إسرائيل تسعى لتكريس العمليات المباغتة في غزة

مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»: الفصائل «منتبهة» وأفشلت محاولات سابقة

فلسطيني يدفع امرأة على كرسي متحرك يوم الاثنين في أحد شوارع خان يونس بقطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يدفع امرأة على كرسي متحرك يوم الاثنين في أحد شوارع خان يونس بقطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تسعى لتكريس العمليات المباغتة في غزة

فلسطيني يدفع امرأة على كرسي متحرك يوم الاثنين في أحد شوارع خان يونس بقطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يدفع امرأة على كرسي متحرك يوم الاثنين في أحد شوارع خان يونس بقطاع غزة (أ.ف.ب)

أطلق الجيش الإسرائيلي عملية مباغتة، الاثنين، في مدينة غزة وسط القطاع الفلسطيني، طالت مناطق واسعة من المدينة وكذلك المقر الرئيسي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا)، بزعم أنه تحول إلى مجمع لـ«حماس».

والهجوم المباغت والواسع في مدينة غزة يهدف إلى «تثبيت سياسة جديدة في القطاع عبر استنساخ طريقة العمل العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية» وفق مصادر ميدانية فلسطينية قالت لـ«الشرق الأوسط» إن القوات الإسرائيلية تسعى إلى تكريس إمكانية أن تهاجم «أي منطقة أو مكان أو أشخاص في أي وقت من الليل أو النهار، في محاولة لترسيخ السيطرة الأمنية المطلقة».

وتابعت المصادر أن «الفصائل الفلسطينية منتبهة لذلك، وتدرك أن إسرائيل تريد تثبيت واقع جديد يقوم على أنه لا يوجد مكان آمن في كل قطاع غزة». وزادت: «إسرائيل لن تنجح في ذلك، وقد اختبرت فشلها عدة مرات في مناطق الشمال».

وطالما اضطرت إسرائيل لاجتياح مناطق مختلفة في قطاع غزة، بعدما أعلنت أنها قضت على مقدرات «حماس» فيها، وتقول تل أبيب إن «الحركة تعيد بناء نفسها في هذه المناطق».

نازحون فلسطينيون يوم الاثنين يحاولون العودة إلى منزلهم في منطقة التفاح بمدينة غزة (أ.ف.ب)

وأعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أن قواته بالتنسيق مع جهاز الأمن العام «الشاباك» بدأت عملية في مدينة غزة بعد «ورود معلومات استخبارية عن وجود عناصر حركتي (حماس) و(الجهاد الإسلامي) وبنى (إرهابية) أخرى في المنطقة».

وأضاف: «قوات الفرقة 99 تعمل لإحباط الأنشطة الإرهابية في مدينة غزة بما فيها في مقر (الأونروا)» وزعم أن «حماس» استخدمت مجمعاً يعود للوكالة الدولية وأنه «يحوي وسائل قتالية وغرفاً للتحقيق والاعتقال».

وهذا ليس أول هجوم مباشر على المقر الذي أخلي مع بداية الحرب، وكان الجيش داهم المقر وخاض اشتباكات هناك، ثم دمر ما قال إنه «نفق» كان يمر تحته.

مقتل 200 موظف

ولم تعقب «الأونروا» فوراً على الهجوم، لكن المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني، اتهم إسرائيل بمحاولة «تصوير الوكالة على أنها منشأة إرهابية من خلال حملة شعواء». وأضاف لازاريني، خلال لقاء مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أن القوات الإسرائيلية «قتلت أكثر من 200 موظف في (الأونروا) منذ بداية الحرب على قطاع غزة، ودمرت نصف مباني المؤسسة الدولية».

وجاء الهجوم على مقر «الأونروا» في خضم هجوم بدأ فجر الاثنين، وطال أجزاء من شرق مدينة غزة، في مناطق التفاح، البلدة القديمة، والدرج، وتوسع بعد ساعات نحو الصبرة، والرمال، وتل الهوا.

وأصدر الجيش الإسرائيلي بياناً دعا فيه سكان هذه المناطق إلى إخلائها بشكل عاجل نحو الجنوب في دير البلح ما يعني حركة نزوج جديدة.

ولأول مرة منذ شهور يضطر سكان مدينة غزة إلى مغادرة منازلهم والنزوح إلى مناطق أخرى تحت قصف مُركّز وشديد.

آلية عسكرية إسرائيلية تتحرك يوم الاثنين قرب المنطقة الفاصلة مع قطاع غزة (أ.ب)

وشوهد آلاف الغزيين ينزحون من مناطق سكنهم في مدينة غزة إلى جهات مختلفة بعد أن بدأت القوات الإسرائيلية تتقدم في مناطق أحياء تل الهوا والرمال والصناعة والتفاح والدرج، لأول مرة بعد نحو 3 شهور من توغل الجيش في المدينة في عملية استهدفت مستشفى الشفاء آنذاك.

وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن آلاف الفلسطينيين قضوا ليلتهم في الطرقات من دون مأوى في مدينة غزة، وبعضهم حاول الوصول إلى محور «نتساريم» بهدف الانتقال إلى مناطق وسط وجنوب القطاع.

إبادة متواصلة

وعقبت حركة «حماس» التي تنتظر رداً إسرائيلياً على موقفها من صفقة لتبادل الأسرى والهدنة، باتهام جيش الاحتلال بالإمعان في «حرب الإبادة» في غزة.

وقالت الحركة إن «عدوان الجيش على أحياء مدينة غزة، واستهدافه عشرات الآلاف من السكان المدنيين وإجبارهم على النزوح من بيوتهم تحت وطأة القصف الوحشي؛ هو إمعان في حرب الإبادة المتواصلة ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة منذ أكثر تسعة أشهر، والتي تتحدّى من خلالها حكومة الاحتلال الفاشية كافة القوانين والمعاهدات الدولية». وأضافت «نؤكد أن العدو المتغطرس، الذي يمارس أبشع صور العدوان والانتهاكات ضد المدنيين العزّل، بدعمٍ مطلق من الإدارة الأميركية المتواطئة معه؛ لن يفلح في إخضاع شعبنا الصامد مهما صعَّد من جرائمه، وأن مقاومتنا الباسلة ستواصل تصدّيها البطولي لقواته الفاشية، حتى كسر العدوان ودحره عن أرضنا».

فلسطينيون يغادرون الشمال عبر طريق صلاح الدين (محور فيلادلفيا) جنوب مدينة غزة نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

وكان الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة قال في خطاب، مساء الأحد، إن «كتائب الحركة الـ24 في قطاع غزة تعمل وتشارك في المعركة، وإن القدرات البشرية لها بخير»، وأضاف أن «الكتائب تمكنت خلال الحرب من تجنيد آلاف المقاتلين الجدد من صفوف الإسناد».

وإعلان أبو عبيدة عزز فرضية أن معركة الكر والفر من أجل السيطرة على المناطق في غزة مستمرة ومعقدة. ويرتبط الأمر (السيطرة) بنهاية الحرب، وتفاصيل «اليوم التالي» أي حكم القطاع ومستقبل وجود «حماس».

ومع مواصلة القصف الموسع والاشتباكات في معظم مناطق القطاع، قضى المزيد من الغزيين وتعمقت المأساة الإنسانية بكل صورها.

لبيد يحفز نتنياهو

من جهة أخرى يسود الحلبة السياسية والشعبية غضب عارم على رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، من جراء وضعه شروطاً جديدة على صفقة تبادل الأسرى ووقف النار مع «حماس».

ويؤكد سياسيون وجنرالات ومعلقون وعائلات الأسرى الإسرائيليين أن الهدف من هذه الشروط هو واحد، إفشال الصفقة، تماماً كما فعل مرات عدة منذ شهر نوفمبر الماضي (تشرين الثاني). ولا يترددون في التأكيد على أن سبب هذا التصرف أنه مقتنع بأن الصفقة ستؤدي إلى فتح معركة سياسية كبيرة لإسقاط حكومته.

لكن وفي المقابل، قال يائير لبيد، زعيم أكبر حزب معارض في إسرائيل، الاثنين، إنه سيدعم نتنياهو في البرلمان كي يبقى في منصبه إذا استقال أعضاء ائتلافه الحاكم بسبب اتفاق وقف إطلاق النار.

رئيسا الحكومتين الإسرائيليتين السابق يائير لبيد والحالي بنيامين نتنياهو (رويترز)

وقال بعض الأعضاء، المنتمين إلى تيار اليمين المتطرف، في ائتلاف نتنياهو إنهم سينسحبون إذا انتهت الحرب في غزة قبل القضاء على «حماس» وتحرير الرهائن، وهو أمر قد يؤدي إلى انهيار حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وتحدث لبيد عن نتنياهو قائلاً «دعوه ينجز الاتفاق... لقد وعدته بأنني سأسانده، وسأفي بذلك الوعد»، وبعدما شرح أن القرار كان صعباً عليه نظراً لموقفه المعارض لنتنياهو أضاف: «الأولوية القصوى هي إعادة الرهائن إلى ديارهم».


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
TT

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الثلاثاء، خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

وتفقد هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة - طرابلس، «حيث اطلع على المهمات المنفذة في قطاع اللواء، والتقى الضباط والعسكريين، وقدّم لهم التعازي باستشهاد أحد رفاقهم بتاريخ 17 أبريل (نيسان) الحالي، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، نتيجة تعرّض دورية للجيش لإطلاق نار في أثناء تنفيذ عملية حفظ أمن في منطقة التبانة في طرابلس شمال لبنان»، بحسب بيان صادر عن قيادة الجيش، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وأكد العماد هيكل أن «لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحت الاحتلال الإسرائيلي»، قائلاً: «إن كل من يتطاول على المؤسسة العسكرية، ويشكك في دورها عن معرفة أو عدم معرفة، هو يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي، ويثير النعرات التي تحرك الفتنة الداخلية. هذه المؤسسة قدّمت خيرة أبنائها شهداء وجرحى في سبيل حماية لبنان».

وأعرب العماد هيكل في حديثه إلى العسكريين عن «تقديره لجهودهم النابعة من إيمانهم برسالتهم ووحدة وطنهم»، معتبراً أن «السلم الأهلي هو السلاح الأقوى لحماية لبنان من الأخطار التي تهدده، وذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وقال متوجهاً إلى العسكريين: «تمسكوا برسالة الشرف والتضحية والوفاء، واجعلوا حماية لبنان غايتكم الأسمى وهدفكم الأساسي، وضعوا مصلحته فوق كل اعتبار، فهذه رسالتكم التي ينبغي أن تكون راسخة في وجدانكم».

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن بعد دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، ليل الخميس الماضي، عما يسمى «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، الذي يضم 55 قرية، لا يسمح لسكانها بالعودة إليها، ويقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير المباني والبنى التحتية في القرى التي يسيطر عليها.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، طالب الجيش الإسرائيلي السكان في جنوب لبنان بعدم العودة إلى 58 قرية. وجاء ذلك بالتزامن مع قصف المدفعية الإسرائيلية لبلدات في جنوب لبنان.


المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون إسرائيليون، قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان 14 عاماً، وهو طالب مدرسة، وجهاد أبو نعيم 32 عاماً، قُتلا برصاص المستوطنين في المغير، وأصيب 4 آخرون في الهجوم الذي طال كذلك مدرسة القرية.

وشوهد مستوطنون، قبل ظهر الثلاثاء، وهم يقتحمون قرية المغير، قبل أن يفتحوا النار على مدرسة القرية، ويقتلون الطالب أوس، ثم الشاب جهاد بعد أن هب الأهالي إلى المدرسة لإنقاذ أبنائهم.

https://www.facebook.com/PalestineTV/videos/في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB5-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة87/828350626435536/

وقال رئيس مجلس قرية المغير، أمين أبو عليا، إن «المستوطنين فتحوا النار دون سابق إنذار على مدرسة المغير في القرية، ثم واصلوا إطلاق النار عندما هب الأهالي إلى المدرسة فسقط شهداء وجرحى».

وأكدت جمعية «الهلال الأحمر» الفلسطينية أن طواقمها تعاملت مع «شهيدين و4 إصابات بالرصاص الحي في الهجوم على مدرسة المغير».

وقال أحد المسعفين، لـ«وكالة الأنباء الفلسطينية» الرسمية إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الغرف الصفية.

فلسطينيون يشيعون جثماني أوس النعسان وجهاد أبو نعيم اللذين قُتلا برصاص مستوطنين إسرائيليين هاجموا قرية المغير في الضفة الغربية (أ.ب)

وأضاف أن المستوطنين كانوا على مسافة تبعد 50 متراً عن المدرسة؛ ما مكّنهم من استهداف الأطفال وتصويب رصاصهم نحوهم بدقة تقترب من القنص.

وأوس الذي قتله المستوطنون، هو ابن الأسير السابق حمدي النعسان الذي قتله المستوطنون أيضاً في هجوم على المغير عام 2019.

وأعادت وسائل إعلام وناشطون بث صورة لأوس وهو يودع والده قبل 7 سنوات، ليلتحق به أخيراً في مشهد حزين وقاسٍ.

صورة أرشيفية للطفل أوس الذي قتله المستوطنون في المغير يودع أباه الذي قتله المستوطنون أيضاً قبل 7 سنوات (تلفزيون فلسطين)

والهجوم على المغير جزء من نهج مستمر ومتصاعد في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023

وجاء الهجوم المروع على الرغم من طلب الإدارة الأميركية من الحكومة الإسرائيلية الكف عن الأقوال، واتخاذ خطوات لكبح جماح المستوطنين المتطرفين.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، والتي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشددت «الخارجية الفلسطينية» على أن «جرائم المستوطنين الممنهجة والتي تتكرر بشكل يومي، وما يرافقها من قتل ودمار، وسرقة الممتلكات، في محاولة لإعادة إنتاج النكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة لدفع شعبنا الصامد في أرضه للرحيل قسراً».

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: إن «الجريمة الإرهابية في قرية المغير تمثل تصعيداً دموياً خطيراً».

وأكد فتوح في بيان أن «قتل الفلسطيني أصبح امتيازاً ممنوحاً للمستعمر القاتل محمياً بمنظومة رسمية».

ويشن المستوطنون بشكل يومي هجمات ضد الفلسطينيين تنتهي عادة بالقتل وإحراق منازل ومركبات وممتلكات، وبالسيطرة على أراضٍ جديدة في الضفة.

والدة وأفراد عائلة جهاد أبو نعيم الذي قتله مستوطنون في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يودعونه (أ.ف.ب)

وقتل المستوطنون خلال شهرين فقط 12 فلسطينياً على الأقل في الضفة، ويدعم وزراء متطرفون المستوطنين، ومن بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وآخرون.

وقال النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي إن مجزرة المغير «تمت بمسؤولية كاملة من رئيس الأركان (إيال زامير)، وبدعم من حكومة إسرائيل»، مضيفاً على «إكس»: «يبدو لي أنه لو كان الأمر معكوساً، لكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية تنشر فوراً: إرهابيون نفذوا مذبحة في الطلاب والسكان».

وجاء الهجوم بعد ساعات من حادثة دهس سيارة أمن إسرائيلية للطفل محمد الجعبري (16 عاماً) في الخليل؛ ما أدى إلى وفاته فوراً، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية لاحقاً إن سيدة تدعى رجاء عويس 45 عاماً قضت متأثرة بجراح سابقة أصيبت فيها في مخيم جنين.