العراق: لا خوف على سد الموصل... لن ينهار الآن

رئيس الجمهورية يبلغ طهران أن بلاده ستبني سدين لاستيعاب مياه الأمطار وخزنها

جانب من سد الموصل في شمال العراق (رويترز)
جانب من سد الموصل في شمال العراق (رويترز)
TT

العراق: لا خوف على سد الموصل... لن ينهار الآن

جانب من سد الموصل في شمال العراق (رويترز)
جانب من سد الموصل في شمال العراق (رويترز)

أكد العراق أن سد الموصل (شمال) لا يعاني من أي أضرار نتيجة موجة الأمطار الأخيرة، ونفى «معلومات مضللة» عن أن سلامة المنشأة باتت مهددة، فيما تحدث رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد عن أن بلاده بصدد «إنشاء سدين لتقنين الاستهلاك والاستفادة من كميات الأمطار».

وقالت وزارة الموارد المائية، في بيان صحافي، إن وسائل إعلام وصفحات في مواقع التواصل الاجتماعي تداولت أخباراً كاذبة عن خطورة الأوضاع في سد الموصل بعد موجة الأمطار والسيول التي اجتاحت البلاد خلال الأسبوع الأخير.

وأكدت الوزارة أن جميع المعلومات المتداولة عارية عن الصحة، وأنها ستقاضي المنصات التي تداولتها.

وكانت وسائل إعلام محلية ادعت أن السد مهدد بالتصدع نظراً لامتلاء سعته الخزنية جراء الأمطار.

صورة وزعها مكتب السوداني لزيارته سد الموصل في مايو 2023

وأكدت وزارة الموارد «سلامة سد الموصل خلال موسم الأمطار»، وأنه «آمن تماما وفي أحسن حالاته ومستعد لاستقبال أي واردات مائية مستقبلية، لوجود فراغ خزني كبير في بحيرته»، وأشارت إلى أن أعمال الصيانة والحفر والتحشية مستمرة فيه على مدار الساعة من قبل ملاكات الهيئة العامة للسدود والخزانات العاملة هناك.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال تقرير لـ«شبكة ناشيونال جيوغرافيك الأميركية» إن كارثة مدينة درنة الليبية يمكن أن تتكرر في العراق، وذلك نتيجة مخاوف من احتمال انهيار سد الموصل، أكبر خزانات العراق المائية الواقع على نهر دجلة شمال البلاد.

لكن وزارة الموارد أصدرت خلال الفترة الماضية إيضاحات متكررة بشأن سلامة السد، وقالت إنه مستقر ويمكنه مواجهة أي احتمال لسقوط كميات كبيرة من الأمطار.

وخلال عام 2016، استضافت الولايات المتحدة الأميركية والعراق اجتماعاً حضره دبلوماسيون كبار ومسؤولون من الأمم المتحدة لبحث احتمال انهيار سد الموصل في العراق.

العراق يخزن الأمطار

إلى ذلك، كشف رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد، عن أن العراق، خلال استقباله السفير الإيراني لدى بغداد،

يعمل على إنشاء سدين لتقنين الاستهلاك والاستفادة من كميات الأمطار.

وكشف السفير الإيراني محمد كاظم آل صادق، عن زيارة قريبة لوفد إيراني إلى العراق لـ«إجراء مباحثات بشأن الاستفادة من المياه السطحية».

وسبق أن اتهمت بغداد طهران بحرف مسارات أكثر من 30 نهراً كانت تصب في الأراضي العراقية، ما تسبب في أضرار كبيرة على العراق، لكن سيولاً عديدة نزلت هذا الشتاء من الأراضي الإيرانية باتجاه الأراضي العراقية، وخاصة في محافظة ديالى المحاذية لإيران.

وقال مدير الموارد المائية في ديالى، مهند المعموري، في تصريحات صحافية، الثلاثاء، إن «غزارة الأمطار تركزت في 9 قواطع بديالى وبمعدلات جيدة جداً أدت إلى بروز سيول جارفة أسهمت في تغذية خزين السدود ومنها حمرين بكميات جيدة من المياه»، وأشار إلى أن «الفراغ الخزني قادر على استيعاب جميع الموجات دون أي مخاطر في الوقت الحالي».

وقال وزير المواد المائية، عون ذياب عبد الله، في مقابلة تلفزيونية، إن «العراق يمتلك زيادة مقدارها 4 مليارات متر مربع من المياه مقارنة بما كان موجوداً من خزين في هذا الشهر نفسه من العام الماضي».

وتوقع زيادة كمية الخزين مع تواصل هطول الأمطار وصولاً إلى موسم ذوبان الثلوج في الربيع.

بدوره، أكد عضو لجنة الزراعة والمياه النيابية، ثائر الجبوري، أن موجة الأمطار الأخيرة «أسعفت خزين سدوده الرئيسية بأكثر من 13 مليار م3 إضافية من المياه لترفع خزينه إلى مستويات مطمئنة في مواجهة احتياجات موسم الصيف المقبل سواء من الشرب أو الزراعة».

وأضاف في تصريحات صحافية، أن «العراق يسعى من خلال وزارة الموارد المائية إلى تبني استراتيجية سدود حصاد المياه خاصة في المناطق الشمالية التي لا تكون فيها سدود كبيرة بل صغيرة إلى متوسطة من أجل خزن أكبر كمية من المياه والانتفاع بها في أوقات الحاجة»، وأشار إلى حاجة البلاد إلى «بناء سدود في ثلاث مناطق، ومنها المناطق الشرقية، وهناك بالفعل دراسات تجري بهذا الاتجاه».


مقالات ذات صلة

الحزبان الكرديان الرئيسيان يلجآن إلى البرلمان لحسم مرشحهما لرئاسة العراق

المشرق العربي اجتماع بين الزعيم العراقي الكردي مسعود بارزاني (وسطاً) ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني (إلى اليسار) ورئيس مجلس القضاء فائق زيدان (رئاسة الوزراء)

الحزبان الكرديان الرئيسيان يلجآن إلى البرلمان لحسم مرشحهما لرئاسة العراق

قرر الحزبان الكرديان الرئيسيان بالعراق «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني الكردستاني» التوجه إلى البرلمان لحسم مرشحهما لرئاسة البلاد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مبنى مجلس النواب العراقي في بغداد (إ.ب.أ)

81 مرشحاً لرئاسة الجمهورية العراقية بينهم أربع نساء

تقدّم 81 شخصاً بينهم أربع نساء بطلب الترشّح لمنصب رئاسة الجمهورية العراقية، وهو منصب فخري إلى حدّ كبير ويشغله كردي بحسب الأعراف السياسية، حسبما أورد مجلس النواب

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي قاعدة «عين الأسد» في الأنبار (أرشيفية - رويترز)

السوداني يعلن قرب تسلم قاعدة «عين الأسد» من القوات الأميركية

أعلن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، عن قرب تسلم الحكومة قاعدة «عين الأسد» بمحافظة الأنبار في غرب العراق من القوات الأميركية.

حمزة مصطفى (بغداد)
العالم العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (مكتب رئيس الوزراء)

السوداني: «حصر السلاح» يسهم في تثبيت السيادة... ونتسلم «عين الأسد» خلال أيام

قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم الأحد، إن حصر السلاح بيد الدولة يسهم في تثبيت السيادة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عراقي بأحد شوارع بغداد يمر أمام صورة لمقتدى الصدر مرتدياً الزي العسكري الخاص بـ«سرايا السلام» (أ.ف.ب)

توتر «فصائلي» وحظر تجول جنوب العراق

اتهم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، السبت، ما وصفها بـ«الميليشيات الوقحة» بالوقوف وراء اغتيال أحد أبرز قيادات تياره في جنوب العراق.

حمزة مصطفى (بغداد)

سوريا: تجدد الاشتباكات بين قوات الجيش و«قسد» في حلب

وصول المرضى والمصابين من «مشفى حلب للأمراض الداخلية» إلى «مشفى الرازي» بعد استهداف الأول من تنظيم «قسد» (سانا)
وصول المرضى والمصابين من «مشفى حلب للأمراض الداخلية» إلى «مشفى الرازي» بعد استهداف الأول من تنظيم «قسد» (سانا)
TT

سوريا: تجدد الاشتباكات بين قوات الجيش و«قسد» في حلب

وصول المرضى والمصابين من «مشفى حلب للأمراض الداخلية» إلى «مشفى الرازي» بعد استهداف الأول من تنظيم «قسد» (سانا)
وصول المرضى والمصابين من «مشفى حلب للأمراض الداخلية» إلى «مشفى الرازي» بعد استهداف الأول من تنظيم «قسد» (سانا)

أفادت «الوكالة العربية السورية للأنباء» بتجدد الاشتباكات بين الجيش وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في حلب، اليوم (الأربعاء). وقالت إن قوات «قسد» تستهدف حي السريان بالقذائف. وأشارت «الوكالة السورية» إلى أن قوات الجيش تشتبك مع عناصر «قسد» في محور الكاستيلو والشيحان في حلب، دون إعطاء أي تفاصيل أخرى.

وكانت وسائل إعلام سورية رسمية قد ذكرت أمس (الثلاثاء) أن «قسد» استهدفت عدة أحياء في المدينة، وإن قوات الجيش ردت على مصادر النيران، لافتة إلى أن هجمات «قسد» أسفرت عن مقتل 4 مدنيين وإصابة 10 آخرين، ولكن «قوات سوريا الديمقراطية» نفت ذلك، وقالت إن فصائل مسلحة تابعة لوزارة الدفاع السورية استهدفت أحياء في حلب «بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة» ما أسفر عن مقتل 3 وإصابة 26.


مصر تجدد رفضها الإجراءات «الأحادية» بحوض النيل الشرقي

صورة لـ«سد النهضة» الإثيوبي الكبير في بني شنقول-جوموز بإثيوبيا (أ.ب)
صورة لـ«سد النهضة» الإثيوبي الكبير في بني شنقول-جوموز بإثيوبيا (أ.ب)
TT

مصر تجدد رفضها الإجراءات «الأحادية» بحوض النيل الشرقي

صورة لـ«سد النهضة» الإثيوبي الكبير في بني شنقول-جوموز بإثيوبيا (أ.ب)
صورة لـ«سد النهضة» الإثيوبي الكبير في بني شنقول-جوموز بإثيوبيا (أ.ب)

جددت وزارتا الخارجية والري المصريتان في بيان مشترك اليوم (الأربعاء) رفض القاهرة الإجراءات «الأحادية» في حوض النيل الشرقي، وأكدتا على مواصلة التنسيق بينهما لضمان حماية الأمن المائي المصري.

وذكر البيان أن وزير الخارجية بدر عبد العاطي، ووزير الموارد المائية والري، اجتمعا لتنسيق الجهود بين الوزارتين في قضايا المياه على المستويين الإقليمي والدولي، وبحث سبل مواصلة تعزيز العلاقات والتعاون مع دول حوض النيل.

وأضاف أن الوزيرين شددا على «رفض مصر الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، وأن مصر تستمر في متابعة التطورات من كثب، وستتخذ كافة التدابير المكفولة لها بموجب القانون الدولي، لحماية المقدرات الوجودية لشعبها».

كما أكد الوزيران على «مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بين وزارتي الري والخارجية، لضمان تحقيق الأهداف الوطنية، وحماية الأمن المائي المصري، ومتابعة تنفيذ المشروعات الجارية والمستقبلية بدول حوض النيل».

وحوض النيل الشرقي يشير إلى دول حوض نهر النيل الإحدى عشرة (مصر، والسودان، وجنوب السودان، وإثيوبيا، وإريتريا، وأوغندا، وكينيا، وتنزانيا، ورواندا، وبوروندي، والكونغو الديمقراطية) التي تتشارك في موارد مياه النيل.

وكانت إثيوبيا قد افتتحت في سبتمبر (أيلول) سد النهضة الضخم على نهر النيل الذي بدأت تشييده في 2011، وهو مشروع بلغت تكلفته مليارات الدولارات، وتعتبره مصر تهديداً لحقوقها التاريخية في مياه أطول أنهار أفريقيا.


تل أبيب ودمشق نحو اتفاق أمني جديد

سانا
سانا
TT

تل أبيب ودمشق نحو اتفاق أمني جديد

سانا
سانا

خلصت الجولة الخامسة من المحادثات الإسرائيلية - السورية، التي ترعاها الولايات المتحدة وتستضيفها باريس، إلى توافق مبدئي على إبرام اتفاق أمني جديد بين تل أبيب ودمشق، حسبما أفادت مصادر مطلعة. وأفاد بيان ‍مشترك مع الولايات المتحدة، وزعته وزارة الخارجية الأميركية أمس، بأن البلدين اتفقا على إنشاء ‌خلية ‌اتصالات لتنسيق ​أمور ‌منها تبادل معلومات المخابرات وخفض التصعيد العسكري.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة اقترحت إنشاء قوة مهام أميركية - إسرائيلية - سورية، يكون مقرها العاصمة الأردنية عمّان، وتكون مهمتها خفض التصعيد في جنوب سوريا. وتابع المسؤول لموقع «أكسيوس» قائلاً إن «قوة المهام المشتركة» ستكون بمثابة الأساس للمفاوضات بشأن نزع السلاح من جنوب سوريا، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي السورية التي احتلها بعد سقوط نظام بشار الأسد.

أمنياً، تحدثت وكالة الأنباء العربية السورية، أمس، عن مقتل عنصر في الجيش جراء استهداف تنظيم «قسد» بطائرات مسيّرة مواقع انتشار الجيش في محيط حي الشيخ مقصود بمدينة حلب. وتحدثت الوكالة أيضاً عن مقتل 3 مدنيين، بينهم امرأتان، وإصابة 15 آخرين، جراء قصف «قسد» أحياء سكنية محيطة بحيي الأشرفية والشيخ مقصود بالمدينة.

من جانبها، قالت «قسد» إن فصائل مسلَّحة تابعة لوزارة الدفاع السورية استهدفت حي الشيخ مقصود، مما أسفر عن مقتل أحد سكان الحي.