واشنطن تصعّد الضغوط لإنجاح «محاولة أخيرة» لوقف الحرب

«حماس» إيجابية وإسرائيل غامضة... لبيد يعرض شبكة أمان على نتنياهو... و«دراما» سبقت العرض الإسرائيلي

نازحون يعودون إلى جباليا بشمال قطاع غزة عقب انسحاب القوات الإسرائيلية (أ.ب)
نازحون يعودون إلى جباليا بشمال قطاع غزة عقب انسحاب القوات الإسرائيلية (أ.ب)
TT

واشنطن تصعّد الضغوط لإنجاح «محاولة أخيرة» لوقف الحرب

نازحون يعودون إلى جباليا بشمال قطاع غزة عقب انسحاب القوات الإسرائيلية (أ.ب)
نازحون يعودون إلى جباليا بشمال قطاع غزة عقب انسحاب القوات الإسرائيلية (أ.ب)

كثّفت الإدارة الأميركية ضغوطها على المسؤولين في منطقة الشرق الأوسط من أجل الدفع قدماً باتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، عرضه الرئيس الأميركي جو بايدن في خطاب (الجمعة). وتشير توقعات في إسرائيل وقطاع غزة إلى أن الاتفاق سيرى النور في النهاية، وستكون الولايات المتحدة ضامنةً لإسرائيل، بينما تكون مصر وقطر ضامنتَين لـ«حماس».

وأجرى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان، اتصالات مع كبار المسؤولين في قطر وتركيا والمملكة العربية السعودية والأردن، ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، من أجل دفع اتفاق وقف إطلاق النار إلى الأمام.

وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، إن بلينكن أجرى اتصالات هاتفية مع وزراء خارجية السعودية وتركيا والأردن، وشدّد خلالها على أن المقترح يصب في مصلحة الإسرائيليين والفلسطينيين، وفي مصلحة أمن المنطقة على المدى الطويل.

وكان بايدن خرج (الجمعة) في خطاب قال فيه إنه حان وقت إنهاء هذه الحرب، وقدّم فيه ما قال إنه أحدث اقتراح إسرائيلي لصفقة محتجزين ووقف إطلاق النار. وكشف بايدن أن العرض «سيعيد الرهائن جميعاً إلى ديارهم، ويضمن أمن إسرائيل، ويخلق يوماً تالياً أفضل في غزة دون وجود حماس في السلطة، ويمهّد الطريق لتسوية سياسية توفر مستقبلاً أفضل للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء».

دمار واسع في جباليا التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي بشمال قطاع غزة يوم الجمعة (د.ب.أ)

وعرض بايدن تفاصيل المراحل الثلاث، التي تتضمن وقف إطلاق النار وتبادل محتجزين وانسحاباً إسرائيلياً من غزة وإعادة إعمار القطاع.

وحمل الاقتراح بنداً جديداً يبدو أنه الأهم لجهة إقناع الأطراف على الموافقة، وهو أنه ما دامت هناك مباحثات بين المرحلتين الأولى ثم الثانية، فإن وقف النار سيتمدد.

وقال بايدن: «ستعمل الولايات المتحدة ومصر وقطر على ضمان استمرار المفاوضات، حتى يتم التوصل إلى جميع الاتفاقات، والتمكّن من بدء المرحلة الثانية».

ويبدو أن هذا البند يمثل محاولة لإقناع «حماس» بالموافقة على المرحلة الأولى من الاقتراح، بعدما كانت تصرّ على أنها لن توافق إلا على وقف دائم لإطلاق النار، بينما تصرّ إسرائيل على أنها لن توافق إلا على وقف مؤقت مقابل إطلاق سراح الدفعة الأولى من المحتجزين.

وتحاول إدارة بايدن الضغط على إسرائيل من جهة، والضغط على الدول العربية من جهة ثانية؛ من أجل الضغط على «حماس» لدفع الاتفاق إلى الأمام.

إيجابية «حماس»... وغموض إسرائيل

وقال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون لموقع «واللا» الإسرائيلي، إن خطاب بايدن كان يهدف إلى حشد الدعم الدولي للاقتراح. وأضافوا: «الخطاب يمثل محاولة أخيرة واستراتيجية للخروج من الحرب».

وبحسب «واللا» فإن البيت الأبيض راضٍ عن ردود الفعل في إسرائيل و«حماس» على خطاب الرئيس بايدن، ويعترف مع ذلك بأن الخطاب قد يحمل مخاطر الفشل.

فلسطينيات خلال مراسم تشييع أقارب لهن قُتلوا بغارات إسرائيلية على دير البلح يوم الجمعة (أ.ب)

وبحسب المسؤولين فإن «الفجوة بين موقفَي الطرفين ضئيلة».

وأضافوا أنه إذا رفضت «حماس» العرض، فإن صفقة الرهائن ووقف إطلاق النار سيكونان خارج الطاولة، ومن المرجح أن تتصاعد الأزمة في غزة.

والرضا الأميركي جاء على الرغم من عدم ردِّ «حماس» وإسرائيل بشكل نهائي على خطاب بايدن.

وقالت مصادر في «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن الحركة تدرس الاقتراح، وستتشاور مع الفصائل والوسطاء ثم تمضي نحو الموافقة.

وأضافت: «الاتجاه إيجابي بالنسبة لنا».

وفي حين بدت «حماس» إيجابيةً، وكانت قد أصدرت بياناً صريحاً قالت فيه إنها تنظر بإيجابية لخطاب بايدن، مشيرة إلى «دعوته لوقف إطلاق نار دائم، وانسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة، وإعادة الإعمار، وتبادل للأسرى»، فإن إسرائيل بدت غامضةً.

ولم يرحب مكتب نتنياهو بخطاب بايدن، ولم يهاجمه، ولم يشر له.

وفي بيان صدر مباشرة بعد خطاب بايدن، قال مكتب نتنياهو إن «الحكومة الإسرائيلية موحدة في الرغبة في إعادة مخطوفينا في أسرع وقت ممكن، وتعمل على تحقيق هذا الهدف، ولذلك فقد كلف رئيس الوزراء الفريق المفاوض تقديم اقتراح لتحقيق هذا الهدف، مع الإصرار على أن الحرب لن تنتهي إلا بعد تحقيق أهدافها جميعها، بما في ذلك عودة مخطوفينا جميعاً، والقضاء على قدرات حماس العسكرية والحكومية».

وأضاف البيان أن «الاقتراح الدقيق الذي تطرحه إسرائيل، بما في ذلك الانتقال المشروط من مرحلة إلى أخرى، يسمح لإسرائيل بالحفاظ على هذه المبادئ».

فلسطينيون يقيمون في خيمة بين قطاع غزة والحدود المصرية (إ.ب.أ)

ولم يوضح مكتب نتنياهو ما إذا كان اقتراحه هو الاقتراح نفس الذي وصفه بايدن خلال خطابه.

والسبت، أصدر مكتب نتنياهو بياناً ثانياً، باللغة الإنجليزية، قال فيه إن شروط إسرائيل لإنهاء الحرب لم تتغير، وهي «تدمير قدرات حماس العسكرية وحكومتها، وإطلاق سراح الرهائن جميعاً، والوعد بأن غزة لن تشكّل بعد الآن تهديداً لإسرائيل».

وأضاف مكتب رئيس الوزراء: «ستواصل إسرائيل الإصرار على تلبية هذه الشروط قبل وقف دائم لإطلاق النار. إن فكرة موافقة إسرائيل على وقف دائم لإطلاق النار قبل تلبية هذه الشروط غير مقبولة».

ويبدو أن نتنياهو يتجنب إغضاب اليمين الإسرائيلي في الائتلاف الحاكم، الذي هدد بتقويض الحكومة أكثر من مرة إذا ذهب رئيس الوزراء إلى اتفاق مع «حماس» ينهي الحرب.

شبكة أمان

ولذلك خرج رئيس المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، وقدم لنتنياهو شبكة أمان مرة ثانية.

وقال لبيد: «لا يمكن للحكومة الإسرائيلية أن تتجاهل خطاب الرئيس بايدن المهم»، وإنه «يجب إنجاز الاتفاق»، مؤكداً أنه سيوفر لنتنياهو شبكة أمان لإتمام صفقة الرهائن إذا ترك الوزيران المتطرفان، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، الحكومة.

صور في ساحة عامة بتل أبيب لمحتجزين إسرائيليين في قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)

ولم يتضح بعد إذا كان الوزيران اطلعا فعلاً على نص الوثيقة.

وقالت «القناة 13» الإسرائيلية، إنهم في إسرائيل تفاجأوا من التفاصيل التي عرضها بايدن، لأن الرقابة كانت تمنع نشر تفاصيل المقترح الذي وافق عليه مجلس الحرب.

وأكدت القناة أن المقترح الإسرائيلي الذي كشفه بايدن عبارة عن خطة إسرائيلية - أميركية متفق عليها، وقد صادق نتنياهو عليها، لكنه لا يقول ذلك صراحة.

كما أكدت هيئة البث الإسرائيلية (كان) ذلك، وقالت إن الوثيقة التي طرحها بايدن إسرائيلية، وإنها جاءت بعد مواجهة كبيرة بين نتنياهو والجنرالات في إسرائيل.

وقالت «كان» إن الاقتراح الذي قدمه بايدن هو في الواقع الوثيقة الإسرائيلية التي تم تمريرها إلى الوسطاء يوم الاثنين الماضي، وقدمتها قطر لـ«حماس» يوم الخميس، وتم فيها تحسين الاقتراح الإسرائيلي السابق الذي قُدّم للوسطاء في نهاية أبريل (نيسان)، والذي رفضته «حماس».

دراما سبقت المقترح الإسرائيلي

وبحسب «كان» فإن «الدراما» التي جرت في كواليس الموافقة على المخطط، تكشف مدى اعتقاد كبار المسؤولين الإسرائيليين بأن هذا هو الوقت المناسب للتحرك نحو الصفقة.

وقالت «كان» إنه في ليلة السبت قبل أسبوعين، كان اجتماع «كابينت الحرب» شهد نقاشاً حاداً بين نتنياهو وفريق التفاوض الذي قدم الاقتراح الإسرائيلي الحالي، وهو اقتراح لم يعجب رئيس الوزراء الذي انتقد فريق التفاوض، قائلاً لهم إنهم لا يعرفون كيف يفاوضون. ورد عليه أحد أعضاء الفريق بأنه من الأفضل الآن البدء بإخراج الناس المحتجزين لدى «حماس» قبل فوات الأوان، قبل أن يلوّح المسؤول عن الملف الجنرال نيتسان ألون، بالتوقف عن التفاوض. وفي اليوم التالي عقد ألون اجتماعات غير عادية مع وزير الدفاع يوآف غالانت، ورئيس الأركان هيرتسي هاليفي.

وبحسب المعلومات ذاتها، نقل وزير الدفاع رسالة إلى الجنرال ألون بأنه في يوم الأربعاء المقبل، سيعقد مجلس الوزراء العسكري مرة أخرى جلسة لإجراء مناقشة حاسمة، حيث وقف الجهاز الأمني بأكمله أمام نتنياهو، من رئيس الأركان، ورئيس الشاباك، والوزيرين بيني غانتس وغادي آيزنكوت، فاضطر نتنياهو إلى قبول اقتراح الفريق المفاوض، وتمت الموافقة في مجلس الوزراء على الوثيقة التي تم تقديمها لاحقاً إلى الوسطاء، وخرج بادين لإعلانها.

وتوالت ردود الفعل الفلسطينية على خطاب بايدن.

وفي حين جدّدت القيادة الفلسطينية تأكيدها على وجوب وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وجميع أرض دولة فلسطين، قالت حركة «الجهاد الإسلامي» إنها «تنظر بريبة» إلى ما طرحه الرئيس الأميركي.


مقالات ذات صلة

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

المشرق العربي جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ) p-circle

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الطفل جواد أبو ناصر بعد تعرضه للتعذيب (عائلة الطفل - وسائل إعلام محلية)

موجة تعاطف مع رضيع فلسطيني اتهمت أسرته الجيش الإسرائيلي بتعذيبه

10 ساعات قضاها الرضيع جواد أبو نصار مع قوات الاحتلال الإسرائيلي تحت التعذيب، وفقاً لعائلته، وأثار تعاطفاً عالمياً معه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

الرئاسة الفلسطينية تحذر من تداعيات استمرار الحرب في غزة وتصاعد عنف المستوطنين

حذرت الرئاسة الفلسطينية، اليوم السبت، من المخاطر المترتبة على استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي والدة الفتى الفلسطيني أدهم سيد صالح دهمان تقود جنازته في بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle

مقتل فتى فلسطيني برصاص إسرائيلي في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، عن مقتل فتى في الـ15 من عمره بنيران جنود إسرائيليين، في مخيّم للاجئين في الضفة الغربية المحتلّة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

كشفت الشرطة الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، عن أنها قتلت شاباً فلسطينياً حاول «خطف» سلاح أحد عناصرها خلال عملية ليلية في بلدة جبل المكبر بالقدس الشرقية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (القدس)

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب»، في إجراء انتقدته بشدة دول أوروبية وجماعات حقوقية.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية: «تحترم الولايات المتحدة حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة بالأفراد المدانين بالإرهاب»، مضيفاً: «نحن على ثقة بأن أي إجراء مماثل سينفَّذ في ظل محاكمة عادلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والولايات المتحدة هي العضو الوحيد في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي ما زال يطبق عقوبة الإعدام، وهي تعد الداعم الدبلوماسي والعسكري الرئيسي لإسرائيل.

وقبيل موافقة البرلمان الإسرائيلي على مشروع القانون، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، الأحد، عن «قلقها العميق»، وقالت إن هذه الخطوة تخاطر «بتقويض التزامات إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية».

وينص الإطار العام للمقترح على أن كل شخص «يتسبب عمداً في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد»، وفق ما جاء في النص.

غير أن المشروع ينص، بالنسبة إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، على أن تكون عقوبة الإعدام هي العقوبة الافتراضية إذا صنّفت المحاكم العسكرية الإسرائيلية جريمة القتل على أنها «عمل إرهابي».

وبهذه الصيغة، يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطناً إسرائيلياً، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينياً.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967، حيث يخضع الفلسطينيون الذين يرتكبون مخالفات للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، بينما يُحاكم المستوطنون الإسرائيليون أمام القضاء المدني.

وتنص القوانين في إسرائيل على عقوبة الإعدام، لكنها لم تطبق أي حكم إعدام منذ العام 1962 عند إعدام النازي أدولف أيخمان.


الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه بدأ تحقيقاً في مقتل عدد من جنود حفظ السلام في لبنان، ملمحاً إلى أن «حزب الله» قد يكون مسؤولاً عن مقتلهم.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، بناء على طلب من فرنسا، الثلاثاء، بعد مقتل جنود حفظ السلام.

وقال الجيش الإسرائيلي عبر تطبيق «تلغرام»: «يتم التحقيق في هذه الحوادث بدقة لتوضيح الملابسات وتحديد ما إذا كانت نتيجة لنشاط حزب الله أو الجيش الإسرائيلي».

وأضاف: «تجدر الإشارة إلى أن هذه الحوادث وقعت في منطقة قتال نشطة»، داعياً إلى «عدم الافتراض» أنه المسؤول عنها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الاثنين، مقتل اثنين من عناصرها من الجنسية الإندونيسية بانفجار في جنوب لبنان، في حادث هو الثاني خلال 24 ساعة بعد مقتل عنصر ثالث في القوة، في خضمّ الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأشارت «يونيفيل»، في بيان، إلى مقتل جنديين في صفوفها «في حادث مأسوي بجنوب لبنان، إثر انفجار مجهول المصدر دمّر آليتهم قرب بني حيان»، مضيفة: «أُصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، كما أُصيب رابع بجروح».


العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
TT

العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

بعد تدمير طائرة عسكرية عراقية في مطار بغداد نتيجة صواريخ أطلقتها الفصائل الموالية لإيران، وجه وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، أمس (الاثنين)، بإعفاء قيادات أمنية وإيداعهم الاحتجاز فوراً وفتح تحقيق موسع بحق عدد من القيادات الأمنية في منطقة المدائن التي تبعد نحو 60 كيلومتراً عن المطار.

ووجه الشمري بإعفاء كل من: مدير قسم شرطة المدائن، ومدير قسم الاستخبارات، وآمر الفوج الثاني في اللواء الرابع - شرطة اتحادية، من مهام مناصبهم فوراً، وإيداعهم التوقيف على ذمة التحقيق، لتقصيرهم في أداء الواجبات الأمنية الموكلة إليهم.

وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت أن قاعدة عسكرية تقع في مطار بغداد الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي تابعاً للسفارة الأميركية، تعرَّضت لهجوم بالصواريخ أدَّى إلى تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.