جعجع لـ«الشرق الأوسط»: «حزب الله» يأخذ لبنان إلى المجهول... والمصيبة الكبرى قادمة

لا يتوقع انتخاب رئيس للبلاد قريباً «لأن أولوية الممانعة في مكان آخر»

جعجع (القوات اللبنانية)
جعجع (القوات اللبنانية)
TT

جعجع لـ«الشرق الأوسط»: «حزب الله» يأخذ لبنان إلى المجهول... والمصيبة الكبرى قادمة

جعجع (القوات اللبنانية)
جعجع (القوات اللبنانية)

حذر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع من أن «حزب الله»، ومن خلفه إيران، يأخذان لبنان إلى أماكن خطرة، لافتاً إلى أن السلطة اللبنانية، التي هي بمثابة الأم والأب، تخلت عن لبنان وتركته فريسة السياسات الخطرة لإيران في المنطقة. ويتهم جعجع «محور الممانعة» بتعطيل انتخابات الرئاسة الشاغرة منذ نحو سنتين؛ «لأن أولوياتهم في مكان آخر»، كاشفاً عن اتصالات جادة تجريها «القوات» مع نحو 25 نائباً يشكلون قوة تستطيع ترجيح الكفة في داخل البرلمان؛ لإقناعهم باتخاذ موقف واضح من الانتخابات، معبراً عن «إيجابية بطيئة نسبتها نحو 30 في المائة».

جعجع: محور الممانعة يقول إما أن تنتخبوا مرشحي... وإما لا رئيس (القوات اللبنانية)

وفيما يتوقع جعجع، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن «يذهب الوضع في جنوب البلاد حيث المواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل، إلى مزيد من التفجر، وأن نكون على أبواب تصعيد أكبر من التصعيد الذي نراه راهناً، يأسف لغياب الحكومة عما يجري من التصعيد والتحركات، ومن الرسائل الدبلوماسية والرسائل السياسية وغيرها، كأنه لا يوجد أي حكومة في لبنان، وبالتالي عندما يكون أبوك وأمك؛ أي حكومتك الشرعية، غائبَين هذا يعني أنه ممكن أن يتم أخذك إلى أي مكان، وللأسف هناك من يأخذ لبنان إلى المجهول».

جعجع يعتقد أن حرب الجنوب اللبناني لا ترتبط بحرب غزة وحدها، فنحن «الآن، وبسبب ارتباطات (حزب الله)، مربوطون من البحر الأحمر إلى مضيق باب المندب، إلى مضيق هرمز والعراق وسوريا، وصولاً إلى لبنان». وهذا الترابط يضع البلاد في موقع خطر - كما يقول جعجع – لافتاً إلى أنه إذا بقيت الأوضاع على ما هي عليه فنحن أمام «حرب استنزاف لئيمة تكبّد لبنان أرواحاً بشرية من جهة، وخسائر اقتصادية من جهة أخرى، واستنزاف على المستويات كافة». أما «إذا تم التصعيد بشكل أكبر فالله أعلم أين سنصبح وماذا سيحصل وكيف ستكون الخسائر»، ليخلص إلى القول إن «لبنان خاسر في كلتا الحالتين، ومن المفترض أن يعتني بلبنان، هو لا يعتني به، أو من يجب أن يعتني به هو الحكومة، وأكثريتها من محور الممانعة، وبالتالي هذا المحور يأخذ لبنان إلى الأماكن التي نحن فيها الآن».

ويرد جعجع ما يصفه بأنه «الاستسلام الرسمي»؛ أي انكفاء الدولة، إلى أن العدد الأكبر في (أعضاء) الحكومة الحالية هو من محور الممانعة أو هم مؤيدون لهذا المحور، لذا هم فرحون بما يحصل. وهم يرتكبون جريمة كبيرة بحق لبنان. ويقول: «برأيي كل لبنان يسقط في الوقت الحاضر في الجنوب، وهم يتحملون مسؤوليته، وأي خراب سيطول لبنان لاحقاً هم يتحملون مسؤوليته». ويغمز من قناته بقية أعضاء الحكومة، ومن بينهم رئيسها نجيب ميقاتي، بقوله: «لا يستطيع أي شخص أن يأخذ مسؤولية رسمية ويقول إنه مغلوب على أمره، مَن هو مغلوب على أمره؟ عليه بالاستقالة».

وينبه رئيس «القوات» إلى أن التهديدات التي وجهها أمين عام «حزب الله» حسن نصرالله إلى دولة قبرص المجاورة، والسيناريو الناجم عنها، مخاطرة كبيرة جداً، ولفت إلى أن الشعب اللبناني لم يعد يقوم بردات فعل كبيرة لسبب بسيط؛ إذ إنه موجود بالمصيبة. ولا يوجد مصيبة إلا وهناك أخرى أكبر منها، وبتقديري أن الأمور تسير نحو مصيبة أكبر». ويقول: «لا أستطيع أن أفهم لماذا نهاجم اليوم دولةً كقبرص... إنها تصرفات غير محسوبة وغير مسؤولة. قبرص هي دولة الجوار الوحيدة من دون مشاكل معها».

ويستنتج جعجع من مسار الحوار أن «هناك حساباً واحداً في لبنان اليوم، عنوانه: ما هو الأفضل للمصلحة الاستراتيجية لإيران». ويقول: «أنا أفهم أن يقوم الإيرانيون بحسابات على أساس ما هو الأفضل لمصالحهم، وهذا أمر طبيعي، ولكنّ فريقاً لبنانياً (حزب الله) يجرّ كل لبنان نحو ما فيه مصلحة لإيران، هذا أمر غير مقبول».

ولا يرى جعجع وجود هامش حركة فاعلة للمعارضة اللبنانية حيال ما يحصل، «نحن نعارض كما يجب، ولهذه الغاية عقدنا مؤتمراً في معراب، الشهر الفائت، تناولنا فيه موضوع الجنوب، وركزنا على تطبيق القرار 1701». ويقول: «إن كان الأمر هو للحفاظ على الجنوب وعلى أرض لبنان، فنحن بالطليعة للدفاع عن هذا الأمر، و1701 يؤمّن حماية الجنوب. فإن انتشر الجيش اللبناني مكان (حزب الله) في الجنوب أفلا نؤمّن لبنان بهذه الطريقة؟ بالتأكيد». أما لماذا يقومون بكل ما يقومون به؛ فـ«لأنه من الضروري أن تبقى يد إيرانية على البحر الأبيض المتوسط»، لافتاً إلى تصريح لأحد مستشاري (مرشد الجمهورية الإسلامية) أية الله علي خامنئي، قال فيه: «وصلنا 3 مرات إلى شاطئ البحر المتوسط؛ مرتين منها في عهدي الملكَين الأخمينيين؛ قورش الأول، وأحشويروش أو خشايارشا الأول، وآخر مرة بواسطة (حزب الله) اللبناني».

ملف رئاسة الجمهورية

لا جديد في ملف الرئاسة المعطلة من نحو سنتين أو أقل. يرى جعجع أن الانتخابات كان يجب أن تحصل قبل شهرين من نهاية ولاية الرئيس ميشال عون... ولكن للأسف، من جديد محور الممانعة، وأمام أعين العالم، يعطل الجلسات ولا يزال يعطلها حتى اليوم». ولا يتوقع جعجع طبعاً حصول اختراقات في الملف الرئاسي قريباً؛ «لسبب بسيط هو أن لدى محور الممانعة أولويات أخرى. وهو يعطل انتخاب الرئيس من خلال رئاسة المجلس، ومن خلال انسحاب نوابه من جلسات الانتخاب». ولا يقبل جعجع بأي مقاربة تحمّل المعارضة مسؤولية ما في تعقيدات الملف، فنحن «لم نترك مقاربة إلا وجربناها، آخر مرة عندما كان الموفد الفرنسي في لبنان طرحت عليه ثلاث مقاربات، أخذها بعين الاعتبار، ورأى أنها منطقية. المقاربة الأولى أن نقبل جميعنا بمبادرة تكتل (الاعتدال الوطني)، المقاربة الثانية أن ينزل لودريان شخصياً إلى المجلس النيابي للاجتماع بممثلين عن كافة الكتل النيابية؛ لوضعهم بأجواء الخلاصة التي توصل لها بعد جولته على كل الفرقاء. وبعدها يتركهم ليتشاوروا، وعلى الأثر يدعو الرئيس بري لجلسة في المجلس النيابي بدورات متعددة حتى انتخاب رئيس، والمقاربة الثالثة أن يدعو الرئيس بري لجلسة انتخاب رئيس كالعادة، وإن أفضت الجلسة الأولى إلى رئيسٍ كان به، وإن لم تفض يعلق الجلسة ولا يقفل المحضر، ويترك مجالاً للكتل النيابية للتشاور، وبعدها يعقد جلسة ثانية، وهلم جراً، لانتخاب رئيس. يقول جعجع إن «لودريان أخذ هذه الاقتراحات وأرسل موفدين، وتواصل مع جماعة الممانعة، وطرح عليهم كل هذه المقاربات، فلم يقبل بأي مقاربة».

وفي المقابل، لا يوافق جعجع على مقولة إنه لا يوجد أكثرية تأتي برئيس في البرلمان الحالي، لافتًا إلى أنه يجب ترك «العملية الرئاسية تسير بالجدية المطلوبة، لترى إن كان هناك أكثرية أم لا»، ليستنتج أنه «آخر جلسة عقدت في 14 يونيو (حزيران) من العام الماضي، لو تركوا الدورة الثانية من الانتخابات تنعقد لكان لدينا رئيس جمهورية منذ ذاك الوقت».

وعن تمسك المعارضة برفض الحوار حول الانتخابات، قال جعجع: «الحوار قائم كل لحظة وكل ساعة، وأعطيتك ثلاث مقاربات تؤدي للحوار، لا أحد يغش الرأي العام. ونحن كنا وما زلنا مع كل حوار ممكن أن يؤدي إلى نتيجة. وطرحنا ثلاث طرق لحوار جدي، ورُفضت الطرق الثلاث. ما نحن ضده هو طاولة حوار رسمية؛ لأنها تخالف للدستور. ومن جهة أخرى، إذا قبلنا بها نكون قد خلقنا عرفاً نصبح ملزمين به إلى أبد الآبدين».

المعادلة التي يضعها محور الممانعة واضحة برأي جعجع، «فهو يقول لنا إما أن تنتخبوا مرشحي لرئاسة الجمهورية أو ما يوازيه، وإما أن تبقوا من دون رئيس جمهورية. ونحن بالطبع لن ننتخب مرشحه بعد كل ما مر به لبنان. نحن نضغط قدر الإمكان، نجرب، نبتدع خطوات ونتحاور، ولكن لن نقفز فوق الدستور. نجرب أي أمر آخر لكي نخرق هذا الحصار، ولكنني أشك؛ لأن محور الممانعة أولوياته أخرى، ولا يهتم بلبنان ولا بالرئاسة».

ويقلل جعجع من أهمية حراك رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل في الملف الرئاسي، ولا يرى له أفقاً أو جدوى. مجيباً عن السؤال حوله بسؤال مضاد: «هل قام باسيل بأمر جدي في يوم من الأيام»، ليستطرد قائلاً: «ما يقوم به باسيل من خطوات هو لكي يقول إنه لا يزال على المسرح السياسي، وهو يتحرك. باسيل يحاول بيع الرئيس نبيه بري موقفاً ربما يقبل الرئيس بري بأن يتفاهم معه على مرشح (خنفشاري) على شاكلة الوزير باسيل لرئاسة الجمهورية».

مع كل هذه السوداوية، يحاول جعجع إضفاء بعض من التفاؤل، فرغم كل ما يحصل تبقى الروح اللبنانية، ويجب أن نحمل الشعلة دائماً. ويقول: «هناك 25 نائباً في المجلس النيابي باستطاعتهم أن يميلوا الدفة، ولكن حتى اللحظة هم لا يريدون الدخول بمواجهة مع أحد. هذا واحد من الحلول الممكنة. ونحن نعمل في هذا الاتجاه». وعن وجود بوادر إيجابية، قال: «لا بأس، التقدم بنسبة 30 في المائة. نحن نجرب».


مقالات ذات صلة

لبنان يتطلع لتمديد الهدنة وتحديد موعد التفاوض لإيحاد «حل دائم» مع إسرائيل

المشرق العربي من مراسم تشييع مدنيين قُتلوا بغارات إسرائيلية في بلدة البازورية بجنوب لبنان (أ.ب)

لبنان يتطلع لتمديد الهدنة وتحديد موعد التفاوض لإيحاد «حل دائم» مع إسرائيل

تتجه الأنظار إلى اللقاء الثاني الذي يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن؛ لتمديد وقف إطلاق النار وتحديد موعد وموقع المفاوضات المباشرة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

إسرائيل تدمر البنى التحتية في الجنوب اللبناني منعاً لإعادة السكان إليه

تواصل إسرائيل تصعيدها في جنوب لبنان، في مسار لا يقتصر على العمليات العسكرية المباشرة، بل يتعداه إلى اعتماد سياسة تدمير ممنهج للبنى التحتية

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي طفلة أمام مبنى تعرَّض لغارات إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

سكان جنوب لبنان وضاحية بيروت يترددون في العودة بظلّ هدنة هشّة

تفرض الهدنة المؤقتة في لبنان واقعاً ضاغطاً على السكان؛ إذ تدفعهم إلى العودة الخاطفة من دون أن تمنحهم شعوراً فعلياً بالأمان أو الاستقرار.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد من قرية الخيام اللبنانية القريبة من الحدود مع إسرائيل كما يُرى من شمال الدولة العبرية 18 مارس 2026 (رويترز)

جنوب لبنان: تطويق كامل وتدمير ممنهج وتكريس تدريجي لـ«المنطقة العازلة»

تحوّلت بنت جبيل والخيام إلى مركز الثقل في المشهد الميداني جنوب لبنان، حيث تتقدّم الوقائع العسكرية على إيقاع مختلف.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

خاص لبنان مُصرّ على استغلال «الثقل الأميركي» في المفاوضات مع إسرائيل

كشف رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري عن وجود مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.

ثائر عباس (بيروت)

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون إسرائيليون، قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان 14 عاماً، وهو طالب مدرسة، وجهاد أبو نعيم 32 عاماً، قُتلا برصاص المستوطنين في المغير، وأصيب 4 آخرون في الهجوم الذي طال كذلك مدرسة القرية.

وشوهد مستوطنون، قبل ظهر الثلاثاء، وهم يقتحمون قرية المغير، قبل أن يفتحوا النار على مدرسة القرية، ويقتلون الطالب أوس، ثم الشاب جهاد بعد أن هب الأهالي إلى المدرسة لإنقاذ أبنائهم.

https://www.facebook.com/PalestineTV/videos/في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB5-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة87/828350626435536/

وقال رئيس مجلس قرية المغير، أمين أبو عليا، إن «المستوطنين فتحوا النار دون سابق إنذار على مدرسة المغير في القرية، ثم واصلوا إطلاق النار عندما هب الأهالي إلى المدرسة فسقط شهداء وجرحى».

وأكدت جمعية «الهلال الأحمر» الفلسطينية أن طواقمها تعاملت مع «شهيدين و4 إصابات بالرصاص الحي في الهجوم على مدرسة المغير».

وقال أحد المسعفين، لـ«وكالة الأنباء الفلسطينية» الرسمية إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الغرف الصفية.

فلسطينيون يشيعون جثماني أوس النعسان وجهاد أبو نعيم اللذين قُتلا برصاص مستوطنين إسرائيليين هاجموا قرية المغير في الضفة الغربية (أ.ب)

وأضاف أن المستوطنين كانوا على مسافة تبعد 50 متراً عن المدرسة؛ ما مكّنهم من استهداف الأطفال وتصويب رصاصهم نحوهم بدقة تقترب من القنص.

وأوس الذي قتله المستوطنون، هو ابن الأسير السابق حمدي النعسان الذي قتله المستوطنون أيضاً في هجوم على المغير عام 2019.

وأعادت وسائل إعلام وناشطون بث صورة لأوس وهو يودع والده قبل 7 سنوات، ليلتحق به أخيراً في مشهد حزين وقاسٍ.

صورة أرشيفية للطفل أوس الذي قتله المستوطنون في المغير يودع أباه الذي قتله المستوطنون أيضاً قبل 7 سنوات (تلفزيون فلسطين)

والهجوم على المغير جزء من نهج مستمر ومتصاعد في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023

وجاء الهجوم المروع على الرغم من طلب الإدارة الأميركية من الحكومة الإسرائيلية الكف عن الأقوال، واتخاذ خطوات لكبح جماح المستوطنين المتطرفين.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، والتي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشددت «الخارجية الفلسطينية» على أن «جرائم المستوطنين الممنهجة والتي تتكرر بشكل يومي، وما يرافقها من قتل ودمار، وسرقة الممتلكات، في محاولة لإعادة إنتاج النكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة لدفع شعبنا الصامد في أرضه للرحيل قسراً».

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: إن «الجريمة الإرهابية في قرية المغير تمثل تصعيداً دموياً خطيراً».

وأكد فتوح في بيان أن «قتل الفلسطيني أصبح امتيازاً ممنوحاً للمستعمر القاتل محمياً بمنظومة رسمية».

ويشن المستوطنون بشكل يومي هجمات ضد الفلسطينيين تنتهي عادة بالقتل وإحراق منازل ومركبات وممتلكات، وبالسيطرة على أراضٍ جديدة في الضفة.

والدة وأفراد عائلة جهاد أبو نعيم الذي قتله مستوطنون في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يودعونه (أ.ف.ب)

وقتل المستوطنون خلال شهرين فقط 12 فلسطينياً على الأقل في الضفة، ويدعم وزراء متطرفون المستوطنين، ومن بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وآخرون.

وقال النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي إن مجزرة المغير «تمت بمسؤولية كاملة من رئيس الأركان (إيال زامير)، وبدعم من حكومة إسرائيل»، مضيفاً على «إكس»: «يبدو لي أنه لو كان الأمر معكوساً، لكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية تنشر فوراً: إرهابيون نفذوا مذبحة في الطلاب والسكان».

وجاء الهجوم بعد ساعات من حادثة دهس سيارة أمن إسرائيلية للطفل محمد الجعبري (16 عاماً) في الخليل؛ ما أدى إلى وفاته فوراً، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية لاحقاً إن سيدة تدعى رجاء عويس 45 عاماً قضت متأثرة بجراح سابقة أصيبت فيها في مخيم جنين.


باريس تريد تفعيل «الميكانيزم» لمراقبة وقف إطلاق النار وتوسيع نطاقها

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في الإليزيه (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في الإليزيه (رويترز)
TT

باريس تريد تفعيل «الميكانيزم» لمراقبة وقف إطلاق النار وتوسيع نطاقها

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في الإليزيه (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في الإليزيه (رويترز)

استبق قصر الإليزيه اجتماع الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بتوفير توضيحات عما تريده باريس من هذا الاجتماع وما تريد تقديمه لبيروت، قبل أن تنطلق المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في العاصمة الأميركية. وتتمثل الرسالة الفرنسية الأولى، وفق مصادر الإليزيه، بتأكيد دعم فرنسا المطلق للدولة اللبنانية.

ورغم الدور الحاسم الذي لعبه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فرض الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، فإن باريس تريد إفهام لبنان أنها قادرة على مساعدته والوقوف إلى جانبه في هذه المرحلة، حيث يبدو أنه الطرف الأضعف. من هنا، كانت أهمية تسليط الضوء على الاتصالات المتلاحقة التي قام بها ماكرون، إنْ مع الشركاء العرب والأوروبيين أو مع الرئيس ترمب، الذي «حثه على الانخراط مجدداً في الملف اللبناني وعلى فرض وقف إطلاق النار». وتدفع باريس، ليس فقط باتجاه تمديد «هدنة الأيام العشرة»، لكن، خصوصاً ولاحقاً، بشأن «كيفية إطلاق دينامية استقرار مستدامة».

تفعيل «الميكانيزم»

من هذا المنطلق، تدعو فرنسا إلى إعادة تفعيل آلية الإشراف على وقف إطلاق النار التي أقرت بعد هدنة نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، والتي ما فتئت تؤكد على ضرورة إحيائها وتشكو من أن رئيسها، الضابط الأميركي، عاد إلى بلاده دون استشارة أحد، وبعودته توقف عمل «الميكانيزم».

ووفق المقاربة الفرنسية، فإن «الميكانزيم» يمكنها الإشراف على احترام وقف إطلاق النار وامتدادها يمكن أن يتناول كل الأراضي اللبنانية، ويمكن أن تشكل عنصراً مهماً لضمان احترام وقف إطلاق النار وتوفير نوع من الاستقرار بانتظار ما ستسفر عنه المفاوضات مع إسرائيل.

سلام إسرائيل ولبنان

لكن ما تسعى إليه فرنسا هو «توفير السبيل الذي يفضي إلى إقامة علاقات طبيعية بين لبنان وإسرائيل مع المحافظة على سيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه». ولا ترى باريس سلاماً كهذا «طالما لم تنسحب القوات الإسرائيلية من مجمل الأراضي اللبنانية التي تحتلها» وهي تنظر إلى الوضع القائم اليوم على أنه «مؤقت ومن ثمّ يجب أن يزول». وبنظر الإليزيه، فمن «الواضح أنه يتعين على السلطات الإسرائيلية أن تحترم سلامة الأراضي اللبنانية التي من دونها لا يمكن التوصل إلى اتفاق بين البلدين».

مؤتمر دعم الجيش

ثمة مسألة أخرى لم تتخل عنها باريس، وهي الدعوة لمؤتمر لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية الذي تأجل بسبب الحرب الأخيرة وهي تتحين الفرصة والوقت الملائم لإعادة تفعيله بالتشاور مع لبنان والشركاء الإقليميين والدوليين، ولكي «يتم تكييفه مع الوضع المستجد» في لبنان. وسبق لباريس، أكثر من مرة، تأكيد أن أحد أهداف المؤتمر مساندة الدولة اللبنانية لتمكينها من تنفيذ خطة حصرية السلاح بيد قواها الشرعية. وكان مقرراً أن يكون هذا الملف أحد مواضيع النقاش بين ماكرون وسلام.

غير أن فرنسا ترى أن للمؤتمر الموعود مهمة أخرى هي النظر في كيفية ملء الفراغ بعد انتهاء انتداب قوة اليونيفيل الدولية نهاية العام الحالي. وتفيد باريس بأن المناقشات قائمة مع الأطراف المعنية لمعرفة شكل القوة التي ينبغي أن تحل محل «اليونيفيل» والدور الذي تريد أن تلعبه فرنسا داخلها.

وتنفي فرنسا ما يقال عن رغبتها في أن تأخذ مكان القوة الدولية بل تريد، بعكس ما يشاع، الاستفادة من مؤتمر دعم القوات المسلحة من أجل إطلاق «مشاورات سياسية» لتحديد مهمات القوة الموعودة وانتدابها ومساهمة الدول الراغبة في الانضمام إليها.

وتريد باريس أن تلعب دور «المحرك» لهذه القوة، خصوصاً أنها شاركت بقوة حفظ السلام في لبنان منذ عام 1978. وعُلم أن ثمة مشاورات قائمة مع إسبانيا وإيطاليا وألمانيا ومع الدول الأخرى المنخرطة راهناً في قوة اليونيفيل.

مشاركة في المفاوضات المرتقبة

تريد باريس مساعدة لبنان، لكنها في الوقت عينه تريد من لبنان الإصرار على إشراك فرنسا في المفاوضات المرتقبة، وفي ذلك منفعة للبنان إزاء نزعات سياسة الفرض التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية. لكن الدور الذي يمكن أن يلعبه الطرف الفرنسي يمكن أن يأتي لاحقاً باعتبار أنه في الوقت الحاضر ليست هناك مفاوضات حقيقية بين لبنان وإسرائيل، ولم تعرف بعد الصيغة التي سترسو عليها هذه المفاوضات. والثابت، وفق القراءة الفرنسية أن باريس «من بين الدول التي تستطيع أن تلعب دوراً ملموساً ومباشراً لمساندة لبنان، وهي تدعمه في القرارات الشجاعة التي اتخذها خصوصاً في هذه المرحلة الحساسة». وتدعم باريس الموقف الرسمي اللبناني وهي «تريد أن يقرر اللبنانيون مصير بلادهم». إلا أنها ترى أن ملف «حزب الله» يمكن أن يطرح على طاولة المفاوضات الأميركية ــ الإيرانية عندما يتم تناول دعم إيران لوكلائها في المنطقة ومنهم «حزب الله».

وأكثر من مرة، شددت باريس على دعم القرارات اللبنانية التي تناولت نزع سلاحه. وسبق لماكرون أن وصف إدخال «حزب الله» للبنان في الحرب بأنه «خطأ استراتيجي». وتقول مصادرها إنه «لن ينعم لبنان باستقرار وسلام دائمين عندما يكون قادراً على ممارسة سيادته وعندما تحترم إسرائيل هذه السيادة». والخلاصة أنه إذا كان الملف اللبناني قد طرح في إطار أوسع فلأنه كانت هناك حاجة لوقف لإطلاق النار. لكن «بالنسبة لمستقبل لبنان، فإنه يعود للبنانيين وحدهم أن يقرروا مصير بلادهم، إذ إن هناك طريقاً خاصة بلبنان، وفرنسا تواكبه على هذه الطريق».


تعثر مسار الدمج في الملف القضائي في الحسكة

الوفد الرئاسي الحكومي في اجتماع مع الإدارة الذاتية في الحسكة (روناهي)
الوفد الرئاسي الحكومي في اجتماع مع الإدارة الذاتية في الحسكة (روناهي)
TT

تعثر مسار الدمج في الملف القضائي في الحسكة

الوفد الرئاسي الحكومي في اجتماع مع الإدارة الذاتية في الحسكة (روناهي)
الوفد الرئاسي الحكومي في اجتماع مع الإدارة الذاتية في الحسكة (روناهي)

بالتزامن مع وصول اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) المبرم بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) إلى مراحله النهائية، شهد مسار الدمج تعثراً في تسليم القصر العدلي في مدينة القامشلي للحكومة السورية، كما تم منع القضاة من الدوام في القصر العدلي بالحسكة بعد يوم من تسلم وزارة العدل له.

واعتبر المتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي هذا التطور «خطوة تصعيدية لا مبرر لها» فيما كانت عملية الدمج متواصلة في قطاع المنافذ الحكومية، بالتوازي مع بدء اللقاءات السياسية مع الأحزاب والقوى الفاعلة في محافظة الحسكة في إطار التحضير لانتخابات مجلس الشعب السوري.

وكشف المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف تنفيذ «اتفاق 29 يناير» مع «قسد»، أحمد الهلالي، في تصريحات للإعلام، الثلاثاء، أنه بعد استلام القصر العدلي في مدينة الحسكة، تم التوجه إلى مدينة القامشلي، لكننا «فوجئنا برفض الموجودين في القصر العدلي فكرة تسليم المبنى وعودة القضاة إلى مكاتبهم وأعمالهم دون أي مسوغ مشروع. كما تم منع القضاة من الدوام في القصر العدلي بالحسكة».

واعتبر الهلالي تصرف «قسد» خطوة تصعيدية لا مبرر لها وتزيد من معاناة أهالي محافظة الحسكة، لافتاً إلى أن بعض الشخصيات الحقوقية في «الإدارة الذاتية» حاولت تذليل العقبات والتدخل بشكل إيجابي، لكن جهودها قُوبلت بالرفض من «طرف آخر أصر على التأجيل لأجل غير محدد». وأكد الهلالي أن وزارة العدل «جهة سيادية، ومن غير المقبول ألا تكون على نسق واحد في مختلف الجغرافيا السورية».

جولة تفقدية في معبر فيش «خابور سيمالكا» السوري لوفد حكومي ضم رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك والمبعوث الرئاسي وقائد الأمن الداخلي في الحسكة الثلاثاء (مديرية إعلام الحسكة)

تعليقاً على التعثر الحاصل، قال عمر عبد الكريم، ممثل الإدارة الذاتية في دمشق، لـ«الشرق الأوسط»، إن «موضوع الدمج ليس سهلاً هناك أمور تسير بسلاسة لكن هناك أموراً تحتاج إلى مزيد من الوقت، فمؤسسات عمرها 15 عاماً يحتاج دمجها إلى مزيد من الوقت، إلا أن المهم من حيث المبدأ أننا ملتزمون بتنفيذ الاتفاق ونعتقد أن الأمور ستكون جيدة».

وكان مركز إعلام الحسكة قد أفاد في وقت سابق من يوم الثلاثاء بقيام عناصر من «قسد» بطرد موظفي الحكومة من مبنى القصر العدلي في محافظة الحسكة ومنعهم من الدخول إليه. وترافق ذلك مع قيام عناصر من «الشبيبة الثورية» التابعة لـ«قسد» وعدد من أهالي معتقلي «قسد» لدى الحكومة، باقتحام اجتماع كان منعقداً بين وفد حكومي وموظفين من «قسد» داخل مبنى القصر العدلي في مدينة القامشلي.

مظاهرة لعوائل معتقلي «قسد» لدى الحكومة السورية أمام مبنى حزب الاتحاد الديمقراطي في القامشلي (روناهي)

مصادر كردية في الحسكة قالت لـ«الشرق الأوسط» إن خلافاً حول آلية وشكل الدمج في الملف القضائي ظهر على السطح، حيث ترغب «الإدارة الذاتية» في دمج «ديوان العدل» لديها ككتلة واحدة بدل تفكيكه وإعادة هيكلته ضمن مؤسسات وزارة العدل السورية. وتظهر رغبة في الاحتفاظ بإدارة الملف القضائي، وهو ما رفضته الحكومة السورية باعتباره يتناقض مع الاتفاق.

وحسب تقارير إعلام محلي، فإن «الإدارة الذاتية» تطلب الحصول على ما لا يقل عن 50 في المائة من إجمالي عدد القضاة في محافظة الحسكة، وهو ما ترفضه وزارة العدل.

وتسلمت وزارة الداخلية السورية عدة سجون في محافظة الحسكة كانت تتبع لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، أبرزها سجن الحسكة المركزي (غويران)، وسجن القامشلي المركزي (علّايا)، وسجن المالكية (ديريك)، التي سيتم ربطها بالمحاكم التابعة لوزارة العدل، بالإضافة إلى إغلاق مراكز احتجاز كانت تستخدمها «قسد».

وضمن مسار الدمج، أعلن أمس عن إعادة افتتاح منفذ اليعربية على الحدود مع العراق بعد إغلاق دام 13 عاماً واستئناف حركة العبور، بحضور وفد من الجانب العراقي، في خطوة اعتُبرت مهمة لاستئناف الحركة الاقتصادية بين البلدين.

وفي المسار ذاته قام المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش وعدد من أعضاء الفريق برفقة قائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، بجولة تفقدية، الثلاثاء، إلى معبر «سيمالكا ـ فش خابور» على الحدود مع شمال العراق، تمهيداً لإعادة افتتاحه.

وفد من الحكومة السورية برئاسة مسؤول إدارة الشؤون السياسية عباس حسين يلتقي هيئة رئاسة المجلس الوطني الكردي في مدينة القامشلي الثلاثاء (روناهي)

سياسياً، وفي إطار التحضير لانتخابات مجلس الشعب في الحسكة، اجتمع وفد سياسي من الحكومة السورية مع «حزب الاتحاد الديمقراطي» (المكون الرئيسي لقوات «قسد»)، الثلاثاء، في مقر الحزب بمدينة القامشلي. وقالت وكالة «هاوار» الكردية إن الاجتماع بحث ملف الاندماج السياسي.

وأوضح عضو الهيئة السياسية في محافظة الحسكة، أسامة شيخ علي، أن هذه الزيارة هي البداية وسنواصل التواصل مع الأحزاب والتيارات السياسية والفعاليات الاجتماعية، وأضاف: «سنحاول أن تكون هذه المرحلة عنواناً لبناء ثقافة سياسية جديدة تقوم على الحوار والنقاش في جميع القضايا التي تهمّ شعبنا السوري بكل أطيافه». هذا، وقد توجّه الوفد الحكومي لاحقاً إلى مقر المجلس الوطني الكردي في القامشلي.

افتتاح منفذ ربيعة - اليعربية الحدودي بين سوريا والعراق بعد إغلاق لمدة 14 عاماً الاثنين (مرصد الحسكة)

حول الاجتماع مع «حزب الاتحاد الديمقراطي»، صرح الرئيس المشترك للحزب، غريب حسو، للإعلام، بأن هذه هي المرة الأولى التي تجري فيها مثل هذه اللقاءات، واعتبرها «خطوة جديدة وإيجابية». وقال بعد الاجتماع إن النقاشات ركزت على الوضع في سوريا والتنوع فيها، وضرورة ضمان الحقوق عبر القانون، وضرورة إصدار قوانين جديدة تتيح للجميع ممارسة مهامهم بحرية وارتياح إضافة إلى دستور جديد للبلاد. كما ناقش الاجتماع انتخابات مجلس الشعب في الحسكة الجاري التحضير لها.