لبنان يستأنف رحلات العودة الطوعية للنازحين السوريين بقافلتين من 300 شخص

ميقاتي ينتقد الحملات على الحكومة

مخيم للنازحين السوريين في بلدة عرسال في منطقة البقاع (أ.ب)
مخيم للنازحين السوريين في بلدة عرسال في منطقة البقاع (أ.ب)
TT

لبنان يستأنف رحلات العودة الطوعية للنازحين السوريين بقافلتين من 300 شخص

مخيم للنازحين السوريين في بلدة عرسال في منطقة البقاع (أ.ب)
مخيم للنازحين السوريين في بلدة عرسال في منطقة البقاع (أ.ب)

يستأنف لبنان، الثلاثاء، تسيير رحلات العودة الطوعية للنازحين السوريين من الأراضي اللبنانية إلى قراهم في سوريا؛ حيث تنظم المديرية العامة للأمن العام رحلتين تشملان 300 نازح، وتتجهان إلى القلمون (ريف دمشق) وحمص السوريتين، وسط سجالات سياسية داخلية، دفعت رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى وصف الحملات على الحكومة في هذا الملف بأنها «تهدف إلى شل عملها».

وبعد توقف منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تنطلق رحلتان صباح الثلاثاء من بلدة عرسال (شمال شرقي لبنان) باتجاه الأراضي السورية، وذلك بالتنسيق مع الدولة السورية، علماً بأن إحدى القافلتين ستنطلق عبر معبر جوسيه الشرعي في القاع باتجاه حمص، وتضم نحو 10 أشخاص فقط، بينما المجموعة الثانية، التي تضم أغلبية العائدين، ستنطلق في التوقيت نفسه باتجاه القلمون، نحو وادي حميد ومعبر الزمراني، وهو معبر حدودي غير رسمي، وكالعادة، من المفترض أن يستقبل الأمن السوري النازحين العائدين.

الحدود السورية - اللبنانية (المرصد السوري)

ويفضل معظم الراغبين في العودة الطوعية، سلوك المعابر غير الشرعية، لأن ذلك يتيح لهم نقل خيمهم وأثاث منازلهم ومواشيهم وسياراتهم، بينما لا يسمح لهم بنقل أمتعتهم من خلال أي معبر شرعي، وفق مصادر مواكبة لعودة النازحين.

متابعة جدية

ووصفت مصادر أمنية الخطوة بأنها «تشير إلى جدية في متابعة ملف النزوح السوري رغم رمزية العدد في الرحلة الأولى»، لافتة إلى أن الرحلتين «ستكونان نقطة بداية لمعالجة ملف النزوح السوري بشكل عام».

وقالت مصادر أمنية معنية بالملف لـ«الشرق الأوسط» إن ملف العودة الطوعية «وضع على السكة الصحيحة، وبشكل جدّي هذه المرة، بعد توقف استمر نحو 7 أشهر»، مضيفة: «لدينا مركز مفتوح بشكل دائم في بلدية عرسال (المحاذية للحدود مع سوريا) لاستقبال وتسجيل الراغبين في المغادرة طوعاً».

عائلات سورية تتجمع قرب شاحنات في بلدة عرسال في منطقة البقاع تمهيداً للعودة في أكتوبر الماضي (أ.ب)

وتؤكد المصادر أن هناك رغبة في العودة الطوعية، كما لمس الجانب اللبناني قبولاً وتعاوناً من الجانب السوري.

خمسون عائلة إضافية

وقال السوري محمد عبد العزيز، المكلف بتهيئة النازحين للعودة طوعاً: «لدينا الكثير من الأسماء المسجلة من الراغبين في العودة طوعاً إلى ديارهم وقراهم في القلمون الغربي وريف دمشق». وأشار، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن هناك أسماء مسجلة جديدة لخمسين عائلة إضافية لم تُرفع بعد للأمانة العامة المكلفة بمتابعة العودة الطوعية بالتنسيق مع الأمن العام اللبناني.

وأضاف: «هناك إقبال على التسجيل من أجل العودة الطوعية، رغم العثرات التي حصلت في الماضي»، في إشارة إلى إلغاء رحلات بعد تسجيل ورفع الأسماء، موضحاً أن «الجميع اليوم أنظارهم شاخصة إلى رحلة الثلاثاء، وفي حال تحركت القافلة بسلاسة، سيكون هناك إقبال على العودة، شرط أن تأتي أسماء العائلة بشكل كامل وغير منقوص».

وعن العلاقة مع أهل عرسال، قال: «نرتاح لما ترتاح له البلدة. العلاقة مع أهلها على ما يرام، والأمم المتحدة مقصرة بحق النازحين السوريين، وعلى النازح السوري أن يشعر بأن الأمم المتحدة تقدم له المساعدة ومد يد العون».

رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي (المركزية)

وتأتي رحلة الثلاثاء في ظل سجالات سياسية داخلية حول بقاء النازحين في لبنان، علّق عليها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بالقول إن «استمرار الحملات على الحكومة في ملف النازحين السوريين، هو نهج بات واضحاً أنه يتقصد التعمية على الحقيقة لأهداف شعبوية، وإلى شل عمل الحكومة وإلهائها بالمناكفات والسجالات التي لا طائل منها».

وأضاف: «نجدد اليوم التأكيد على أننا ماضون في عملنا وفي تنفيذ ما اتخذناه من قرارات بضمير حي وشعور بالمسؤولية، وسيكون لنا كلام تفصيلي في هذا الإطار في جلسة مجلس النواب الأربعاء بإذن الله».

وأكد ميقاتي أن «لا مجال إلا للأمل، ولا مجال إلا للعمل، وكلّ ذلك ممكن بتضافر الجهود وبإصرارنا على المثابرة وبمؤازرة شركائنا في الداخل والخارج وفي المجتمعين العربي والدولي».

ويشارك لبنان في مؤتمر بروكسل الثامن المخصص للاجئين، وأطلعت سفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دو وال، ميقاتي على التحضيرات لانعقاد المؤتمر تحت شعار «دعم مستقبل سوريا والمنطقة». وأبلغ رئيس الحكومة السفيرة أن «الوفد اللبناني إلى المؤتمر سيكون برئاسة وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب»، حسبما أفادت رئاسة الحكومة.


مقالات ذات صلة

مصرف لبنان يجمد أصول وحسابات 11 شخصاً وشركة بشبهات مالية

المشرق العربي «مصرف لبنان المركزي» (المصرف)

مصرف لبنان يجمد أصول وحسابات 11 شخصاً وشركة بشبهات مالية

أصدرت هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان قراراً بتجميد الحسابات والأصول ومنع التصرّف بالموجودات والخزائن الحديدية العائدة بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى 11 شخصاً

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مواطنون يحرقون إطارات خلال احتجاج ضد السياسات المالية أمام وزارة الاقتصاد في وسط بيروت يوم 17 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أسعار المحروقات تكوي اللبنانيين... واستعدادات للتظاهر والإضراب

يبقى لبنان من الدول الأشد تأثراً بأزمة المحروقات؛ لأنه يستورد كامل حاجته منها، إضافة إلى الضرائب المفروضة على هذا القطاع...

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي نازحون لبنانيون يعودون إلى الجنوب بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار (أ.ب)

كلفة الحرب تتصاعد في لبنان... خسائر قياسية والفاتورة الكاملة لم تُحسم بعد

تكشف الأرقام الرسمية اللبنانية اتساع الكلفة البشرية والمادية للحرب على لبنان، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية بعد وقف إطلاق النار وتراكم الخسائر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مناصرات لـ«حزب الله» خلال تحرك احتجاجي على الأوضاع في الجنوب (أ.ب)

لماذا يرفض «حزب الله» الخروج من الحكومة ويتفادى إسقاطها؟

عندما حانت لحظة الاختبار داخل مجلس النواب اللبناني، لم يصوّت «حزب الله» لسحب الثقة منها ولإسقاطها، بل اختار نوابه الانسحاب من القاعة.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي لافتة رفعها أحد المعتصمين في سجن رومية تدعو للإفراج عن قانون «العفو العام» (المركزية)

سجناء لبنان مستمرون في إضرابهم اعتراضاً على الطعن بـ«العفو العام»

دخل إضراب نزلاء المبنى «ب» في سجن رومية المركزي، الاثنين، يومه التاسع، متخذاً منحى تصاعدياً ينذر بتحويل أزمة السجون انفجاراً إنسانياً واجتماعياً.

يوسف دياب (بيروت)

بقيمة 5 ملايين دولار... أميركا تعيد 36 قطعة أثرية إلى سوريا

من موقع تدمر الأثري في وسط سوريا (أ.ف.ب)
من موقع تدمر الأثري في وسط سوريا (أ.ف.ب)
TT

بقيمة 5 ملايين دولار... أميركا تعيد 36 قطعة أثرية إلى سوريا

من موقع تدمر الأثري في وسط سوريا (أ.ف.ب)
من موقع تدمر الأثري في وسط سوريا (أ.ف.ب)

أعلن مسؤولون أميركيون، الأربعاء، إعادة 36 قطعة أثرية مسروقة إلى سوريا، بما في ذلك منحوتة حجرية هُربت بطريقة غير قانونية خلال فترة تدمير تنظيم «داعش» لموقع تدمر الأثري، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصادرت السلطات الأميركية هذه القطع التي تفوق قيمتها الإجمالية 5 ملايين دولار من متحف متروبوليتان للفنون في نيويورك، وأيضاً من عدة جامعي قطع فنية أثرية.

وقال المدعي العام لمنطقة مانهاتن ألفين براغ إن «إعادة الآثار تذكير قوي بأن الحفاظ على التراث الثقافي يتجاوز الحدود والجنسيات».

وبحسب بيان، فقد نُقلت المنحوتة من موقع تدمر المدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي قبل أن يدمر عناصر تنظيم «داعش» أجزاء كبيرة من المدينة في الفترة ما بين عامي 2015 و2017.

وتزن هذه المنحوتة الحجرية الجيرية أكثر من 450 كيلوغراماً، وتُظهر رجلاً في وضعية الاستلقاء تحيط به امرأة وثلاثة أطفال.

وكانت الولايات المتحدة قد أعادت في سنوات سابقة قطعاً أثرية مسروقة إلى دول عدة، منها الصين واليونان وإيطاليا.

وقال القائم بالأعمال في السفارة السورية في واشنطن محمد قناطري، في بيان، إن عملية النقل هذه تُظهر كيف يمكن «للالتزام المشترك بحماية التراث الثقافي أن يبني جسوراً دائمة بين بلدينا».

وأضاف: «بفضل التعاون السوري الأميركي، يعود جزء من تاريخ سوريا أخيراً إلى الوطن، وذلك بفضل جهود مكتب المدعي العام في مانهاتن».

وأربع من هذه القطع الأثرية السورية صودرت من جامع التحف الأميركي مايكل شتاينهارت الذي أعاد في عام 2021 نحو 180 قطعة مسروقة من مختلف أنحاء العالم بموجب اتفاق مع الحكومة الأميركية، وبلغت القيمة الإجمالية لتلك القطع 70 مليون دولار.

وذكر مكتب المدعي العام في مانهاتن أن القطع الـ13 التي صودرت من متحف متروبوليتان كانت جزءاً من 402 قطعة أثرية تبلغ قيمتها 98.7 مليون دولار صادرها المكتب من هذه المؤسسة الثقافية منذ عام 2017.


اتفاق بين بغداد وأنقرة على تسليم تركيا لمعسكر بشمال العراق

 الزيدي وأردوغان خلال اجتماعهما في نيويورك (حساب المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي)
الزيدي وأردوغان خلال اجتماعهما في نيويورك (حساب المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي)
TT

اتفاق بين بغداد وأنقرة على تسليم تركيا لمعسكر بشمال العراق

 الزيدي وأردوغان خلال اجتماعهما في نيويورك (حساب المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي)
الزيدي وأردوغان خلال اجتماعهما في نيويورك (حساب المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي)

قالت تركيا ‌والعراق، اليوم (الأربعاء)، إنه جرى الاتفاق على قيام القوات التركية بتسليم معسكر في شمال العراق إلى الحكومة العراقية بشكل تدريجي، وذكرتا عقب محادثات ​جرت في نيويورك أن الجانبين اتفقا كذلك على إنهاء وجود «العناصر المسلحة المحظورة» في شمال العراق.

وبعد لقاء بين رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أعلن الجانبان في بيان مشترك اتفاقهما على تعزيز التعاون الأمني.

وقالا في بيان إن الجانبين «اتفقا على بسط سلطة الدولة العراقية بالكامل ‌في سنجار، وإنهاء ‌وجود العناصر الأجنبية المسلحة المحظورة» في ​إشارة ‌للمسلحين ⁠الأكراد ​الذين يتمركز ⁠بعضهم في منطقة سنجار الجبلية بشمال العراق.

وتواصل تركيا عملية سلام تأمل أن تسفر عن نزع سلاح مسلحي حزب العمال الكردستاني المحظور وإنهاء صراع دام عقودا.

وجاء في البيان «في إطار التقدم الذي أحرزه العراق من خلال الخطوات الأمنية، ستسلم القوات التركية معسكر بعشيقة - زليكان إلى الحكومة الاتحادية العراقية تدريجيا، وفق الآلية ⁠والجدول الزمني المتفق عليهما». وتقع المنشأة بشمال ‌العراق قرب الموصل.

وقال قائد عسكري ‌عراقي مطّلع على المحادثات إنه من ​المتوقع اكتمال الانسحاب التدريجي للقوات ‌التركية من معسكر بعشيقة وقاعدة صغيرة أخرى قرب الموصل ‌بحلول نهاية العام الجاري. ولم يصدر تعليق فوري من تركيا بشأن الجدول الزمني.

وكانت أنقرة قد نشرت قوات بالقرب من الموصل عام 2015، وعزت ذلك إلى تدريب وحماية القوات العراقية والمقاتلين المحليين العرب السنة ‌والتركمان والأكراد الذين كانوا يستعدون لقتال تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على الموصل عام 2014.

وأثار هذا ⁠الانتشار ⁠خلافا مع بغداد التي طالبت بانسحاب القوات، في حين أكدت أنقرة أنها تدعم مهمة التدريب الرامية لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية. ولا تزال تركيا تحتفظ بعدة قواعد في المنطقة، وتقول إنها تهدف إلى حماية أمنها القومي.

ورحب توم برّاك السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص لسوريا والعراق بهذه الخطوة، وقال إنها تصب في صالح «السيادة العراقية والأمن التركي على حد سواء».

وذكر البيان المشترك أن الجانبين ناقشا كذلك العلاقات الثنائية والتبادل التجاري، وشددا على ضرورة التنفيذ العاجل للاتفاقيات الموقعة مسبقا ​وتسريع وتيرة «المشاريع الاستراتيجية المشتركة».


الرئيس اللبناني: غياب البديل عن «يونيفيل» لا يخدم الأمن في المنطقة

عون مستقبلاً كبير مستشاري الحكومة البريطانية لشؤون الدفاع في الشرق الأوسط الأميرال إدوارد ألغرن (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً كبير مستشاري الحكومة البريطانية لشؤون الدفاع في الشرق الأوسط الأميرال إدوارد ألغرن (الرئاسة اللبنانية)
TT

الرئيس اللبناني: غياب البديل عن «يونيفيل» لا يخدم الأمن في المنطقة

عون مستقبلاً كبير مستشاري الحكومة البريطانية لشؤون الدفاع في الشرق الأوسط الأميرال إدوارد ألغرن (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً كبير مستشاري الحكومة البريطانية لشؤون الدفاع في الشرق الأوسط الأميرال إدوارد ألغرن (الرئاسة اللبنانية)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن عدم التمديد لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان «يونيفيل» من دون تشكيل قوة دولية بديلة سيؤدي إلى فراغ لا يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة، خصوصاً في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لعدد من القرى والبلدات الجنوبية.

وخلال استقباله كبير مستشاري الحكومة البريطانية لشؤون الدفاع في الشرق الأوسط الأميرال إدوارد ألغرن الأربعاء، أشار عون إلى أن لبنان يرحب بأي قوات بديلة لـ«يونيفيل» في حال تعذر التمديد لها، لمواصلة تنفيذ القرار 1701 ودعم الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة على الأراضي الجنوبية حتى الحدود المعترف بها دولياً.

وجدد عون التأكيد على أن إسرائيل لا تلتزم بتنفيذ «اتفاق الإطار» الذي تم التوصل إليه في المفاوضات اللبنانية-الأميركية-الإسرائيلية في واشنطن، ولا سيما لجهة وقف إطلاق النار والامتناع عن تدمير المنازل وجرفها، ومعالجة النقاط المختلف عليها على «الخط الأزرق»، وإعادة الأسرى اللبنانيين إلى وطنهم، عادّاً أن استمرار هذه الممارسات يبقي التوتر قائماً في الجنوب.

وأطلع عون المسؤول البريطاني على أجواء الاجتماع التحضيري الذي عقد في باريس الأسبوع الماضي للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، مشيراً إلى أن لبنان عرض خلاله حاجات المؤسستين وتلقى ردود فعل مشجعة.

كما بحث الجانبان الإصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها الحكومة بالتعاون مع مجلس النواب، إضافة إلى العلاقات اللبنانية-السورية والتنسيق القائم بين البلدين.

من جهته، جدد الأميرال ألغرن دعم بريطانيا للبنان، ولا سيما الجيش اللبناني، منوهاً بالمواقف الرسمية اللبنانية حيال التطورات الأخيرة، وبالمواقف التي أعلنها الرئيس عون خلال زيارته إلى منطقة النبطية في الجنوب وتأكيده تصميم الدولة على بسط سيادتها على كامل الحدود الجنوبية وإزالة المظاهر المسلحة في القرى التي ينتشر فيها الجيش

هيكل: «لن نحيد عن ثوابتنا»

في موازاة المساعي السياسية والدبلوماسية، شدد قائد الجيش العماد رودولف هيكل على تماسك المؤسسة العسكرية وصمودها في مواجهة التحديات، خلال تفقده فوج المغاوير في ثكنة غسان رمان في روميه، واطلاعه على جاهزية الفوج.

وأكد هيكل مواصلة التدريب النوعي في الوحدات الخاصة، مشيراً إلى أن تماسك العسكريين وانتماءهم إلى المؤسسة يشكلان أحد أبرز أسباب قوة الجيش، خصوصاً في ظل استمرار الاعتداءات والتصعيد الإسرائيلي.

وقال للعسكريين: «التمسك بالجيش هو السمة المشتركة لجميع اللبنانيين، على اختلاف انتماءاتهم، وهُم يرون في الجيش سبيل خلاصهم»، مضيفاً: «الوطن عائلتنا الكبرى وسوف نصل به إلى بر الأمان». وشدد على أن محاولات ضرب معنويات الجيش عبر الشائعات والافتراءات لن تؤثر في إرادة عسكرييه، مؤكداً: «لن ننكسر ولن نحيد عن ثوابتنا»، وأن واجب المؤسسة هو حماية جميع اللبنانيين وتأمين الاستقرار.

السفارة الأميركية تسلم الجيش 16 مليون طلقة

في السياق نفسه، أعلنت السفارة الأميركية في بيروت تسليم الجيش اللبناني 16 مليون طلقة ذخيرة، مشيرة إلى أن الشحنة تندرج في إطار الدعم الأميركي المستمر للمؤسسة العسكرية. وأوضحت أن الولايات المتحدة قدمت خلال السنوات الست الماضية أكثر من 800 مليون دولار من المساعدات العسكرية للجيش، بهدف تعزيز جاهزيته وقدراته ودعم سيادة لبنان وتأمين حدوده.