ترحيب فلسطيني وعربي بقرار مجلس الأمن حول مقترح وقف النار في غزة

أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يصوتون على مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة يدعم اقتراحاً قدمه الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار في غزة (رويترز)
أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يصوتون على مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة يدعم اقتراحاً قدمه الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار في غزة (رويترز)
TT

ترحيب فلسطيني وعربي بقرار مجلس الأمن حول مقترح وقف النار في غزة

أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يصوتون على مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة يدعم اقتراحاً قدمه الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار في غزة (رويترز)
أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يصوتون على مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة يدعم اقتراحاً قدمه الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار في غزة (رويترز)

رحبت السلطة الفلسطينية وحركة «حماس» ودول عربية عدة بقرار مجلس الأمن الدولي اعتماد الاقتراح الجديد لوقف إطلاق النار بقطاع غزة، وذلك بموافقة 14 عضواً وامتناع روسيا عن التصويت.

وأيد مجلس الأمن الدولي أمس (الاثنين)، اقتراحاً طرحه الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» في قطاع غزة، ودعا «حماس» إلى قبول الاتفاق الذي يهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ 8 أشهر.

ويتناول القرار تفاصيل المقترح، وينص على أنه «إذا استغرقت المفاوضات أكثر من 6 أسابيع في المرحلة الأولى، فإن وقف إطلاق النار سيستمر طالما استمرت المفاوضات»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد في كلمة أمام المجلس بعد التصويت: «لقد صوتنا اليوم لصالح السلام». ويرحب القرار بمقترح وقف إطلاق النار الجديد «الذي قبلته إسرائيل، ويدعو (حماس) إلى قبوله أيضاً، ويحث الجانبين على تنفيذ كل بنوده دون تأخير أو شروط».

وقالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، إن جميع الدول الأعضاء في المجلس «تريد وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن»، وإن الصفقة المطروحة «تلبي مطالب إسرائيل وتتيح إدخال المساعدات إلى غزة». ودعت غرينفيلد إسرائيل لاتخاذ جميع التدابير لحماية المدنيين، وقالت إن الفلسطينيين «يدفعون الثمن والأوضاع الإنسانية بغزة آخذة في التدهور».

المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد خلال التصويت على المقترح الأميركي بشأن وقف إطلاق النار في غزة (رويترز)

وتشن إسرائيل هجوماً على قطاع غزة جواً وبراً وبحراً، وهو ما أدى وفقاً لما تقوله السلطات الصحية في القطاع، إلى مقتل أكثر من 37 ألف فلسطيني.

«خطوة في الاتجاه الصحيح»

وفي بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، قال عباس إن الرئاسة الفلسطينية تعدّ «اعتماد هذا القرار بمثابة خطوة في الاتجاه الصحيح لوقف حرب الإبادة المتواصلة بحق شعبنا في قطاع غزة». وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، إن الرئاسة «مع أي قرار يطالب بالوقف الفوري لإطلاق النار ويحافظ على وحدة الأراضي الفلسطينية».

«حماس» و«الجهاد الإسلامي»

ورحبت «حماس» بالموافقة على مشروع القرار الذي صاغته الولايات المتحدة، وقالت في بيان إنها مستعدة «للتعاون مع الإخوة الوسطاء للدخول في مفاوضات غير مباشرة حول تطبيق هذه المبادئ التي تتماشى مع مطالب شعبنا ومقاومتنا». وقالت «حماس» في بيان: «ترحب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بما تضمنه قرار مجلس الأمن وأكد عليه، حول وقف إطلاق النار الدائم في غزة، والانسحاب التام من قطاع غزة، وتبادل الأسرى، والإعمار، وعودة النازحين إلى مناطق سكناهم، ورفض أي تغير ديموغرافي أو تقليص لمساحة قطاع غزة، وإدخال المساعدات اللازمة لأهلنا في القطاع».

وفي سياق متصل، قالت حركة «الجهاد الإسلامي» في وقت مبكر اليوم (الثلاثاء)، إنها تنظر «بإيجابية» إلى ما تضمنه القرار، «لا سيما لجهة فتح الباب أمام الوصول إلى وقف شامل للعدوان، وانسحاب كامل للعدو من قطاع غزة».

السعودية

إلى ذلك، أعربت وزارة الخارجية السعودية اليوم (الثلاثاء)، عن ترحيب المملكة بتبني مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الأميركي بشأن الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة. كما دعت إلى إتمام صفقة لتبادل الرهائن والعودة للمفاوضات السياسية وصولاً إلى حلول مستدامة للأزمة في غزة «تنهي المعاناة الإنسانية في القطاع».

وشددت الوزارة في بيان على تأكيد المملكة «أهمية التزام جميع أطراف الأزمة بإنهاء الحرب التي طال أمدها، مجددة دعمها التام لجميع الجهود الدولية للوصول إلى وقف مستدام لإطلاق النار وحل القضية الفلسطينية وفقاً للقرارات الدولية، وبما يسهم في استقرار المنطقة ويدعم تحقيق الأمن والسلم الدوليين».

مجلس التعاون الخليجي

ورحب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، في بيان له مساء الاثنين، بـ«اعتماد مجلس الأمن الدولي لقرار الاقتراح الجديد لوقف إطلاق النار في قطاع غزة». وقال البديوي: «إن اعتماد هذا القرار سيسهم في وقف الأزمة بقطاع غزة، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم». وذكر جاسم البديوي أن «دول المجلس ترحب بالجهود الإقليمية والدولية كافة، لوقف الأزمة، بما يضمن الأمن والسلام لأشقائنا الفلسطينيين، وثمّن الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة الأميركية في هذا السياق»، مؤكداً «المواقف الثابتة لدول المجلس تجاه القضية الفلسطينية، ودعمها لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية».

طفلة فلسطينية تجلس على عربة معدنية في مدينة غزة وسط الحرب الإسرائيلية على القطاع (أ.ف.ب)

مصر

بدورها، رحبت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية أمس (الاثنين)، بالقرار الصادر عن مجلس الأمن لدعم الصفقة الخاصة بالتوصل إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وما تضمنته من تبادل للأسرى والمحتجزين، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من غزة، وعودة المواطنين الفلسطينيين النازحين بشكل آمن إلى منازلهم في المناطق المختلفة بالقطاع، فضلاً عن ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية بشكل كامل يلبي احتياجات سكان القطاع.

وبحسب البيان، «جددت جمهورية مصر العربية مطالبتها لإسرائيل بأهمية الامتثال لالتزاماتها وفقاً لأحكام القانون الدولي، ووقف الحرب التي تشنها ضد قطاع غزة، وما تسببت فيه من قتل وتدمير طال الفلسطينيين وكامل البنية التحتية في القطاع»، داعية كلاً من إسرائيل و«حماس» لاتخاذ خطوات جادة تجاه إتمام هذه الصفقة في أسرع وقت، والبدء في تنفيذ بنودها دون تأخير أو مشروطية.

وأضاف البيان: «اتصالاً بما ورد في القرار من التزام مجلس الأمن إزاء رؤية حل الدولتين وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، أعادت مصر التأكيد على ضرورة التحرك الجاد من قبل الأطراف الدولية لإيجاد الأفق السياسي لتنفيذ حل الدولتين، كونه الضمانة الوحيدة لإنهاء الأزمة من جذورها، ودعم ركائز الاستقرار والتعايش في المنطقة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة متصلة الأراضي على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، جنباً إلى جنب مع إسرائيل».

الأردن

ومن جانبها، رحّبت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية بتبني مجلس الأمن القرار الذي يدعم التوصل إلى اتفاق للوقف الشامل لإطلاق النار، وصفقة للتبادل، وبما يضمن وصول المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة إلى جميع أنحاء القطاع، مشيدة برفض القرار محاولات فرض تغيير ديموغرافي أو جغرافي في القطاع، وإعادته تأكيد الالتزام بحل الدولتين سبيلاً لتحقيق السلام.

وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير د. سفيان القضاة أهمية تنفيذ هذا القرار الذي «يمثل الإرادة الدولية الداعية لوقف الحرب على قطاع غزة وضمان حماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة إلى جميع أنحاء قطاع غزة»، مشدداً على ضرورة تنفيذ بنوده المتصلة بعودة المدنيين الفلسطينيين إلى ديارهم وأحيائهم في جميع مناطق غزة بما في ذلك بالشمال، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل من القطاع.

وشدد السفير القضاة على ضرورة إلزام إسرائيل بالامتثال لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ووقف «حربها العبثية» على القطاع. وجدد السفير القضاة التأكيد على أهمية إطلاق عملية إعادة إعمار في غزة في إطار خطة شاملة لتنفيذ حل الدولتين.

الكويت

أعربت دولة الكويت، اليوم (الثلاثاء)، عن ترحيبها بقرار مجلس الأمن الذي يدعو إلى الوقف التام لإطلاق النار في قطاع غزة وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي منه وعودة النازحين الفلسطينيين إلى منازلهم وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها داخل القطاع على النحو اللازم.

وقالت وزارة الخارجية، في بيان اليوم، إنها «إذ تؤكد أن اعتماد هذا القرار يعدّ خطوة محورية مهمة نحو وقف العدوان الإسرائيلي الممنهج على قطاع غزة والمدنيين الفلسطينيين فيه، لتدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته من أجل ضمان تنفيذ بنوده».

الجزائر

وأيدت الجزائر، العضو العربي الوحيد في المجلس، مشروع القرار. وقال سفير الجزائر لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع للمجلس: «نعتقد أنه (القرار) يمثل خطوة إلى الأمام نحو وقف فوري ودائم لإطلاق النار». وأضاف أنه «يقدم بصيص أمل للفلسطينيين. فلقد حان الوقت لوقف (أعمال) القتل».

روسيا تمتنع

وامتنعت روسيا عن التصويت في الأمم المتحدة، في حين وافقت بقية الدول الأخرى الأعضاء بالمجلس وعددها 14 على مشروع القرار الذي يدعم خطة من 3 مراحل لوقف إطلاق النار طرحها بايدن في 31 مايو (أيار) ووصفها بأنها مبادرة إسرائيلية. لكن مشروع القرار لم يقدم تفاصيل كافية لموسكو. وتساءل سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا عما وافقت عليه إسرائيل على وجه التحديد، وقال إنه لا ينبغي لمجلس الأمن أن يوقع على اتفاقات ذات «معايير غامضة». وقال نيبينزيا للمجلس: «لم نرغب في عرقلة القرار لأنه ببساطة، على حد علمنا، يحظى بتأييد العالم العربي».

سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا خلال التصويت بالامتناع عن مشروع القرار بشأن وقف إطلاق النار في غزة خلال اجتماع بمقر الأمم المتحدة بنيويورك (إ.ب.أ)

وطالب المجلس في مارس (آذار)، بوقف فوري لإطلاق النار والإفراج غير المشروط عن جميع الرهائن الذين تحتجزهم «حماس». ويحاول مفاوضون من الولايات المتحدة ومصر وقطر منذ أشهر، التوسط لإبرام اتفاق يفضي إلى وقف إطلاق النار. وتقول «حماس» إنها تريد نهاية دائمة للحرب في قطاع غزة وانسحاب إسرائيل من القطاع الذي يبلغ عدد سكانه 2.3 مليون نسمة.


مقالات ذات صلة

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

المشرق العربي الرئيس عباس يدلي بصوته في الانتخابات المحلية الفلسطينية في رام الله السبت (الرئاسة الفلسطينية)

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

الفلسطينيون ينتخبون في أول انتخابات منذ الحرب وتكتسب أهميتها في أنها شملت جزئياً قطاع غزة وتستجيب لمطالب إصلاح وتؤسس لنظام سياسي جديد.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس خلال اجتماع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ) p-circle

السلطة الفلسطينية ماضية في «إصلاح شامل»... لكنها تخشى مخططات إسرائيل

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، إن السلطة تعمل على إصلاح شامل استعداداً للدولة الفلسطينية المرجوة، لكن «إسرائيل تقوض الدولة والسلطة معاً بشكل منهجي».

كفاح زبون (رام الله)
أوروبا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

الرئيس عباس يدلي بصوته في الانتخابات المحلية الفلسطينية في رام الله السبت (الرئاسة الفلسطينية)
الرئيس عباس يدلي بصوته في الانتخابات المحلية الفلسطينية في رام الله السبت (الرئاسة الفلسطينية)
TT

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

الرئيس عباس يدلي بصوته في الانتخابات المحلية الفلسطينية في رام الله السبت (الرئاسة الفلسطينية)
الرئيس عباس يدلي بصوته في الانتخابات المحلية الفلسطينية في رام الله السبت (الرئاسة الفلسطينية)

أدلى الفلسطينيون بأصواتهم في الانتخابات المحلية في الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، لانتخاب المجالس البلدية والقروية، في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، وأول انتخابات تختبر نظاماً سياسياً جديداً يقوم على إقصاء كل من لا يعترف بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في تمام الساعة السابعة من صباح يوم السبت (بتوقيت القدس)، لاستقبال نحو مليون و30 ألف مواطن ومواطنة، لانتخاب ممثليهم في 183 هيئة محلية.

فلسطينية تسجل اسمها قبل الإدلاء بصوتها في الانتخابات المحلية بنابلس (الضفة الغربية) السبت (أ.ف.ب)

وصوّت الفلسطينيون لمرشحيهم للمجالس البلدية في 90 بلدية و93 مجلساً قروياً، وشمل ذلك لأول مرة منذ 22 عاماً، بلدية دير البلح وسط قطاع غزة، فيما ترشحت في 197 هيئة محلية قائمة انتخابية واحدة، أو عدد مرشحين مساوٍ لعدد مقاعد المجلس، وبالتالي اعتبرت فائزة بالتزكية، ولم تكتمل الطلبات في نحو 40 هيئة محلية أخرى.

وكان لافتاً أنه في معظم المدن والقرى، تنافست القوائم المدعومة من حركة «فتح» مع أخرى مستقلّة يقودها مرشحون من فصائل في منظمة التحرير، أو قوائم شكلتها عائلات كبيرة متحالفة، فيما غابت حركة «حماس» عن المشهد.

وكانت «حماس» تشارك بشكل واضح في الانتخابات التي كانت تجرى في الضفة الغربية طيلة السنوات الماضية، إما عبر قوائم للحركة أو قوائم ومرشحين تدعمهم الحركة. لكن هذه المرة غابت الحركة ومرشحوها.

فلسطينيون يصطفون للدخول إلى مركز اقتراع بمدينة البريج (الضفة الغربية) السبت (أ.ف.ب)

والعام الماضي، أجرى الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، تعديلات انتخابية، شملت السماح بالتصويت الفردي، وخفض سن الترشح، وزيادة تمثيل النساء، لكن مرسوماً لاحقاً اشترط على المرشّحين الالتزام بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية، الذي يتضمن الاعتراف بإسرائيل، وهو بند رفضته «حماس».

ولم تُفلح الضغوط والانتقادات في إلغاء البند المتعلق بالالتزمات منظمة التحرير، لكن جرى تعديله لاحقاً ليشترط على كل مرشح الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني وبرنامجها السياسي والوطني وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

ولاحقاً أصدر الرئيس عباس مراسيم تحدد مواعيد إجراء عدد من الانتخابات الأخرى بينها المجلس الوطني لمنظمة التحرير، وأحد أهم شروط المشاركة الالتزام ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية وبالتزاماتها الدولية وقرارات الشرعية الدولية.

فلسطينيون خارج مركز اقتراع في بلدة العبيدية البريج (الضفة الغربية) السبت (أ.ب)

والبند الذي يربط شروط العضوية بالالتزام بمنظمة التحرير استهدف بشكل خاص حركة «حماس» التي ترفض حتى الآن الالتزام بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية، وهي نقطة ظلت لسنوات طويلة محل خلاف شديد، ومنعت أي اتفاق حول منظمة التحرير الفلسطينية.

وتخطط السلطة لإبقاء «حماس» بعيدة عن منظمة التحرير والسلطة وحتى الهيئات المحلية لحين التزامها بالتزامات المنظمة.

واستبعاد «حماس» بدأ عملياً في هذه الانتخابات.

وقال مصدر في السلطة لـ«الشرق الأوسط»: «أهمية هذه الانتخابات أنها تؤسس لمرحلة جديدة».

شرطي فلسطيني يتولى حراسة مركز اقتراع في الخليل (الضفة الغربية) السبت (رويترز)

وتعتبر هذه الانتخابات بروفة تمهد لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، التابع لمنظمة التحرير، المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) القادم، والمجلس التشريعي كذلك وللرئاسة في حالة حصلت.

وروجت السلطة الفلسطينية للانتخابات المحلية في أعقاب الإصلاحات، التي قالت إنها ستنفذها كجزء من خطة السلام للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لقطاع غزة.

واختارت السلطة إجراء أول تصويت في غزة منذ 22 عاماً في دير البلح وسط قطاع غزة، باعتبارها واحدة من المناطق القليلة التي نجت من غزو بري إسرائيلي.

والفكرة الأساسية هي ربط الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأدلى عباس، السبت، بصوته في انتخابات الهيئات المحلية لعام 2026، في مدينة البيرة.

فلسطينيون ينتظرون دورهم للإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع ببلدة «يعبد» قرب جنين (الضفة الغربية) السبت (إ.ب.أ)

وقال عباس: «نحن سعداء جداً بأننا قادرون على ممارسة الديمقراطية مع كل الصعاب التي تواجهنا محلياً ودولياً، وحريصون كل الحرص على أن تجرى الانتخابات في مواعيدها رغم كل شيء... نحن سعداء بانتخابات الشبيبة أولاً، ثم الآن الانتخابات المحلية، ثم في 14 من الشهر المقبل نحتفل بمؤتمر حركة (فتح)، ثم في شهر 11 انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، حيث ستجري كلها خلال هذا العام».

أضاف: «نقول للعالم نحن ديمقراطيون، ونحن نؤمن بالديمقراطية وبالتعددية ونستحق دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».

وأكد عباس أن غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين «ولذلك عملنا بكل الوسائل على أن تكون في دير البلح انتخابات لنؤكد وحدة شطري البلد مع بعضهما البعض وسيتم هذا، على أمل أنه عندما تهدأ الأمور تتم الانتخابات في كل قطاع غزة».

وتريد السلطة استعادة السيطرة على قطاع غزة، وتأمل أن يتم ذلك بنهاية خطة ترمب هناك.

وسمحت إسرائيل بإجراء الانتخابات المحلية، فيما رحب الاتحاد الأوروبي بتنظيم هذه الانتخابات.

فلسطينية ترفع إبهامها المغطى بالحبر خلال إدلائها بصوتها في الجليل (الضفة الغربية) السبت (رويترز)

وأكدت الدول (الاتحاد الأوروبي، النمسا، بلجيكا، البرازيل، بلغاريا، كندا، جمهورية التشيك، قبرص، الدنمارك، فنلندا، فرنسا، ألمانيا، اليونان، المجر، آيرلندا، إيطاليا، اليابان، ليتوانيا، مالطا، هولندا، النرويج، بولندا، البرتغال، رومانيا، سلوفاكيا، إسبانيا، السويد، سويسرا، المملكة المتحدة) أن الانتخابات تتيح للفلسطينيين فرصة انتخاب مجالسهم المحلية وتجديد شرعيتهم الديمقراطية.

وتواجد ممثلون عن بعثات دبلوماسية أوروبية على الأرض، لمواكبة العملية الانتخابية.

وحسب لجنة الانتخابات المركزية، شارك 2705 مراقبين محليين ودوليين في هذه الانتخابات.

وقالت الدول إن هذه الجولة تعتبر خطوة مهمة نحو توسيع نطاق الديمقراطية وتعزيز الحوكمة المحلية بشكل عام، وبما يتماشى مع عملية الإصلاح الجارية.

ويفترض أن تعلن لجنة الانتخابات المركزية، الأحد، النتائج النهائية لهذه الانتخابات.

وتأمل السلطة أن تمثل هذه الانتخابات رمزاً لقدرتها على إجراء إصلاحات واسعة وتجديد الشرعيات، فيما تعاني من تراجع وضعف واتهامات بفقدان الشرعية مع تغول إسرائيل يهدف إلى قتل حلم الدولة الفلسطينية وتقويض السلطة نفسها.

ولم تعقب «حماس» فوراً على الانتخابات في الضفة، لكنها قالت إن انتخابات دير البلح في غزة «خطوة مهمة».


تقرير: إدارة ترمب تأمر برفض منح «غرين كارد» لمنتقدي إسرائيل

ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بولاية جورجيا الأميركية (إ.ب.أ)
ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بولاية جورجيا الأميركية (إ.ب.أ)
TT

تقرير: إدارة ترمب تأمر برفض منح «غرين كارد» لمنتقدي إسرائيل

ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بولاية جورجيا الأميركية (إ.ب.أ)
ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بولاية جورجيا الأميركية (إ.ب.أ)

أصدرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب توجيهاتٍ جديدة تقضي برفض منح «غرين كارد» (البطاقة الخضراء) للمهاجرين الذين شاركوا في احتجاجاتٍ مؤيدة للفلسطينيين في الجامعات، أو نشروا انتقاداتٍ لإسرائيل على وسائل التواصل الاجتماعي، أو دنَّسوا العلم الأميركي، وذلك وفقاً لوثائق تعود إلى وزارة الأمن الداخلي، اطلعت عليها صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وتسمح وثيقة «غرين كارد» للمهاجرين بالإقامة القانونية في الولايات المتحدة، والتقدم للحصول على الجنسية.

ووفقاً للصحيفة، تُظهر هذه الوثائق، التي لم تُنشر سابقاً، مدى التوسع الذي تُنفِّذه إدارة ترمب في تطبيق توجيهٍ صدر في أغسطس (آب) الماضي، يقضي بالتدقيق في طلبات الحصول على «غرين كارد» بحثاً عن آراء «معادية لأميركا» و«معادية للسامية».

متظاهرون ضد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية في ريتشفيلد بولاية مينيسوتا الأميركية يوم 11 فبراير 2026 (رويترز)

ووُزِّعت هذه التوجيهات الشهر الماضي على ضباط الهجرة في دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية، التابعة لوزارة الأمن الداخلي، والتي تُعنى بطلبات الحصول على «البطاقات الخضراء» وغيرها من أشكال الإقامة القانونية.

وتُظهر هذه التوجيهات كيف تحوَّلت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية -التي لطالما اعتُبرت بوابة الهجرة القانونية- بسرعة في عهد ترمب إلى مجرد أداة أخرى في آلة الترحيل التابعة لإدارته؛ حيث عملت هذه الدائرة على تجريد الأميركيين المُتجنسين من جنسيتهم، ووظَّفت عملاء اتحاديين مُسلحين للتحقيق في جرائم الهجرة، حسب الصحيفة.

ووفقاً لتحليلٍ أجرته الصحيفة لبيانات الدائرة، فإنها منحت الإقامة القانونية الدائمة لعددٍ أقل بكثير من المُتقدمين؛ حيث انخفضت الموافقات على «البطاقات الخضراء» بأكثر من النصف في الأشهر الأخيرة.

وقال جوزيف إدلو، مدير الدائرة، أمام الكونغرس في فبراير: «لا مكان في أميركا للأجانب الذين يتبنون آيديولوجيات معادية لأميركا، أو يدعمون منظمات إرهابية».

ويقول منتقدو نهج ترمب إن إدارته تسعى إلى تقييد حرية التعبير السياسي المشروعة، وإنها خلطت بين معارضة سياسات الحكومة الإسرائيلية ومعاداة السامية.

وذكرت أماندا باران -وهي مسؤولة رفيعة المستوى في الوزارة خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن- أن «بناء قرارات منح (غرين كارد) على أساس التدقيق الآيديولوجي أمرٌ منافٍ للقيم الأميركية، ولا ينبغي أن يكون له مكان في بلد بُني على وعد حرية التعبير».

وفي المقابل، قال مسؤولون في الإدارة إنهم يدافعون عن القيم الأميركية. وذكر زاك كاهلر، المتحدث باسم دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية: «إذا كنتَ تكره أميركا، فليس لك الحق في المطالبة بالعيش فيها».

وذكرت أبيغيل جاكسون، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن سياسات الإدارة «لا علاقة لها بحرية التعبير»، وأنها تهدف إلى حماية «المؤسسات الأميركية، وسلامة المواطنين، والأمن القومي، وحريات الولايات المتحدة».

واتخذت الإدارة الأميركية إجراءات صارمة ضد المهاجرين الذين يعبِّرون عن آراء سياسية يعتبرها المسؤولون معادية لأميركا، جاعلة الآيديولوجية جزءاً أساسياً من عملية التدقيق في طلبات الهجرة.

وقد ألغى وزير الخارجية ماركو روبيو تأشيرات طلاب مؤيدين للفلسطينيين، من بينهم طالبة كتبت مقالاً تنتقد فيه استجابة جامعتها لمطالب مؤيدي القضية الفلسطينية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب سعى منذ الأيام الأولى من ولايته إلى تشديد القيود على الهجرة (أ.ف.ب)

واقترحت وزارة الأمن الداخلي مراجعة سجلات وسائل التواصل الاجتماعي للسياح الراغبين في زيارة الولايات المتحدة.

ويتمتع ضباط الهجرة بسلطة تقديرية واسعة في البتِّ في منح الأجانب الإقامة الدائمة، ولطالما أخذوا في الاعتبار مجموعة متنوعة من العوامل، بما في ذلك السجلات الجنائية، والتهديدات الأمنية القومية، والروابط العائلية بالولايات المتحدة، وتاريخ العمل، كما كانت الآيديولوجية -تقليدياً- أحد هذه العوامل.

في بعض الحالات، يحظر القانون الأميركي على ضباط الهجرة منح «البطاقات الخضراء» للأشخاص الذين انتموا إلى حزب شيوعي أو أي حزب سياسي «شمولي» آخر، أو روَّجوا للفوضى، أو دعوا إلى الإطاحة بالحكومة الأميركية «بالقوة أو العنف، أو أي وسيلة غير دستورية أخرى».

لكن في الماضي، ركَّز ضباط الهجرة على التصريحات التي قد تحرِّض على العنف أو تشجِّعه، نظراً للمخاوف من انتهاك حرية التعبير المكفولة دستورياً، وفقاً لما ذكره مسؤولون سابقون في دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية.

وتُقدِّم التوجيهات الجديدة التي استعرضتها الصحيفة إرشادات لضباط الهجرة، حول العوامل التي ينبغي لهم مراعاتها عند البتِّ في طلبات «البطاقات الخضراء»، وهي تُثني الضباط عن منح تلك البطاقات للأشخاص الذين لديهم تاريخ في «تأييد أو الترويج أو دعم الآراء المعادية لأميركا» أو «الإرهاب المعادي للسامية، أو الآيديولوجيات أو الجماعات المعادية للسامية».

وفي الأشهر الأخيرة، غيَّرت الوزارة أيضاً طريقة تسميتها للموظفين الذين يبتُّون في طلبات الحصول على «غرين كارد»، والذين عُرفوا سابقاً باسم «ضباط خدمات الهجرة»، وفي إعلانات الوظائف تُطلق عليهم الآن اسم «حماة الوطن».


غارات إسرائيلية متواصلة على الجنوب اللبناني وتوسع في نمط ردّ «حزب الله»

مشهد عام لمدينة الخيام حيث يظهر الدمار الواسع نتيجة القصف وعملية التدمير الممنهج التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)
مشهد عام لمدينة الخيام حيث يظهر الدمار الواسع نتيجة القصف وعملية التدمير الممنهج التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

غارات إسرائيلية متواصلة على الجنوب اللبناني وتوسع في نمط ردّ «حزب الله»

مشهد عام لمدينة الخيام حيث يظهر الدمار الواسع نتيجة القصف وعملية التدمير الممنهج التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)
مشهد عام لمدينة الخيام حيث يظهر الدمار الواسع نتيجة القصف وعملية التدمير الممنهج التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

رغم تمديد الهدنة بين لبنان وإسرائيل، يتكرّس واقع ميداني يؤكد أن هذا التمديد لم يتحوّل إلى وقف فعلي لإطلاق النار، مع مواصلة الجيش الإسرائيلي القصف في جنوب لبنان، فيما عمد «حزب الله» مرة جديدة إلى توسيع إطار عملياته لتتجاوز المناطق المحتلة عبر إطلاق صواريخ نحو الجليل الأعلى، في تجاوز لقواعد الاشتباك التي كانت تضبط المواجهة ضمن نطاق محدود.

سقوط قتلى وعمليات نسف ممنهجة

ومع استمرار الغارات الإسرائيلية سجل سقوط أربعة قتلى في بلدة يحمر الشقيف (قضاء النبطية)، إثر استهداف شاحنة ودرّاجة نارية، حسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» ما رفع عدد القتلى إلى عشرة منذ الجمعة، وأفادت «الوطنية» عن قصف مدفعي طال بلدات الطيري وكونين وبيت ليف وياطر (قضاء بنت جبيل)، وحولا والقنطرة (قضاء مرجعيون)، إضافة إلى وادي حسن (قضاء صور)، فضلاً عن إطلاق نار باتجاه محيط مروحين وقصف أطراف ياطر والحارة الشمالية لبلدة حولا.

كما أشارت الوكالة إلى أن بلدة الخيام (قضاء حاصبيا) تشهد منذ أيام عمليات تفجير ممنهجة ينفذها الجيش الإسرائيلي، حيث سُجّلت انفجارات عنيفة وتصاعد كثيف للدخان، فيما سُمعت تفجيرات أيضاً في بلدة النافورة.

دبابات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية (رويترز)

وفي سياق متصل، أظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد دخان كثيف فوق مدينة الخيام نتيجة تفجير منازل، بينما سُجّل تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي على علو منخفض فوق بعلبك (شرق لبنان)، وتحليق للطيران الحربي فوق الضاحية الجنوبية لبيروت.

وفي السياق نفسه، كانت قد أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، أن الجيش استهدف ليلاً منصات إطلاق تابعة لـ«حزب الله» في دير الزهراني وكفر رمان (قضاء النبطية) والسعميّة (قضاء صور)، معتبرة أنها كانت تشكّل تهديداً مباشراً.

تجاوز قواعد الاشتباك: صواريخ نحو الجليل

في المقابل، أفاد الإعلام الإسرائيلي بعد ظهر السبت بإطلاق صاروخين من جنوب لبنان نحو المنطقة الحدودية في الجليل الأعلى، في خطوة تُعدّ خرقاً لقواعد الاشتباك التي سادت خلال فترة الهدنة، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل دفاعاته الجوية لاعتراض طائرة مسيّرة كانت تحلّق فوق قواته في جنوب لبنان.

وقال الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق إن عملية إطلاق الصواريخ لم تسفر عن إصابات، مشيراً إلى أنها «انتهاك واضح لوقف إطلاق النار».

أتى ذلك بعدما كان «حزب الله» قد نشر الإعلام الحربي التابع لـ«حزب الله» مقطع فيديو قال إنه يوثّق استهداف آلية هندسية إسرائيلية في بلدة رشاف (قضاء بنت جبيل) باستخدام مسيّرة انقضاضية.

الدخان يتصاعد من جنوب لبنان بعد قصف إسرائيلي (رويترز)

تحذيرات إسرائيلية متجددة

في موازاة ذلك، جدد الجيش الإسرائيلي تحذيراته لسكان جنوب لبنان، حيث دعا المتحدث العسكري، أفيخاي أدرعي، إلى عدم العودة إلى عشرات القرى الواقعة ضمن ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، الممتد بعمق نحو 10 كيلومترات على طول الحدود.

كما شدّد، عبر منصة «إكس»، على ضرورة عدم الاقتراب من نهر الليطاني ووادي السلوقي.