الأمن العراقي يقتل «أبو زينب» في الرقة السورية

مسؤول نقل المسلحين والأسلحة لتنظيم «داعش»... ومتورط بعمليات داخل صلاح الدين ونينوى

صورة أرشيفية وزعها الجيش العراقي خلال إحدى مداهمات «أوكار داعش»
صورة أرشيفية وزعها الجيش العراقي خلال إحدى مداهمات «أوكار داعش»
TT

الأمن العراقي يقتل «أبو زينب» في الرقة السورية

صورة أرشيفية وزعها الجيش العراقي خلال إحدى مداهمات «أوكار داعش»
صورة أرشيفية وزعها الجيش العراقي خلال إحدى مداهمات «أوكار داعش»

أطاحت قوة من الأمن العراقي عنصراً بارزاً في تنظيم «داعش»، بعد عملية استدراج واشتباك في الأراضي السورية.

وقال «الأمن الوطني»، في بيان صحافي الثلاثاء، إنه «نفذ عملية في مدينة الرقة السورية»، مؤكداً أنه «تمكن من قتل الإرهابي المكنى باسم (أبو زينب)».

وأوضح «الأمن» أن «(أبو زينب - خ.ش.ش) شارك في عمليات بجزيرتي الصينية والبعاج شمال غربي البلاد»، وأضاف أنه «كان مسؤولاً عن نقل المسلحين والأسلحة بين العراق وسوريا»، فيما يعرف بجهاز «العبرة» في التنظيم.

صورة للقيادي في «داعش» المكنّى «أبو زينب» وزعها الأمن العراقي بعد مقتله في الرقة السورية (إعلام حكومي)

وجاء في بيان الأمن: «استناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة، تمكنت مفارز خلية مكافحة الإرهاب في جهاز الأمن الوطني، بعد استحصال الموافقات الرسمية، من قتل قيادي بعصابات (داعش) الإرهابية في سوريا، بعد التنسيق مع التحالف الدولي، حيث تابعت مفارزنا تحركات الإرهابي (خ.ش.ش)، المكنى (أبو زينب)، خلال الأيام الماضية، قبل أن تحاصره في منطقة البصيرة بالرقة السورية، ليتم قتله بعد اشتباكه مع القوة المنفذة».

وعمل «أبو زينب» ضمن مفارز «العبرة» في الحدود العراقية - السورية، واشترك في عمليات عدة على القطعات الأمنية بجزيرة الصينية في صلاح الدين وجزيرة البعاج، وكان مسؤولاً عن نقل الأسلحة والمواد المتفجرة.

وجاء اعتقال «أبو زينب» بعد يوم واحد من الذكرى العاشرة لسقوط الموصل مركز محافظة نينوى وثانية كبرى مدن العراق.

خطر «داعش» انتهى

وفي الذكرى، استبعد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أن يشكل الإرهاب خطراً على وجود الدولة العراقية. وقال إن «عصابات (داعش) الإرهابية ارتكبت قبل 10 سنوات، وفي ظل ظروف مُلتبسة، ودعمٍ من قوى الشّر والكراهية في العالم، جريمتها وعدوانها على أهلنا في الموصل، ورُوع سكّانها بهجمة همجية تغذيها الأهداف الدنيئة وخُرافة الوهم، والعداء لكل خطوة مُشرقة حققها الشعب العراقي إثر سقوط الديكتاتورية».

وبينما أدى سقوط الموصل في 12 يونيو (حزيران) 2014 إلى انهيار نحو 3 فرق عسكرية عراقية من أصل 5 فرق كانت تدافع عن محافظة نينوى على امتداد الحدود العراقية - السورية، فإن التنظيم الإرهابي، وبعد أيام من إعلان زعيمه أبو بكر البغدادي (اغتيل بغارة أميركية في سوريا عام 2019) ما سمّاها «الدولة الإسلامية في العراق والشام» من فوق منبر جامع «النوري» في الموصل، تمدد إلى محافظتي صلاح الدين والأنبار وأجزاء من كركوك، مواصلاً زحفه باتجاه أقرب منطقة من العاصمة العراقية بغداد، كما تمدد شمالاً نحو إقليم كردستان.

وفي الوقت الذي طلبت فيه الحكومة العراقية من الإدارة الأميركية التدخل وعودة الجيش الأميركي مرة ثانية إلى العراق لمواجهة خطر الإرهاب بعد انسحاب الأميركان أواخر عام 2011، فإن المرجع الشيعي الأعلى السيستاني أصدر فتوى «الجهاد الكفائي» التي أسست فيما بعد «هيئة الحشد الشعبي».

وبينما رُبطت «هيئة الحشد الشعبي» بالقائد العام للقوات المسلحة بوصفها جزءاً من المنظومة الأمنية العراقية، فإن الإشكالية التي لا تزال مستمرة هي علاقة الفصائل المسلحة الموالية لإيران بـ«الحشد الشعبي»، وهو ما تسبب في إثارة جدل سياسي لا يزال مستمراً حتى اليوم.

ومع أن عملية تحرير الموصل كانت قد بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2016، عندما بدأت القوات العراقية، بالتعاون مع التحالف الدولي، هجوماً واسع النطاق لاستعادة المدينة، فلم يتم تحرير المدينة إلا في 10 يوليو (تموز) 2017.


مقالات ذات صلة

«المقاومة العراقية» إلى «حرب أوسع» في لبنان

تحقيقات وقضايا فلسطيني يحمل صندوق تبرعات لضحايا حرب غزة خلال حملة نظمتها «حماس» في عيد الأضحى (رويترز)

«المقاومة العراقية» إلى «حرب أوسع» في لبنان

حين حذّر وزير خارجية العراق، فؤاد حسين، من اندلاع حرب في لبنان، كان من المرجح أن يلقى كلامه المقلق استجابة عاصفة من الفصائل العراقية الموالية لإيران، أقلها…

علي السراي (لندن)
المشرق العربي صورة متداولة لحيدر الغراوي (إكس)

من «أنصار الله الأوفياء» المصنفون على لائحة الإرهاب الأميركية؟

صنّفت وزارة الخارجية الأميركية فصيلاً عراقياً على لائحة الإرهاب مع زعيمه الذي يتمتع بنفوذ عسكري وسياسي في البلاد، منذ انشقاقه عن التيار الصدري بعد 2013.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس «تيار الحكمة» العراقي عمار الحكيم يخطب في أنصاره يوم الاثنين ببغداد (إكس)

الحكيم يدعو لتجاوز الخلافات وحسم رئاسة برلمان العراق

دعا رئيس «تيار الحكمة» العراقي، عمار الحكيم، القوى السياسية إلى «تجاوز الخلافات» وحسم رئاسة مجلس النواب (البرلمان)، وفق الآليات الدستورية و«الشراكة الوطنية».

حمزة مصطفى (بغداد)
الرياضة أعضاء الفريق (أ.ف.ب)

عراقي فقد بصره يحقّق حلمه بتأسيس أول فريق كرة قدم للمكفوفين (صور)

أصرّ عثمان الكناني، بعد أن فقد بصره، على تأسيس أوّل فريق للمكفوفين في العراق وإدارة شؤونه.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي قوات عراقية أمام مطعم «كنتاكي» (أ.ب)

حماية المطاعم الأجنبية بالعراق في عهدة «مكافحة الإرهاب»

بعد هجمات متكررة طالت مطاعم وشركات تحمل علامات تجارية أميركية، سعت الحكومة العراقية إلى تعزيز حمايتها وعهدت بالمهمة إلى «جهاز مكافحة الإرهاب».

حمزة مصطفى (بغداد)

مقتل 9 فلسطينيين بضربة إسرائيلية لمدنيين ينتظرون مساعدات بغزة

فلسطينيون يتجمعون لتلقي الطعام المطبوخ في مطبخ خيري وسط نقص في إمدادات المساعدات مع استمرار الصراع بين إسرائيل و«حماس» في خان يونس (رويترز)
فلسطينيون يتجمعون لتلقي الطعام المطبوخ في مطبخ خيري وسط نقص في إمدادات المساعدات مع استمرار الصراع بين إسرائيل و«حماس» في خان يونس (رويترز)
TT

مقتل 9 فلسطينيين بضربة إسرائيلية لمدنيين ينتظرون مساعدات بغزة

فلسطينيون يتجمعون لتلقي الطعام المطبوخ في مطبخ خيري وسط نقص في إمدادات المساعدات مع استمرار الصراع بين إسرائيل و«حماس» في خان يونس (رويترز)
فلسطينيون يتجمعون لتلقي الطعام المطبوخ في مطبخ خيري وسط نقص في إمدادات المساعدات مع استمرار الصراع بين إسرائيل و«حماس» في خان يونس (رويترز)

أفادت مصادر طبية لـ«رويترز»، اليوم (الأربعاء)، بأن 9 فلسطينيين قتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت مجموعة من المدنيين والتجار في جنوب قطاع غزة، بينما كانوا ينتظرون قوافل شاحنات المساعدات التي تحمل بضائع عبر معبر كرم أبو سالم.

عاجل مقتل 9 فلسطينيين في ضربة إسرائيلية استهدفت مجموعة مدنيين وتجار ينتظرون شاحنات المساعدات في جنوب قطاع غزة