إسرائيل تطلب تدخل بايدن لإجهاض الاعتراف بالدولة الفلسطينية

دعت واشنطن إلى التهديد بقطع تمويلها للأمم المتحدة

أعضاء مجلس الأمن خلال تصويت سابق على منح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة (الأمم المتحدة)
أعضاء مجلس الأمن خلال تصويت سابق على منح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة (الأمم المتحدة)
TT

إسرائيل تطلب تدخل بايدن لإجهاض الاعتراف بالدولة الفلسطينية

أعضاء مجلس الأمن خلال تصويت سابق على منح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة (الأمم المتحدة)
أعضاء مجلس الأمن خلال تصويت سابق على منح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة (الأمم المتحدة)

ضمن حملة دولية لمكافحة مشروع الاعتراف العالمي بالدولة الفلسطينية، خلال التصويت على مشروع قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة، الجمعة، توجهت الحكومة الإسرائيلية إلى الرئيس الأميركي جو بايدن بطلب ممارسة الضغوط على دول الغرب وغيرها لإجهاضه.

وقالت مصادر سياسية في تل أبيب إنه «رغم الخلافات السياسية بين البلدين حول العملية الإسرائيلية لاجتياح رفح وما يسمعه وزراء في الحكومة ضد الولايات المتحدة، تجد إسرائيل الحق في أن تطالب بايدن بالوقوف إلى جانبها واستخدام نفوذه لمنع هذا التطور»، الذي تعتبره «ضربة لجهود السلام وللمصالح الاستراتيجية المشتركة للدولتين».

وبحسب صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية، يسود تخوف في إسرائيل من إعلان محتمل للاتحاد الأوروبي حول الاعتراف بدولة فلسطينية رداً على اجتياح رفح، بعد إعلان ست دول في الاتحاد عزمها الاعتراف بدولة فلسطين. والدول الست هي إسبانيا، آيرلندا، بلجيكا، مالطا، لوكسمبورغ، وسلوفينيا.

ست دول

وأفادت الصحيفة بوصول معلومات إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية حول مبادرة الدول الست لاعتراف الاتحاد الأوروبي بدولة فلسطين، وأن التقديرات في الخارجية الإسرائيلية تشير إلى أن خطوة كهذه ستخرج إلى حيز التنفيذ خلال أسابيع معدودة، خاصة في حال اجتياح إسرائيلي لرفح. وأضافت الصحيفة أن وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أوعز بتشكيل طاقم عمليات خاص ضد اعتراف دول بدولة فلسطين، وأنه صدرت تعليمات لسفراء إسرائيل بالعمل مقابل وزارات خارجية وجهات مؤثرة في الدول الأوروبية الست المذكورة.

وتعتزم إسرائيل التوجه إلى دول وصفتها بأنها ودية تجاه إسرائيل، وهي: ألمانيا، النمسا، إيطاليا، هنغاريا والتشيك، من أجل أن تسعى إلى منع اتخاذ قرار بالاعتراف بدولة فلسطينية في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، علماً بأن قراراً كهذا في الاتحاد الأوروبي يستوجب إجماعاً كاملاً من جانب الدول الأعضاء في الاتحاد.

جنود إسرائيليون داخل قطاع غزة (رويترز)

لجم اعتراف

لكن الصحيفة، التي تنشر في صفحاتها العديد من المقالات التي تهاجم الإدارة الأميركية وتشكك في مصداقيتها، ترى أن بإمكان الولايات المتحدة لجم اعتراف دول أوروبية بدولة فلسطين «إذا أرادت ذلك». ونقلت الصحيفة عن مسؤول سياسي إسرائيلي قوله إن الإدارة الأميركية تستطيع، بموجب القانون الأميركي، أن تتخذ إجراءات عقابية لمن لا يسير على نهجها في هذا الأمر. كما تستطيع الولايات المتحدة التوقف فوراً عن تحويل كافة الميزانيات إلى الأمم المتحدة في حال مصادقتها على اعتراف بدولة فلسطين، والتي يصل مجموعها إلى مبلغ 20 مليار دولار، كميزانيات مباشرة وغير مباشرة، وتشكل خُمس ميزانية الأمم المتحدة الإجمالية.

وتحدث وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مع وزراء خارجية دول أوروبية، في الأيام الأخيرة، وأبلغهم بالمعارضة الإسرائيلية الشديدة للاعتراف بدولة فلسطين، واصفاً إياه بأنه «اعتراف أحادي الجانب يمس بفرص تحقيق السلام في المستقبل». لكن مسؤولي الخارجية يرون أن الجهد الأكبر يجب أن يتركز على الولايات المتحدة كونها صاحبة أكبر نفوذ.

وتعتزم إسرائيل القيام بحملة إعلامية موجهة إلى الرأي العام الأوروبي والغربي، عنوانها المركزي هو أن «اعترافاً أحادي الجانب بدولة فلسطينية يعد جائزة لحركة (حماس) على الفظائع التي ارتكبتها في 7 أكتوبر (تشرين الأول)»، وهي تجند في هذه المعركة أصدقاء إسرائيل في وسائل الإعلام وفي الشبكات الاجتماعية، فضلاً عن الجهود الدبلوماسية الواسعة مع دول الغرب.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

الولايات المتحدة​ سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

ندّدت الولايات المتحدة الخميس بـ«أسطول الصمود العالمي» الذي كان متّجها إلى غزة واعترضته إسرائيل، وقالت إنه كان يتعيّن على الحلفاء إبحار سفنه من سواحلهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من فعاليات عالمية متعاطفة مع القضية الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن "أسطول الصمود العالمي" المتجه الى غزة سيُنقلون إلى اليونان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

كبرى وسائل الإعلام الدولية تطالب إسرائيل بإتاحة الوصول لغزة

دعا مسؤولون في نحو ثلاثين وسيلة إعلام دولية خلال رسالة مفتوحة مشتركة، إسرائيل إلى إتاحة الوصول بحرية إلى قطاع غزة المغلق أمام الصحافيين الأجانب منذ بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب) p-circle

خاص أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

وصفت حركة «حماس» اللقاء «الأولي» الذي أجراه وفدها، مع الوسطاء في القاهرة لمناقشة المقترح الجديد بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأنه كان «إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
TT

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

أعلن الجيش اللبناني على منصة «إكس» مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان يوم الخميس.

وقال الجيش اللبناني إن الغارة استهدفت منزل العائلة في منطقة النبطية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بوقوع العديد من الغارات الإضافية على جنوب البلاد مساء الخميس.

وذكرت «أن الطيران الحربي والمسيّر المعادي استهدف بأكثر من 70 غارة قضائي صور وبنت جبيل في القطاعين الغربي والأوسط، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي. وأدت هذه الغارات إلى ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط عدد من الجرحى وتدمير المنازل وبنى تحتية وطرق».

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية بيان أعلن أن «الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس (آذار) حتى 30 أبريل (نيسان): 2586 شهيداً و8020 جريحاً».

وفي غضون ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان يوم الخميس. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه قُتل في هجوم نفّذه «حزب الله» باستخدام طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات. وقال الجيش إن جندياً ثانياً أصيب في الحادث.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مقذوفاً من لبنان سقط في منطقة مفتوحة في شمال إسرائيل مساء الخميس. كما تم اعتراض «جسم طائر مشبوه» قبل دخوله الأجواء الإسرائيلية، مشيراً إلى أن صفارات الإنذار دوت في شمال البلاد نتيجة لذلك.

وذكر الجيش أيضاً أن الجنود دمروا نفقاً لـ«حزب الله» يبلغ طوله حوالي 140 متراً في جنوب لبنان.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران في لبنان مرة أخرى بعد بدء حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وبعد عدة أسابيع من الحرب، اتفقت إسرائيل والحكومة اللبنانية على وقف لإطلاق النار. ومع ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» شن هجمات متبادلة، بينما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».