«السلطة»: حان الوقت لحماية الأطفال الفلسطينيين  

بعد إدراج إسرائيل على «قائمة العار» الدولية لمنتهكي حقوق الأطفال

لافتة مكتوب عليها «أوقفوا قصف الأطفال» خلال مظاهرة دعم لفلسطين في وسط لندن السبت (أ.ف.ب)
لافتة مكتوب عليها «أوقفوا قصف الأطفال» خلال مظاهرة دعم لفلسطين في وسط لندن السبت (أ.ف.ب)
TT

«السلطة»: حان الوقت لحماية الأطفال الفلسطينيين  

لافتة مكتوب عليها «أوقفوا قصف الأطفال» خلال مظاهرة دعم لفلسطين في وسط لندن السبت (أ.ف.ب)
لافتة مكتوب عليها «أوقفوا قصف الأطفال» خلال مظاهرة دعم لفلسطين في وسط لندن السبت (أ.ف.ب)

رأت السلطة الفلسطينية أنه مع قرار إدراج إسرائيل على القائمة السوداء لمنتهكي حقوق الأطفال، فإن الوقت قد حان لتكاتف الجهود الدولية نحو توفير الحماية لأطفال فلسطين، ووقف استهدافهم المتعمد من قبل الاحتلال. وقالت الرئاسة الفلسطينية، ووزارة الخارجية إن «هذه الخطوة في الاتجاه الصحيح لمحاسبة إسرائيل على جرائمها، ووضع حد لها، وتحقيق العدالة التي طال انتظارها». وأكدت الرئاسة أنه كان يجب وضع دولة الاحتلال الإسرائيلي على هذه القائمة منذ فترة طويلة، ورأت «الخارجية» أن غياب المساءلة الدولية لإسرائيل وإفلاتها المستمر من العقاب، شجعاها على التمادي في ارتكاب مزيد من الانتهاكات والجرائم بحق شعبنا، بما فيها الاستهداف الممنهج وواسع النطاق للأطفال، كما وفرا لها البيئة المناسبة للتنكر لكل القوانين والقرارات الدولية. وشددت وزارة الخارجية على أن الوقت قد حان لحماية أطفال فلسطين، ووضع حد لجريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها السلطة القائمة بالاحتلال، وتحقيق تطلعاته بالحرية والاستقلال، ومن ثم فتقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية هما السبيل الوحيد لتمكين أطفال فلسطين من العيش بأمن وسلام على أرضهم.

فلسطيني يبكي فوق جثماني طفلتيه في مستشفى برفح (أرشيفية - أ.ب)

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وقَّع مساء الجمعة، قراراً نهائياً بإدراج إسرائيل على «القائمة السوداء» للدول والمنظمات التي «تؤذي الأطفال في مناطق النزاع»، وهي القائمة المعروفة بقائمة العار. وهذه هي المرة الأولى التي يجري فيها إدراج إسرائيل و«حماس» في هذه القائمة، لتنضما بذلك إلى تنظيمات «داعش» و«القاعدة» و«بوكو حرام»، ودول عديدة، والعام الماضي، أضيفت روسيا إلى القائمة لأول مرة بسبب معاملتها للأطفال في الحرب ضد أوكرانيا. ولن يجري نشر التقرير حتى يوم الجمعة المقبل، لكن مكتب غوتيريش اتصل بسفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، غلعاد إردان، يوم الجمعة لإبلاغه رسمياً بقرار إدراج إسرائيل فيها. ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة يوم 26 من الشهر الحالي لمناقشة التقرير. وتتضمن أجزاء من المسودة التي تسربت إلى الصحافة مزاعم بأن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب ألحقت الضرر بالأطفال على وجه التحديد.

أطباء يعالجون طفلين أصيبا بقصف إسرائيلي بمستشفى دير البلح (أرشيفية - أ.ب)

كما تتهم المسودة المسربة إسرائيل باستخدام قنابل كبيرة في مناطق مكتظة للغاية أدت إلى مقتل أطفال، وفرض حصار على غزة منع وصول المساعدات إلى الأطفال، واستهداف البنية التحتية الحيوية الذي كان له آثار صحية ضارة على الأطفال. وتسلط مسوَّدة التقرير الضوء أيضاً على هجمات المستوطنين المتكررة على الفلسطينيين في الضفة الغربية، بمن في ذلك الأطفال، والتي مرت دون عقاب تقريباً من قبل السلطات الإسرائيلية، وأدت إلى فرض عقوبات من قِبل الولايات المتحدة ودول من حول العالم. كما أن قوات الأمن الإسرائيلية متهمة بتجنيد قاصرين فلسطينيين مخبرين، واستخدام الأطفال الفلسطينيين دروعاً بشرية أثناء عملياتها في غزة والضفة الغربية. والتقارير السابقة تضمنت فصولاً من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والتي اتُهمت فيها إسرائيل بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الأطفال. ومع ذلك، لم يجرِ إدراج إسرائيل مطلقاً في الملحق، وأثار ذلك غضباً كبيراً في إسرائيل التي قال مسؤولون فيها إن التقرير سيُستخدم لتلطيخ صورة إسرائيل أكثر في المجتمع الدولي. وهاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأمم المتحدة بشدة، وقال إنها «وضعت نفسها على القائمة السوداء للتاريخ عندما انضمت إلى أنصار قتلة (حماس)». كما زعم أن «الجيش الإسرائيلي هو الجيش الأكثر أخلاقية في العالم، ولن يغير أي قرار وهمي من جانب الأمم المتحدة ذلك». كما هاجم وزير الخارجية، يسرائيل كاتس، القرار مؤكداً أنه «ستكون له عواقب على علاقات إسرائيل مع الأمم المتحدة». وكتب كاتس على منصة «إكس»: «إن القرار المخزي الذي اتخذه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بإدراج الجيش في القائمة السوداء هو عمل خسيس». وأضاف كاتس: «سيذكر التاريخ غوتيريش، (..) بوصفه أميناً عاماً معادياً للسامية». أما مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، فقال «إن الشخص الوحيد المدرج على القائمة السوداء اليوم هو الأمين العام الذي تكافئ قراراته منذ بدء الحرب وحتى قبلها الإرهابيين، وتحفزهم على استخدام الأطفال في أعمال إرهابية».


مقالات ذات صلة

غوتيريش يعدّ إعلان بكين «خطوة مهمة» لتحقيق الوحدة الفلسطينية

المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

غوتيريش يعدّ إعلان بكين «خطوة مهمة» لتحقيق الوحدة الفلسطينية

رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، بإعلان بكين، الصادر عن «حماس» والفصائل الفلسطينية، بشأن تشكيل «حكومة وفاق وطني».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا مخيم للسودانيين النازحين داخلياً من ولاية سنار في منطقة الهوري بمدينة القضارف شرق السودان في 14 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

تنديد أممي بـ«أنماط مقلقة» من الانتهاكات الجسيمة في السودان

قال محقّقون من الأمم المتحدة، الثلاثاء، إن أشخاصاً وقعوا ضحايا عنف الحرب الأهلية في السودان التقوهم في تشاد، وثّقوا «أنماطاً مقلقة» من الانتهاكات الجسيمة.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
أوروبا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

أولمبياد باريس: غوتيريش يدعو إلى «إلقاء السلاح» خلال الألعاب

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى «إلقاء السلاح» في العالم خلال إقامة الألعاب الأولمبية في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا اجتماع الكوني مع سفير إسبانيا لدى ليبيا (المجلس الرئاسي)

دعوات ليبية لدعم جهود البعثة الأممية لإجراء الانتخابات

أشادت لجنة متابعة لقاءات مجلسي «النواب» و«الدولة» في ليبيا بموقف بعثة الأمم المتحدة من اجتماع أعضاء المجلسين مؤخراً في القاهرة واعتبرته «خطوة إيجابية».

خالد محمود (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يحملون صور أقاربهم المحتجزين في السجون الإسرائيلية يحتجون وسط رام الله بالضفة الغربية في 21 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: ارتفاع عدد القتلى من الأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية

قالت «اليونيسيف» إن 143 من الأطفال والشباب الفلسطينيين، على الأقل، قُتلوا في الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال الشهور التسعة الماضية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

«اتفاق بكين»: تأكيد شرعية لعباس... و«مظلة لحماس»


وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونائب رئيس «فتح» محمود العالول وقيادي «حماس» موسى أبو مرزوق خلال توقيع الاتفاق في بكين أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونائب رئيس «فتح» محمود العالول وقيادي «حماس» موسى أبو مرزوق خلال توقيع الاتفاق في بكين أمس (أ.ب)
TT

«اتفاق بكين»: تأكيد شرعية لعباس... و«مظلة لحماس»


وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونائب رئيس «فتح» محمود العالول وقيادي «حماس» موسى أبو مرزوق خلال توقيع الاتفاق في بكين أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونائب رئيس «فتح» محمود العالول وقيادي «حماس» موسى أبو مرزوق خلال توقيع الاتفاق في بكين أمس (أ.ب)

قدّرت مصادر فلسطينية تحدثت إلى «الشرق الأوسط» أن إعلان حركتي «فتح» و«حماس» و12 فصيلاً آخر، اتفاقاً في بكين على إنهاء الانقسام يمثل فرصة للسلطة الوطنية بقيادة الرئيس محمود عباس لتأكيد الشرعية، وكذلك «مظلة» لحركة «حماس» لمواصلة دورها بعد الحرب في غزة.

وتوصل المشاركون في مؤتمر بكين، أمس (الثلاثاء)، إلى اتفاق ينص على «تشكيل حكومة (وفاق وطني) مؤقتة بتوافق الفصائل الفلسطينية وبقرار من الرئيس عباس»، لكنّ مصدراً من «فتح» أفاد «الشرق الأوسط» بأن تنفيذ ذلك «ليس مسألة بسيطة».

من جهة أخرى، أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عائلات المحتجزين لدى «حماس» على هامش زيارته لواشنطن، بـ«قرب التوصل إلى اتفاق». غير أن خطابه المرتقب اليوم أمام الكونغرس أحيط بمقاطعة من النواب الديمقراطيين. وبدوره، قال دونالد ترمب، المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية، إنه سيلتقي نتنياهو الخميس في فلوريدا.

في غضون ذلك، أكد مجلس الوزراء السعودي، أمس، ضرورة اتخاذ خطوات عملية؛ للوصول إلى حلٍّ عادلٍ وشامل للقضية الفلسطينية؛ وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.