عمليات «انتحار بالقرعة» بين الشباب في العراق

تقف وراءها جماعة دينية متطرفة

عناصر من الشرطة العراقية (وزارة الداخلية العراقية على فيسبوك)
عناصر من الشرطة العراقية (وزارة الداخلية العراقية على فيسبوك)
TT

عمليات «انتحار بالقرعة» بين الشباب في العراق

عناصر من الشرطة العراقية (وزارة الداخلية العراقية على فيسبوك)
عناصر من الشرطة العراقية (وزارة الداخلية العراقية على فيسبوك)

كشف «جهاز الأمن الوطني» العراقي عن أنه تمكن من اختراق إحدى أخطر الحركات الدينية المتطرفة في البلاد، والتي تنشط في بعض المحافظات؛ لا سيما الوسطى والجنوبية، وهي حركة «القربانيون» التي تُعرف أيضاً بـ«العلي اللهيّة» الداعية إلى اتباع «سلوكيات متطرفة ومنحرفة»، والتي تسببت في انتحار مجموعة من الشباب جنوب البلاد، وفق ما تقول السلطات العراقية.

وقال الناطق الإعلامي باسم «جهاز الأمن الوطني»، أرشد الحاكم، في مؤتمر صحافي اليوم، إن عناصر الجهاز «نفذوا عملية استخبارية ناجحة؛ تمثلت في اختراق إحدى الحركات التي تدعو إلى سلوكيات متطرفة، وتروج لأفكار منحرفة». وأضاف أن «عملية المتابعة والاختراق جرت بعد أن سُجل أكثر من 5 حالات انتحار في محافظة واسط لشباب تقل أعمارهم عن 22 عاماً». وأوضح الحاكم أن «مفارز الجهاز كثّفت من جهودها الاستخبارية لتتمكن من إلقاء القبض على أحد أفراد هذه الحركة قبل أن يُقدم على الانتحار»، مبيّناً أنه «بعد التحقيق معه اتضح أنه ينتمي إلى حركة سلوكية منحرفة تطلق على نفسها اسم (القربانيين) أو (العلي اللهية)». وأضاف أن المتهم كشف في أثناء إدلائه باعترافاته عن أن «أعضاء هذه الحركة يمارسون سلوكاً غريباً عن طريق إجراء قرعة بينهم، ومن يقع عليه الاختيار؛ ينتحر أو يشنق نفسه».

وعلى أثر ذلك «جرت عمليات تحرٍّ و(مقاطعة) للمعلومات أدت إلى إلقاء القبض على 31 متهماً في هذه القضية نشطوا في محافظات: واسط والبصرة وذي قار؛ حيث تجري السلطات المسؤولة تحقيقات معهم لمعرفة دوافع هذه الحركة، ومن يقف وراءها، ومصادر تمويلها»، وفق تصريح المسؤول الأمني العراقي.

عنصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب)

وكانت مصادر أمنية عراقية أعلنت عن زيادة ملحوظة في عمليات الانتحار؛ سيما بين الشباب الذين ينتمون إلى حركة «القربان» التي تقدم جماعات مرتبطة بها بعض أتباعها «قرابين» للإمام علي بن أبي طالب.

يذكر أن هذه ليست الحركة الوحيدة المتطرفة؛ لكنها ربما الأكثر تجسيداً لسلوكها الانحرافي عبر عمليات قتل أو انتحار عن طريق القرعة. فخلال السنوات الأخيرة ظهر من يطلقون على أنفسهم «أهل القضية» من بين أتباع «التيار الصدري» بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر. وكان الصدر أعلن عن «تجميد التيار الصدري» لمدة سنة، عازياً ذلك الى أنه لن يستمر في قيادة هذا التيار وفيه من سمّاهم «أهل القضية»، قبل أن يقرر العودة ويخوض انتخابات عام 2021 ويفوز بالمرتبة الأولى ومن ثم ينسحب ثانية معلناً البراءة من هؤلاء. وكانت جماعة منهم نشطوا في مسجد بالكوفة في محافظة النجف؛ حيث ظهر مقطع فيديو لشخص يدعو فيه الذين «سيعتكفون» في مسجد الكوفة إلى مبايعة زعيم «التيار الصدري»، مقتدى الصدر، على أنه الإمام المهدي، وإلى ضرورة نصرته، وهو ما رفضه الصدر بقوة ودعا الأجهزة الأمنية إلى ملاحقتهم.


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي يبدأ نقل سجناء «داعش» من سوريا إلى العراق

المشرق العربي جنود من الجيش الأميركي في قاعدة عسكرية شمال بغداد (رويترز - أرشيفية)

الجيش الأميركي يبدأ نقل سجناء «داعش» من سوريا إلى العراق

أطلقت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأربعاء، مهمة جديدة لنقل معتقلي تنظيم «داعش» من شمال شرق سوريا إلى العراق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مارك سافايا مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العراق (إكس)

مبعوث ترمب يصوب نحو «شبكة الفساد المعقدة» في العراق

مع مرور نحو 4 أشهر على تعيينه مبعوثاً خاصاً للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى العراق، يواصل مارك سافايا ضغوطه على صناع القرار بهدف «تحقيق الاستقرار» في البلاد.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني داخل طائرة عسكرية (إعلام حكومي)

السوداني يقلل المخاوف من تدهور أمن الحدود مع سوريا

سعى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى تبديد مخاوف من تدهور أمني محتمل على الحدود مع سوريا، في ظل التطورات الأخيرة هناك، مؤكداً جاهزية القوات العراقية.

حمزة مصطفى (بغداد)
خاص رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (إكس)

خاص ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء يذكّر أحزاباً بأيام «عجاف» في العراق

في غمرة انشغال رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي بإقناع حلفائه داخل قوى «الإطار التنسيقي» لحسم ترشيحه، يواجه اليوم معارضة القوى السياسية السنية.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي جندي عراقي يراقب الأوضاع بالقرب من الحدود العراقية - السورية عند معبر «البوكمال - القائم» الحدودي (أرشيفية - رويترز)

العراق يعزز أمن الحدود مع سوريا... ويعتقل متسللاً «داعشياً»

تواصل السلطات الأمنية في العراق ما تقول إنها حالة تأهب وجهود لتأمين حدود البلاد، في ظل التطورات السياسية والأمنية الأخيرة الجارية في سوريا.

فاضل النشمي (بغداد)

دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
TT

دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتدشين «مجلس السلام» على هامش «منتدى دافوس»، اليوم الخميس، وسط مواقف عربية وإسلامية إضافية مؤيدة له.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان أمس إن وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات (8 دول) «يرحبون بالدعوة التي وُجّهت إلى قادة دولهم من رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب للانضمام إلى مجلس السلام».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية انضمامها إلى «مجلس السلام» بشأن غزة.

ويسعى المجلس «لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار في غزة ودعم إعادة إعمار القطاع، والدفع نحو السلام العادل والدائم المستند إلى تلبية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقاً للقانون الدولي، بما يمهّد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة».

وفي موازاة ذلك، طالب الرئيس الأميركي بعقد مفاوضات فورية حول غرينلاند، وأكد تمسكه بـ«السيطرة عليها» بدون اللجوء إلى القوة، مؤكداً أنه «ليس بوسع أي دولة أخرى غير الولايات المتحدة حمايتها».

وقال ترمب، في خطاب حظي بمتابعة واسعة خلال اليوم الثالث من أعمال «منتدى دافوس»: «اعتقد الناس أنني أعتزم استخدام القوة، لكنني لست مضطراً لذلك... لا أريد استخدام القوة، ولن أستخدمها».


السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)

شدّد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى على أن الترتيبات الجارية بشأن إدارة قطاع غزة «وضع مؤقت»، قائلاً إنه «في نهاية المطاف، وبعد نحو عامين، يجب أن تعود الأمور كاملة إلى السلطة الفلسطينية».

وفي حديث مع «الشرق الأوسط» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وضع مصطفى خريطة طريق للمرحلة المقبلة، تبدأ من الأساسيات الإنسانية العاجلة ولا تنتهي بتوحيد غزة والضفة الغربية.

وقال مصطفى إن «الناس لا يزالون يموتون ويعانون»، وإسرائيل «لا تزال تفرض قيوداً» على إدخال معدات الإعمار.

وحول ما إذا كان مخطط الترحيل لا يزال يشكل تهديداً حقيقياً، قال مصطفى: «نأمل ألا يكون الترحيل حقيقياً، وألا ينجح. لكن لضمان فشله، يجب أن نُنجز ما تحدثنا عنه: الإعمار، الإغاثة، السكن، والأمن».


الرئيس الفلسطيني يصل إلى موسكو للقاء بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

الرئيس الفلسطيني يصل إلى موسكو للقاء بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)

وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الأربعاء إلى العاصمة الروسية موسكو في زيارة رسمية تستمر يومين. ومن المقرر أن يلتقي عباس اليوم الخميس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويستقبل السفراء العرب المعتمدين لدى روسيا.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن الرئيسين سيبحثان التطورات السياسية والأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وإعادة الإعمار، ومنع التهجير والضم، ووقف التوسع الاستيطاني «وإرهاب المستوطنين، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، ووقف إجراءات تقويض مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية»، فضلا عن سبل تطوير العلاقات الثنائية، وعدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.