آمال دولية بوقف النار في غزة بعد مقترح بايدن: «فرصة لسلام دائم»

يعود الفلسطينيون إلى منازلهم المدمرة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من منطقة جباليا في شمال قطاع غزة حيث استمرت الهجمات البرية لمدة ثلاثة أسابيع تقريبا (د.ب.أ)
يعود الفلسطينيون إلى منازلهم المدمرة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من منطقة جباليا في شمال قطاع غزة حيث استمرت الهجمات البرية لمدة ثلاثة أسابيع تقريبا (د.ب.أ)
TT

آمال دولية بوقف النار في غزة بعد مقترح بايدن: «فرصة لسلام دائم»

يعود الفلسطينيون إلى منازلهم المدمرة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من منطقة جباليا في شمال قطاع غزة حيث استمرت الهجمات البرية لمدة ثلاثة أسابيع تقريبا (د.ب.أ)
يعود الفلسطينيون إلى منازلهم المدمرة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من منطقة جباليا في شمال قطاع غزة حيث استمرت الهجمات البرية لمدة ثلاثة أسابيع تقريبا (د.ب.أ)

توالت ردود الفعل المرحبة، عقب الإعلان المفاجئ للرئيس الأميركي جو بايدن بتقديمه مقترحاً إسرائيلياً يتكون من ثلاث مراحل، ويهدف إلى وقف إطلاق نار مستدام وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حركة «حماس».

الاتحاد الأوروبي

ورحّبت رئيسة المفوّضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بخريطة الطريق الإسرائيلية «الواقعية» لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، معتبرة أنّها توفّر «فرصة حقيقية» لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من سبعة أشهر.

وقالت فون دير لايين عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «أتّفق تماماً مع بايدن في أنّ الاقتراح الأخير يوفّر فرصة حقيقية للمضيّ نحو إنهاء الحرب ومعاناة المدنيّين في غزة. إنّ هذا النهج المكوّن من ثلاث مراحل هو متوازن وواقعي ويحتاج الآن إلى دعم جميع الأطراف».

ويضمن اقتراح بايدن الأمن لإسرائيل، ويوفر لسكان قطاع غزة يوماً أفضل، من دون وجود «حماس» في السلطة، ويمهد الطريق للتسوية السياسية، ويوفر مستقبلاً أفضل للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، بحسبه.

وقال الرئيس الأميركي إن الخطة الجديدة تشمل ثلاث مراحل من خفض التصعيد، وتنص في الأساس على هدنة تصبح دائمة، وانسحاب إسرائيل من قطاع غزة.

وأضاف أن إسرائيل أيدت المقترح الذي تم التوصل إليه بمساعدة مفاوضين أميركيين ومصريين وقطريين، وتم بالفعل إرسال الخطة لمفاوضين من «حماس» التي قالت إنها تنظر بإيجابية للمقترح.

الأمم المتحدة

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن موافقته على مقترح بايدن لإنهاء الحرب في غزة.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم غوتيريش في نيويورك يوم الجمعة: «لعدة أشهر كان الأمين العام يضغط من أجل وقف إطلاق النار ووصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وبلا قيود والإفراج الفوري وغير المشروط عن الرهائن المحتجزين في غزة».

وتابع أن «الأمين العام يأمل بقوة في أن يؤدي هذا إلى اتفاق الطرفين على سلام دائم».

بريطانيا

من جهته، قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون على موقع «إكس»: «بطرح هذا الاتفاق الجديد، يجب على (حماس) أن تقبل هذه الصفقة لكي نرى توقفاً في القتال والإفراج عن الرهائن وعودتهم إلى عائلاتهم وتدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة».

وأضاف: «كما قلنا إن وقفاً في القتال يجب أن يتحول إلى سلام دائم إذا كنا جميعاً مستعدين لاتخاذ الخطوات الصحيحة».

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عنه قوله: «دعونا نستغل هذه اللحظة وننهي هذا الصراع».

ألمانيا

كذلك، رحّبت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك بالمقترح الإسرائيلي الجديد لوقف إطلاق النار الحرب في غزة، ورأت فيه «بصيص أمل» لإنهاء الحرب.

وقالت بيربوك على منصة «إكس» إنّ هذا المقترح «يقدّم بصيص أمل ومساراً محتملاً للخروج من مأزق الحرب».

كندا

ووصف رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو المقترح الذي طرحه بايدن لإنهاء الحرب بأنه فرصة لإنهاء المعاناة والعودة إلى سبيل السلم. وحث ترودو، على منصة إكس اليوم السبت، جميع الأطراف المعنية على اغتنام هذه الفرصة لصنع السلام.وأضاف «كندا تدعو لوقف إطلاق نار فوري وزيادة عاجلة في المساعدات الإنسانية وضمان وصولها للمحتاجين دون عوائق، وإطلاق سراح جميع الرهائن».

إندويسيا

إلى ذلك، رأى الرئيس الإندويسي المنتخب برابوو أن اقتراح بايدن بخصوص وقف إطلاق النار في غزة خطوة مهمة للأمام، مؤكدا استعداد بلاده للمشاركة في قوات حفظ سلام في فلسطين. كما أعلن أن إندونيسيا مستعدة لاستقبال وعلاج ما يصل إلى 1000 مصاب فلسطيني، داعيا لإجراء تحقيق شامل في أحداث رفح.


مقالات ذات صلة

مصادر من «حماس»: غزة منفصلة تماماً عن مسار الاتفاق الأميركي - الإيراني

خاص أب يبكي بجوار جثمان ابنته داخل مستشفى ناصر في خان يونس جنوب غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)

مصادر من «حماس»: غزة منفصلة تماماً عن مسار الاتفاق الأميركي - الإيراني

في الوقت الذي تتحدث فيه إيران عن أن أحد بنود الاتفاق المرتقب مع أميركا يشمل «جميع جبهات الحرب»، تؤكد مصادر من «حماس» أن الحركة لم تُبلغ بإدراج غزة بالمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يمرون وسط أنقاض منزل لعائلة الكرد دمرته غارة إسرائيلية على دير البلح (أ.ب)

مسعفون: قصف إسرائيلي يقتل طفلة وامرأة في غزة

أفاد ‌مسؤولون فلسطينيون بقطاع الصحة بأن غارة جوية إسرائيلية استهدفت خيمة في جنوب قطاع غزة ​مما أسفر عن مقتل امرأة وطفلة تبلغ من العمر ست سنوات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نشطاء من «أسطول الصمود» خلال مؤتمر صحافي بعد وصولهم إلى مطار سيدني (أ.ف.ب) p-circle

نشطاء أستراليون من «أسطول الصمود» يتهمون إسرائيل بالتعذيب والتحرش

عاد النشطاء الأستراليون الذين احتجزتهم إسرائيل أثناء مشاركتهم في أسطول كان يحاول إيصال مساعدات إلى غزة إلى ديارهم، حيث قال المنظمون إنهم تعرضوا لسوء المعاملة.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
المشرق العربي فلسطينية تنتحب خلال جنازة مواطنيها الذين قُتلوا في غارة إسرائيلية على منزل وسط قطاع غزة يوم الأحد (رويترز) p-circle

تصعيد ميداني في غزة... وتفاقم أزمة المرضى

في الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل تصعيدها الميداني بغزة عبر هجمات قتلت إحداها رضيعاً ووالديه... حذرت السلطات الطبية الفلسطينية من تفاقم أزمة المرضى بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي سكان يتفقدون أنقاض مبنى دمَّره قصف جوي إسرائيلي في النصيرات (أ.ب)

مقتل زوجين ورضيعهما بقصف إسرائيلي على غزة

قُتل 3 مواطنين من أسرة واحدة، بينهم طفل يبلغ من العمر عاماً واحداً، وأُصيب آخرون، فجر اليوم (الأحد)، في قصف إسرائيلي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقتل 12 شخصاً في غارات إسرائيلية على شرق لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

مقتل 12 شخصاً في غارات إسرائيلية على شرق لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

أسفرت غارات جوية إسرائيلية ليلية وصباح اليوم (الثلاثاء)، على شرق لبنان عن مقتل 12 شخصاً وإصابة آخرين، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية: «كشفت الأعمال الإغاثية في بلدة مشغرة، إحدى قرى شرق لبنان، مساء أمس وفجر اليوم، عن مجزرة ارتكبها العدو الإسرائيلي في حق الأهالي المدنيين، أسفرت عن سقوط 12 شهيداً، وعدد غير قليل من الجرحى». وأضافت الوكالة: «شكَّلت 8 غارات إسرائيلية على مشغرة في البقاع الغربي حزاماً نارياً حول البلدة».

وكثَّفت إسرائيل، أمس، غاراتها على جنوب لبنان وشرقه مستهدفة مناطق عدة، بينها مدينتا صور الساحلية والنبطية، وبلدات أخرى شملتها إنذارات إخلاء، بينما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل «ستكثِّف» عملياتها العسكرية في لبنان، بهدف «سحق (حزب الله)»، رغم سريان وقف لإطلاق النار.

ويأتي التصعيد بينما تعمل الولايات المتحدة وإيران على إنجاز تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، رغم خلافات، لا سيما فيما يتعلق بلبنان؛ حيث ترى طهران أن الاتفاق يجب أن يشمل كل الجبهات.

ورغم سريان وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» منذ 17 أبريل (نيسان)، واصلت الدولة العبرية شنَّ ضربات تقول إنها تستهدف الحزب ومنشآته، بينما تواصل قواتها احتلال قرى وعمليات تدمير ونسف للمنازل والمباني في جنوب لبنان.

ويعلن «حزب الله» يومياً استهداف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان وفي شمال إسرائيل. وأعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه قصف أكثر من 70 بنية تحتية قال إنها تابعة لـ«حزب الله»، ونفَّذ أكثر من 85 غارة في مناطق عدة من لبنان. وأكد أنه استهدف في منطقة صور 10 مقرات ومستودعات أسلحة قال إنها عائدة للحزب. وأفاد بأن القوات الجوية الإسرائيلية قضت على عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون دراجات نارية في المنطقة التي تعمل فيها القوات الإسرائيلية جنوب لبنان.


إسرائيل تصعّد... وتهدّد بقصف بيروت

إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

إسرائيل تصعّد... وتهدّد بقصف بيروت

إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)

نفّذ الجيش الإسرائيلي أمس حملة عسكرية على لبنان هي الأشرس منذ هدنة أبريل (نيسان) الماضي، وتركّز القصف على مدينتي صور والنبطية في الجنوب. وفيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه طلب من جيشه تكثيف الضربات على لبنان، متعهداً «سحق حزب الله»، طالب الوزيران المتطرفان في حكومته، بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، باستهداف بيروت قصفاً وتدميراً رداً على مسيّرات «حزب الله».

وقال بن غفير: «يجب قطع الكهرباء عن لبنان، والاستيلاء على نهر الزهراني واستئناف القتال المكثف». بدوره طالب سموتريتش بهدم 10 مبان في بيروت مقابل كل مسيّرة تطلق فوق شمال إسرائيل.

جاء ذلك بالتزامن مع الذكرى الـ26 لتحرير جنوب لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، فيما تحتل إسرائيل اليوم أكثر من 42 بلدة وقرية، مع شريط حدودي شبه خال من السكان.

وإذ يصرّ «حزب الله» على التصعيد، شدد الرئيس جوزيف عون على تمسك الدولة بالتفاوض باعتباره سبيلاً وحيداً لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي.


استجابة لضغوط أميركا...5 فصائل عراقية لا تمانع نزع سلاحها وفصيلان يرفضان

تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

استجابة لضغوط أميركا...5 فصائل عراقية لا تمانع نزع سلاحها وفصيلان يرفضان

تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)

في خطوة تمثّل استجابة لضغوط أميركية، تسربت معلومات في بغداد، أمس، عن عدم ممانعة 5 فصائل مسلحة نزع أسلحتها وتسليمها إلى السلطات الحكومية العراقية، في مقابل رفض من فصيلين للقيام بخطوة من هذا النوع.

وقالت مصادر مقربة من أجواء قوى «الإطار التنسيقي» والفصائل العاملة تحت مظلتها، إن الفصائل التي تتجه إلى التخلي عن سلاحها هي «عصائب أهل الحق»، ومنظمة «بدر»، وكتائب «سيد الشهداء»، و«ثار الله» و«الإمام علي». وفي المقابل، بحسب المصادر ذاتها، يرفض فصيلان على الأقل التخلي عن سلاحهما، وهما «حركة النجباء» و«كتائب حزب الله».

وتطالب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ فترة بنزع أسلحة الفصائل العراقية الموالية لإيران، وتشدد على عدم السماح بوصول ممثليها إلى المناصب الحكومية الرفيعة في الحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي.