توافق مصري - قبرصي على ضرورة وقف فوري لإطلاق النار في غزة

وزيرا خارجية البلدين ناقشا إدخال المساعدات عبر الطرق الملاحية

شكري ونظيره القبرصي (الخارجية المصرية)
شكري ونظيره القبرصي (الخارجية المصرية)
TT

توافق مصري - قبرصي على ضرورة وقف فوري لإطلاق النار في غزة

شكري ونظيره القبرصي (الخارجية المصرية)
شكري ونظيره القبرصي (الخارجية المصرية)

​دعت مصر وقبرص إلى ضرورة وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية. وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره القبرصي كونستانتینوس كومبوس، في ختام مباحثاتهما بالقاهرة، الثلاثاء، إن «هناك توافقاً بالمجتمع الدولي على ضرورة وقف الحرب الإسرائيلية بقطاع غزة».

وأوضح شكري أن «هناك إرادة سياسية قوية لتنسيق العمل المشترك بين مصر وقبرص في مجالات عديدة، ومباحثاتنا تركزت على مستجدات الحرب في قطاع غزة، وطالبنا بتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية».

ووفق الوزير المصري، فقد نوقشت خلال اللقاء جهود قبرص في إدخال المساعدات إلى قطاع غزة عبر الطرق الملاحية؛ مشيراً إلى أن «مصر انخرطت شهوراً طويلة مع الولايات المتحدة وقطر، في السعي للوصول إلى وقف لإطلاق النار بغزة، وتبادل الأسرى والمحتجزين، ونعمل على التنسيق المكثف من أجل إدخال أكبر قدر من المساعدات إلى الفلسطينيين في قطاع غزة».

جلسة مشاورات موسعة برئاسة وزيري خارجية مصر وقبرص (الخارجية المصرية)

وأضاف شكري أن «الاعتراف بالدولة الفلسطينية يشهد تنامياً ملحوظاً، يعكس التمسك بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني»، لافتاً إلى أن «الجانب الفلسطيني من معبر رفح أصبح مسرحاً للعمليات العسكرية، وإغلاقه أعاق إدخال المساعدات الإنسانية»؛ مشيراً إلى أن شاحنات المساعدات تتعرض بشكل متعمد لعوائق تمنع دخولها إلى قطاع غزة.

وأكد شكري أهمية إعادة تشغيل الجانب الفلسطيني من معبر رفح، وألا يكون محلاً للصراع العسكري، مشدداً على الرفض المصري للوجود العسكري الإسرائيلي هناك، لتداعياته على إدخال وتوزيع المساعدات.

وحول إمكانية وجود فرصة لمنع انهيار الصفقة الأميركية في ظل ردود الأفعال الإسرائيلية، قال شكري: «هناك توافق لدى المجتمع الدولي بأنه حان الوقت لوقف الحرب، بعد أن وصل عدد الضحايا إلى أرقام غير مسبوقة، بجانب الحجم الكبير للتدمير والأوضاع المتدهورة للفلسطينيين، وبالتالي يجب أن تتوقف هذه الحرب».

وأضاف أن مصر «بذلت جهوداً كبيرة على مدى أشهر طويلة مع الولايات المتحدة، للوصول إلى وقف لإطلاق النار، وتبادل الأسرى، وإدخال المساعدات، ومنع تصفية القضية الفلسطينية، وتنفيذ حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967»؛ مشيراً إلى أن «هناك تنامياً في اعتراف عدة دول بالدولة الفلسطينية، كما شهدنا من إسبانيا وبلجيكا وسلوفينيا».

شاحنات تقف عند معبر رفح (رويترز)

من جانبه، عبَّر الوزير القبرصي عن شواغل بلاده حيال الوضع الإنساني السيئ في غزة؛ مشيراً إلى موقف قبرص القائم على أن «توسيع العمليات العسكرية في غزة ورفح يخلق عواقب وخيمة، ويجب أن يتوقف». كما أدان الهجمات العسكرية والجوية التي تودي بحياة المدنيين، بما في ذلك الأطفال، مؤكداً أن «هناك حاجة ملحة لوقف إطلاق النار الفوري، ومصر تقود الطريق والمسار نحو هذه الجهود».

وحذَّر الوزير القبرصي من مخاطر توسيع الأزمة في غزة على المنطقة في البحر الأحمر ولبنان، معرباً عن تقدير بلاده للجهود الكبيرة التي بُذلت إزاء الممر البحري الذي تم تدشينه من قبرص إلى غزة.

وقال وزير خارجية قبرص: «هناك تفاصيل فنية، مثل المناخ والسياحة، وبعض الأمور المتعلقة بتأسيس هذا الممر... هناك جدوى للممر ولم يتوقف المشروع». وأشار إلى أنه «سيتم تشغيل الممر هذا الأسبوع، وهناك مكان لتخزين السفن في غزة، وهي عملية معقدة للغاية، وبحاجة لدعم لوجستي قوي من النقل والسفن، ولكن الأمور تتقدم، وحدوث تأخير في التشغيل أمر طبيعي».

وأكد الوزير القبرصي أن «هذا الممر البحري لن يكون بديلاً عن معبر رفح، وقبرص تدعم فتح كل المعابر مع نهاية الصراع، ويمكن إدخال مزيد من المساعدات إلى غزة؛ لأنه كلما زادت كان ذلك أفضل».


مقالات ذات صلة

إسرائيل: لدينا القدرة على «العودة والقتال» بعد وقف لإطلاق النار

شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي (أ.ف.ب)

إسرائيل: لدينا القدرة على «العودة والقتال» بعد وقف لإطلاق النار

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، اللفتنانت جنرال هرتسي هاليفي، إن الجيش سيكون قادراً على العودة إلى القتال في قطاع غزة بعد التوصل لاتفاق هدنة مع «حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون قرب أنقاض منازل مهدمة في أعقاب غارة إسرائيلية على مخيم بمنطقة المواصي (رويترز)

القيادات الإسرائيلية تؤكد أن الضيف كان في موقع القصف

اجتمعت القيادات العسكرية والأمنية وأهم القيادات السياسية في إسرائيل فجر السبت في انتظار نتائج عملية اغتيال قائد الذراع العسكرية لحركة «حماس» محمد الضيف

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص أمين عام «الناتو» خلال مؤتمر صحافي بواشنطن في 11 يوليو (أ.ب) play-circle 01:30

خاص ستولتنبرغ لـ«الشرق الأوسط»: وجّهنا «رسالة قوية» إلى الصين... وأتوقّع استمرار الدعم الأميركي لأوكرانيا

قال أمين عام «الناتو» ينس ستولتنبرغ، في حوار مع «الشرق الأوسط» إن «الالتزام الأميركي بدعم أوكرانيا يصب في مصلحة الولايات المتحدة الأمنية».

نجلاء حبريري (واشنطن)
المشرق العربي «هدنة غزة»: الجمود يلاحق المفاوضات رغم محاولات الوسطاء

«هدنة غزة»: الجمود يلاحق المفاوضات رغم محاولات الوسطاء

باتت مفاوضات هدنة غزة «تُراوح مكانها»، بعد أسبوع حافل من تسريبات عن «تقدم وإنهاء كثير من النقاط العالقة»، في ظل اتهامات متبادلة بين طرفي الحرب بعرقلة التفاوض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي صورة أرشيفية لترمب ونتنياهو في البيت الأبيض سبتمبر 2020 (رويترز)

بعد «حادثة ترمب»... نتنياهو يعرض شريطاً بوصفه «تحريضاً على اغتياله»

استغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حادث إطلاق النار على الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، لاتهام المعارضة الإسرائيلية بتنظيم حملة تحريض لاغتياله.

نظير مجلي (تل أبيب)

طرد 320 شرطياً و36 ضابطاً عراقياً خلال 6 أشهر

وزير الداخلية العراقية عبد الأمير الشمري (إعلام حكومي)
وزير الداخلية العراقية عبد الأمير الشمري (إعلام حكومي)
TT

طرد 320 شرطياً و36 ضابطاً عراقياً خلال 6 أشهر

وزير الداخلية العراقية عبد الأمير الشمري (إعلام حكومي)
وزير الداخلية العراقية عبد الأمير الشمري (إعلام حكومي)

أعلنت وزارة الداخلية العراقية، الأحد، عن «طرد 320 شرطياً، و36 ضابطاً من الخدمة خلال النصف الأول من العام الجاري»، وذلك في إطار مساعيها لمحاربة «الفساد» في مؤسساتها التي تعد من بين أكثر الدوائر والمؤسسات الحكومية التي تعاني من هذه الآفة، حسب بعض مؤشرات رصد تصدرها جهات رقابية. وكشفت عن أن معدلات «الرشوة انخفضت بنسبة 10 بالمائة، والتزوير بنسبة 8 بالمائة».

كان رئيس الوزراء السوداني، محمد شياع السوداني، قرر خلال اجتماعه بالمسؤولين في «هيئة النزاهة»، السبت، إلزام «جميع الضباط والآمرين بتقديم كشف لذممهم المالية»، وشدد على الاستمرار في «وضع وتحديث معايير تعاطي الرشوة من خلال استبيان آراء المواطنين، وجرى التوجيه بتقديم موقف دوري عن إجراءات الوزارات في موضوع النزاهة، وسرعة الاستجابة لموضوع الإخبارات التي ترد إليها».

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية مقداد ميري، الأحد، خلال المؤتمر نصف السنوي، إن «الوزارة حققت أعمالاً كبيرةً، إذ نفذت 34 ألفاً و979 أمر قبض وفق المادة 4 من (مكافحة الإرهاب)، فضلاً عن تدمير 131 مضافة (غرف أو تجمعات صغيرة) لـ(داعش)، وضبط 826 عبوة، وأسلحة مختلفة وبواقع 620 قطعة سلاح، علاوة على ضبط 440 ألفاً و280 حبة مخدرة، إلى جانب 438 كيلو غراماً من مادة (الكرستال)».

وأشار ميري إلى أن سلطات مكافحة الجريمة المنظمة «نفذت 29 ألفاً و251 أمر قبض وفق مواد قانونية مختلفة، فيما تمكنت من ضبط 301 كيلوغرام و578 غراماً من المخدرات، ودمرت 42 مضافة لعصابات (داعش)، إلى جانب إلقاء القبض على 345 تاجراً بالأعضاء البشرية، وضبط 5421 أسلحة وعبوات، فضلاً عن أدوية مهربة وبواقع 2 طن و12 ألف كارتونة، كما تم ضبط 65 موقعاً لتهريب النفط وبواقع 396 عجلة معدة للتهريب».

ولفت ميري إلى أن «مجموع من تم القبض عليهم 7705 متهمين، وبواقع 1435 تاجر مخدرات، و198 مادة قانونية أخرى، و147 تاجراً دولياً».

ووصل إجمالي العدد الكلي بالنسبة إلى المدانين والصادرة بحقهم أحكام بالإعدام خلال الأشهر الستة الأخير 72 حكماً.

كان التحقيق الخاص لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اتهم الحكومة العراقية نهاية يونيو (حزيران) الماضي، بتنفيذ «عمليات الإعدام المنهجية ضد السجناء المحكوم عليهم بالإعدام بناءً على اعترافات مشوبة بالتعذيب، وبموجب قانون غامض لـ«مكافحة (الإرهاب) ترقى إلى مستوى الحرمان التعسفي من الحياة بموجب القانون الدولي، وقد ترقى إلى مستوى (جريمة ضد الإنسانية)».

وبشأن الجريمة الجنائية، ذكر ميري أن «السرقات حققت انخفاضاً بمعدل 0.06 بالمائة، والتزوير انخفض بمعدل 15 بالمائة، فيما انخفض معدل الاحتيال بنسبة 19 بالمائة، وسرقة المركبات بنسبة 16 بالمائة، فيما انخفض السطو المسلح 46 بالمائة، والقتل المتعمد 13 بالمائة، والشروع بالقتل 2 بالمائة، بينما انخفض الإيذاء العمد بنسبة 25 بالمائة، والخطف 12 بالمائة، بينما زادت نسبة الانتحار 6 بالمائة».

وسجلت وزارة الداخلية، حسب ناطقها الرسمي، «انخفاضاً بمعدل الاغتصاب لنسبة 28 بالمائة، فضلاً عن انخفاض في أغلب الجرائم، وبواقع أفضل انخفاض بمحافظة البصرة بنسبة 28 بالمائة، وأعلى ارتفاع في المثنى بنسبة 4 بالمائة».

وبشأن إجراءات الوزارة المتعلقة بحماية الحدود، أوضح المتحدث أن «قوات الحدود باشرت نصب نحو 717 كاميرا حرارية، إضافة إلى الكاميرات السابقة ليصل عددها الإجمالي 1000 كاميرا حرارية على امتداد الحدود العراقية البالغة 3719 كيلومتراً مع 6 من دول الجوار».