مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «حزب الله» يمنع عناصره من استخدام الجوال داخل سوريا

تقرير لـ«المرصد السوري» عن وجود غير منظور للحزب قرب الحدود السورية - اللبنانية

استهداف «حزب الله» بالقصير في 20 مايو (المرصد السوري)
استهداف «حزب الله» بالقصير في 20 مايو (المرصد السوري)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «حزب الله» يمنع عناصره من استخدام الجوال داخل سوريا

استهداف «حزب الله» بالقصير في 20 مايو (المرصد السوري)
استهداف «حزب الله» بالقصير في 20 مايو (المرصد السوري)

يخيم الحذر الشديد على تنقل عناصر «حزب الله» بين مقرات الحزب على الحدود السورية - اللبنانية، بعد سلسلة الاستهدافات الإسرائيلية لنشاط الحزب داخل الأراضي السورية.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر محلية في ريف حمص الغربي، أن تعليمات صدرت من الحزب لعناصره بعدم تشغيل الجوالات أثناء تنقلهم في السيارات، واقتصار استخدامها على «فترات قصيرة للضرورة القصوى».

كما وجهت التعليمات بعدم النوم في المقرات، ومن يبات في السيارات أو في أماكن إقامة مؤقتة، طلب منه أن يبدلها دوماً.

أعلام سوريا و«حزب الله» في القصير يونيو 2013 (أ.ف.ب)

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد أفاد في تقرير، اليوم (الثلاثاء)، بأنه عقب الاستهدافات الإسرائيلية المتكررة التي طالت كثيراً من المواقع والأهداف التابعة لـ«حزب الله» اللبناني، لا تزال منطقة الحدود السورية - اللبنانية، تشهد غياباً لـ«حزب الله»، وأصبح وجوده غير منظور في الوقت الراهن عند الحدود، سواءً في القصير شرق حمص (التي باتت منطقة خاضعة بالكامل للحزب، منذ أن سيطر عليها في مستهل دخوله الحرب السورية)، أو في القلمون بريف دمشق الغربي المحاذي للحدود اللبنانية.

متداولة لانفجارات في معسكر «ابن الهيثم» على المدخل الجنوبي لمدينة حمص مايو الماضي

وقال المرصد إنه بعد «الاستنفار الكبير الذي شهدته المنطقة وإعادة التموضع وإزالة أي دلالات على وجوده وتغيير بعض مواقعه ومقراته العسكرية وإعادة انتشاره، اتخذ (حزب الله) عدة إجراءات، بأن يتعمد عدم الظهور والاستمرار في التخفي ورفع الأعلام السورية على بعض المقرات العسكرية، ومنع تجول قياداته العسكرية بشكل علني. وذلك لتفادي التصعيد الإسرائيلي من جديد، بحسب المرصد.

مصادر أهلية في ريف حمص قالت إن حالة من القلق تسيطر على المدنيين في مناطق وجود «حزب الله» في سوريا، وإن سياراتهم تعبر أراضيهم الزراعية بسرعة هائلة مثيرة الغبار والذعر، مع توقعاتهم بضربة جوية تهدد حياتهم في أي لحظة.

من جهة أخرى، قالت المصادر إنه بعد أن كان بعض الأهالي يسعى لتأجير بيته أو أرضه لعناصر الحزب، طمعاً بالمبالغ المرتفعة التي يدفعونها، باتوا اليوم يتهربون منهم خوفاً على حياتهم.

مناصرون لـ«حزب الله» يشيعون في جنوب لبنان مقاتلاً قُتل بضربة إسرائيلية على حلب في أبريل الماضي (إ.ب.أ)

يشار إلى أن الحزب تكبد خلال الضربات الأخيرة خسائر فادحة بالأرواح، إذ وجهت إسرائيل منذ مطلع العام الحالي، 45 ضربة؛ منها 33 ضربة جوية و12 برية، في مناطق متفرقة من الحدود السورية - اللبنانية، إضافة إلى مناطق في حمص (وسط سوريا) والعاصمة دمشق، وتسببت بمقتل 171 من العسكريين وإصابة 69 آخرين بجراح متفاوتة، بحسب توثيق تقارير المرصد السوري.

وكانت آخر الضربات في 11 الشهر الحالي، حين قتل 6 أشخاص بينهم 3 سوريين من المتعاملين مع الحزب، في استهداف جوي لرتل شاحنات في منطقة القصير على الحدود السورية - اللبنانية.

وتزامن الاستهداف الإسرائيلي في ذلك اليوم، مع انطلاق صواريخ الدفاع الجوي للقوات الحكومية في محاولة التصدي للصواريخ الإسرائيلية، إلا أنها لم تمنع وصول الصواريخ إلى أهدافها.

وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، قد ذكرت مؤخراً، أن مبعوثاً إيرانياً زار بيروت إثر اغتيال قائد وحدة «ناصر» التابعة لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، طالب سامي عبد الله، والتقى مقربين من حسن نصر الله سراً، لإبلاغهم قلق إيران من احتمال استهداف إسرائيل الأمين العام لـ«حزب الله» حس نصرالله.

الرئيس السابق للموساد يوسي كوهين (رويترز)

ولفتت الصحيفة الإسرائيلية إلى اقتناع الحزب بعدم وجود نية لدى إسرائيل لاغتيال حسن نصرالله خلال عقود من توليه قيادة الحزب، لافتة إلى أن الموساد «يعرف على ما يبدو الموقع الدقيق لنصرالله في جميع الأوقات حتى لو غير أماكن وجوده، فرجالنا مطلعون جيداً»، بحسب الصحيفة.

وذكّرت «يديعوت أحرونوت» بتصريحات أخيرة لرئيس الموساد السابق، يوسي كوهين، قال فيها: «نحن نعرف الموقع الدقيق للأمين العام للتنظيم الإرهابي، ويمكننا القضاء عليه في أي لحظة».

وأغارت إسرائيل ليل الاثنين - الثلاثاء على قرى في جنوب لبنان، رغم تحذيرات واشنطن من تصعيد إيراني، حيث تسعى واشنطن لاحتواء التصعيد في المنطقة.


مقالات ذات صلة

عمليات نسف وتفجير وإحراق منازل ينفّذها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

المشرق العربي صورة ملتقطة من بلدة زوطر الغربية تُظهر جنوداً إسرائيليين ودبابة خلال عملية لهم في البلدة... جنوب لبنان يوم 25 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

عمليات نسف وتفجير وإحراق منازل ينفّذها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

نفّذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف وأحرقت منازل في جنوب لبنان، بالتزامن مع قصف مدفعي طال بلدات عدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عون مستقبلاً وزيرة الخارجية والدفاع الآيرلندية هيلين ماكنتي (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني: إسرائيل تضع العراقيل أمام تطبيق الاتفاق... والاتصالات مع واشنطن بلا نتيجة

أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون أن الاعتداءات الإسرائيلية تعرقل تطبيق اتفاق واشنطن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (د.ب.أ)

«حزب الله» يستعيد بناء قدراته الدفاعية لا الهجومية

قال مصدر أمني لبناني بارز إن هناك مبالغة بالحديث عن أن «حزب الله» بدأ يستعيد قدراته العسكرية للتعويض ما أمكن عن الخسائر التي مُني بها.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي لافتات رُفعت على طريق المطار لشكر إيران على وقف إطلاق النار في لبنان (الشرق الأوسط)

تعهد «حزب الله» بتحييد لبنان... بين قرار طهران وحسابات الداخل

يثير تعهد «حزب الله» بعدم توجهه للانخراط عسكرياً إذا شنّت أميركا أو إسرائيل حرباً جديدة على إيران، تساؤلات حول خلفيات هذا الموقف ومدى قدرته على الصمود.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية تنفذ مناورة داخل بلدة زوطر الشرقية المحتلة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

هل تكبح ضغوط بيئة «حزب الله» مشاركته بالحرب؟

تتصدر تداعيات حرب إسرائيلية على بيئة «حزب الله» قائمة النقاشات داخل الحزب مع احتمالات انخراطه في حرب محتملة على إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

قصف مدفعي وإطلاق نار إسرائيلي مكثف في غزة... وإصابة طفلة فلسطينية

مشيّعون خلال جنازة ثلاثة فلسطينيين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة في 25 أكتوبر 2026 بعد مقتلهم في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى الجامعة الإسلامية (أ.ف.ب)
مشيّعون خلال جنازة ثلاثة فلسطينيين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة في 25 أكتوبر 2026 بعد مقتلهم في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى الجامعة الإسلامية (أ.ف.ب)
TT

قصف مدفعي وإطلاق نار إسرائيلي مكثف في غزة... وإصابة طفلة فلسطينية

مشيّعون خلال جنازة ثلاثة فلسطينيين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة في 25 أكتوبر 2026 بعد مقتلهم في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى الجامعة الإسلامية (أ.ف.ب)
مشيّعون خلال جنازة ثلاثة فلسطينيين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة في 25 أكتوبر 2026 بعد مقتلهم في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى الجامعة الإسلامية (أ.ف.ب)

أصيبت طفلة فلسطينية، اليوم الأربعاء، برصاص طائرة مسيّرة إسرائيلية، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف في مناطق متفرقة من قطاع غزة.

ذكرت وكالة «شهاب» للأنباء الفلسطينية، اليوم، أن طفلة (5 سنوات) أصيبت جراء إطلاق النار من طائرة مسيّرة إسرائيلية من نوع «كواد كابتر»، في شمال شرقي مدينة غزة.

وأشارت إلى أن طائرات «كواد كابتر» أطلقت النار بصورة عشوائية في شارعَي الصحابة ويافا بحي التفاح شرق مدينة غزة، لافتة إلى أن ذلك تزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية الإسرائيلية.

ونقلت «وكالة الأنباء الألمانية» عن وكالة «شهاب» أن جيش الاحتلال زرع روبوتات مفخّخة في محيط مفترق السنافور شرق حي التفاح، ما يشكل تطوراً ميدانياً إضافياً في المنطقة، وسط استمرار التحركات العسكرية وإطلاق النار، مشيرة إلى أنه في جنوب القطاع، استهدف قصف مدفعي إسرائيلي مكثف المناطق الشرقية من مدينة خان يونس.

وأفادت بأن إطلاق نار كثيفاً من الدبابات الإسرائيلية استهدف المناطق الشمالية الشرقية من مدينة خان يونس، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في أجواء جنوب القطاع، مشيرة إلى إطلاق الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها بكثافة قبالة سواحل مدينة غزة.


سوريا تشيّع ضحايا درعا... والأردن يأسف على سقوط مدنيين

مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)
مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)
TT

سوريا تشيّع ضحايا درعا... والأردن يأسف على سقوط مدنيين

مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)
مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)

بحضور رسمي وشعبي واسع، شيّع أهالي محافظة درعا، أمس، ضحايا الغارات الأردنية التي أسفرت عن مقتل 7 أشخاص؛ بينهم أطفال، وإصابة 3 آخرين، في تطوّر اعتبرته وزارة الخارجية السورية «مرفوضاً جملة وتفصيلاً».

وأعلنت الحكومة الأردنية أن الغارات الجوية في جنوب سوريا جاءت ردّاً على اعتداء كنيسة في الكرك، وقالت إن المهاجمين الثلاثة، وهم أردنيون، كانوا مرتبطين بالجماعات المستهدفة في سوريا.

وقال الناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني إن «النتائج الأولية لهذه العمليات (في درعا) تشير إلى خسائر كبيرة في صفوف (داعش)، تُقدّر بأكثر من 20 عنصراً، وتدمير مستودع أسلحة ضخم للتنظيم»، مُعرباً عن «الأسف على وقوع ضحايا من المدنيين».

وأعلنت دمشق من طرفها أنها تنسق مع الأردن لتشكيل «لجنة ميدانية وأمنية مشتركة عاجلة»، مؤكدةً رفضها الغارات وحرصها على صون العلاقات الثنائية.


مسيّرتان غامضتان تربكان بغداد


السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)
السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)
TT

مسيّرتان غامضتان تربكان بغداد


السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)
السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)

أفادت مصادر أمنية، أمس (الثلاثاء)، بأن دفاعات جوية تابعة للسفارة الأميركية في بغداد أسقطت طائرتين مسيّرتين حلَّقتا فوق المنطقة الخضراء الحكومية المُحصَّنة وسط العاصمة العراقية، في وقت رجَّحت فيه أن الطائرتين غير مزودتين بذخيرة متفجرة وكانتا مخصصتين للاستطلاع.

وأطلقت السفارة الأميركية صافرات الإنذار خلال مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء، بينما تحدَّث رئيس خلية الإعلام الأمني عن إسقاط مسيّرة واحدة في محيط المنطقة الخضراء من دون مزيد من التفاصيل. وقال الفريق سعد معن في بيان صحافي: «إن الصوت الذي سُمع في بغداد ناتج عن معالجة طائرة مجهولة الهوية في محيط المنطقة الخضراء».

وأبلغ شهود عيان «الشرق الأوسط» أنهم سمعوا دوي انفجارين كبيرين في مناطق إسقاط المسيّرتين. وأبلغ مدنيون عن أجزاء من مسيّرة محطَّمة قرب شارع الرشيد وسط بغداد القديمة.