الدبابات الإسرائيلية في معبر رفح للمرة الأولى منذ عام 2005

اشتباكات ضارية وشلل كامل في حركة تنقل الأفراد والبضائع... الرئاسة الفلسطينية و«حماس» تطالبان واشنطن بالتدخل قبل الوصول إلى «حافة الهاوية»

آليات إسرائيلية في الجانب الفلسطيني من معبر رفح اليوم (الجيش الإسرائيلي- رويترز)
آليات إسرائيلية في الجانب الفلسطيني من معبر رفح اليوم (الجيش الإسرائيلي- رويترز)
TT

الدبابات الإسرائيلية في معبر رفح للمرة الأولى منذ عام 2005

آليات إسرائيلية في الجانب الفلسطيني من معبر رفح اليوم (الجيش الإسرائيلي- رويترز)
آليات إسرائيلية في الجانب الفلسطيني من معبر رفح اليوم (الجيش الإسرائيلي- رويترز)

توغلت القوات الإسرائيلية في مناطق شرق مدينة رفح الواقعة أقصى جنوب قطاع غزة، وسيطرت على معبر رفح الفلسطيني، بعد ساعات من إعلان تل أبيب أن عرض الهدنة الذي وافقت عليه حركة «حماس» لا يلبي مطالبها.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ «ضربات مستهدفة» ضد «حماس» في شرق رفح، بينما ظهرت الدبابات الإسرائيلية وهي تتقدم في باحة معبر رفح الحدودي من الجهة الفلسطينية.

وأظهرت مقاطع فيديو بثها جنود إسرائيليون دبابات تدوس وتحطم مجسّم «أحب غزة»، ومساحات أخرى مشجرة، كما أظهرت أعلاماً إسرائيلية ترفرف مكان الإعلام الفلسطينية. وهذه المرة الأولى التي تسيطر فيها إسرائيل على المعبر منذ عام 2005.

وسيطرت إسرائيل على معبر رفح، بعد اشتباكات مع «كتائب القسام» في مناطق قريبة، وكان يمكن سماع دوي إطلاق النار والانفجارات في غزة، في الجانب المصري.

وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن قوات من الفرقة 162 نفذت عملية مباغتة لتحييد أهداف تابعة لـ«حماس» شرقي رفح؛ وفي إطار النشاط حققت القوات السيطرة العملياتية على الجانب الغزي من معبر رفح، بعد ورود معلومات استخباراتية تفيد باستخدام المعبر «لأغراض إرهابية على أيدي مخربين»، حسب زعم الناطق الإسرائيلي.

وأكد الناطق أنه في إطار العملية، أغارت طائرات حربية تابعة لسلاح الجو على أهداف تابعة لـ«حماس» منها المباني العسكرية، والبنى التحتية تحت الأرض، وغيرها من البنى التي تستخدمها «حماس» في منطقة رفح ودمَّرتها. وأضاف: «حتى الآن تم القضاء على نحو 20 مسلحاً خلال العملية. كما عثرت القوات على 3 فتحات أنفاق عملياتية في المنطقة. ولم تقع إصابات في صفوف قواتنا».

موقع غارة إسرائيلية شرق رفح اليوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

وتتهم إسرائيل «حماس» بأنها استخدمت منطقة المعبر، في هجوم تم تنفيذه يوم الأحد الماضي، أطلقت الحركة خلاله قذائف «هاون» باتجاه موقع عسكري في «كيرم شالوم» (كرم أبو سالم) الذي أسفر عن مقتل 4 جنود إسرائيليين، وإصابة آخرين بجروح.

وكانت «القسام» قد أكدت الهجوم على قوات إسرائيلية قرب معبر كرم أبو سالم، كما أعلنت الثلاثاء أنها هاجمت مجدداً الموقع بمنظومة صواريخ «رجوم» قصيرة المدى عيار 114 ملليمتراً.

وفي عملية ثانية، أعلنت «القسام» استهداف دبابة صهيونية من نوع «ميركافا» بقذيفة «الياسين 105» واشتعال النيران فيها، والاشتباك مع جنود تحصنوا داخل بناية بالقرب منها في حي الشوكة، شرق مدينة رفح.

وتحدثت «القسام» عن استهدف القوات المتوغلة في شرق رفح، وإيقاعها في كمائن خلال اشتباكات ضارية.

ويوجد لـ«القسام» لواء كامل مكون من 4 كتائب، لم يُمس تقريباً خلال الحرب المستمرة منذ 7 شهور، وما زال ناشطاً في رفح. وتقول إسرائيل إنه من دون اجتياح المدينة والقضاء على هذا اللواء، لا يمكن إنهاء الحرب؛ لأنه لا يمكن تحقيق «النصر».

واقتحام رفح هو الأول من نوعه منذ انسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة عام 2005.

نازحون من رفح اليوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

ويعد المعبر نقطة سيادة فلسطينية، وكان يقع بالكامل تحت مسؤولية السلطة الفلسطينية، قبل أن تسيطر «حماس» على قطاع غزة عام 2007، وتتولى إدارته.

ويعد المعبر «المنفذ الوحيد» للغزيين نحو العالم، باعتبار معبر «إيرز» المعبر الثاني المخصص لحركة الأفراد، تحت سيطرة إسرائيلية، نحو إسرائيل أو الضفة.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن معبر رفح البري، وبقية أراضي قطاع غزة، أرض فلسطينية محتلة، وفق قرارات الشرعية الدولية، ولكن الاحتلال المدعوم أميركياً بالسلاح والمال والغطاء السياسي، يصر على الاستمرار في تحدي الشرعية الدولية؛ لأن «الفيتو» الأميركي سيقوم بحمايته.

وأضاف: «إن احتلال قوات الاحتلال الإسرائيلي لمعبر رفح البري، والتهديد بتهجير المواطنين من مراكز الإيواء ومراكز سكنهم، ومنع موظفي الأمم المتحدة من دخول قطاع غزة هي جرائم حرب، يجب أن تحاسب عليها دولة الاحتلال».

وطالب الناطق باسم الرئاسة الإدارة الأميركية بالتدخل الفوري، قبل أن تدفع إسرائيل بالأمور إلى حافة الهاوية.

كما عدَّت حركة «حماس» اقتحام جيش الاحتلال معبر رفح الحدودي مع مصر «تصعيداً خطيراً ضد منشأة مدنية محمية بالقانون الدولي». وقالت «حماس»: «هذه الجريمة -التي تأتي مباشرة بعد إعلان حركة (حماس) موافقتها على مقترح الوسطاء- تؤكِّد نية الاحتلال تعطيل جهود الوساطة لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى، لمصالح شخصية لنتنياهو وحكومته المتطرفة، وتنفيذاً لمخطط الإبادة والتهجير الذي ينفذه اليمين الصهيوني المتطرف، بقيادة مجرم الحرب نتنياهو». ودعت «حماس» أيضاً الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي إلى الضغط على الاحتلال لوقف هذا التصعيد.

معبر رفح بات تحت سيطرة إسرائيل في جانبه الفلسطيني (الجيش الإسرائيلي- رويترز)

ومع سيطرة إسرائيل على معبر رفح، توقفت فوراً الحركة من قطاع غزة وإليه، كما توقفت جميع أنواع المساعدات، بما في ذلك الأدوية والوقود والمواد الأساسية.

وقال مكتب الإعلام الحكومي إن الاحتلال «يتعمّد تأزيم الوضع الإنساني، بإغلاق معبرَي رفح وكرم أبو سالم». ومنعت إسرائيل (الثلاثاء) الأمم المتحدة من الوصول إلى معبر رفح البري في قطاع غزة، وفق ما أفاد به ناطق باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية.

وقال الناطق باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، ينس لايركه، في مؤتمر صحافي دوري عُقد في جنيف: «لسنا موجودين حالياً عند معبر رفح؛ لأن مكتب كوغات (مكتب تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية) رفض السماح لنا بالوصول إلى هذه المنطقة»، وهي نقطة العبور الرئيسية للمساعدات الإنسانية.

وأعلنت الأمم المتحدة أن مخزونها من الوقود المخصص للعمليات الإنسانية في قطاع غزة يكفي ليوم واحد فقط، بسبب إغلاق سلطات الاحتلال معبر رفح الحدودي مع مصر.

وقال الناطق باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) للصحافيين: «لدينا مخزون ضئيل للغاية، يكفي ليوم واحد تقريباً»، موضحاً أن الوقود يدخل عبر رفح فقط، وأن هذا «المخزون هو لمجمل» العملية الإنسانية في غزة.

وحذَّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، من استمرار توقف دخول المساعدات إلى قطاع غزة، عبر معبر رفح الحدودي مع مصر.

وقالت في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، إن «استمرار توقف دخول المساعدات وإمدادات الوقود عند معبر رفح، سيوقف الاستجابة الإنسانية الحرجة في جميع أنحاء قطاع غزة، تزامناً مع إعلان إسرائيل سيطرتها على الجانب الفلسطيني من معبر رفح».

وأضافت: «إن الجوع الكارثي الذي يواجهه الناس، لا سيما في شمال غزة، سيزداد سوءاً إذا انقطعت طرق الإمداد هذه».

واعتبرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أن إغلاق معبر رفح سيعقِّد بشكل كبير إيصال المساعدات إلى سكان غزة، وقالت إنه إذا أغلق معبر رفح لمدة طويلة فسيكون من الصعب تجنب المجاعة في القطاع.

وقالت وزارة الصحة في غزة، إن سيطرة القوات الإسرائيلية على معبر رفح منعت سفر الجرحى والمرضى ومرافقيهم لتلقي العلاج خارج غزة، وأوقفت دخول شاحنات الأدوية والمعدات الطبية والوقود اللازم للمستشفيات.


مقالات ذات صلة

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين إلى النزوح

قال خبراء في حقوق الإنسان والقانون إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون الاعتداء والتحرش الجنسي لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني.

وأورد الدفاع المدني، في بيان: «تمكّنت فرق البحث والإنقاذ في المديرية العامة للدفاع المدني من انتشال جثمان الشهيدة الصحافية آمال خليل، التي استشهدت جرّاء غارة معادية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري»، وذلك بعد عمليات بحث استغرقت ساعات.

ونعت جريدة «الأخبار» اللبنانية التي تعمل بها خليل الصحافية، وقالت: «استشهدت مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولاً، ثم البيت الذي لجأت إليه، في استهداف واضح للصحافة والصحافيين في لبنان».


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة إن عودة عاطف عواودة (25 عاماً) قُتل بنيران مستوطنين، في بلدة دير دبوان الواقعة في وسط الضفة الغربية إلى الشرق من رام الله.

وأفاد «الهلال الأحمر الفلسطيني» في وقت سابق بأنه تم نقل شخص إلى المستشفى بعد إصابته برصاص حي في ظهره، خلال هجوم شنه مستوطنون في دير دبوان.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه بصدد مراجعة التقارير.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة السلطة الفلسطينية عبر منصة «إكس» بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أشخاصاً من دير دبوان، ونشر لقطات تظهر عشرات الرجال يسيرون في صف واحد على طول طريق.

وقالت السلطة الفلسطينية إن إطلاق نار من قبل مستوطنين إسرائيليين الثلاثاء أسفر عن مقتل أوس حمدي النعسان (14 عاماً)، وجهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً)، في بلدة المغير الواقعة أيضا في وسط الضفة الغربية.

وهؤلاء أحدث ضحايا العنف المتصاعد للمستوطنين الإسرائيليين، في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ بداية حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أنه يحقق في الحادثة التي وقعت في المغير.

وأشار إلى إن قواته انتشرت في المنطقة «عقب بلاغ عن رشق حجارة باتجاه مركبة إسرائيلية تقل مدنيين، بينهم جندي احتياط، نزل من المركبة وأطلق النار على مشتبه بهم»، مشيراً إلى أن القوات «عملت على تفريق مواجهات عنيفة».

بحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1065 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة.

وتفيد المعطيات الإسرائيلية الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الفترة نفسها.


ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
TT

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

تشهد واشنطن، الخميس، جولة ثانية من المحادثات رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشاره مايكل نيدهام، والسفيران الأميركيان: في لبنان ميشال عيسى، وإسرائيل مايك هاكابي، وفقاً لما كشف عنه مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»، في ظل ضغوط متزايدة لوقف «إبادة» القرى اللبنانية وبدء عملية نزع سلاح «حزب الله».

وفيما تسعى السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى المطالبة بتمديد وقف إطلاق النار لما لا يقل عن شهر للسماح بانطلاق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، تردد في واشنطن أن ضغوطاً تمارس على إدارة الرئيس دونالد ترمب لوقف سياسة «إبادة» القرى والبلدات اللبنانية التي تمارسها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بغطاء إزالة البنية التحتية العسكرية التي أقامها «حزب الله».

ويتوقع أن تطالب حمادة معوض السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر بـ«وقف عمليات التدمير المنهجية» التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة.

مسجد مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي على بلدة كفرصير في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتيسر وزارة الخارجية الأميركية «المحادثات المباشرة» بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. ويؤكد حضور الوزير روبيو والسفيرين هاكابي وعيسى للجلسة اهتمام الرئيس دونالد ترمب برعايته الشخصية لأي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان. ولم يتضح الأربعاء ما إذا كان المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، سيشارك في الجلسة الثانية على غرار ما فعل في الأولى التي عقدت في 14 أبريل (نيسان) الماضي.

مفاوضات في واشنطن؟

ويرتقب أن تدعو ندى حمادة معوض في الجولة الثانية إلى إجراء المفاوضات في واشنطن العاصمة، نظراً إلى الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في هذه العملية. وبعد الاجتماع الأول، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الجانبين اتفقا على بدء مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يتفق عليهما الطرفان.

وكان ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن «الولايات المتحدة ترحب بالانخراط المثمر الذي بدأ في 14 أبريل»، مضيفاً: «سنواصل تيسير النقاشات المباشرة بحسن نية بين الحكومتين» اللبنانية والإسرائيلية. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزخم خلف هذه المحادثات التاريخية، التي جرى تمكينها بقيادة الرئيس ترمب، يتزايد». وأوضح أنه «خلال وجوده في واشنطن، سيجري السفير هاكابي مشاورات معتادة مع قيادة وزارة الخارجية والشركاء عبر الوكالات الأخرى، بما في ذلك حول مسائل إقليمية» لم يحدد طبيعتها.

وكان الرئيس ترمب قد أعلن وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، عقب اتصالين منفصلين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكانت هذه المكالمة الأولى من ترمب مع الرئيس عون منذ توليه منصبه.

خلال تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا في مواجهات بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى البناء على المحادثات المباشرة التي أجريت بين لبنان وإسرائيل هذا الأسبوع، علماً أن لبنان وإسرائيل لا يزالان في حالة حرب منذ عام 1948.