إسرائيل تتحدث عن ضبط صواريخ في طولكرم لتبرير هجمات الضفة

الجيش اقتحم مخيمات وجامعتين واعتقل 40 فلسطينياً... والمستوطنون يهاجمون

صواريخ بدائية تقول أجهزة الأمن الإسرائيلية إنها ضبطتها في طولكرم بالضفة الغربة المحتلة (صورة للجيش الإسرائيلي)
صواريخ بدائية تقول أجهزة الأمن الإسرائيلية إنها ضبطتها في طولكرم بالضفة الغربة المحتلة (صورة للجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تتحدث عن ضبط صواريخ في طولكرم لتبرير هجمات الضفة

صواريخ بدائية تقول أجهزة الأمن الإسرائيلية إنها ضبطتها في طولكرم بالضفة الغربة المحتلة (صورة للجيش الإسرائيلي)
صواريخ بدائية تقول أجهزة الأمن الإسرائيلية إنها ضبطتها في طولكرم بالضفة الغربة المحتلة (صورة للجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، في بيان مشترك، الثلاثاء، أن اعتقال خلية مسلحة في طولكرم بالضفة الغربية المحتلة، قاد إلى صواريخ وأسلحة مخصصة لضرب أهداف في وسط إسرائيل.

وفي ما بدا محاولة لتبرير التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية، سعت مصادر أمنية إسرائيلية لربطه بقضية الصواريخ المكتشفة الشهر الماضي.

ووفق البيان، فإنهم اعتقلوا خلية في طولكرم، الشهر الماضي، «كانت مسؤولة عن عدة هجمات ضد الجيش بما في ذلك تفجير عبوات ناسفة في مركبات عسكرية في طولكرم، وقاد التحقيق مع أفرادها إلى ثلاثة صواريخ في مراحل مختلفة من التحضير، كان أحدها يحتوي أيضاً على رأس حربي ومتفجرات، وإلى جانب ذلك، عُثر على عبوات ناسفة، وأنظمة تشغيل، وقطع غيار لأجهزة تصنيع، ومواد لصنع المتفجرات».

جندي إسرائيلي يوجّه سلاحه لتفريق المطالبين بالعودة إلى منازلهم في مخيم نور شمس للاجئين بمدينة طولكرم بالضفة الغربية نوفمبر الماضي (أ.ب)

وقال البيان إن «نتائج التحقيق تُظهر مستوى التهديد في المنطقة والمحاولات المتكررة لشن هجمات ضد قوات الجيش وأهداف أخرى، كما يبرز الحاجة إلى النشاط الاستباقي المكثف في عمق مخيمات اللاجئين. ولا يزال التحقيق جارياً، وستواصل قوات الأمن العمل بشكل استباقي لإحباط الإرهاب في جميع أنحاء يهودا والسامرة (الضفة الغربية)».

اعتقالات ومداهمات مستمرة

وجاء الإعلان، في ذروة العمليات العسكرية المستمرة في شمال الضفة الغربية، رغم إعلان الجيش الإسرائيلي أنه أنهى رسمياً عملية «الحجارة الخمسة» التي كان أطلقها في شمال الضفة قبل أكثر من أسبوعين.

وواصل الجيش الإسرائيلي عملياته الواسعة في الضفة، واقتحم رام الله وبيت لحم والخليل ونابلس وجنين وسلفيت وقلقيلية، واعتقل أكثر من 40 فلسطينياً في مداهمات واسعة.

وقالت مصادر أمنية لهيئة البث الإسرائيلية «كان» إن اكتشاف الصواريخ في طولكرم كان من أكثر المظاهر خطورة في الضفة الغربية منذ سنوات، وأكد أن التنظيمات المسلحة في شمال الضفة الغربية وصلت إلى مرحلة متقدمة في تطوير قدرات إطلاق نيران عالية، بما يمثل تهديداً مباشراً لتجمعات سكانية داخل إسرائيل.

وبحسب مصادر أمنية، فقد عكس العثور على هذا المخزون جهوداً مكثفة تبذلها تنظيمات مسلحة لإعادة بناء البنية القتالية في شمال الضفة الغربية وتجنيد ناشطين جدد للعمل على منظومات تصنيع السلاح، وفي ضوء خطورة التطور، أطلق الجيش وجهاز الشاباك عملية «الأحجار الخمسة» في مدينة طوباس، وبلدة عقابا، وبلدة طمون ومخيم الفارعة جنوبا، وقرية تياسير.

وقتل الجيش الإسرائيلي في العملية فلسطينيين، واعتقل العشرات وضبط وسائل قتالية وعبوات بحسب ناطق عسكري.

وهذه ليست أول مرة تعلن فيها إسرائيل عن اكتشاف صواريخ بدائية في الضفة، ففي بداية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أعلن الجيش أنه عثر على 15 صاورخاً و18 عبوة ناسفة، ومتفجرات، وأسلحة أخرى في رام الله، بعد أسبوعين من إعلان مماثل، ورصد محاولة فاشلة لإطلاق صواريخ بدائية من قرية كفر نعمة في رام الله. وفي سنوات سابقة سجلت محاولات من جنين شمال الضفة لإطلاق صواريخ.

الدخان يتصاعد من منزل فلسطيني اعتقلته إسرائيل وفجرت منزله في نابلس بالضفة الغربية ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

وعلى الرغم من أن الصواريخ التي أطلقت حتى الآن أو تم العثور عليها، لم تشكل أي تهديد حقيقي، ولا ترقى إلى مستوى تهديد، لكن إسرائيل تقول إن نسخ نموذج قطاع غزة الذي بدأ بمثل هذه الصواريخ، مثير للقلق، خصوصاً أن المسافات بين مدن الضفة والمدن الإسرائيلية، والمستوطنات قريبة للغاية، ومتداخلة.

هجمات المستوطنين

وسُجلت أعنف المواجهات في مخيم الأمعري في رام الله، حيث أصيب فلسطينيون بينهم طفل. وأفادت جمعية الهلال الأحمر، في بيان مقتضب، بأن طواقمها تعاملت مع إصابتين إحداهما لطفل يبلغ من العمر (13 عاماً)، وأخرى لشاب برصاص الاحتلال الحي، خلال عملية اقتحام المخيم، وجرى نقلهما إلى المستشفى.

كما سجلت مواجهات أثناء اقتحام القوات الإسرائيلية حرم جامعة القدس في بلدة أبو ديس جنوب شرقي القدس. وقالت محافظة القدس، في بيان صحافي إن قوات الاحتلال انتشرت بمحيط كليتي الآداب والشريعة وكليات أخرى.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن هذا الاقتحام هو الثاني لجامعة يوم الثلاثاء، حيث اقتحم الاحتلال مبنى جامعة بيرزيت في رام الله.

كما صعد المستوطنون وهاجموا الفلسطينيين في مناطق مختلفة، وقال الناشط في مسافر يطا، أسامة مخامرة، للوكالة الرسمية إن «عصابات المستوطنين من مستوطنة «سوسيا» ألقوا الحجارة والزجاجات الحارقة باتجاه مساكن المواطنين، ما أدى إلى اشتعال النيران في مركبة وجرار زراعي».

مستوطنون إسرائيليون يرعون قطيعهم بالقرب من بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة يونيو الماضي (أ.ف.ب)

وأضاف أن «المستوطنين حاولوا كذلك إحراق مركبة أخرى، في محاولة جديدة لترويع السكان وإجبارهم على الرحيل، ضمن سياسة التهجير القسري التي تتعرض لها التجمعات الفلسطينية في مسافر يطا».

وقالت صحيفة «يديعوت أحرنوت» إن طبيعة الهجمات والشعارات التي وجدت في المكان تشير إلى عصابات «فتيان التلال» و «تدفيع الثمن»، وإن الشرطة وجهاز الأمن العام الشاباك أقاما تحقيقاً مشتركاً لتحديد هوية المنفذين ومسار تحركهم.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل لوقف مشروع إقامة مستوطنة في الضفة الغربية

المشرق العربي العلَم الإسرائيلي ويظهر جزء من مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية في الخلفية بالضفة الغربية المحتلة 14 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل لوقف مشروع إقامة مستوطنة في الضفة الغربية

دعا الاتحاد الأوروبي حكومة إسرائيل لوقف مشروع إقامة مستوطنة جديدة بالضفة الغربية، ووصف الخطوة بأنها «استفزاز خطير».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي فلسطينيون يشاهدون آلية عسكرية إسرائيلية تنقل جنوداً إلى مخيم نور شمس قرب طولكرم بالضفة الغربية (إ.ب.أ) play-circle

جنود إسرائيليون يقتلون صبياً فلسطينياً في الضفة الغربية

قال الجيش الإسرائيلي إن جنوداً قتلوا بالرصاص فلسطينياً كان يرشقهم بالحجارة في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي قوات إسرائيلية تجري دوريات على السياج الحدودي مع سوريا بالقرب من قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة يوم 23 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يسرقون قطيعاً من الماعز من سوريا ويهربونه إلى مستوطنات الضفة

قالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن جنوداً إسرائيليين في سوريا سرقوا قبل أسبوعين قطيعاً من نحو 250 رأساً من الماعز وهربوه إلى مزارع في مستوطنات بالضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية لصوص يتنكرون في زي جنود أثناء عملية سرقة محل مجوهرات في الظاهرية جنوب الضفة (مواقع تواصل)

«لسرقة محل مجوهرات بالضفة»... لصوص تنكروا في زي الجيش الإسرائيلي

تمكنت مجموعة من اللصوص من سرقة محل مجوهرات في الضفة الغربية، في وضح النهار بسهولة منتحلين صفة جنود إسرائيليين.

كفاح زبون (رام الله)

«الإدارة الكردية»: مرسوم الشرع خطوة أولى لكن يجب صياغة دستور ديمقراطي

جندي مسلح يظهر بينما يغادر مدنيون من دير حافر باتجاه الغرب خوفاً من تصعيد التوتر بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية (رويترز)
جندي مسلح يظهر بينما يغادر مدنيون من دير حافر باتجاه الغرب خوفاً من تصعيد التوتر بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية (رويترز)
TT

«الإدارة الكردية»: مرسوم الشرع خطوة أولى لكن يجب صياغة دستور ديمقراطي

جندي مسلح يظهر بينما يغادر مدنيون من دير حافر باتجاه الغرب خوفاً من تصعيد التوتر بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية (رويترز)
جندي مسلح يظهر بينما يغادر مدنيون من دير حافر باتجاه الغرب خوفاً من تصعيد التوتر بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية (رويترز)

أكدت الإدارة الكردية لشمال وشرق سوريا اليوم السبت على أن المرسوم الصادر أمس من الرئيس أحمد الشرع «قد يعد خطوة أولى، لكنه لا يلبي طموحات وآمال الشعب السوري»، مؤكدة على أهمية «وضع دستور ديمقراطي للبلاد يحمي حقوق جميع مكونات الشعب».

ورداً على المرسوم الذي أصدره الرئيس السوري أمس بمنح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية، شددت الإدارة الكردية في بيان على أن «الحقوق لا تُصان بالمراسيم المؤقتة، وإنما تُحمى وتُرسخ عبر الدساتير الدائمة».

وطالبت الإدارة الكردية لشمال وشرق سوريا بضرورة صياغة دستور ديمقراطي تعددي يحمي ويصون ويحافظ على حقوق جميع المكونات، مشددة على أن إصدار أي مرسوم مهما كانت نواياه لا يمكن أن يشكّل ضمانة حقيقية للحقوق ما لم يكن جزءاً من إطار دستوري شامل.

وأوضح البيان أن الإدارة الكردية لشمال وشرق سوريا ترى أن الحل الجذري لقضية الحقوق والحريات في سوريا يكمن في حوار وطني شامل، ودستور ديمقراطي.


برّاك وعبدي في أربيل لعقد اجتماع

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك (رويترز)
TT

برّاك وعبدي في أربيل لعقد اجتماع

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك (رويترز)

وصل إلى أربيل صباح اليوم السبت المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك وقائد «قوات سوريا الديموقراطية» (قسد) مظلوم عبدي لعقد اجتماع بينهما، حسبما أفاد مصدر في رئاسة إقليم كردستان العراق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المصدر «وصل توم براك ومظلوم عبدي صباح السبت إلى أربيل».

وأضاف «سيجتمع باراك أوّلا بالزعيم مسعود بارزاني، ثم سيجتمع على انفراد بمظلوم عبدي، وبعدها ستكون هناك لقاءات مع رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني»، دون أن يصرّح عن مزيد من التفاصيل.

 


الجيش السوري يسيطر على دير حافر بريف حلب الشرقي بعد انسحاب «قسد»

قوات من الجيش السوري تدخل دير حافر بريف حلب الشرقي اليوم (إ.ب.أ)
قوات من الجيش السوري تدخل دير حافر بريف حلب الشرقي اليوم (إ.ب.أ)
TT

الجيش السوري يسيطر على دير حافر بريف حلب الشرقي بعد انسحاب «قسد»

قوات من الجيش السوري تدخل دير حافر بريف حلب الشرقي اليوم (إ.ب.أ)
قوات من الجيش السوري تدخل دير حافر بريف حلب الشرقي اليوم (إ.ب.أ)

أعلن الجيش السوري صباح اليوم السبت، سيطرته على مدينة دير حافر في ريف حلب الشرقيّ، غداة إعلان «قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد أنها ستنسحب من المنطقة عقب اشتباكات بين الطرفين.

وقال الجيش في بيان بثّه التلفزيون الرسميّ «نعلن عن بسط سيطرتنا العسكرية على مدينة دير حافر بشكل كامل».

قوافل الجيش السوري تدخل منطقة دير حافر في ريف حلب الشرقي بعد أن أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» تسليم المنطقة الواقعة غرب نهر الفرات إلى الحكومة السورية (إ.ب.أ)

وكان الجيش السوري قد كشف اليوم أن قواته بدأت دخول مناطق تقع إلى الشرق من مدينة حلب. وجاء في بيان بثّه التلفزيون السوري الرسمي: «بدأت طلائع قوات الجيش العربي السوري بالدخول إلى منطقة غرب الفرات ابتداء بمدينة دير حافر».

وشاهد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» آليات عسكرية تتجه إلى ما كان يشكل الخط الفاصل بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد، قرب دير حافر.

ومساء الجمعة، أعلن قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي أن قواته ستنسحب صباح السبت من المناطق الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب «بناء على دعوات من الدول الصديقة، والوسطاء، وإبداء لحسن النية في إتمام عملية الدمج» مع السلطات السورية، بناء على اتفاق وقّعه الطرفان في 10 مارس (آذار) الماضي.

قوافل الجيش السوري تدخل منطقة دير حافر في ريف حلب الشرقي بسوريا (إ.ب.أ)

من جهته، قال الدفاع المدني السوري: «استنفرنا كامل فرقنا لدخول مدينة دير حافر... سنعمل على تأمين مدينة دير حافر تمهيداً لعودة المدنيين».

كما حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية اليوم من أن 58 ألف شخص لا يزالون نازحين بعد الاشتباكات الأخيرة في مدينة حلب السورية.

وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في بيان أن نحو 90 ألف شخص عادوا إلى ديارهم بعد الاشتباكات بين «قوات سوريا الديمقراطية» والقوات الأمنية السورية في اثنين من أحياء مدينة حلب.

وأوضح البيان أن المنظمات الإنسانية تقدم الغذاء والدعم النفسي ومساعدات أخرى إلى الأسر المتضررة، وأن العمل جارٍ بالتنسيق الوثيق مع السلطات المحلية.

وتتبادل دمشق والإدارة الكردية منذ أشهر الاتهامات بإفشال تطبيق الاتفاق الذي كان يُفترض إنجازه في نهاية 2025، ونصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في الدولة السورية.

وكان مسؤولون في «قسد» والتحالف الدولي بقيادة واشنطن عقدوا اجتماعاً الجمعة، لبحث خفض التوتر بين الأكراد والسلطات السورية بمنطقة دير حافر، بحسب ما أفاد المتحدّث باسم «قسد» فرهاد الشامي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي الأسبوع الماضي، تمكن الجيش السوري من إخراج مقاتلي «قسد» من حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، ثانية كبرى المدن السورية.

ودعا الجيش السوري في وقت سابق المدنيين إلى عدم دخول مدينة دير حافر في ريف حلب الشرقي، وسط هدوء في المدينة قبل انسحاب «قسد» صباح اليوم.

وقالت هيئة العمليات بالجيش السوري في بيان تلقت «وكالة الأنباء الألمانية» نسخة منه: «نهيب بأهلنا المدنيين عدم الدخول إلى منطقة العمليات (المحددة مسبقاً) بريف حلب الشرقي، إلى حين انتهاء الجيش العربي السوري من تأمينها، وإزالة الألغام، والمخلفات الحربية منها، وذلك حفاظاً على سلامتكم».

وأكدت هيئة العمليات في الجيش السوري أنه «لن يتم استهداف تنظيم (قسد) أثناء انسحابه».

وقالت مصادر محلية في منطقة دير حافر: «يلف المدينة هدوء مع دخول توقيت سحب قوات (قسد) من المدينة باتجاه مدينة الرقة، ولم يلحظ تحرك للقوات».

وأفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية: «سيبدأ تنفيذ انسحاب قوات (قسد) من غرب الفرات ابتداء من صباح اليوم (السبت)، وبعدها ستبدأ قوات الجيش العربي السوري بدخول المنطقة».

ورحبت وزارة الدفاع السورية بقرار انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» من مناطق التماس غرب نهر الفرات، مؤكدة أنها ستتابع بدقة استكمال تنفيذ هذا الانسحاب بكامل العتاد والأفراد إلى شرق النهر.

وقالت الوزارة في بيان ليل الجمعة-السبت، أورده موقع «تلفزيون سوريا»، إن وحدات من «قوات الجيش العربي السوري ستبدأ، بالتوازي، بالانتشار في تلك المناطق لتأمينها، وفرض سيادة الدولة، تمهيداً لضمان عودة آمنة وسريعة للأهالي إلى منازلهم، وقراهم».

وأضافت الوزارة أن «هذه الخطوات تأتي في إطار إعادة الاستقرار إلى المنطقة، وبدء عودة مؤسسات الدولة لممارسة مهامها، وتقديم الخدمات اللازمة للسكان».

وكان مصدر خاص أكد لـ«تلفزيون سوريا» إيقاف الرمي على المواقع التي حددتها هيئة العمليات العسكرية في الجيش العربي السوري، انتظاراً لتنفيذ «قسد» قرارها بالانسحاب.

ونزح عشرات الآلاف من المدنيين من مدينتي دير حافر ومسكنة باتجاه مناطق الجيش السوري، وباتجاه محافظة الرقة بعد فتح الجيش السوري ممراً آمناً في قرية حميمة غرب مدينة دير حافر، إلا أن قوات «قسد» منعت الأهالي من التوجه إلى المعبر، الأمر الذي دفعهم للخروج عبر طرق زراعية ترابية، وممرات مائية.

عناصر من الجيش السوري يدخلون منطقة دير حافر في ريف حلب الشرقي اليوم (إ.ب.أ)

وقد بدأ الجيش السوري عمليات قصف مركزة في مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي على مواقع «قسد» مساء أمس (الجمعة).

وقالت هيئة العمليات بالجيش السوري في بيان: «بدأ ردنا على مواقع ميليشيات (حزب العمال الكردستاني) الإرهابية، وفلول النظام البائد الحليفة لتنظيم (قسد) في مدينة دير حافر التي تم تعميمها قبل قليل».

وأكدت هيئة العمليات أن «هذه المواقع تعدّ قواعد عسكرية لتنظيم (قسد) وحلفائه، وانطلقت منها الطائرات الانتحارية الإيرانية باتجاه أهلنا بمدينة حلب، ولها دور كبير بقصف ريف حلب الشرقي، ومنع الأهالي من مغادرة المنطقة».