خطة «اليوم التالي» للحرب: كيف سيُحكم القطاع؟

مدنيون فلسطينيون نازحون يفرون من شرق البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
مدنيون فلسطينيون نازحون يفرون من شرق البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

خطة «اليوم التالي» للحرب: كيف سيُحكم القطاع؟

مدنيون فلسطينيون نازحون يفرون من شرق البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
مدنيون فلسطينيون نازحون يفرون من شرق البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تشير مقابلات مع 5 مصادر من حركتي «فتح» و«حماس» الفلسطينيتين إلى أن الانقسامات العميقة ستعوق إحراز تقدم في محادثات المصالحة المقررة بينهما هذا الشهر، لكن الاجتماعات تنبئ بأن من المرجح أن تحتفظ «حماس» بنفوذ بعد حرب إسرائيل على غزة.

ووفقاً لمسؤولين من الجانبين، فمن المقرر أن تعقد المحادثات بين «حماس»، و«فتح» - التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس- في الصين منتصف يونيو (حزيران) الحالي. وتأتي هذه المحادثات في أعقاب جولتين أجريتا مؤخراً لبحث المصالحة؛ إحداهما في الصين، والأخرى في روسيا. وامتنعت وزارة الخارجية الصينية عن التعليق، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

امرأة فلسطينية نازحة تبكي خلال سيرها بأحد الشوارع وسط أنقاض المنازل التي دمرها القصف الإسرائيلي بمنطقة حمد غرب خان يونس جنوب قطاع غزة في 14 مارس 2024 وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» (أ.ف.ب)

وسيعقد الاجتماع المقبل وسط محاولات من جانب وسطاء دوليين للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ حيث تتمثل إحدى النقاط الشائكة الرئيسية في خطة «اليوم التالي» للحرب في: كيف سيُحكم القطاع؟

فـ«حماس» منظمة تصنف إرهابية في نظر كثير من الدول الغربية، وكانت منبوذة قبل فترة طويلة من الهجوم الذي قادته في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي الذي أسفر عن مقتل 1200 شخص في إسرائيل واحتجاز أكثر من 250 رهينة وتسبب في إشعال فتيل الحرب في غزة.

ولكن حتى في ظل تعرضها للحملة العسكرية الإسرائيلية، فإن اجتماعات أعضاء المكتب السياسي لـ«حماس»؛ مع مسؤولين من حركة «فتح» التي تسيطر على المشهد السياسي الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، تشير إلى هدف الجماعة المتمثل في تشكيل النظام في الأراضي الفلسطينية بعد الحرب، وفقاً لما ذكره مصدر مطلع على المحادثات داخل «حماس».

ورفض المصدر، مثل غيره من المسؤولين في هذا التقرير، نشر اسمه؛ لأنهم غير مخولين مناقشة الأمور الحساسة مع وسائل الإعلام، وفقاً لما ذكرته «رويترز».

فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بمقر حركة «فتح» بعد الغارة الجوية الإسرائيلية والغارة على مخيم بلاطة للاجئين (إ.ب.أ)

وقال المصدر إن «حماس»، التي كانت تدير غزة قبل الحرب، تدرك أنها لا يمكن أن تكون جزءاً من أي حكومة جديدة معترف بها دولياً للأراضي الفلسطينية عندما ينتهي القتال في القطاع.

وذكر المصدر، وكذلك القيادي الكبير في «حماس» باسم نعيم، أن الحركة تريد مع ذلك أن توافق «فتح» على تشكيل حكومة خبراء (تكنوقراط) جديدة للضفة الغربية وغزة في إطار اتفاق سياسي أوسع.

وقال نعيم، الذي شارك في الجولة السابقة من محادثات المصالحة في الصين، في مقابلة: «نتكلم عن مشاركة سياسية وعن مصالحة بالمفهوم السياسي لإعادة نظم الكينونة الفلسطينية».

وأضاف: «أن تكون الحركة في الحكومة أو خارجها ليس هذا هو المطلب الأساسي للحركة أو الذي تصدره شرطاً لأي مصالحة». ويعمل نعيم، مثل كثير من قادة «حماس» السياسيين، من المنفى خارج غزة.

واحتمال استمرار «حماس» لاعباً سياسياً مؤثراً قضية شائكة بالنسبة إلى الدول الغربية.

ورغم هدف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المتمثل في القضاء على «حماس» خلال الحرب الدائرة في غزة، فإن معظم المراقبين يتفقون على أن الحركة ستوجد بشكل ما بعد وقف إطلاق النار. و«حماس» فرع من جماعة الإخوان المسلمين، ولها امتداد عميق وجذور آيديولوجية في المجتمع الفلسطيني.

وتعارض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أي دور لـ«حماس» في حكم قطاع غزة بعد الحرب التي أسفرت عن مقتل أكثر من 36 ألف فلسطيني حتى الآن، وفق وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.

ومع ذلك، عبر بعض المسؤولين الأميركيين في أحاديث خاصة عن شكوكهم في قدرة إسرائيل على القضاء على الجماعة. وقال مسؤول أميركي كبير في 14 مايو (أيار) الماضي إن واشنطن تستبعد أن تتمكن إسرائيل من تحقيق «نصر كامل».

وقال بيتر ليرنر، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن «قتل كل عضو في (حماس) أمر غير واقعي، ولم يكن ذلك هدفاً للجيش الإسرائيلي، لكن القضاء على (حماس) بوصفها سلطة حاكمة (هدف عسكري يمكن تحقيقه وسهل المنال)».

* احتمالات ضعيفة

تؤيد الدول الغربية فكرة إدارة قطاع غزة بعد الحرب من قبل السلطة الفلسطينية بعد إعادة هيكلتها، وهي السلطة التي يقودها عباس وتتمتع بحكم ذاتي محدود في مناطق بالضفة الغربية. وتتخذ السلطة الفلسطينية من رام الله مقراً لها، ويعدّها كثيرون على مستوى العالم ممثلاً للفلسطينيين، وتتلقى مساعدات أمنية من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وهيمنت «فتح»، بقيادة عباس ومن قبله ياسر عرفات، دون منازع على أوراق القضية الفلسطينية لعقود من الزمن حتى صعود «حماس».

الرئيس محمود عباس مترئساً اجتماع المجلس الثوري لحركة «فتح» في رام الله (وفا)

وأدارت السلطة الفلسطينية قطاع غزة حتى عام 2007، عندما طردت «حماس» حركة «فتح» من القطاع بعد اقتتال بينهما، وذلك بعد عام من هزيمة «فتح» في الانتخابات البرلمانية، وهي المرة الأخيرة التي أدلى فيها الفلسطينيون بأصواتهم.

وعلى الرغم من المحادثات، فإن الخصومة والخلافات بين الحركتين تعنيان أن احتمالات التوصل إلى اتفاق لإعادة توحيد إدارة الأراضي الفلسطينية لا تزال ضعيفة، وفق ما أشارت المقابلات مع المصادر الخمسة، وهو رأي ردده أيضاً 4 خبراء.

وقال يزيد صايغ، وهو باحث في «مركز كارنيغي - الشرق الأوسط»: «توقعاتي بالتقارب ضئيلة أو دون ذلك».

ويطمح الفلسطينيون إلى إقامة دولة على جميع الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967، عندما استولت إسرائيل على الضفة الغربية - بما في ذلك القدس الشرقية - وقطاع غزة.

وعلى الرغم من اعتراف 143 دولة بفلسطين؛ بما فيها آيرلندا وإسبانيا والنرويج الأسبوع الماضي، فإن الآمال تضاءلت في إقامة دولة ذات سيادة منذ سنوات في ظل توسيع إسرائيل المستوطنات في الضفة الغربية ومعارضتها إقامة دولة فلسطينية.

ويزيد الانقسام بين «حماس» و«فتح» من تعقيد هذا الهدف. والحركتان لديهما وجهات نظر متباينة للغاية بشأن الاستراتيجية؛ إذ تلتزم «فتح» بالمفاوضات مع إسرائيل لإقامة دولة مستقلة، بينما تدعم «حماس» الكفاح المسلح ولا تعترف بإسرائيل.

وخرجت الخلافات إلى العلن خلال القمة العربية التي انعقدت في مايو الماضي عندما اتهم عباس «حماس» «بتوفير المزيد من الذرائع والمبررات» لإسرائيل لتدمير قطاع غزة من خلال شن هجوم 7 أكتوبر الماضي.

وقالت «حماس» إن هذا التعليق مؤسف، ووصفت «7 أكتوبر» بأنه لحظة حاسمة في النضال الفلسطيني.

ودعا الميثاق التأسيسي لـ«حماس» عام 1988 إلى تدمير إسرائيل. وفي عام 2017، قالت «حماس» إنها وافقت على إقامة دولة فلسطينية انتقالية داخل حدود ما قبل حرب عام 1967، رغم أنها لا تزال تعارض الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود. وتؤكد «حماس» على هذا الموقف منذ اندلاع الحرب في غزة.

* حكومة جديدة؟

في مارس (آذار) الماضي، شهد عباس مراسم أداء اليمين لحكومة جديدة تابعة للسلطة الفلسطينية برئاسة محمد مصطفى، وهو مساعد مقرب لعباس أشرف على إعادة إعمار غزة عندما كان نائباً لرئيس الوزراء في حكومة سابقة من 2013 إلى 2014. وعلى الرغم من أن الحكومة كانت تتألف من تكنوقراط، فإن خطوة عباس أثارت غضب «حماس» التي اتهمته بالتصرف بشكل منفرد.

ووصف صبري صيدم، عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، في مقابلة مع «رويترز»، تشكيل حكومة جديدة بأنه إضاعة للوقت.

رجال الحرس الرئاسي الفلسطيني لدى وصولهم لمنع مسلحين من حركة «فتح» من اقتحام مكاتب اللجنة الانتخابية المركزية يوم 28 ديسمبر 2005 في غزة (غيتي)

وقال: «نحن بصراحة لسنا معنيين على الإطلاق بإضاعة مزيد من الوقت في تشكيل حكومة جديدة، وبالتالي سندفع قدماً أن تثبت أقدام هذه الحكومة حتى تستمر بعملها».

وقال مسؤول كبير آخر مطلع على شروط «فتح» لمحادثات الصين، إنها تريد من «حماس» أن تعترف بدور «منظمة التحرير الفلسطينية» بوصفها الممثل الشرعي الوحيد للفلسطينيين، وأن تلتزم بالاتفاقات التي وقعتها «منظمة التحرير».

ويشمل ذلك «اتفاقيات أوسلو» الموقعة قبل 30 عاماً، التي اعترفت بموجبها «منظمة التحرير» بإسرائيل، والتي تعارضها «حماس» بشدة.

وقال المسؤول إن «فتح» تريد أن تتمتع الحكومة بسيطرة أمنية وإدارية كاملة في غزة، وهو ما يمثل تحدياً لنفوذ «حماس» هناك.

و«حماس» على خلاف جوهري مع «منظمة التحرير الفلسطينية» بشأن إسرائيل، ولم تنضم «حماس» قط إلى «المنظمة»، لكنها دعت منذ مدة طويلة إلى إجراء انتخابات لمؤسساتها الحاكمة؛ بما فيها ذلك هيئتها التشريعية المعروفة باسم «المجلس الوطني الفلسطيني».

ودعا إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، يوم الجمعة، إلى «تشكيل حكومة وفاق وطني في الضفة والقطاع بمرجعية وطنية متفق عليها»، وقال إن «حماس» تريد إجراء انتخابات عامة جديدة رئاسية وتشريعية ولـ«المجلس الوطني الفلسطيني».

إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في كلمة مسجلة بالقدس (رويترز)

وقال غسان الخطيب، المحاضر في جامعة بيرزيت بالضفة الغربية، إن «حماس» مهتمة بالمصالحة فقط بشروطها والحفاظ على سياساتها وأجهزتها الأمنية وآيديولوجيتها، مضيفاً أن هذا قد يخاطر بإغراق «منظمة التحرير الفلسطينية» في عزلة دولية.

وتابع: «عباس لا يمكنه القبول بسياساتهم؛ لأن ذلك سيعرض للخطر الإنجاز الوحيد لـ(منظمة التحرير الفلسطينية) وهو الاعتراف الدولي».

* جزء من النسيج الوطني والسياسي

على الرغم من ذلك، فإن القيادي في حركة «فتح» تيسير نصر الله قال إن «(فتح) تعدّ (حماس) جزءاً من النسيج الوطني الفلسطيني وجزءاً من النسيج السياسي أيضاً كحركة وطنية فلسطينية».

وقال صيدم إن التوافق ضروري لإدارة المساعدات وإعادة الإعمار في غزة. وأضاف: «قلنا إننا (فتح) لن نأتي على ظهر دبابة؛ وإنما سنأتي بالتوافق مع الجميع، فنحن شركاء في هذه المسيرة».

وذكرت المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية، تال هاينريش، أن استعداد السلطة الفلسطينية للعمل مع «حماس» أمر «مؤسف».

وأظهر استطلاع للرأي أجراه «المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية» في الضفة الغربية وغزة في شهر مارس أن «حماس» تتمتع بدعم أكبر من «فتح»، وأن شعبيتها أعلى مما كانت عليه قبل الحرب.

وتمثل استضافة الصين «حماس» دفعة دبلوماسية للحركة.

وقال أشرف أبو الهول، مدير تحرير صحيفة «الأهرام» المصرية والمختص في الشؤون الفلسطينية، إن «حماس» مهتمة بالتوصل إلى اتفاق أكثر من «فتح»؛ لأن المصالحة يمكن أن تمنح الحركة التي أنهكتها الحرب غطاء لإعادة بناء قدراتها.

وقال مهند الحاج علي، من «مركز كارنيغي - الشرق الأوسط» إن من الصعب تصور قيام «حماس» بأي عمل عسكري من شأنه أن يؤدي إلى انتقام إسرائيلي واسع النطاق في المستقبل المنظور. لكنه أضاف أن المصالحة ستكون «مرحلة انتقالية من شأنها أن تسمح لـ(حماس) بإعادة تسليح نفسها ببطء».


مقالات ذات صلة

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

أظهرت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت في الضفة، هيمنة لمرشحي حركة «فتح» على معظم المجالس البلدية، بينما غاب الحسم للمنافسة في دير البلح وسط غزة.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)

تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن تصريحات مثيرة للجدل دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده تنبع من تقييم صادق للحقائق لا من أساس آيديولوجي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
TT

اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»

نشرت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، فيديو مسجلاً لاعترافات ميزر صوان، اللواء الطيار في عهد بشار الأسد والملقّب بـ«عدو الغوطتين»، والمدرَج على قوائم العقوبات الدولية، منها قائمة الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، ويتهم صوان بقصف غوطتي دمشق الشرقية والغربية.

ويتناول المقطع المصور تحقيقات مع 3 طيارين سابقين بالنظام أيضاً، بينهم ميزر صوان، الذي أكد أن أوامر القصف كانت تأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.

ويظهر في الفيديو صوان وعبد الكريم عليا ورامي سليمان خلال الاستجواب.

https://www.facebook.com/syrianmoi/videos/في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة91في المائةD9في المائة8F-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة87في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB2في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9/1890675468264970/

وشغل صوان، مناصب عسكرية عدة، أبرزها قيادته «الفرقة 20» الجوية في مطار الضمير العسكري. وكان من «المتورّطين في إصدار الأوامر للطيران الحربي بقصف المناطق الثائرة ضد النظام البائد في الغوطتين» الشرقية والغربية اللتين شكلتا لسنوات أبرز معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق.

جاء توقيف صوان في يونيو (حزيران) الماضي في إطار سلسلة توقيفات أعقبت إطاحة الحكم السابق، شملت ضباطاً ومسؤولين سابقين ومقرّبين من العائلة الحاكمة، كان آخرهم وسيم الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع بشار الأسد، وأحد أبرز المتهمين بالضلوع في تجارة المخدرات.

وقال صوان في التحقيقات المصورة: «كان أمر القصف يأتينا من بشار الأسد»، وقاطعه المحقق قائلاً: «أنت لست اللواء ميزر، بل أنت عدو الغوطتين» (الشرقية والغربية بريف دمشق).

مبانٍ مدمَّرة في بلدة جوبر السورية بالغوطة الشرقية على مشارف دمشق كما بدت في 15 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وأضاف: «مع بداية 2013، بدأ الطيران الحربي بقصف مناطق واسعة في الجنوب مثل درعا والغوطتين، وكان بعض الطيارين مميزين ولديهم امتيازات».

وحول أوامر القصف، أوضح أنها «كانت تأتي عبر الفاكس مع تحديد عدد الطلعات والإحداثيات، ثم تُوزع على المطارات للتنفيذ».

وتابع أن «الطيارين كانوا ينفذون المهمة دون معرفة الأهداف وبشكل عشوائي». وعند سؤاله عن الدافع، أجاب: «الهدف لا أعرفه ولم أختره، بل كنت أنفذ الأوامر لأنني لا أستطيع الرفض، وفي حال الامتناع يكون الإعدام مصيري ومصير عائلتي».

امرأة سورية تحمل صورة زوجها الذي قُتل في الهجوم الكيميائي عام 2013 خلال إحياء ذكرى المجزرة في معضمية الشام بغوطة دمشق أغسطس الماضي (إ.ب.أ)

وأدرجت بريطانيا صوان على قائمة العقوبات الخاصة بسوريا، للاشتباه في تورطه في «أنشطة نُفذت لصالح نظام بشار الأسد أو مرتبطة بسياسات القمع التي ينتهجها النظام».

كما اتهمه الاتحاد الأوروبي بالمسؤولية عن «قمع المدنيين بعنف، بما في ذلك عبر شنّ هجمات جوية على مناطق مدنية».

وفي المقابل، تحدّث الطيار السوري رامي سليمان في مقطع مصور عن إلقائه قنبلتين فراغيتين فوق مدينة دوما بريف دمشق، قائلاً: «لم أكن أعلم ماذا تحتويان، ربما تكونان كيميائيتين، وقد حلقت على ارتفاع 50 متراً فوق الغوطة، وكانت هناك طائرة مسيّرة توثق الضربة»، مضيفاً: «في اليوم الثاني، تحدثت وسائل الإعلام عن ضربة كيميائية».

سورية تحمل صورة زوجها الذي قُتل في الهجوم الكيميائي عام 2013 خلال إحياء ذكرى المجزرة أغسطس الماضى (إ.ب.أ)

يُذكر أن أكثر من 1400 شخص قُتلوا وأصيب ما يزيد على 10 آلاف، معظمهم أطفال ونساء، في هجوم قيل إنه «كيميائي» وينسب تنفيذه إلى قوات النظام السوري السابق، على الغوطتين في 21 أغسطس (آب) 2013.

وخلصت بعثة الأمم المتحدة في تقرير نشره الأمين العام آنذاك، بان كي مون، في 16 سبتمبر (أيلول) 2013، إلى أن «الأسلحة الكيميائية استخدمت في النزاع في سوريا، ضد المدنيين والأطفال على نطاق واسع نسبياً»، مؤكداً أن النتائج قاطعة، ولا تقبل الجدل.


مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في بلدة سلواد في شرق رام الله بالضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت، في بيان صحافي، اليوم، إنها أُبلغت من الهيئة العامة للشؤون المدنية بـ«استشهاد عبد الحليم روحي عبد الحليم حماد (37 عاماً)، برصاص جيش الاحتلال، خلال اقتحام البلدة، واحتجاز جثمانه».

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، أضافت مصادر محلية أن «قوات الاحتلال أعدمت الشاب داخل منزله أمام أفراد عائلته، بعد اقتحام المنزل، حيث جرى اعتقاله وهو مصاب، قبل أن يعلن استشهاده لاحقاً، كما اعتقلت والده، قبل أن تُفرج عنه لاحقاً».

وأشارت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» إلى أن «الشهيد أب لطفلة تبلغ من العمر عاماً ونصف العام، وهو شقيق الشهيد محمد حماد الذي استُشهد عام 2021، ولا يزال جثمانه محتجَزاً».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وتصاعد العنف فيها منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، على أثر هجوم حركة «حماس» على إسرائيل.


السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

هنأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة، بعدما أدت الضغوط الأميركية إلى استبعاد نوري المالكي الذي «تنازل» عن الترشُّح.

وجاء في منشور للسفارة على منصة «إكس»: «تُعرب بعثة الولايات المتحدة في العراق عن أطيب تمنياتها إلى رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي، في مساعيه لتشكيل حكومة قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين، لدعم مستقبل أكثر إشراقاً وسلاماً».

وكلَّف الرئيس العراقي نزار آميدي، الاثنين، علي الزيدي، تأليف الحكومة الجديدة. وأتت الخطوة بُعيد إعلان «الإطار التنسيقي»، وهو الكتلة الأكبر في البرلمان: «تنازل» نوري المالكي عن السعي للعودة إلى رئاسة الوزراء، بعدما قوبل ترشيحه في وقت سابق من هذا العام، بمعارضة أميركية حازمة.