إبعاد الحاجز الأمني عن مدخل السويداء يسحب فتيل التصعيد

الأردن يحبط عملية تهريب مواد مخدرة من سوريا

إبعاد الحاجز الأمني عن مدخل السويداء يسحب فتيل التصعيد
TT

إبعاد الحاجز الأمني عن مدخل السويداء يسحب فتيل التصعيد

إبعاد الحاجز الأمني عن مدخل السويداء يسحب فتيل التصعيد

في الوقت الذي دفعت فيه دمشق بمزيد من التعزيزات الأمنية إلى مدينة السويداء، أفادت مصادر محلية بالتوصل إلى توافق بين السلطات الحكومية والجهات الأهلية في السويداء فيما يخص الحاجز الجديد الذي أقيم عند المدخل الشمالي لمدينة السويداء، قريباً من دوار العنقود والذي أدى إلى تصعيد خطير خلال الأيام القليلة الماضية.

وقالت المصادر إنه تم التوافق على تغيير موقع الحاجز، وجعله نقطة عسكرية لا نقطة تفتيش، مقابل تعهد الفصائل المحلية بعدم استهداف النقطة العسكرية، وأن أي نقض للاتفاق سيستدعي الرد.

شبكة «الراصد» الإخبارية المحلية قالت، الأربعاء، إنه بعد «مساعٍ حثيثة قامت بها جهات دينية مسؤولة وجهات أهلية واجتماعية، بالتوافق مع مجموعات الفصائل المسلحة في محافظة السويداء، تم الاتفاق على إبعاد الحاجز الذي أنشئ مؤخراً عند دوار العنقود، عن الشارع العام باتجاه الغرب، وتحويله نقطة عسكرية (وليس حاجزاً أمنياً لتفتيش المارة).

متداولة لتعزيزات عسكرية لمحافظة السويداء التي شهدت توتراً لـ3 أيام

ونص الاتفاق على تعهد السلطات بعدم إقامة أي حواجز جديدة. في المقابل، تتعهّد الفصائل بوقف التصعيد، وعدم استهداف النقطة العسكرية المذكورة، مع إعلان جاهزيتها الدائمة للردّ في حال نقض هذا الاتفاق.

ووصلت مساء الثلاثاء، تعزيزات أمنية إلى قيادة فرع حزب البعث في مدينة السويداء في الجنوب السوري، التي شهد محيطها الاشتباكات في اليومين الماضيين، وفق ما أوردته شبكة «السويداء 24» المحلية.

من جانبه، أكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، وصول تعزيزات عسكرية إلى قيادة فرع حزب البعث في مدينة السويداء، تتألف من سيارات مزودة برشاشات متوسطة.

وشهدت السويداء، الأربعاء، هدوءاً حذراً، بعد اشتباكات عنيفة انطلقت ليلة الأحد - الاثنين، بين الفصائل المحلية المسلحة وقوات الأمن، على خلفية مطالبة الفصائل بإزالة حاجز نصبته تلك القوات عند مدخل المدينة؛ الأمر الذي اعتبرته الفصائل بداية نشر المزيد من الحواجز العسكرية في المدينة التي تشهد احتجاجات مستمرة مناهضة للسلطة منذ 11 شهراً. وبحسب «المرصد»، فإن مناطق عدة في مدينة السويداء، شهدت حرب شوارع، هاجمت خلالها الفصائل المحلية المراكز الأمنية وقطعت الطرقات لمنع وصول تعزيزات عسكرية من شأنها محاصرة المدينة.

وكانت مصادر محلية في السويداء تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، عن وجود مخاوف بين الأوساط الأهلية في السويداء من أن يثير الحاجز الأمني الجديد فتنة في حال شاركت فيه ميليشيات محلية موالية للحكومة، محذرة من أن أي احتكاك محتمل مع أبناء مدينتهم المناهضين للحكومة، سيثير الفتنة، وهو ما تحاول الوجاهات الأهلية منعه، على قاعدة التمسك بأمن الجبل الذي يتطلب تعاون جميع الأطراف لملاحقة عصابات الإجرام وتجارة المخدرات، كما يتطلب تفعيل الضابطة العدلية.

في سياق آخر، قُتل مهرب وأصيب آخرون أثناء إحباط القوات المسلحة الأردنية، الأربعاء، عملية تهريب مخدرات قادمة من سوريا إلى الأردن.

وصرح مصدر عسكري في القوات المسلحة الأردنية، بأن القوات المسلحة وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، أحبطت، صباح الأربعاء، محاولة تسلل وتهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة قادمة من الأراضي السورية.

وبحسب المصدر، أدى الاشتباك أدى إلى مقتل أحد المهربين وإصابة آخرين وضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة. وتوعد المصدر العسكري الأردني بالضرب بيد من حديد كل «من تسوّل له نفسه العبث بالأمن الوطني الأردني»، حسب تعبيره.

وكانت القوات الأردنية قد أسقطت طائرة مسيّرة قادمة من الحدود السورية في 19يونيو (حزيران) الحالي، وقالت إنها محملة بمادة «الكريستال» المخدرة.


مقالات ذات صلة

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة تجمع صالح مسلم وعبد الله أوجلان خلال تشييع عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم الجمعة (رويترز)

آلاف يشاركون في تشييع السياسي الكردي البارز صالح مسلم

شارك آلاف المشيعين في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، اليوم (الجمعة)، في جنازة السياسي الكردي البارز صالح مسلم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.