ومكتبها في مدينة دير البلح بقطاع غزة، على أن تستمر العملية لمدة 12 يوماً، حتى مساء الأربعاء 7 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مشيرة إلى أن ساعات صباح اليوم الأول من الترشح شهدت إقبالاً كبيراً من القوائم المترشحة في مكتبيها برام الله ودير البلح.

وأوضحت أن الترشح لعضوية المجلس التشريعي يتم من خلال القوائم الانتخابية فقط، ولا تقبل طلبات الترشح الفردية، بحيث لا يقل عدد مرشحي القائمة عن 16 مرشحاً ولا يزيد على 132 مرشحاً، مع الالتزام بالحد الأدنى لتمثيل المرأة وفقاً لأحكام القانون.

خيام النازحين في خان يونس بقطاع غزة (أ.ف.ب)

وبيّنت أن طلب ترشح القائمة يقدم من قبل منسقها ومفوضها بعد استكمال النماذج والوثائق والمرفقات المطلوبة، مؤكدة أن الطلبات المقدمة تخضع للدراسة والتدقيق للتأكد من استيفائها الشروط القانونية، وأن تقديم الطلب لا يعني قبوله أو اعتماده.

وأكدت اللجنة جاهزية طواقمها في الضفة الغربية وقطاع غزة لاستقبال طلبات الترشح وتقديم الإرشاد والمعلومات اللازمة لممثلي القوائم، داعية الراغبين في الترشح إلى التأكد من استكمال كل المتطلبات قبل تقديم الطلب.

وتشكل مرحلة الترشح إحدى المراحل الرئيسية في الجدول الزمني للانتخابات التشريعية 2026، فيما من المقرر إجراء الاقتراع العام يوم 28 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام
TT

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، والالتحاق بصفوف القوات المسلحة والأمن، والإسهام في الدفاع عن جمهوريتهم ومؤسساتهم الوطنية ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وأعلن العليمي، في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، فتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، موضحاً أن من يتوقف، ابتداء من الجمعة (أمس) عن القتال في صفوف الحوثيين أو العمل لصالحهم، فسيشمله عفو وفق الدستور والقانون. وطلب الرئيس من الدول التي تريد الأمن والاستقرار في اليمن والبحر الأحمر «الوقوف إلى جانب شعبنا وحكومته وقواته المسلحة، ومساندة التحالف بقيادة السعودية لتخليص بلدنا من الميليشيا».

واعتبر العليمي أن استعادة مؤسسات الدولة «ليست مصلحة يمنية فقط، بل لكل دول المنطقة والعالم»، منوهاً بأن «المشروع الحوثي لتحويل أرضنا وسواحلنا إلى تهديد مستمر لأمن اليمن والمنطقة بأسرها».

وشدَّد الرئيس على أن هدف الدولة واضح للجميع و«هو استعادة مؤسساتها، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولاً إلى صنعاء».