6 قتلى لـ«حزب الله» في ضربات إسرائيلية على حمص وسط سوريا

مدير «المرصد» قال لـ«الشرق الأوسط» إنهم 4 لبنانيين وسوريان

متداولة في مواقع سورية لانفجارات في معسكر «ابن الهيثم» على المدخل الجنوبي لمدينة حمص الاثنين
متداولة في مواقع سورية لانفجارات في معسكر «ابن الهيثم» على المدخل الجنوبي لمدينة حمص الاثنين
TT

6 قتلى لـ«حزب الله» في ضربات إسرائيلية على حمص وسط سوريا

متداولة في مواقع سورية لانفجارات في معسكر «ابن الهيثم» على المدخل الجنوبي لمدينة حمص الاثنين
متداولة في مواقع سورية لانفجارات في معسكر «ابن الهيثم» على المدخل الجنوبي لمدينة حمص الاثنين

استهدفت ضربات إسرائيلية مقراً لـ«حزب الله» اللبناني في منطقة القصير بمحافظة حمص قرب الحدود مع لبنان؛ ما أسفر عن 6 قتلى، بينما أكد رامي عبد الرحمن مدير «المرصد لحقوق الإنسان»، لـ«الشرق الأوسط»، أن هوية المقاتلين 4 لبنانيين وسوريان من عناصر الحزب.

وكان «المرصد» قد أفاد، صباح الاثنين، بأن ضربات إسرائيلية استهدفت مقراً لـ«حزب الله» اللبناني في منطقة القصير بمحافظة حمص قرب الحدود مع لبنان، بينما طالت ضربة أخرى مقراً تستخدمه مجموعات موالية لطهران (الحرس الثوري) جنوب مدينة حمص.

قصف إسرائيلي داخل حمص يوم الإثنين (المرصد)

ودوت انفجارات عنيفة ناجمة عن ضربات جوية إسرائيلية جديدة استهدفت موقعاً قرب محطة وقود تقع في منطقة الأوراس بين ضاحية الأسد ومسكنة، بالقرب من دوار تدمر جنوب مدينة حمص، ويوجد ضمن المنطقة معسكر «ابن الهيثم» الذي تستخدمه الميليشيات الموالية لإيران.

وطالت إحدى الضربات الإسرائيلية موقعاً بالقرب من مدرسة النابغة الذبياني شمال دوار مدينة القصير جنوب غربي حمص على الحدود السورية - اللبنانية، التي تقع تحت سيطرة «حزب الله» اللبناني.

صورة نشرها المرصد السوري للضربة الإسرائيلية التي استهدفت حزب الله في القصيرعلى الحدود السورية اللبنانية

وتصاعدت أعمدة الدخان من الأماكن المستهدفة، تزامناً مع توجه عدد من سيارات الإسعاف، وسط معلومات عن سقوط خسائر بشرية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت، استهداف ضربة إسرائيلية سيارة كان يستقلها قيادي من «حزب الله» ومرافقه في منطقة الديماس القريبة من الحدود اللبنانية، نقلاً عن «المرصد»، بينما لم يعلن «حزب الله» مقتل أي من عناصره. كما لم يأت على الإعلام الرسمي السوري ذكر الضربات الإسرائيلية.

واستهدف الجيش الإسرائيلي موقعين لـ«حزب الله» على الجبهة السورية، مارس (آذار) الماضي. وقال الجيش في بيان نشره على حسابه في «تلغرام»، إن الغارة «جرى تنفيذها بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة».

مناصرون لـ«حزب الله» يشيعون في جنوب لبنان مقاتلاً قتل بضربة إسرائيلية على حلب بسوريا إبريل الماضي (إ.ب.أ)

وأضاف بيان الجيش الإسرائيلي أنه «يحمِّل النظام السوري المسؤولية عن جميع الأنشطة التي تجري داخل أراضيه»، وأنه «لن يسمح بأي محاولات للقيام بأعمال قد تؤدي إلى ترسيخ وجود (حزب الله) على الجبهة السورية».

كما نشر الجيش أيضاً مقطع فيديو قال إنه يُظهر القصف على «موقعين للجيش السوري يستخدمهما (حزب الله)».

الاستهداف الـ40

ومنذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، نفّذت إسرائيل مئات الضربات الجوية التي استهدفت الجيش السوري وفصائل مسلحة موالية لإيران تقاتل إلى جانب قوات النظام السوري، وفي مقدّمتها «حزب الله».

وزادت وتيرة الضربات منذ اندلعت الحرب بين «حماس» وإسرائيل في قطاع غزة أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ونادراً ما تعلّق إسرائيل على ضرباتها في سوريا، لكنّها تكرر الإشارة إلى أنها لن تسمح لإيران بترسيخ وجودها.

وأحصى «المرصد السوري لحقوق الإنسان» منذ مطلع العام الحالي، 40 استهدافاً للأراضي السورية من قِبل إسرائيل، 28 منها جوية و12 برية، وأسفرت تلك الضربات عن إصابة وتدمير نحو 81 هدفاً ما بين مستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات.

قوات الأمن بالمنطقة التي تعرضت لقصف إسرائيلي في حمص وسط غربي سوريا فبراير الماضي (سانا - أ.ف.ب)

وتسببت تلك الضربات في مقتل 131 من العسكريين، بالإضافة لإصابة 57 آخرين بجراح متفاوتة. وتوزعت الإصابات على 21 من الجنسية الإيرانية من «الحرس الثوري»، و20 من «حزب الله» اللبناني، و12 من الجنسية العراقية، و28 من الميليشيات التابعة لإيران من الجنسية السورية، و10 من الميليشيات التابعة لإيران من جنسية غير سورية، و40 من القوات السورية.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

خاص «حزب الله» يسلم أوراقه لإيران لأن عون «لا يملك ما يعطيه»

الحرب الإعلامية التي اتسمت بسقوف سياسية عالية لن تحجب الأنظار عما حمله البيانان الأخيران للحزب، وتحديداً الذي أصدره أمينه العام نعيم قاسم

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

ندد لبنان بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً النائب ملحم رياضي موفداً من رئيس حزب «القوات» سمير جعجع (الرئاسة اللبنانية)

اتصالات داخلية لتوحيد موقف لبنان... ودعم واسع لمواقف عون

تتكثف الاتصالات الداخلية في لبنان لتوحيد الموقف حيال المفاوضات مع إسرائيل في ظل الخلاف في مقاربة الموضوع لا سيما مع اعتراض «حزب الله»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أطفال ربيع خريس يتناولون وجبة الإفطار أثناء جلوسهم في مأواهم داخل مخيم مؤقت في بيروت (رويترز)

اليأس يحكم قبضته على أسرة لبنانية نازحة وسط استمرار التوترات

بعد نحو شهرين على اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، يكابد ربيع خريس، وهو أب لتسعة أبناء، ظروف نزوح قاسية في خيمة ببيروت بعد فراره من جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت )

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».