نفتالي بنيت بلا حزب لكنه أقوى المرشحين لرئاسة الحكومة الإسرائيلية

نتنياهو يسعى لإقالة وزير دفاعه غالانت مرة أخرى

نفتالي بنيت خلال ترؤسه الحكومة الإسرائيلية في فبراير 2022 يتحدث في مؤتمر صحافي بالقدس محاطاً بوزير المال أفيغدور ليبرمان ووزيرة الاقتصاد أورنا باربيفاي (أرشيفية - مكتب الإعلام الحكومي الإسرائيلي)
نفتالي بنيت خلال ترؤسه الحكومة الإسرائيلية في فبراير 2022 يتحدث في مؤتمر صحافي بالقدس محاطاً بوزير المال أفيغدور ليبرمان ووزيرة الاقتصاد أورنا باربيفاي (أرشيفية - مكتب الإعلام الحكومي الإسرائيلي)
TT

نفتالي بنيت بلا حزب لكنه أقوى المرشحين لرئاسة الحكومة الإسرائيلية

نفتالي بنيت خلال ترؤسه الحكومة الإسرائيلية في فبراير 2022 يتحدث في مؤتمر صحافي بالقدس محاطاً بوزير المال أفيغدور ليبرمان ووزيرة الاقتصاد أورنا باربيفاي (أرشيفية - مكتب الإعلام الحكومي الإسرائيلي)
نفتالي بنيت خلال ترؤسه الحكومة الإسرائيلية في فبراير 2022 يتحدث في مؤتمر صحافي بالقدس محاطاً بوزير المال أفيغدور ليبرمان ووزيرة الاقتصاد أورنا باربيفاي (أرشيفية - مكتب الإعلام الحكومي الإسرائيلي)

في الوقت الذي كشفت فيه مصادر سياسية في تل أبيب عن أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اتخذ قراراً بإقالة وزير دفاعه يوآف غالانت، لأنه يتمرد عليه، ويريد أن تكون إقالته درساً لكل الذين يفكرون في التمرد عليه، أشار آخر استطلاعات الرأي إلى أن غالبية الجمهور في إسرائيل تريد حكومة يمينية ولكنها لا تريد نتنياهو على رأسها، وأن الشخصية المفضلة لرئاسة الحكومة المقبلة هي نفتالي بنيت، رغم أنه لا يوجد له حزب يسنده.

وجاء في استطلاع الرأي الأسبوعي، الذي تنشره صحيفة «معاريف» في كل يوم جمعة، بإشراف معهد لازار للبحوث برئاسة الدكتور مناحم لازار، أن حزب يمين موحداً يضم كلاً من بنيت وشريكته السابقة أييلت شاكيد ورئيس جهاز الموساد السابق، يوسي كوهين، وحزب اليهود الروس برئاسة أفيغدور ليبرمان، وحزب «أمل جديد» برئاسة جدعون ساعر، يمكنه أن يحصل على 27 مقعداً في انتخابات الكنيست ويصبح الحزب الأكبر.

وأكدت نتائج الاستطلاع أن بنيت يتصدر قائمة كل المرشحين في مسألة الملاءمة لرئاسة الوزراء، حيث يحصل في التنافس على 48 في المائة مقابل 36 في المائة لبنيامين نتنياهو. وفي الإطار ذاته، يحصل بيني غانتس على 44 في المائة مقابل 38 في المائة لنتنياهو ويحصل ليبرمان على 34 في المائة فقط، بينما يتفوق عليه في تنافس مباشر بنيامين نتنياهو مع 39 في المائة.

بنيامين نتنياهو متوسطاً وزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس الأركان هرتسي هليفي في اجتماع بتل أبيب أكتوبر الماضي (مكتب الإعلام الحكومي - د.ب.أ)

في حالة دخول حزب يمين موحد المنافسات، تكون خريطة المقاعد في الكنيست على النحو التالي: حزب اليمين الموحد 27 مقعداً، و«الليكود» 19، والمعسكر الرسمي برئاسة غانتس 17، و«يوجد مستقبل» برئاسة يائير لبيد 13، وحزب اليهود الشرقيين المتدينين شاس 10، و«عظمة يهودية» برئاسة إيتمار بن غفير 8، وحزب اليهود المتدينين الأشكناز «يهدوت هتوراة» 7، و«العمل» 5، والجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير برئاسة النائبين أيمن عودة وأحمد الطيبي 5، والقائمة الموحدة للحركة الإسلامية برئاسة النائب منصور عباس 5، وحزب ميرتس اليساري 4.

وتعني هذه النتائج أن معسكر الائتلاف الحالي، برئاسة نتنياهو، سيخسر الحكم ويهبط من 64 نائباً إلى 44، بينما يحصل حزب اليمين الموحد مع المعارضة الحالية على 71 مقعداً، ويستطيع تشكيل حكومة من دون الكتلتين العربيتين.

وبحسب الاستطلاع أيضاً، إذا لم يقم حزب يميني جديد سيخسر نتنياهو الحكم لكن عدد نواب ائتلافه سيصل إلى 46 نائباً.

ويعتقد مراقبون أن نتنياهو يسعى بكل قوته لمنع إجراء انتخابات جديدة. وعلى الرغم من أنه يمسك خيوط ائتلافه حتى الآن، فإنه يخشى تمرداً عليه يطيح به وبحكمه، لذلك يخطط لإبراز مظاهر قوة لردع مَن يفكرون في التمرد عليه من حزبه. والطريقة التي اختارها هي إقالة غالانت من الحكومة. ولأنه حاول ذلك مرة قبل سنة وفشل، إذ نزل عشرات الآلاف من المواطنين إلى الشارع يتظاهرون ضده، حتى تراجع، فإنه يجري مشاورات لاختيار توقيت مناسب. ويجمع مراقبون على أنه لن يقدم على خطوة كهذه لكنه بمجرد تسريب نبأ عن نيته إقالة غالانت سوف يخاف الباقون. وقد سخر منه محرر الشؤون الحزبية في صحيفة «هآرتس»، يوسي فيرتر، الجمعة، قائلاً: «ليس من الغريب أن نتنياهو، الذي يتصرف مثل رئيس منظمة إجرامية ويترأس حكومة إجرامية، يعتقد أن الإجماع ضده غريباً وشاذاً. رده بدا غبياً ولكن في الحقيقة هو فقد السيطرة على الأمور، الأمر الذي يصيبه بالجنون. احتمالية أن حكومته ستسقط أو تصبح حكومة أقلية قبل خروج الكنيست للإجازة في 28 يوليو (تموز) إذا انسحب الحريديون من الائتلاف، ليست احتمالية خيالية. ففي الأيام القريبة المقبلة ستصدر أوامر تجنيد لآلاف الحريديين الذين يجب تجنيدهم. في موازاة ذلك فإن المستشار القانوني للحكومة سيفسر حجم وعمق الميزانيات والتسهيلات التي سيتم الحصول عليها من مؤسسات وعائلات المتهربين. هذه ستكون تطورات تغيّر الواقع. الآلاف سيصبحون خارجين عن القانون بين عشية وضحاها، وعشرات آلاف العائلات سيقفون أمام بئر عميقة في المداخيل. هل الحاخامات الكبار... سيستوعبون ذلك؟».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يتلقّى صدمتين: أكبر منافسَيه يندمجان حزبياً... والعفو يبتعد

شؤون إقليمية نتنياهو في المحكمة للإدلاء بإفادته بخصوص تُهم فساد يواجهها (رويترز) p-circle

نتنياهو يتلقّى صدمتين: أكبر منافسَيه يندمجان حزبياً... والعفو يبتعد

تلقّى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، صدمتين كبيرتين؛ إذ أعلن أكبر منافسين سياسيين له دمج حزبيهما، في حين ابتعدت فرص حصوله على عفو من محاكمته.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)

«منذ 7 أكتوبر»... نحو 30 % من الإسرائيليين يعانون اضطرابات ما بعد الصدمة

أظهرت معطيات جديدة عن مؤسسات ودوائر حكومية أن ما بين 20 و30 في المائة من الإسرائيليين يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة، منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يتّهم «حزب الله» بتقويض اتفاق وقف النار في لبنان

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن «حزب الله» اللبناني «يقوّض» اتفاق وقف إطلاق النار، فيما استهدف الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان بعدد من الغارات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

لم يحدّد موعد العملية، لكنه أشار إلى «علاج موجّه أتاح إزالة المشكلة من دون أن يترك أثرا».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري سُجّلت خلاله عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، وقصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

ووسع الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».

في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».


العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً
TT

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

يدخل العراق اليوم فراغاً دستورياً على مستوى الحكومة، مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن «قوى الإطار التنسيقي» من الاتفاق على اسم واحد، في اجتماعها مساء السبت، رغم مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، ونحو نصف شهر على انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

ويتكون «الإطار التنسيقي» من 12 شخصية شيعية متفاوتة الثقل السياسي والانتخابي؛ مما أدى إلى تعقيد عملية اختيار رئيس وزراء جديد يخلف الحالي محمد شياع السوداني، رغم كثرة المرشحين لهذا المنصب وتجاوز عددهم الأربعين.

ويرى مراقبون أن دخول البلاد فراغاً دستورياً أوقع «الإطار» الشيعي في حرج سياسي كبير، فيما يحاول بعض قواه تبريره بالقول إنه لا شروط جزائية جرّاء هذا الفراغ.


«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)
نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)
TT

«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)
نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)

الشابة ذات الثمانية والعشرين عاماً كادت ترقص فرحاً وهي تشدو من خلف نقابها الأسود «جاييك الدور يا دكتور» وسط المتجمهرين أمام باب قاعة المحكمة في أثناء انعقاد أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا.

الشابة التي كانت عند اندلاع الاحتجاجات في درعا 2011، بعمر 15 عاماً لم تسعفها الكلمات للتعبير عن مشاعرها لـ«الشرق الأوسط»، ثم قالت: «أنا من عائلة الشيخ أحمد الصياصنة، كل أبناء عمومتي وكل أبناء درعا تعرضوا للاعتقال والملاحقة والقتل، الفرحة كبيرة بمحاكمة القاتل، اليوم انتصرنا، وأتمنى القصاص لكل من انتهك حقوق الإنسان في سوريا».

إغلاق شرطة مكافحة الشغب لقاعة المحكمة الجنائية في دمشق أمام الجمهور خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا (أ.ب)

أمام باب القاعة وفي أروقة القصر العدلي الواقع في شارع النصر، انتشر عناصر حفظ النظام بكثافة، بينما احتلت كاميرات الإعلام معظم مساحة القاعة؛ ما أثار استنكار أطراف الادعاء الشخصي الذين جاءوا من محافظة درعا في ساعات الصباح الباكر، واضطروا إلى الانتظار خارج القاعة إلى أن يُنادى عليهم.

صرخ أحدهم: «هل الإعلاميون أولى بالحضور من أصحاب الادعاء؟ إلا أن أحداً لم يجب وسط ضوضاء القصر العدلي، حيث تابعت دوائره ومحاكمه سير أعمالها الاعتيادي، رغم الحضور الكثيف لعناصر حفظ النظام في الأروقة، وأمام باب القاعة لتنظيم دخول الراغبين بحضور لحظة تاريخية نادرة، يجتمع فيها المتهم مع ضحاياه تحت قوس العدالة».

علا أبا زيد كانت بين الأطفال الذين اعتُقلوا في قضية أطفال الحرية بدرعا 2011 (الشرق الأوسط)

أكثر من 50 شخصاً قدموا من درعا بينهم 6 شبان من الذين اعتقلهم عاطف نجيب في فبراير (شباط )2011 فيما عُرف حينها بقضية «أطفال الحرية»، وذلك بتهمة كتابة عبارة «أجاك الدور يا دكتور» على جدار إحدى المدارس.

في حينها، اعتُقل أكثر من 20 طفلاً بتهمة الكتابة على الجدران «أية كتابة حتى لو كانت اسم شخصي أو ذكرى طفولية بريئة»، وفق ما قالته علا أبا زيد لـ«الشرق الأوسط»، وقد جاءت مع شقيقها عبد الرحمن لحضور المحاكمة بصفة طرف الادعاء، حيث سيواجه شقيقها مع 5 آخرين منهم أحمد وإبراهيم رشيدات وسامر الصياصنة وإياد خليل، المتهم عاطف نجيب بالأدلة على اعتقالهم وتعذيبهم حين كانوا تلاميذ في المدرسة.

شابة من عائلة الشيخ أحمد الصياصنة في درعا تعرضت وأقرانها الصغار للاعتقال والقتل (الشرق الأوسط)

تقول علا إن نجيب ينكر اعتقال الأطفال وتعذيبهم، علماً أن كل من دخل سجون الأسد دون استثناء تعرض لشتى صنوف التعذيب الرهيب. كانوا أطفالاً أكبرهم أربعة عشر عاماً، منهم من استُشهد لاحقاً، ومنهم من هاجر، ومنهم من بقي وجاء ليشهد أمام المحكمة.

وطالبت علا السلطات السورية بالاهتمام أكثر بتنظيم وصول أصحاب الادعاء إلى قاعة المحكمة، متمنية أن ينال نجيب وكل من ارتكب انتهاكات من رموز النظام البائد بحق السوريين الجزاء العادل، وأن «يجربوا طعم المرار الذي تجرعه أهالي المعتقلين والشهداء والمفقودين».

إياد خليل أول معتقل بقضية أطفال الحرية في درعا عام 2011 (الشرق الأوسط)

إياد خليل الذي كان ينتظر مناداته لدخول القاعة والاستماع لشهادته، قال: «أنا أول معتقل في الثورة السورية في 8 فبراير 2011، كان عمري أربعة عشر عاماً»، مشيراً إلى إعاقة جسدية في ساقه: «هذه بسبب التعذيب... أذاقونا كل أنواع التعذيب لانتزاع اعتراف بأن جهات خارجية دفعتنا للكتابة على جدار المدرسة، لكني فعلت ذلك بسبب الظلم».

لا يبدو أياد فرحاً بالمحاكمة بقدر ما هو غاضب ومهتم برد الاعتبار: «عندما سمعت بنبأ اعتقال عاطف نجيب» بادرت فوراً إلى رفع دعوى قضائية عليه، وأنتظر صدور حكم الإعدام بحقه».

الجمهور الذي حضر لمتابعة جلسات محاكمة العميد عاطف نجيب المتهم بحملة القمع العنيفة ضد المتظاهرين بداية الصراع السوري في درعا (إ.ب.أ)

محامٍ من المراجعين للقصر العدلي انضم للحشود أمام قاعة محكمة الجنايات وهو يتابع البث المباشر لوقائع المحكمة عبر شاشة هاتفه المحمول، قال لزميله مستغرباً مشهد بكاء عاطف نجيب لدى وصوله إلى القصر العدلي: «عليه أن يبكي فرحاً؛ لأنه يساق إلى المحكمة باحترام». رد أحد الحضور: «لو أن هناك عقوبة أقسى من الإعدام لطالبنا بها».

العميد الركن عاطف نجيب المسؤول السابق في النظام السوري يدخل إلى جلسة محاكمته في دمشق الأحد (إ.ب.أ)

وتمنى عبد الحكيم السرحان أحد المدعين في قضية اقتحام الجامع العمري عام 2011 الذي تأذى منه كل سكان الحي، أن يكون تقرير مصير عاطف نجيب في الساحة أمام الجامع العمري، وقال: «لقد كان رئيس الفرع السياسي في درعا أي رجل الدولة الأول في محافظة درعا، وكل ما ارتُكب من انتهاكات في درعا حينها كان بأوامر منه».

أحد الحاضرين قال إن «نجيب ارتكب مجزرة أمام باب فرع الأمن السياسي عام 2011 قُتل فيها اثنا عشر شخصاً، وأصيب اثنان وثلاثون شخصا آخرون»، وطالب أن يحاسب عليها هو وكل رؤساء الأفرع الأمنية والشبيحة في درعا.

ياسر عطا عبد الغني من الجولان المحتل فقد اثنين من أشقائه في محافظة درعا (الشرق الأوسط)

أما باسل مريج، فأصيب في مجزرة النفق عام 2013، وقال إنه ضمن فريق الادعاء على رموز نظام الأسد. ويتألف الفريق من أكثر من 46 شخصاً من درعا، جاءوا جميعهم لحضور المحاكمة. رفع باسل كفاً مبتورة الأصابع نتيجة إصابته: «قُتلت عائلتي، زوجة وطفلان، في مجزرة النفق في درعا، مع أكثر من 24 مدنياً بينهم نساء وأطفال». وشدد على وجوب محاكمة كل من أعطى أوامر بالقصف والتدمير والقتل.

في حين أن ياسر عطا عبد الغني المنحدر من الجولان المحتل، ويسكن في حي القدم جورة الشرباتي، رأى أن القبض على المتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن أمجد يوسف، والبدء بمحاكمة رموز النظام المخلوع «فرحة كبيرة لكل أهالي الشهداء والمفقودين والمهجّرين»، متمنياً القصاص من كل من تسبب في تدمير سوريا.

عبد الغني فقد اثنين من أشقائه منذ عام 2012، ولا يعرف عنهما شيئاً، ولا يعرف ماذا يفعل، هل يقوم بإصدار شهادة وفاة لهما أم ينتظر، مؤكداً أن بدء مسار العدالة «يهدئ قلوب المكلومين»، وطالب السلطات السورية بتسريع مسار العدالة الانتقالية رأفة بذوي الضحايا.