عقود السوداني التسليحية مع واشنطن على طاولة البرلمان العراقي

السوداني يرأس اجتماعاً لفريق الجهد الخدمي والهندسي (رئاسة الوزراء)
السوداني يرأس اجتماعاً لفريق الجهد الخدمي والهندسي (رئاسة الوزراء)
TT

عقود السوداني التسليحية مع واشنطن على طاولة البرلمان العراقي

السوداني يرأس اجتماعاً لفريق الجهد الخدمي والهندسي (رئاسة الوزراء)
السوداني يرأس اجتماعاً لفريق الجهد الخدمي والهندسي (رئاسة الوزراء)

كشفت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي عن عزمها على إجراء تحقيق في ملف تعاقدات التسليح التي أبرمها رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن الشهر الماضي.

ووقّع السوداني، خلال زيارته، عشرات العقود ومذكرات التفاهم مع الولايات المتحدة؛ بما فيها عقود تسليح تشمل طائرات هليكوبتر ودبابات. واتفقت بغداد وواشنطن على إعادة العمل باتفاقية الإطار الاستراتيجي لعام 2008 التي تتضمن العديد من المجالات، بما في ذلك قضايا التسليح والاستشارة وسواها من القضايا الفنية الخاصة بالمؤسسة الأمنية العراقية.

إلى ذلك، أعلن عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي محمد الرميثي عزم اللجنة على ما سمّاه «فتح تحقيق» في ملف التسليح في وزارة الدفاع والعقود التي وقّعها العراق لشراء الطائرات الحربية والمدرعات والدبابات، إضافة إلى شراء الأسلحة والاعتدة لتسليح الجيش العراقي.

وفي وقت لا يزال البرلمان العراقي يعاني شللاً نصفياً بسبب عدم التوصل إلى اتفاق لانتخاب رئيس جديد للبرلمان إثر شغور المنصب منذ 6 أشهر بعد إقالة رئيسه السابق محمد الحلبوسي، فإن اللجان البرلمانية غير قادرة على استضافة أو استجواب كبار المسؤولين العراقيين مما يجعل إمكانية فتح تحقيق طبقاً لما يراه المراقبون أمراً مستبعداً مع عدم وجود رئيس للبرلمان.

وقال الرميثي إن اللجنة «ستستضيف خلال الفترة المقبلة وزير الدفاع ومدير العقود والتسليح والكادر المتقدم بوزارة الدفاع لمناقشة العقود التي وقعت مؤخراً لتسليح الجيش العراقي من ضمنها ملف طائرات F 16 الأميركية»، دون مزيد من التفاصيل.

وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي قد أعلن عن توقيع العراق على صفقة في قطاع التسليح لشراء 41 طائرة بعد لقاء رئيس الوزراء محمد شيّاع السوداني مع الرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض. وجرى الاتفاق على عقود تخص دبابات «أبرامز» وغيرها من مجالات التسليح.

وأعلن رئيس خلية الإعلام الأمني اللواء طيار تحسين الخفاجي أن العراق تعاقد خلال زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن، على شراء 21 طائرة هليكوبتر لتعزيز قدرات الجيش العراقي، موضحاً أن بلاده تعاقدت على شراء 12 طائرة هليكوبتر من طراز «بيل 412» متعددة الأغراض، و9 طائرات من نوع «بيل 407».

وأضاف الخفاجي: «هذه التعاقدات اعتمدت آلية جديدة في الدفع، إذ كان العراق والولايات المتحدة في السابق يعتمدان على آلية (FMS) أي دفع المبلغ بالكامل، لكن خلال زيارة رئيس الوزراء اعتمدت واشنطن ولأول مرة في مجال التسليح على آلية (الدفع المرن)، أي الدفع على شكل دفعات لتسديد قيمة الطائرات». وأضاف أن الولايات المتحدة قدمت 15 طائرة من نوع «بيل 505» للتدريب، و5 طائرات من نوع «بيل 412» مساعدة للعراق. وأشاد الخفاجي بأهمية الطائرات لعملها في «إسناد القطعات والقوات البرية وكذلك في الاستطلاع، وأنها ستمنح زخماً كبيراً ودافعاً إلى سلاح طيران الجيش، بينما ستدعم طائرات (بيل 505) منظومة التدريب».


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً يوم السبت لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

«الديمقراطي الكردستاني» يقاطع أعمال جلسات البرلمان الاتحادي

مع إعلان الكتلة النيابية لـ«الديمقراطي الكردستاني» مقاطعة جلسات البرلمان الاتحادي حتى إشعار آخر، تثار أسئلة غير قليلة بشأن مستوى تأثير الحزب في بغداد...

المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

الفصائل المسلحة «تعيد» المالكي إلى سباق رئاسة الحكومة العراقية

البدري بدأ يفقد فرصة المنافسة بعد دخول أطراف أخرى على المعادلة؛ هي: الفصائل المسلحة، وقائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني... وتوم برّاك.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي يجمع مربي أسماك عراقي أسماكاً نافقة من حوض في مزرعته ببلدة الزبيدية قرب مدينة الكوت جنوب العراق (أ.ف.ب)

نفوق مئات الأطنان من الأسماك في العراق بسبب تلوث المياه

أدّى تلوث المياه إلى نفوق أكثر من ألف طن من الأسماك مؤخراً في العراق.

«الشرق الأوسط» (الزبيدية (العراق))
المشرق العربي قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز) p-circle

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

يزور قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».