جنوب لبنان «الخزان البشري» لمقاتلي «حزب الله»

قتل 258 عنصراً من بلداته و50 فقط من البقاع منذ بداية الحرب

خلال تشييع عنصرين في «حزب الله» قتلا في الحرب على الجبهة الجنوبية (أ.ف.ب)
خلال تشييع عنصرين في «حزب الله» قتلا في الحرب على الجبهة الجنوبية (أ.ف.ب)
TT

جنوب لبنان «الخزان البشري» لمقاتلي «حزب الله»

خلال تشييع عنصرين في «حزب الله» قتلا في الحرب على الجبهة الجنوبية (أ.ف.ب)
خلال تشييع عنصرين في «حزب الله» قتلا في الحرب على الجبهة الجنوبية (أ.ف.ب)

يشكّل جنوب لبنان الخزان البشري لـ«حزب الله» الذي بلغ عدد قتلاه منذ بدء الحرب في شهر أكتوبر (تشرين الأول)، إلى اليوم 308 عناصر، بينهم فقط 50 من بلدات البقاع، بينما العدد الأكبر؛ أي 258 عنصراً، من بلدات الجنوب.

ويعكس هذا الرقم انخراط أهالي الجنوب وشبابه بشكل أساسي في هذه الحرب وكل الحروب التي يخوضها «حزب الله» ضد إسرائيل عند الحدود الجنوبية، لأسباب عدة أهمها أن هؤلاء يعدّون «أصحاب القضية» الذين احتلت إسرائيل قراهم، ما يجعلهم ينخرطون في الحرب بشكل أكبر مقارنة مع الشيعة الموجودين في مناطق بعيدة إلى حد ما، وإن كان معظمهم من المؤيدين لـ«حزب الله» وحليفته حركة «أمل» التي خسرت أيضاً في هذه الحرب 18 عنصراً.

وأظهرت آخر دراسة لـ«الدولية للمعلومات» أنه منذ فتح «جبهة الإسناد» في جنوب لبنان ولغاية صباح 22 مايو (أيار) الحالي قتل 305 عناصر في «حزب الله»، توزّعوا على 142 مدينة وبلدة لبنانيّة، بحيث كان العدد الأكبر من بلدة كفركلا (12 عنصراً) ثمّ من بلدتي عيتا الشعب ومركبا (9 عناصر من كل منهما)، ومن بعدهما 8 عناصر من كل من عيترون وبليدا والطيبة، وجميع هذه البلدات في جنوب لبنان، مشيرة كذلك إلى أن 52 في المائة من القتلى تتراوح أعمارهم بين 20 و35 عاماً.

ويلفت المحلل السياسي المعارض لـ«حزب الله» علي الأمين الذي ينحدر بدوره من الجنوب، إلى أن الجنوب يشكل مسقط رأس أكثرية عناصر الحزب الذين يسقطون في الحرب، ويعزو هذا الأمر إلى أسباب عدة، موضحاً لـ«الشرق الأوسط»: «أولاً أن الغالبية الشيعية في لبنان من جنوب لبنان، و(حزب الله) يركز وجوده العسكري والأمني والاجتماعي في هذه المنطقة بشكل خاص، ثانياً أن طبيعة الحرب الجارية اتسمت بطابع استهداف إسرائيل عناصر الحزب ومقاتليه من خلال عمليات أشبه بعمليات اغتيال، إضافة إلى أن هذه الحرب لا تفترض مشاركة واسعة للمقاتلين، لأنها حرب صواريخ وقصف من قبل الحزب، وعمليات اغتيال وقصف من قبل إسرائيل، وبالتالي لم يعمد (حزب الله) إلى استدعاء مقاتلين أو تجنيد مقاتلين، كما كانت الحال في الحرب السورية التي تحتاج إلى عديد تفرضه طبيعة الحرب».

ويضيف الأمين: «أما السبب الثالث فهو أنه في الحرب الجارية بالجنوب وبسبب ما سبق، يعتمد (حزب الله) على أبناء المنطقة الجنوبية والموجودين فيه بشكل أساسي. ما دام أن لا حاجة لوجود أعداد كبيرة، بل أقلية قادرة على الاحتماء والتخفي».

أطفال يشاركون في الاحتفال التكريمي للرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي ورفاقه الذي أحياه «حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

وعن مدى قدرة تحمل الجنوبيين هذه الخسائر البشرية من أبنائهم، يقول الأمين إن «هذا أمر ملتبس وتشوبه جملة عوامل؛ أبرزها أن (حزب الله) هو القوة الحاكمة أمنياً وسياسياً واقتصادياً، وليست لدى أبناء الجنوب جهة تضمن لهم تعويض خسائرهم البشرية والمادية غيره، وإن وجدت فهي لا تصل إليهم إلا من خلاله أيضاً»، مضيفاً: «علماً بأن كل ضحية سواء كان جريحاً أو شهيداً، يحصل ذووه على تعويض مالي مباشر هو 25 ألف دولار، إضافة إلى راتب شهري دائم وضمان صحي ومساعدات أخرى»، عادّاً «الاعتراض أو الاحتجاج يعني للأهل خسارتين؛ الابن أو الزوج، وخسارة الموارد المالية التي تصل إليهم من (حزب الله) طالما لم يحتجوا أو يعترضوا».

ويتحدث الأمين عن أمر آخر، وهو أنه «خارج دائرة أهالي الضحايا، المجتمع اللبناني غير معني بمعركة (حزب الله)، والرأي العام الشيعي عموماً لا يعدّ انخراط الحزب في الحرب يمثله، بل يتجاوز الوظيفة التي طالما أخبرهم (حزب الله) بها، وهي أنها دفاعية ومنع الحرب وحماية البلدات من عدوان إسرائيل، بينما الذي يجري عكس ذلك؛ دمار قرى، وعجز عن الحماية، وانخراط في الحرب من دون الأخذ في الاعتبار رأي المواطنين ومصالحهم».

ومع استمرار المواجهات والعمليات المتبادلة بين إسرائيل و«حزب الله»، أعلن الحزب في الساعات الأخيرة مقتل عنصرين؛ هما حسين نبيل المولى من بلدة حربتا في البقاع، وجواد علي من بلدة طيرحرفا في الجنوب، بعدما كان قد نعى الخميس، محمد علي فران من بلدة النبطية في جنوب لبنان.

وأعلن الحزب عن عملية استهدف خلالها «دبابة ميركافا» خلال تحركها في موقع المرج بصاروخ موجه، ما أدى إلى تدميرها وقتل وجرح طاقمها، كما أعلن أنه «في إطار الرد على الاغتيالات التي قام بها العدو الإسرائيلي، ‏خصوصاً في المنصوري منذ أيام، شن هجوماً على أهداف في ثكنة زرعيت بالصواريخ الموجهة وقذائف المدفعية ‏وأصابها إصابة مباشرة وتم تدميرها»، وذلك، بعدما كان أعلن مساء الجمعة، عن تنفيذه «هجوماً جوياً بمسيرات انقضاضية على المقر المستحدث للفرقة 91 في إييليت استهدفت ‏‏أماكن استقرار ضباط وجنود العدو»، إضافة إلى هجوم بمسيرة انقضاضية على مقر الكتيبة الصاروخية والمدفعية في ثكنة يوآف، هذا في وقت شن فيه الطيران الإسرائيلي غارة على أحد المنازل في محيط موقع قوات «اليونيفيل» الدولية في بلدة العديسة، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام»، بينما سجّلت في الساعات الماضية، حملة ممنهجة استهدفت حقولاً وبساتين في بلدات جنوبية عدة، إذ وبعدما ألقيت قذائف فسفورية على الأحياء السكنية في بلدة حولا، ما تسبب باشتعال النيران بين المنازل، قصفت الجمعة، المدفعية الإسرائيلية بعدد من القذائف «حرج الصنوبر» في أطراف بلدة كفرحمام وحرش بلدة مركبا، وسقط عدد من القذائف عند أطراف بلدة رب ثلاثين لجهة بلدة الطيبة وأشعلت حريقاً في المنطقة.


مقالات ذات صلة

لبنان يُندد بهجوم إسرائيلي قتل 3 من أفراد الدفاع المدني

المشرق العربي دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

لبنان يُندد بهجوم إسرائيلي قتل 3 من أفراد الدفاع المدني

ندد لبنان بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي 
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً النائب ملحم رياضي موفداً من رئيس حزب «القوات» سمير جعجع (الرئاسة اللبنانية)

اتصالات داخلية لتوحيد موقف لبنان... ودعم واسع لمواقف عون

تتكثف الاتصالات الداخلية في لبنان لتوحيد الموقف حيال المفاوضات مع إسرائيل في ظل الخلاف في مقاربة الموضوع لا سيما مع اعتراض «حزب الله»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مشاركون في تشييع عدد من القتلى بينهم عناصر في «حزب الله» قتلوا خلال الحرب مع إسرائيل في بلدة المنصوري في جنوب لبنان (رويترز)

«حزب الله»... مسار طويل من الانقلاب على قرارات الحكومة اللبنانية

ليس جديداً على «حزب الله» الانقلاب على قرارات الحكومة اللبنانية أو تجاوزها عند تعارضها مع خياراته السياسية والعسكرية.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي من الوقفة التضامنية للصحافيين في بيروت (الصورة من الإنترنت)

الصحافة اللبنانية تشكو لـ«الإسكوا» الاستهداف الإسرائيلي المتعمّد

دعا نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي إلى محاسبة إسرائيل دولياً على استهدافها الصحافيين اللبنانيين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
TT

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لحركة «حماس»، في غارة جوية شمال قطاع غزة، يوم الثلاثاء.

ووفق موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فقد قال الجيش و«الشاباك»، في بيان مشترك، إن «شمبري شارك بنشاط في التخطيط لمجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

ولفت البيان إلى أنه، في السنوات الأخيرة، كان شمبري مسؤولاً عن إعداد التقييم العملياتي للوضع في قطاع غزة بأكمله، و«كان شخصية محورية في جمع المعلومات الاستخباراتية عن القوات الإسرائيلية لتوجيه وتنفيذ خطط الهجوم ضد قوات الجيش الإسرائيلي، وقد شكّل تهديداً مباشراً للقوات المنتشرة في المنطقة».

وأكد البيان أن العملية نُفّذت في شمال القطاع، وأن القوات التابعة للقيادة الجنوبية لا تزال منتشرة في المنطقة، مع استمرار العمليات لإزالة ما وصفته بـ«التهديدات الفورية».


لبنان يُندد بهجوم إسرائيلي قتل 3 من أفراد الدفاع المدني

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
TT

لبنان يُندد بهجوم إسرائيلي قتل 3 من أفراد الدفاع المدني

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)

ندد الرئيس اللبناني جوزيف عون بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

وكتب مكتب عون على منصة «إكس» أن الرجال الثلاثة كانوا يقومون بمهمة إنقاذ وإسعاف أولي عقب غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون في جنوب لبنان.

وأضاف مكتب عون أن الهجوم ينتهك القانون الدولي، لأنه استهدف عمال الإنقاذ.

كما أضاف المكتب أن مدنيين لقوا حتفهم جرّاء الهجوم.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أفاد الدفاع المدني اللبناني بمقتل 3 من عناصره «أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ وإسعاف للمصابين جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى» في مجدل زون، الثلاثاء.

وأعلن الجيش اللبناني من جهته إصابة اثنين من جنوده في الضربة نفسها.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين آخرين قُتلا في هذه الغارة أيضاً، في حين أفادت في وقت سابق بمقتل شخص بغارة إسرائيلية أخرى على بلدة جويا في جنوب لبنان، أدّت كذلك إلى إصابة 15 شخصاً بجروح.

وأعلنت الوزارة كذلك عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 13 آخرين بجروح في غارة إسرائيلية على بلدة جبشيت بجنوب لبنان، في «حصيلة أولية».

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر الأربعاء، غارة على بلدة حانين الجنوبية.

وقام الجيش الإسرائيلي فجر اليوم بنسف عدد من المنازل في بلدة حانين، كما قام بعمليات تفجير ليلاً في بلدة الناقورة بجنوب لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار)، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وشرعت الدولة العبرية في حملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري لمناطق في جنوب لبنان محاذية لحدودها.

ودخل وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام حيّز التنفيذ اعتباراً من 17 أبريل (نيسان). وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه تمديده لثلاثة أسابيع.

لكن على الرغم من وقف إطلاق النار الرسمي، تتواصل الهجمات عبر الحدود بشكل شبه يومي.

العثور على أنفاق

في الأثناء، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته عثرت على «نفقين إرهابيين لـ(حزب الله)، تم بناؤهما على مدى نحو عقد»، يمتدان لمسافة كيلومترين، وتتصل فتحاتهما «بمواقع مزودة منصات إطلاق موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية».

وأوضح الجيش أن وحداته المتمركزة في منطقة القنطرة استخدمت «أكثر من 450 طناً من المتفجرات» لهدم النفقين.

ووصف مصدر عسكري إسرائيلي النفقين بأنهما «منشأة عسكرية ضخمة تحت الأرض»، تضم نفقاً بطول 800 متر وآخر يمتد لمسافة 1.2 كيلومتر، وكانا يُستخدمان «منطقة تجمّع» لقوة الرضوان، وهي وحدة النخبة في «حزب الله»، متهماً إيران بأنها هي من «صممت» هذه المنشأة.وفي بيروت، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بوجود «فجوة كبيرة» خلّفها تفجير قالت إن الجيش الإسرائيلي نفذه في بلدة القنطرة، مشيرة إلى «عملية نسف كبيرة» في المنطقة.كما أظهرت صور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد سحب كثيفة من الدخان فوق بلدة القنطرة.

سحب دخان تتصاعد فوق بلدة القنطرة (أ.ف.ب)

وبموجب نص اتفاق وقف النار الذي نشرته «الخارجية الأميركية»، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

ومنذ وقف النار، واصلت إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصاً على جنوب لبنان وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في عدد من البلدات الحدودية؛ حيث أعلنت إقامة «خط أصفر» يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق.

ويعلن «حزب الله» تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية.

إخلاء

ووجّه الجيش الإسرائيلي في وقت سابق الثلاثاء إنذاراً لسكان أكثر من 10 قرى في جنوب لبنان لإخلائها والتوجه شمالاً، قائلاً إن ذلك يأتي «في ضوء قيام (حزب الله) الإرهابي بخرق وقف إطلاق النار».

وتقع كل القرى والبلدات التي شملها الإنذار إلى الشمال من «الخط الأصفر» الذي حدده الجيش الإسرائيلي، وتقول الدولة العبرية إنه يهدف إلى ضمان أمن سكان مناطقها الشمالية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بسلسلة غارات إسرائيلية على عدة بلدات في جنوب لبنان. من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات منفصلة عن استهداف قوات وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن صواريخ «حزب الله» وطائراته المسيّرة ما زالت تُشكل تحدياً كبيراً، مؤكداً أن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية في لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الثلاثاء، أن 2534 شخصاً قتلوا وجرح 7863 جرّاء الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في مارس (آذار).

في المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن 16 جندياً قتلوا في لبنان.


اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
TT

اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»

نشرت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، فيديو مسجلاً لاعترافات ميزر صوان، اللواء الطيار في عهد بشار الأسد والملقّب بـ«عدو الغوطتين»، والمدرَج على قوائم العقوبات الدولية، منها قائمة الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، ويتهم صوان بقصف غوطتي دمشق الشرقية والغربية.

ويتناول المقطع المصور تحقيقات مع 3 طيارين سابقين بالنظام أيضاً، بينهم ميزر صوان، الذي أكد أن أوامر القصف كانت تأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.

ويظهر في الفيديو صوان وعبد الكريم عليا ورامي سليمان خلال الاستجواب.

https://www.facebook.com/syrianmoi/videos/في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة91في المائةD9في المائة8F-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة87في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB2في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9/1890675468264970/

وشغل صوان، مناصب عسكرية عدة، أبرزها قيادته «الفرقة 20» الجوية في مطار الضمير العسكري. وكان من «المتورّطين في إصدار الأوامر للطيران الحربي بقصف المناطق الثائرة ضد النظام البائد في الغوطتين» الشرقية والغربية اللتين شكلتا لسنوات أبرز معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق.

جاء توقيف صوان في يونيو (حزيران) الماضي في إطار سلسلة توقيفات أعقبت إطاحة الحكم السابق، شملت ضباطاً ومسؤولين سابقين ومقرّبين من العائلة الحاكمة، كان آخرهم وسيم الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع بشار الأسد، وأحد أبرز المتهمين بالضلوع في تجارة المخدرات.

وقال صوان في التحقيقات المصورة: «كان أمر القصف يأتينا من بشار الأسد»، وقاطعه المحقق قائلاً: «أنت لست اللواء ميزر، بل أنت عدو الغوطتين» (الشرقية والغربية بريف دمشق).

مبانٍ مدمَّرة في بلدة جوبر السورية بالغوطة الشرقية على مشارف دمشق كما بدت في 15 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وأضاف: «مع بداية 2013، بدأ الطيران الحربي بقصف مناطق واسعة في الجنوب مثل درعا والغوطتين، وكان بعض الطيارين مميزين ولديهم امتيازات».

وحول أوامر القصف، أوضح أنها «كانت تأتي عبر الفاكس مع تحديد عدد الطلعات والإحداثيات، ثم تُوزع على المطارات للتنفيذ».

وتابع أن «الطيارين كانوا ينفذون المهمة دون معرفة الأهداف وبشكل عشوائي». وعند سؤاله عن الدافع، أجاب: «الهدف لا أعرفه ولم أختره، بل كنت أنفذ الأوامر لأنني لا أستطيع الرفض، وفي حال الامتناع يكون الإعدام مصيري ومصير عائلتي».

امرأة سورية تحمل صورة زوجها الذي قُتل في الهجوم الكيميائي عام 2013 خلال إحياء ذكرى المجزرة في معضمية الشام بغوطة دمشق أغسطس الماضي (إ.ب.أ)

وأدرجت بريطانيا صوان على قائمة العقوبات الخاصة بسوريا، للاشتباه في تورطه في «أنشطة نُفذت لصالح نظام بشار الأسد أو مرتبطة بسياسات القمع التي ينتهجها النظام».

كما اتهمه الاتحاد الأوروبي بالمسؤولية عن «قمع المدنيين بعنف، بما في ذلك عبر شنّ هجمات جوية على مناطق مدنية».

وفي المقابل، تحدّث الطيار السوري رامي سليمان في مقطع مصور عن إلقائه قنبلتين فراغيتين فوق مدينة دوما بريف دمشق، قائلاً: «لم أكن أعلم ماذا تحتويان، ربما تكونان كيميائيتين، وقد حلقت على ارتفاع 50 متراً فوق الغوطة، وكانت هناك طائرة مسيّرة توثق الضربة»، مضيفاً: «في اليوم الثاني، تحدثت وسائل الإعلام عن ضربة كيميائية».

سورية تحمل صورة زوجها الذي قُتل في الهجوم الكيميائي عام 2013 خلال إحياء ذكرى المجزرة أغسطس الماضى (إ.ب.أ)

يُذكر أن أكثر من 1400 شخص قُتلوا وأصيب ما يزيد على 10 آلاف، معظمهم أطفال ونساء، في هجوم قيل إنه «كيميائي» وينسب تنفيذه إلى قوات النظام السوري السابق، على الغوطتين في 21 أغسطس (آب) 2013.

وخلصت بعثة الأمم المتحدة في تقرير نشره الأمين العام آنذاك، بان كي مون، في 16 سبتمبر (أيلول) 2013، إلى أن «الأسلحة الكيميائية استخدمت في النزاع في سوريا، ضد المدنيين والأطفال على نطاق واسع نسبياً»، مؤكداً أن النتائج قاطعة، ولا تقبل الجدل.