فصائل عراقية تُهدد إسرائيل... وحكومة السوداني تتحسب «رد الفعل»

كتائب «سيد الشهداء» لدعم «حزب الله» اللبناني... واستخدام أراضي العراق مُعضلة

رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني (أ.ف.ب)
TT

فصائل عراقية تُهدد إسرائيل... وحكومة السوداني تتحسب «رد الفعل»

رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني (أ.ف.ب)

بإعلان فصائل عراقية مسلحة بارزة عزمها الانخراط في مواجهة إسرائيل إلى جانب «حزب الله» اللبناني، باتت حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أمام تحدي حسابات «رد فعل» تل أبيب حال مضى التصعيد إلى نهايته، وأقدمت تلك الفصائل على تنفيذ أي ضربة ضد المواقع الإسرائيلية من داخل الأراضي العراقية.

ومنذ 5 أشهر تقريباً، توصلت الحكومة العراقية إلى صيغة تفضي إلى «هدنة» بين الفصائل المسلحة والقوات الأميركية؛ غير أن تطورات المواجهات في غزة والتصعيد المتواصل على الجبهة اللبنانية، أسفرا أخيراً عن إعلان ما تُسمى بـ«كتائب سيد الشهداء»، وهي إحدى أبرز الفصائل المسلحة العراقية، الأحد، أنها «ستدخل في أي حرب تندلع بين (حزب الله) اللبناني وإسرائيل».

وقال المتحدث باسم «كتائب سيد الشهداء»، كاظم الفرطوسي، في تصريح صحافي، إن «الحرب الجارية في غزة، وكذلك في لبنان ما بين (حزب الله) والكيان الصهيوني، هي حرب محور واحد، والعراق جزء من هذا المحور». وزاد: «نحن في الفصائل العراقية ضمن هذه الحرب، ونحن داخلون بهذه الحرب فعلاً، ولا نحتاج للدخول فيها، فنحن جزء منها».

وعدّ الفرطوسي أن «الفصائل العراقية تعمل على استهداف الكيان الصهيوني (إسرائيل) بشكل شبه يومي، وبشكل متعدد».

وكانت جماعة الحوثي اليمنية، قد أعلنت، السبت، أنها نفذت عملية عسكرية مشتركة مع «المقاومة الإسلامية» في العراق، استهدفت أربع سفن في ميناء حيفا الإسرائيلي.

وشدد الفرطوسي على أنه «إذا ما أقدمت حكومة الكيان الغاصب على أي جنون مع (حزب الله) في لبنان، فستكون هناك مقبرة كبيرة لهذا الكيان، والجميع سوف يشارك في دفنه بها»، على حد قوله.

وكانت «كتائب سيد الشهداء»، أعلنت الجمعة، مقتل أحد عناصرها في ضربة على الحدود العراقية - السورية. ورغم أن الكتائب اتهمت القوات الأميركية باستهداف الناقلة التي كانت تقل عنصرها، فإن التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن نفى تنفيذ أي ضربة.

وتثير التصريحات التصعيدية للقيادي العراقي الذي تحدث باسم ما أسماه «فصائل المقاومة الإسلامية»، لغطاً بشأن مدى تعبيرها عن قوى الفصائل العراقية المسلحة المختلفة.

وصنفت الخارجية الأميركية، نهاية العام الماضي، «كتائب سيد الشهداء» وأمينها العام «إرهابيين عالميين مصنفين تصنيفاً خاصاً».

خلافات فصائلية

وتفيد معلومات من جهات عراقية عدة، بأن «هناك خلافات بين العديد من أطراف الفصائل، خصوصاً بعد زيارة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى واشنطن في أبريل (نيسان) الماضي، ووقوف كل قوى (الإطار التنسيقي) التي تضم عدداً من الفصائل المسلحة مع الزيارة والمخرجات التي ترتبت عليها، وفي المقدمة منها جدولة الانسحاب الأميركي من العراق، والعودة إلى (اتفاقية الإطار الاستراتيجي)».

وطبقاً لسياسي عراقي مقرب من «الإطار التنسيقي»، فإن «الهدنة التي رعاها السوداني بين الفصائل المسلحة والجانب الأميركي لم تكن بمعزل عن قوى (الإطار) التي تقف خلف الخطوات التي يقوم بها السوداني باعتباره مرشحاً من كل (الإطار)».

قوى «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتها بحضور السوداني (واع)

وأضاف السياسي العراقي لـ«الشرق الأوسط» أنه «على الرغم من كل التحركات التي تحصل أحياناً هنا أو هناك، بما في ذلك الضربات التي تعرضت لها مطاعم ذات علامات تجارية أميركية أو تهديدات لفصائل؛ فإنها لا تمثل رأي كل الفصائل، فضلاً عن أنها ليست بالضرورة قابلة للتطبيق»، وفق المصدر.

وأوضح أن «موقف الحكومة العراقية واضح، ويتمثل أولاً: بحماية المصالح الأجنبية للدول في العراق، سواء كانت سفارات أو شركات أو أي مصالح تجارية أو سياسية، وثانياً: عدم جعل العراق ساحة لتصفية الحسابات على حساب سيادته وعلاقاته الثنائية مع مختلف دول العالم، بما فيها الولايات المتحدة».

لا تسامح

وأكد المصدر أن «القرار الرسمي العراقي أن بغداد لن تتسامح بعد الآن مع أي محاولات للعبث بالأمن والاستقرار الذي تعيشه البلاد تحت أي ذريعة». وعدّ أن «الموقف العراقي الرسمي واضح حيال القضية الفلسطينية، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة من قتل ودمار، كما أن بغداد أعلنت موقفها المؤيد لهدنة وقف الحرب في غزة والتي طرحها الرئيس الأميركي جو بايدن».

ومع ذلك، فإنه طبقاً لمراقبين، فإن انخراط بعض الفصائل بالحرب إلى جانب «حزب الله» حال زادت حمى المواجهات على الجبهة اللبنانية، أو تنفيذ ضربات مشتركة مع الحوثيين، يضع الحكومة العراقية في موقف «بالغ الحرج»، خصوصاً إذا ما وجهت تلك الفصائل ضربات من داخل الأراضي العراقية.

ويقدر سياسيون عراقيون أنه في حال تمكنت حكومة العراق من ضبط إيقاع الضربات الأميركية ضد الفصائل مع إمكانية تأجيلها؛ فإنها لا تستطيع حساب «رد الفعل الإسرائيلي» الذي من المتوقع أن يتضمن تنفيذ ضربات للفصائل وقياداتها إذا هاجمت تل أبيب من داخل العراق.


مقالات ذات صلة

ممارسات «الميليشيات الولائية» تهدد بإعادة بغداد إلى العزلة

تحليل إخباري مواطن يتفقد أضراراً لحقت بمنزله إثر اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أ.ف.ب)

ممارسات «الميليشيات الولائية» تهدد بإعادة بغداد إلى العزلة

حذرت مصادر عراقية من أن «ممارسات الميليشيات الولائية تنذر بإعادة العراق إلى حالة عزلة عربية ودولية بعد جهود حثيثة بُذلت في السنوات الماضية للخروج منها».

«الشرق الأوسط» (أربيل)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

السوداني: مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» في العراق ستنتهي في موعدها

أكّد رئيس الوزراء العراقي، محمّد شياع السوداني، أن انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش» سيتمّ في موعده المقرر في سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في قصر الإليزيه بباريس في 26 يناير 2023 (رويترز) p-circle

ماكرون يشيد برئيس وزراء العراق لعدم الانجرار إلى الصراع الإيراني

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، إنه تحدث إلى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وأشاد بجهوده لإبقاء بلاده خارج الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
خاص الرئيس ترمب خلال فاعلية في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض الاثنين (أ.ب)

خاص الرفض الأميركي للمالكي ينذر بأزمة سياسية واقتصادية للعراق

في خضم مهلة نهائية حددتها الإدارة الأميركية بحلول يوم الجمعة لسحب ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس وزراء العراق، ترسل الإدارة الأميركية رسائل مزدوجة بين الحرص على…

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

تركيا تدفع لـ«عملية عسكرية بسيطة» ضد «العمال» في العراق

لمحت تركيا إلى احتمال شن عملية عسكرية مشتركة مع قوات «الحشد الشعبي» تستهدف عناصر «حزب العمال الكردستاني» في سنجار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إسرائيل تسمح لبطريرك اللاتين بدخول كنيسة القيامة بعد غضب دولي

الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)
الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)
TT

إسرائيل تسمح لبطريرك اللاتين بدخول كنيسة القيامة بعد غضب دولي

الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)
الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، أن بطريرك القدس للاتين سيُعطى حق دخول فوري إلى كنيسة القيامة، إثر موجة الغضب العالمية الواسعة التي أثارها منع الشرطة الإسرائيلية دخوله لإقامة قداس أحد الشعانين.

وكتب نتنياهو، في منشور عبر منصة «إكس»، صباح الاثنين: «أصدرتُ تعليمات للسلطات المختصة بالسماح للكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بالوصول الكامل والفوري إلى كنيسة القيامة في القدس»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد أن إسرائيل طلبت من المصلين المسيحيين واليهود والمسلمين «الامتناع مؤقتاً» عن زيارة الأماكن المقدسة في البلدة القديمة لأسباب أمنية، مشيراً إلى أن «الأماكن المقدسة للديانات التوحيدية الثلاثة في القدس» استُهدفت مؤخراً بـ«صواريخ باليستية» من إيران.

وأعربت البطريركية اللاتينية في القدس وحراسة الأراضي المقدسة، في بيان مشترك، الأحد، عن أسفهما؛ لأنه «للمرة الأولى منذ قرون، مُنع قادة الكنيسة من إقامة القداس لمناسبة أحد الشعانين».

ومُنع الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا وحارس الرهبنة الفرنسيسكانية للأراضي المقدسة فرنشيسكو إيلبو من دخول الكنيسة في القدس أثناء توجههما إليها للاحتفال بقداس أحد الشعانين، وفق البيان الذي وصف هذا الفعل بأنه «سابقة خطيرة تتجاهل مشاعر مليارات الأشخاص حول العالم الذين يتجهون بأنظارهم إلى القدس خلال هذا الأسبوع».

في بداية الحرب التي أطلقتها إسرائيل بهجوم مشترك مع الولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير (شباط)، حظرت السلطات الإسرائيلية التجمعات الكبيرة، بما في ذلك في المعابد اليهودية والكنائس والمساجد، لا سيما المسجد الأقصى، ثالث أقدس المواقع الإسلامية، خلال شهر رمضان، وحدّدت التجمعات العامة بنحو 50 شخصاً.

وبرّرت الشرطة قرارها بالإشارة إلى تصميم البلدة القديمة والمواقع المقدسة، بكونها «تقع في منطقة معقدة لا تسمح بدخول مركبات الطوارئ والإنقاذ الكبيرة؛ ما يحدّ من قدرات الاستجابة ويشكّل خطراً حقيقياً على الحياة البشرية في حال وقوع حدث جماعي».

في منتصف مارس (آذار)، سقطت شظايا ناجمة عن اعتراض صواريخ في البلدة القديمة، لا سيما بالقرب من المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، عقب ضربات إيرانية.

وفي منشور لمكتب نتنياهو على منصة «إكس»، جاء: «لم تكن هناك أي نية خبيثة على الإطلاق، وإنما مجرد حرص على سلامة الكاردينال».

وأضاف بيان المكتب: «مع ذلك؛ ونظراً لبدء أسبوع الآلام لدى المسيحيين في جميع أنحاء العالم، فإن قوات الأمن الإسرائيلية تعمل على وضع خطة للسماح للقادة الدينيين بالصلاة (في كنيسة القيامة) خلال الأيام المقبلة».

«إساءة للمؤمنين»

وأدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قرار الشرطة الإسرائيلية الذي «يضاف إلى انتهاكات متكررة ومقلقة لوضع الأماكن المقدسة في القدس».

وندّدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، في بيان، الأحد، بـ«إساءة للمؤمنين» بعد الخطوة التي أقدمت عليها الشرطة الإٍسرائيلية. وأعلنت روما أنها ستستدعي السفير الإسرائيلي لدى إيطاليا، الاثنين.

كما استدعت إسبانيا القائمة بالأعمال الإسرائيلية في مدريد، الاثنين، للاعتراض على منع الشرطة الإسرائيلية بطريرك القدس للاتين من دخول كنيسة القيامة، وللمطالبة بعدم تكرار ذلك، وفق ما أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس.

وحسب تقديرات البطريركية اللاتينية في القدس لعام 2023، كان المسيحيون يُمثّلون أكثر من 18 في المائة من سكان الأراضي المقدسة (وهي منطقة تضم الأردن بالإضافة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية) لدى قيام دولة إسرائيل عام 1948، لكنهم يُمثّلون حالياً أقل من 2 في المائة، غالبيتهم من الأرثوذكس.

وندّدت عمّان بما قالت إنه «خرق فاضح» للقانوني الدولي «وللوضع القانوني والتاريخي القائم»، مطالبة بـ«ضرورة وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم».

وكانت البطريركية اللاتينية ألغت موكب أحد الشعانين التقليدي الذي ينطلق عادة من جبل الزيتون ويتجه إلى القدس بمشاركة آلاف المصلين كل عام.

وتوجّه البابا ليو الرابع عشر، الأحد، في روما بتحية إلى «مسيحيي الشرق الأوسط الذين يعانون تبعات صراع مريع».


«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
TT

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

أحبطت كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة البري، محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر، قادمة من مناطق سيطرة الحوثيين، في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية.

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

وأكدت قيادة الكتيبة أن عملية الضبط تمت في أثناء إجراءات التفتيش الروتينية في نقطة السلاح، لإحدى المركبات القادمة إلى المنفذ، وبعد إخضاعها لتفتيش دقيق، عُثر على الكمية مخبأة بطريقة مموهة وتجاوز النقاط الأمنية.

وأشارت كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة في بيان، إلى أن معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية، لافتةً إلى أن جماعة الحوثي تعتمد على الاتجار بالمخدرات كأحد مصادر التمويل لأنشطتها، بما يشكّل تهديداً للأمن القومي لدول الجوار واستقرار المنطقة.

وأكدت قيادة الكتيبة استمرار يقظتها وجهودها في مكافحة تهريب المخدرات، وتعزيز الإجراءات الأمنية بما يسهم في حماية المجتمع وصون أمن المنافذ البرية.

كانت الكتيبة قد أحبطت، في 22 فبراير (شباط) الماضي محاولة، تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاغون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية، قادمة من مناطق سيطرة الحوثيين.

تهريب الممنوعات والبشر وعمليات التزوير من أبرز القضايا التي تتعامل معها الكتيبة (كتيبة منفذ الوديعة)

وتتركز مهمة «كتيبة حماية منفذ الوديعة» الحدودي مع المملكة العربية السعودية على تأمين وحماية المنفذ، ومكافحة مختلف أشكال التهريب، سواء أكانت الممنوعات أم تهريب البشر أم المزورين ومجهولي الهوية، مشيراً إلى أن الكتيبة تضبط يومياً نحو 10 أشخاص بحوزتهم تأشيرات عمرة مزورة.

ويشمل نطاق تأمين الكتيبة «المنفذ ومحيطه لمسافة 30 كيلومتراً غرباً حتى حدود الريان التابعة لمحافظة الجوف، و50 كيلومتراً باتجاه (اللواء 11 حرس الحدود)، و40 كيلومتراً باتجاه منطقة العبر».

كما يضاف إلى مهام الكتيبة أيضاً ضبط المطلوبين أمنياً من عناصر تنظيم «القاعدة»، إضافةً إلى الأشخاص الفارين من تنفيذ أحكام قضائية صادرة بحقهم.

Your Premium trial has ended


الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)
TT

الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)

أفادت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بوقوع هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية فجر اليوم.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن الهيئة قولها إن وحدات الجيش تمكنت من التصدي لأغلب المسيَّرات وأسقطتها.

وأضافت: «ندرس خياراتنا وسنقوم بالرد المناسب لتحييد أي خطر، ومنع أي اعتداء على الأراضي السورية».

وأمس (الأحد)، أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو (سيبان حمو)، أن قوات الجيش السوري صدَّت هجوماً بطائرات مسيَّرة انطلقت من العراق، كانت تستهدف قاعدة أميركية في شمال شرقي سوريا، في خضم الحرب في الشرق الأوسط.

وقال أوسو، عبر منصة «إكس»: «تعرضت قاعدة قسرك الأميركية الواقعة على أراضينا لهجوم عبر 4 مسيَّرات أُطلقت من الأراضي العراقية. وتم إسقاط المسيَّرات دون خسائر». وتابع معاون الوزير: «نحمِّل العراق المسؤولية وندعوها لمنع تكرار الهجمات التي تهدد استقرارنا... ونؤكد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة».

وقال ناشطون في المنطقة إن الهجمات أصابت أيضاً مخازن حبوب قرب القاعدة، وتسببت بأضرار جسيمة.

والسبت، أعلن الجيش السوري أنه صدَّ هجوماً بطائرة مسيَّرة انطلق من العراق على قاعدة التنف في جنوب شرقي البلاد، التي كانت تضمُّ في السابق قوات أميركية. كما أشار الجيش الأسبوع الماضي إلى استهداف قاعدة أخرى تابعة له في شمال شرقي البلاد، بهجوم صاروخي من العراق. واتهم مسؤول عراقي فصيلاً مسلحاً محلياً بالوقوف وراء الهجوم، وأوقفت بغداد 4 أشخاص على صلة بالحادث.

وفي الأشهر الأخيرة، انسحبت القوات الأميركية المنتشرة في سوريا، في إطار التحالف لمحاربة تنظيم «داعش»، من قاعدتي التنف والشدادي، وبدأت بالانسحاب من قاعدة قسرك.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، إذ تعرضت مقار فصائل عراقية موالية لطهران لضربات جوية، بينما أعلنت بعض هذه الفصائل استهداف مصالح أميركية في العراق والمنطقة.