مسؤول فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: الاعترافات الأوروبية خطوة أولى نحو الدولة

قال إن الموقف السعودي القوي لعب الدور الأبرز

تصفيق حار من أعضاء الحكومة الإسبانية لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز بعد إعلانه الاعتراف بدولة فلسطين (أ.ف.ب)
تصفيق حار من أعضاء الحكومة الإسبانية لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز بعد إعلانه الاعتراف بدولة فلسطين (أ.ف.ب)
TT

مسؤول فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: الاعترافات الأوروبية خطوة أولى نحو الدولة

تصفيق حار من أعضاء الحكومة الإسبانية لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز بعد إعلانه الاعتراف بدولة فلسطين (أ.ف.ب)
تصفيق حار من أعضاء الحكومة الإسبانية لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز بعد إعلانه الاعتراف بدولة فلسطين (أ.ف.ب)

قال القيادي في حركة «فتح»، منير الجاغوب، إن الضغط السعودي القوي الذي ترأس الدبلوماسية العربية في الأشهر القليلة الماضية، كان له دور كبير في التأثير في الدول الأوروبية الثلاث: إسبانيا والنرويج وآيرلندا؛ من أجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية. وأضاف الجاغوب لـ«الشرق الأوسط»: «أسباب عدة قادت لهذا الاعتراف؛ الموقف السعودي القوي فيما يخص إقامة الدولة الفلسطينية، والدبلوماسية العربية والفلسطينية، إلى جانب تأنيب الضمير الذي لازم كثيراً من الدول التي لم تستطع وقف الجرائم الإسرائيلية وتريد تعويض الفلسطينيين بهذا الاعتراف».

وأكد الجاغوب أن السعودية، على رأس السداسية العربية، بذلت جهوداً كبيرة في إقناع الدول بالاعتراف بالدولة الفلسطينية. وأضاف: «ننتظر اعترافات أخرى من دول مهمة». وأعلنت كل من النرويج وإسبانيا وآيرلندا، الاعتراف بدولة فلسطين، على أن يدخل ذلك حيز التنفيذ في الـ28 من الشهر الحالي، في خطوة عدّها الفلسطينيون دعماً قوياً لحل الدولتين.

وجاءت القرارات بعد أسابيع قليلة من اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية الإسلامية الاستثنائية المشتركة في الرياض، الذي عُقد برئاسة السعودية، وحضره وزراء خارجية دول عدة؛ بينها النرويج وآيرلندا وإسبانيا، وناقش الخطوات الملموسة نحو إقامة الدولة الفلسطينية في سياق حل الدولتين، كما ناقش الاجتماع مسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية من قبل الدول التي لم تفعّل ذلك بعد، وتوقيت وسياق هذا الاعتراف. وشدّد الاجتماع على أهمية وضرورة اعتماد نهج شمولي نحو مسار موثوق به لا رجعة فيه لتنفيذ حل الدولتين وفقاً للقانون الدولي والمعايير المتفق عليها.

وقال الجاغوب إن الاعترافات جاءت في سياق عمل كبير يهدف في النهاية إلى إقامة الدولة فعلاً. وأوضح: «ثمة مسار واضح. السداسية العربية قدمت خطة ناضجة تقوم على مبادرة السلام العربية التي نعدّها ركناً أساسياً في أي حل مقبل.

المبادرة تحيط بكل طموحاتنا. تقوم على قف الحرب، وانسحاب قوات الاحتلال، وتطبيق اتفاقية المعابر، وإطلاق مسار موثوق لإقامة دولة فلسطينية ضمن جدول زمني. والاعترافات جزء من هذا العمل».

وأكد الجاغوب أن الدور السعودي كان أهم دور في السداسية. وتابع: «تملك السعودية قوة سياسية كبيرة. لها دور محوري ودور ضاغط، ولديها اقتصاد قوي.

تجمع قوة عربية وقوة دينية، وعندما تمسّك ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بإقامة الدولة الفلسطينية قبل أي شيء، مُصرّاً على تنفيذ مبادرة السلام العربية كما هي دولة ثم التطبيع وليس العكس، أعطانا القوة اللازمة. نحن نتسلح بذلك».

ورحب الفلسطينيون بشدة بالاعتراف الثلاثي بدولتهم، ووصفوا الأمر بـ«لحظات تاريخية»، لكن إسرائيل تعهدت بعواقب ستطال الفلسطينيين والدول.

وبعد أن استدعت إسرائيل سفراءها لدى آيرلندا وإسبانيا والنرويج؛ «لإجراء مشاورات طارئة»، وبَّخت سفراء هذه الدول لدى إسرائيل. وقالت مصادر إسرائيلية إن وزارة الخارجية الإسرائيلية تدرس اتخاذ مزيد من الخطوات الدبلوماسية ضد النرويج وآيرلندا وإسبانيا «تشمل إلغاء زيارات مسؤولين من هذه الدول إلى إسرائيل، وكذلك تأشيرات الدخول للدبلوماسيين». وطالبت إسرائيل الولايات المتحدة بإقناع الدول الأخرى بألا تحذو حذو هذه الدول.

وتعدّ إسرائيل الاعتراف بفلسطين «مكافأة للإرهاب». لكن الفلسطينيين يرون ذلك عاملاً مهماً وضاغطاً في مسار إقامة الدولة، ويتطلعون إلى مزيد من الاعترافات. وقال مستشار الرئيس محمود عباس للعلاقات الدولية ومبعوثه الخاص رياض المالكي، إن اعتراف دول إسبانيا والنرويج وآيرلندا بدولة فلسطين عامل ضاغط على دول مجلس الأمن حتى تتعامل بمسؤولية وجدية عالية مع الطلب الفلسطيني للانضمام بصفتها دولة «دائمة العضويّة» في الأمم المتحدة.

وأضاف المالكي، في تصريح لإذاعة «صوت فلسطين» (الخميس)، أن مسار الاعتراف بدولة فلسطين هو مسار مهم يجب أن يُستَكمل حتى النهاية، وسيُشكِّل ضغطاً إضافياً على عديد من الدول للاهتمام أكثر بالقضية الفلسطينيّة، وبضرورة العودة إلى ملف التفاوض الذي يجب أن يكون بين دولتين معترف بهما حول قضايا المرحلة النهائية العالقة.

وتابع: «من خلال الاعترافات الجديدة بدولة فلسطين فإن هناك ترسيخاً للشخصية القانونية والاعتبارية لدولة فلسطين، وهو ما سيسمح لدول العالم بالعمل على إنهاء هذا الصراع، من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وترسيخ هذه الدولة، وهو ما أكدته الدول الثلاث التي اعترفت بدولة فلسطين». وتوقّع المالكي اعترافات جديدة بدولة فلسطين سواء في القارة الأوروبية أو خارجها.

وباعتراف الدول الثلاث يرتفع عدد المعترفين بالدولة الفلسطينية منذ إعلانها عام 1988 إلى 147 من أصل 193 دولة عضواً في الأمم المتحدة، بينها 11 دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي، وهي إلى جانب إسبانيا وآيرلندا (الجديدتين)، كل من بلغاريا، وبولندا، والتشيك، ورومانيا، وسلوفاكيا، والمجر، وقبرص، والسويد، ومالطا. وبينما قررت كولومبيا فتح سفارة لها في رام الله في الأراضي الفلسطينية، بدأت دول أوروبية مثل البرتغال نقاشات أوسع مع دول الاتحاد الأوروبي من أجل تحقيق أقصى قدر من الإجماع قبل اتخاذ قرار الاعتراف. وتشكل هذه الخطوات جميعاً، الحلقة الأحدث في سلسلة انتصارات الفلسطينيين، وانتكاسات الدبلوماسية الإسرائيلية.

البرتغال تنتظر الوقت المناسب

مظاهرة أمام مقر ممثلية البعثة الأوروبية في لشبونة دعماً لفلسطين (إ.ب.أ)

وإذ كان يتوقع أن تنضم البرتغال إلى بقية الدول الأوروبية، قال وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل، أمام البرلمان اليوم (الخميس)، إن بلاده ستبقى على الموقف الذي اتخذته الحكومة الاشتراكية السابقة، التي استقالت مطلع الخريف الماضي، بأن تكون وسيطاً في عملية السلام في انتظار الوقت المناسب لاتخاذ هذا القرار. وقال رانجيل إنه على تواصل مع الدول الثلاث التي أعلنت قرارها الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وأيضاً مع تلك التي ما زالت تتردد في الإقدام على مثل هذه الخطوة في ضوء التوافق الواسع حول حل الدولتين في الاتحاد الأوروبي.

وكان الناطق بلسان الخارجية البرتغالية قد صرّح بأن بلاده تؤيد حل الدولتين لأزمة الشرق الأوسط، لكنها لا تعدّ الوقت الحاضر مناسباً لاتخاذ هذا القرار. وأضاف أن بلاده ستواصل التشاور حول هذا الموضوع في الأيام المقبلة، وليس من المستبعد أن يحصل تقدم في هذا المجال. وكان رئيس الوزراء البرتغالي لويس مونتينغرو، قد بحث هذا الموضوع مع نظيره الإسباني بيدرو سانشيز، في مدريد الشهر الماضي، واتفق الطرفان على ضرورة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، لكنه أعلن يومها أن بلاده تفضّل التريّث حتى يتبلور موقف موّحد بهذا الشأن داخل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. وفي تصريحات صحافية صباح (الخميس)، قال وزير الخارجية البرتغالي إن اعتراف بلاده بالدولة الفلسطينية «مسألة وقت، والمطلوب هو أن يكون لقرار الاعتراف تأثير حقيقي في تطبيق حل الدولتين، وليس مجرد موقف رمزي أو سياسي».


مقالات ذات صلة

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

الإسرائيليون يشعرون بسوء وضعهم الأمني رغم شراكة الحرب مع أميركا

أظهر استطلاع بحثي، نشره معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، أن 29 في المائة فقط من الإسرائيليين أعطوا تقييماً إيجابياً للوضع الأمني الذي يعيشونه حالياً

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص فلسطينيون إلى جوار جثماني الشقيقين عبد الملك وعبد الستار العطار اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية قبل تشييعهما في مدينة غزة يوم الخميس (رويترز) p-circle

خاص «تهديد مبطن وتوتر»... ماذا دار في لقاء الحية ومسؤول أميركي بالقاهرة؟

كُشف النقاب عن لقاء عُقد في القاهرة، جمع رئيس فريق «حماس» المفاوض، خليل الحية، والدبلوماسي الأميركي آرييه لايتستون، شهد تهديداً وخيم عليه التوتر... فما كواليسه؟

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.