ترحيب فلسطيني وعربي بقرار مجلس الأمن حول مقترح وقف النار في غزة

أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يصوتون على مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة يدعم اقتراحاً قدمه الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار في غزة (رويترز)
أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يصوتون على مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة يدعم اقتراحاً قدمه الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار في غزة (رويترز)
TT

ترحيب فلسطيني وعربي بقرار مجلس الأمن حول مقترح وقف النار في غزة

أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يصوتون على مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة يدعم اقتراحاً قدمه الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار في غزة (رويترز)
أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يصوتون على مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة يدعم اقتراحاً قدمه الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار في غزة (رويترز)

رحبت السلطة الفلسطينية وحركة «حماس» ودول عربية عدة بقرار مجلس الأمن الدولي اعتماد الاقتراح الجديد لوقف إطلاق النار بقطاع غزة، وذلك بموافقة 14 عضواً وامتناع روسيا عن التصويت.

وأيد مجلس الأمن الدولي أمس (الاثنين)، اقتراحاً طرحه الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» في قطاع غزة، ودعا «حماس» إلى قبول الاتفاق الذي يهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ 8 أشهر.

ويتناول القرار تفاصيل المقترح، وينص على أنه «إذا استغرقت المفاوضات أكثر من 6 أسابيع في المرحلة الأولى، فإن وقف إطلاق النار سيستمر طالما استمرت المفاوضات»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد في كلمة أمام المجلس بعد التصويت: «لقد صوتنا اليوم لصالح السلام». ويرحب القرار بمقترح وقف إطلاق النار الجديد «الذي قبلته إسرائيل، ويدعو (حماس) إلى قبوله أيضاً، ويحث الجانبين على تنفيذ كل بنوده دون تأخير أو شروط».

وقالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، إن جميع الدول الأعضاء في المجلس «تريد وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن»، وإن الصفقة المطروحة «تلبي مطالب إسرائيل وتتيح إدخال المساعدات إلى غزة». ودعت غرينفيلد إسرائيل لاتخاذ جميع التدابير لحماية المدنيين، وقالت إن الفلسطينيين «يدفعون الثمن والأوضاع الإنسانية بغزة آخذة في التدهور».

المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد خلال التصويت على المقترح الأميركي بشأن وقف إطلاق النار في غزة (رويترز)

وتشن إسرائيل هجوماً على قطاع غزة جواً وبراً وبحراً، وهو ما أدى وفقاً لما تقوله السلطات الصحية في القطاع، إلى مقتل أكثر من 37 ألف فلسطيني.

«خطوة في الاتجاه الصحيح»

وفي بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، قال عباس إن الرئاسة الفلسطينية تعدّ «اعتماد هذا القرار بمثابة خطوة في الاتجاه الصحيح لوقف حرب الإبادة المتواصلة بحق شعبنا في قطاع غزة». وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، إن الرئاسة «مع أي قرار يطالب بالوقف الفوري لإطلاق النار ويحافظ على وحدة الأراضي الفلسطينية».

«حماس» و«الجهاد الإسلامي»

ورحبت «حماس» بالموافقة على مشروع القرار الذي صاغته الولايات المتحدة، وقالت في بيان إنها مستعدة «للتعاون مع الإخوة الوسطاء للدخول في مفاوضات غير مباشرة حول تطبيق هذه المبادئ التي تتماشى مع مطالب شعبنا ومقاومتنا». وقالت «حماس» في بيان: «ترحب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بما تضمنه قرار مجلس الأمن وأكد عليه، حول وقف إطلاق النار الدائم في غزة، والانسحاب التام من قطاع غزة، وتبادل الأسرى، والإعمار، وعودة النازحين إلى مناطق سكناهم، ورفض أي تغير ديموغرافي أو تقليص لمساحة قطاع غزة، وإدخال المساعدات اللازمة لأهلنا في القطاع».

وفي سياق متصل، قالت حركة «الجهاد الإسلامي» في وقت مبكر اليوم (الثلاثاء)، إنها تنظر «بإيجابية» إلى ما تضمنه القرار، «لا سيما لجهة فتح الباب أمام الوصول إلى وقف شامل للعدوان، وانسحاب كامل للعدو من قطاع غزة».

السعودية

إلى ذلك، أعربت وزارة الخارجية السعودية اليوم (الثلاثاء)، عن ترحيب المملكة بتبني مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الأميركي بشأن الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة. كما دعت إلى إتمام صفقة لتبادل الرهائن والعودة للمفاوضات السياسية وصولاً إلى حلول مستدامة للأزمة في غزة «تنهي المعاناة الإنسانية في القطاع».

وشددت الوزارة في بيان على تأكيد المملكة «أهمية التزام جميع أطراف الأزمة بإنهاء الحرب التي طال أمدها، مجددة دعمها التام لجميع الجهود الدولية للوصول إلى وقف مستدام لإطلاق النار وحل القضية الفلسطينية وفقاً للقرارات الدولية، وبما يسهم في استقرار المنطقة ويدعم تحقيق الأمن والسلم الدوليين».

مجلس التعاون الخليجي

ورحب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، في بيان له مساء الاثنين، بـ«اعتماد مجلس الأمن الدولي لقرار الاقتراح الجديد لوقف إطلاق النار في قطاع غزة». وقال البديوي: «إن اعتماد هذا القرار سيسهم في وقف الأزمة بقطاع غزة، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم». وذكر جاسم البديوي أن «دول المجلس ترحب بالجهود الإقليمية والدولية كافة، لوقف الأزمة، بما يضمن الأمن والسلام لأشقائنا الفلسطينيين، وثمّن الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة الأميركية في هذا السياق»، مؤكداً «المواقف الثابتة لدول المجلس تجاه القضية الفلسطينية، ودعمها لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية».

طفلة فلسطينية تجلس على عربة معدنية في مدينة غزة وسط الحرب الإسرائيلية على القطاع (أ.ف.ب)

مصر

بدورها، رحبت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية أمس (الاثنين)، بالقرار الصادر عن مجلس الأمن لدعم الصفقة الخاصة بالتوصل إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وما تضمنته من تبادل للأسرى والمحتجزين، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من غزة، وعودة المواطنين الفلسطينيين النازحين بشكل آمن إلى منازلهم في المناطق المختلفة بالقطاع، فضلاً عن ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية بشكل كامل يلبي احتياجات سكان القطاع.

وبحسب البيان، «جددت جمهورية مصر العربية مطالبتها لإسرائيل بأهمية الامتثال لالتزاماتها وفقاً لأحكام القانون الدولي، ووقف الحرب التي تشنها ضد قطاع غزة، وما تسببت فيه من قتل وتدمير طال الفلسطينيين وكامل البنية التحتية في القطاع»، داعية كلاً من إسرائيل و«حماس» لاتخاذ خطوات جادة تجاه إتمام هذه الصفقة في أسرع وقت، والبدء في تنفيذ بنودها دون تأخير أو مشروطية.

وأضاف البيان: «اتصالاً بما ورد في القرار من التزام مجلس الأمن إزاء رؤية حل الدولتين وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، أعادت مصر التأكيد على ضرورة التحرك الجاد من قبل الأطراف الدولية لإيجاد الأفق السياسي لتنفيذ حل الدولتين، كونه الضمانة الوحيدة لإنهاء الأزمة من جذورها، ودعم ركائز الاستقرار والتعايش في المنطقة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة متصلة الأراضي على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، جنباً إلى جنب مع إسرائيل».

الأردن

ومن جانبها، رحّبت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية بتبني مجلس الأمن القرار الذي يدعم التوصل إلى اتفاق للوقف الشامل لإطلاق النار، وصفقة للتبادل، وبما يضمن وصول المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة إلى جميع أنحاء القطاع، مشيدة برفض القرار محاولات فرض تغيير ديموغرافي أو جغرافي في القطاع، وإعادته تأكيد الالتزام بحل الدولتين سبيلاً لتحقيق السلام.

وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير د. سفيان القضاة أهمية تنفيذ هذا القرار الذي «يمثل الإرادة الدولية الداعية لوقف الحرب على قطاع غزة وضمان حماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة إلى جميع أنحاء قطاع غزة»، مشدداً على ضرورة تنفيذ بنوده المتصلة بعودة المدنيين الفلسطينيين إلى ديارهم وأحيائهم في جميع مناطق غزة بما في ذلك بالشمال، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل من القطاع.

وشدد السفير القضاة على ضرورة إلزام إسرائيل بالامتثال لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ووقف «حربها العبثية» على القطاع. وجدد السفير القضاة التأكيد على أهمية إطلاق عملية إعادة إعمار في غزة في إطار خطة شاملة لتنفيذ حل الدولتين.

الكويت

أعربت دولة الكويت، اليوم (الثلاثاء)، عن ترحيبها بقرار مجلس الأمن الذي يدعو إلى الوقف التام لإطلاق النار في قطاع غزة وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي منه وعودة النازحين الفلسطينيين إلى منازلهم وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها داخل القطاع على النحو اللازم.

وقالت وزارة الخارجية، في بيان اليوم، إنها «إذ تؤكد أن اعتماد هذا القرار يعدّ خطوة محورية مهمة نحو وقف العدوان الإسرائيلي الممنهج على قطاع غزة والمدنيين الفلسطينيين فيه، لتدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته من أجل ضمان تنفيذ بنوده».

الجزائر

وأيدت الجزائر، العضو العربي الوحيد في المجلس، مشروع القرار. وقال سفير الجزائر لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع للمجلس: «نعتقد أنه (القرار) يمثل خطوة إلى الأمام نحو وقف فوري ودائم لإطلاق النار». وأضاف أنه «يقدم بصيص أمل للفلسطينيين. فلقد حان الوقت لوقف (أعمال) القتل».

روسيا تمتنع

وامتنعت روسيا عن التصويت في الأمم المتحدة، في حين وافقت بقية الدول الأخرى الأعضاء بالمجلس وعددها 14 على مشروع القرار الذي يدعم خطة من 3 مراحل لوقف إطلاق النار طرحها بايدن في 31 مايو (أيار) ووصفها بأنها مبادرة إسرائيلية. لكن مشروع القرار لم يقدم تفاصيل كافية لموسكو. وتساءل سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا عما وافقت عليه إسرائيل على وجه التحديد، وقال إنه لا ينبغي لمجلس الأمن أن يوقع على اتفاقات ذات «معايير غامضة». وقال نيبينزيا للمجلس: «لم نرغب في عرقلة القرار لأنه ببساطة، على حد علمنا، يحظى بتأييد العالم العربي».

سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا خلال التصويت بالامتناع عن مشروع القرار بشأن وقف إطلاق النار في غزة خلال اجتماع بمقر الأمم المتحدة بنيويورك (إ.ب.أ)

وطالب المجلس في مارس (آذار)، بوقف فوري لإطلاق النار والإفراج غير المشروط عن جميع الرهائن الذين تحتجزهم «حماس». ويحاول مفاوضون من الولايات المتحدة ومصر وقطر منذ أشهر، التوسط لإبرام اتفاق يفضي إلى وقف إطلاق النار. وتقول «حماس» إنها تريد نهاية دائمة للحرب في قطاع غزة وانسحاب إسرائيل من القطاع الذي يبلغ عدد سكانه 2.3 مليون نسمة.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تحجب أموال المقاصة عن الفلسطينيين... وأزمة السلطة تتعمق

المشرق العربي الجيش الإسرائيلي خلال مداهمة عسكرية في حي كفر عقب جنوب مدينة رام الله يوم الاثنين (أ.ف.ب)

إسرائيل تحجب أموال المقاصة عن الفلسطينيين... وأزمة السلطة تتعمق

قرر وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، عدم تحويل أي أموال من العوائد الضريبية (المقاصة) التابعة للسلطة الفلسطينية لهذا الشهر في تعميق للأزمة المستمرة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

أظهرت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت في الضفة، هيمنة لمرشحي حركة «فتح» على معظم المجالس البلدية، بينما غاب الحسم للمنافسة في دير البلح وسط غزة.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الرئيس عباس يدلي بصوته في الانتخابات المحلية الفلسطينية في رام الله السبت (الرئاسة الفلسطينية)

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

الفلسطينيون ينتخبون في أول انتخابات منذ الحرب وتكتسب أهميتها في أنها شملت جزئياً قطاع غزة وتستجيب لمطالب إصلاح وتؤسس لنظام سياسي جديد.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.