إضراب في سد الموصل يهدد أعمال الحقن بالتوقف

أكبر خزان مائي بحاجة إلى تحشية يومية بالإسمنت لتفادي الانهيار والفيضان

جانب من سد الموصل في شمال العراق (رويترز)
جانب من سد الموصل في شمال العراق (رويترز)
TT

إضراب في سد الموصل يهدد أعمال الحقن بالتوقف

جانب من سد الموصل في شمال العراق (رويترز)
جانب من سد الموصل في شمال العراق (رويترز)

ساد القلق منشأة سد الموصل، أكبر خزان مائي في العراق، بعدما أضرب عمال عن العمل، وتوقفت عمليات تحشية السد بالإسمنت، إلا أن مدير السد قال إن «الوضع جيد وليست هناك مخاوف».

ومنذ عقود، يعاني السد، الواقع شمال البلاد، عيوباً هيكلية، وتقول تقارير دولية إنه «إذا انهار فستُغرِق المياه وادي نهر دجلة المكتظ بالسكان».

وتعمل السلطات على حقن أساس السد بالإسمنت، لأنه أنشئ على تربة قابلة للذوبان.

ونقلت وسائل إعلام محلية، الخميس، عن مصادر من داخل السد، أن عمال التحشية أضربوا عن العمل احتجاجاً على عدم صرف مخصصات مالية متوقفة منذ أشهر.

صورة تداولها ناشطون في منصة «إكس» لجانب من إضراب عمال سد الموصل

إدارة السد تُهدد العمال

وهددت إدارة السد العمال المضربين بفصل المتعاقدين منهم ونقل الموظفين الدائمين إلى مواقع أخرى، في حال لم ينهوا إضرابهم ويعودوا إلى أعمال في حقن السد.

ومع ذلك، أكدت المصادر أن التهديد لم يثنِ العمال عن إضرابهم، وأنهم يتجمعون أمام بوابة السد الخارجية منذ ليلة الأربعاء.

وفي وقت لاحق، نفت إدارة السد توقف أعمال التحشية لركائزه، وقال المسؤول عنه، حاتم طيب، في بيان صحافي، إن العمل مستمر دون توقف و«الوضع في المنشأة العملاقة جيد».

ويعمل في السد عشرات العمال، بين موظفين ومتعاقدين، على التحشية برواتب تصل إلى 170 دولاراً شهرياً، إلا أن مخصصات الخطورة والطعام متوقفة منذ نحو 6 أشهر.

ونقلت وسائل إعلام عراقية عن عمال مضربين: «أن الرواتب لا تتناسب مع حجم الأشغال الخطرة والشاقة التي يقوم بها العاملون في التحشية».

وتوقف التحشية يهدد وضع السد الذي يحتاج أساسه إلى الإسمنت بشكل يومي، وهو ما قامت به شركات متعاقبة منذ الثمانينات.

ويقع سد الموصل على مجرى نهر دجلة، وفي عام 1986 انتهت أعمال إنشائه من قبل شركة ألمانية إيطالية مشتركة بطول 3.2 كيلومتر، وارتفاع 131 متراً، ويعدّ رابع أكبر سد في الشرق الأوسط.

ما قصة السد؟

في 1988، بدأ العراق بناء سد بادوش في اتجاه مجرى النهر الذي يخدم الغرض الأساسي نفسه من امتصاص وإطلاق موجة فيضان محتملة من سد الموصل في حالة حدوث خرق، لكن الأعمال توقفت في 1991، بسبب عقوبات الأمم المتحدة.

وفي أغسطس (آب) 2014، سيطر تنظيم «داعش» على السد، وتوقفت أعمال التحشية، وأثيرت حينها مخاوف من تفجيره وإغراق الموصل ومدن أخرى مثل بغداد، الأمر الذي سيودي بحياة مئات الآلاف من المواطنين.

وبعد أسبوعين، استطاعت قوات عراقية استعادة السيطرة على السد تحت غطاء جوي من طائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وفي مارس (آذار) 2016، وقَّعت الحكومة العراقية عقداً مع شركة «تريفي» الإيطالية لصيانة السد ومنع انهياره.

وبلغت قيمة العقد 296 مليون دولار لتدعيم سد الموصل، وإجراء أعمال الصيانة له، وفقاً للتلفزيون الرسمي العراقي.

وحذّرت السفارة الأمريكية في بغداد، قبل سنوات، من انهيار السد، الذي بُني على أرضية غير ثابتة، وأن انهياره يهدد موت مليون ونصف المليون شخص ممن يعيشون على ضفاف نهر دجلة، كما ستغمر المياه مدينة الموصل، أكبر مدن شمال العراق، بارتفاع 21 متراً خلال ساعات من انهياره.

وكانت الحكومة العراقية، التي كان يرأسها حيدر العبادي، قد أكدت أن احتمال انهيار السد لا يزيد على واحد في الألف، والحل هو بناء سد جديد أو إقامة جدار داعم عميق من الخرسانة.

صورة وزعها مكتب السوداني لزيارته سد الموصل عام 2023

ماذا لو انهار السد؟

يقول خبراء إنه حال انهيار السد - وهذا ما لا يتمناه أحد - فإن ما يقدر بنحو 600 ألف متر مكعب من المياه في الثانية ستتدفق نحو نهر دجلة، الذي يستطيع تحمل صرف 3500 متر مكعب من المياه فقط، ما يعني حدوث طوفان هائل في المناطق التي يمر بها الماء. كما ذهب الخبراء إلى أن وصول أول موجة فيضان للمياه المتدفقة للموصل من الممكن أن تستغرق 3 ساعات فقط، وهذه الفترة غير كافية لاتخاذ الإجراءات الاحتياطية والاحترازية لذلك الأمر.

ومن الممكن أن تغرق مدن بكاملها، مثل الموصل وتكريت وسامراء وحتى أطراف العاصمة العراقية بغداد، الأمر الذي يُهدد حياة ملايين البشر الذين يقطنون فيها، ناهيك عن الخسائر المادية والأضرار الاقتصادية التي من الممكن أن تحل بجميع القطاعات على جميع المستويات اقتصادياً وأمنياً وغيرهما. وفي أبريل (نيسان) الماضي، أكد العراق أن سد الموصل لا يعاني أي أضرار نتيجة موجة الأمطار الأخيرة، ونفى «معلومات مضللة» عن أن سلامة المنشأة باتت مهددة، في حين تحدّث رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد، عن أن بلاده بصدد «إنشاء سدين لتقنين الاستهلاك والاستفادة من كميات الأمطار».


مقالات ذات صلة

أمير العماري… نجم ضمن رموز جيل الحلم الذي أعاد العراق إلى المونديال

رياضة عالمية أمير العماري لاعب خط وسط نادي كراكوفيا البولندي والمنتخب العراقي (الاتحاد العراقي)

أمير العماري… نجم ضمن رموز جيل الحلم الذي أعاد العراق إلى المونديال

بعد أربعة عقود من الغياب، يعود منتخب العراق إلى المسرح العالمي من بوابة جيل جديد كتب اسمه في التاريخ، جيلٌ لم يكتفِ بالحلم بل حوّله إلى واقع.

فاتن أبي فرج (بيروت)
خاص السوداني يتوسّط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه أبو فدك (إعلام حكومي)

خاص مقاربة من 5 خطوات لـ«تفكيك الميليشيات» العراقية

رغم مطالب أميركية متواصلة للسلطات العراقية بكبح الفصائل، وتفكيكها، يلاحظ مراقبون الغياب شبه الكلي لهذا الملف عن اجتماعات قادة «الإطار التنسيقي».

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)

كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

قالت سلطات إقليم كردستان العراق، السبت، إن 20 شخصاً قُتلوا وأُصيب 123، جراء مئات الهجمات بالطائرات المُسيَّرة والصواريخ.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
خاص مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

خاص ضغوط واشنطن على بغداد «تمهّد لاعتقال قادة فصائل»

أُفيد في بغداد بأن واشنطن تهيئ الأرضية لمطالب «أكثر تشدداً» قد تضع القيادة العراقية المقبلة أمام اختبار مبكر يتعلق بملف الميليشيات المسلحة.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

رفع جلسة المحاكمة العلنية لكبار رموز نظام الأسد إلى 10 مايو المقبل

مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)
مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)
TT

رفع جلسة المحاكمة العلنية لكبار رموز نظام الأسد إلى 10 مايو المقبل

مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)
مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)

حدَّدت محكمة الجنايات السورية موعد المحاكمة العلنية الثانية لكبار رموز نظام بشار الأسد يوم العاشر من شهر مايو (أيار) المقبل.

وجرت صباح اليوم، الأحد، جلسة المحاكمة العلنية الأولى للمجرم عاطف نجيب وآخرين من رموز النظام البائد في القصر العدلي بدمشق.

عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في منطقة درعا خلال حكم بشار الأسد في قفص الاتهام خلال جلسة محاكمة في قصر العدل بدمشق سوريا اليوم الأحد (أ.ب)

ورفع قاضي محكمة الجنايات في دمشق الجلسة الأولى التي شملت متهماً موقوفاً جرى إلقاء القبض عليه، إلى جانب متهمين فارين من وجه العدالة، في إطار أولى المحاكمات المرتبطة بملفات الانتهاكات خلال فترة النظام المخلوع، وفق تلفزيون سوريا.

وتتضمن القضية أسماء بارزة من رموز النظام المخلوع، بينهم بشار الأسد وماهر الأسد وعاطف نجيب، ضمن ملفات تتعلق بجرائم وانتهاكات ارتكبت خلال سنوات الثورة.

أفراد الأمن في حراسة أمام قصر العدل في دمشق قبل بدء أولى جلسات المحاكمة التي حضرها جمع من السوريين 26 أبريل (أ.ف.ب)

وأكد التلفزيون أن العدد الأكبر من المدعين ينحدر من محافظة درعا، باعتبارها من أولى المناطق التي شهدت سقوط ضحايا مع بداية الثورة، وباعتبار عاطف نجيب من المسؤولين المباشرين هناك خلال تلك الفترة.

وانطلقت اليوم أول محاكمة علنية لكبار رموز نظام الأسد، بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، وذلك في القصر العدلي بدمشق

وأعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، أمس السبت، أن جلسة المحاكمة العلنية لعاطف نجيب التي عقدت اليوم في القصر العدلي بدمشق، تأتي ضمن مسار العدالة والمساءلة.

وقالت الهيئة عبر حسابها في منصة «فيسبوك»: إن هذه المحاكمة تأتي في إطار العمل على معالجة ملفات الجرائم والانتهاكات الجسيمة، وفق الأصول القانونية، وبما يضمن تحقيق العدالة وتعزيز سيادة القانون.


نتنياهو يتّهم «حزب الله» بتقويض اتفاق وقف النار في لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يتّهم «حزب الله» بتقويض اتفاق وقف النار في لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، أن «حزب الله» اللبناني «يقوّض» اتفاق وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية ولبنان، حيث يتبادل الحزب وإسرائيل الاتهامات بانتهاك الاتفاق منذ سريانه قبل أقل من أسبوعين.

وقال نتنياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولاحقاً، شنت إسرائيل غارة على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان الأحد ما أسفر عن وقوع إصابات، وذلك بعد إنذار من الجيش الإسرائيلي بإخلائها مع ست قرى أخرى، في ما قال إنه رد على «خرق» «حزب الله» لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما نقلته «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

وأعلن «حزب الله» مراراً تنفيذ عمليات تستهدف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية، قائلاً إنها تأتي رداً على قيام الأخيرة بتنفيذ غارات وعمليات قصف وتفجير مبانٍ.

وأنذر الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، سكان سبع قرى لبنانية بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيداً لضربها.

وقال الجيش، في بيان على منصة «إكس»: «إنذار عاجل إلى سكان لبنان المتواجدين في بلدات: ميفدون، شوكين، يحمر، ارنون، زوطر الشرقية، زوطر الغربية وكفر تبنيت... عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر خارج المنطقة المحددة».

وحسب البيان، فإن الإنذار يأتي «في ضوء قيام (حزب الله) بخرق اتفاق وقف إطلاق النار».

وأفادت الوكالة اللبنانية بأن منطقة النبطية في جنوب البلاد تشهد اليوم حركة نزوح كثيفة بعد تهديدات الجيش الإسرائيلي.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان). ومنذ ذلك الحين، واصلت إسرائيل القصف الجوي والمدفعي قائلة إنها تستهدف «حزب الله» الذي يعلن بدوره شنّ ضربات تستهدف قواتها في جنوب لبنان، إضافة الى مناطق في شمال الدولة العبرية.


بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
TT

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)

عُقدت الأحد أوّل جلسة محاكمة غيابية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر مع عدد من رموز الحكم السابق، من أبرزهم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب الذي مثل حضورياً أمام المحكمة.

وأفاد مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، متحفظاً على ذكر اسمه، بأن «الجلسة الأولى من جلسات العدالة الانتقالية تستهل ببدء مسار التحضير لمحاكمة غيابية للمجرم بشار الأسد وشقيقه ماهر، إضافة لمحاكمة حضورية لعدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين، وأولهم المجرم عاطف نجيب» الذي أوقف في يناير (كانون الثاني) 2025.

وحضر نجيب مكبّل اليدين إلى قاعة المحكمة في دمشق، وهو قريب الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتولى سابقا رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا (جنوب) حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011، ويعتبر المسؤول عن حملة قمع واعتقالات واسعة في المحافظة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا خلال حكم بشار الأسد يمثل أمام المحكمة بدمشق (إ.ب.أ)

واستهلّ قاضي محكمة الجنايات فخر الدين العريان الجلسة بالقول «نبدأ اليوم أولى محاكمات العدالة الانتقالية في سوريا... تشمل متهما ملقى القبض عليه، موجود في قفص الاتهام، وتشمل متهمين هاربين من وجه العدالة» قبل أن يتلو تباعاً أسماء رموز آخرين من حقبة الحكم السابق، على رأسهم الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، سيحاكمون «غيابياً».

وفرّ الأسد إلى روسيا غداة وصول فصائل المعارضة إلى دمشق في ديسمبر (كانون الأول) 2024، منهية أكثر من خمسة عقود من حكم عائلته لسوريا، بينها 24 عاماً أمضاها في السلطة خلفا لوالده حافظ الأسد.

ولم يستجوب القاضي المتهم عاطف نجيب خلال هذه الجلسة، معلنا أنها مخصصة «للإجراءات الادارية والقانونية الخاصة بالتحضير»، وأعلن عن جلسة محاكمة ثانية في العاشر من مايو (أيار).

وأكّد المصدر القضائي أن المحاكمات الحضورية ستشمل وسيم الأسد، أحد أقرباء الرئيس المخلوع، والمفتي السابق بدر الدين حسون، ومسؤولين عسكريين وأمنيين آخرين أوقفتهم السلطات الجديدة تباعاً خلال الأشهر الماضية وسيحاكمون بتهم ارتكاب فظائع بحقّ السوريين.

وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري، يتيح المسار الغيابي لمحكمة الجنايات السير في إجراءات ملاحقة متهمين غير موقوفين أو فارّين، بعد تبليغهم وإمهالهم وفق الأصول. وفي حال عدم مثولهم، يمكن للمحكمة أن تنظر في التهم الموجهة إليهم وفي دعاوى التعويضات الشخصية، وأن تصدر حكما غيابيا في نهاية المسار.

ويشكل مصير عشرات آلاف المفقودين والمعتقلين في سوريا، والمقابر الجماعية التي يُعتقد أن الحُكم السابق دفن فيها معتقلين قضوا تحت التعذيب، أحد أبرز وجوه المأساة السورية بعد نزاع تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص.

واندلعت الاحتجاجات المناهضة للأسد في درعا بجنوب سوريا في 15 مارس (آذار) 2011، بعد توقيف أطفال كتبوا شعارات مناهضة للرئيس السوري في حينه على جدران مدرستهم، وتعرّضوا للتعذيب على أيدي قوات الأمن.

وعقب اندلاع الاحتجاجات، أُبعد عاطف نجيب الذي حمّل المسؤولية عن حملة القمع في درعا، عن منصبه.

وفي أبريل (نيسان) 2011، أدرجته الولايات المتحدة على لائحة عقوبات على خلفية «انتهاكات لحقوق الإنسان».