الغزيون يمنُّون النفس بـ«هدنة»... ولو مؤقتة

نازحون تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» عن شتاتهم

فلسطيني يفحص دماراً طال مباني في رفح (أقصى جنوب غزة) بعد غارة إسرائيلية يوم الاثنين (أ.ف.ب)
فلسطيني يفحص دماراً طال مباني في رفح (أقصى جنوب غزة) بعد غارة إسرائيلية يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

الغزيون يمنُّون النفس بـ«هدنة»... ولو مؤقتة

فلسطيني يفحص دماراً طال مباني في رفح (أقصى جنوب غزة) بعد غارة إسرائيلية يوم الاثنين (أ.ف.ب)
فلسطيني يفحص دماراً طال مباني في رفح (أقصى جنوب غزة) بعد غارة إسرائيلية يوم الاثنين (أ.ف.ب)

بآمال كبيرة وقلق أكبر، يراقب سكان قطاع غزة الفلسطيني، أكثر من غيرهم، كل ما يتعلق بأخبار مقترح «هدنة إنسانية» محتملة للحرب التي تخوضها إسرائيل ضدهم منذ نحو 7 أشهر، حتى ولو كانت مؤقتة.

وتعمل القاهرة على إقرار «اتفاق هدنة إنساني» قد يتحول إلى «اتفاق دائم» لتجنب اجتياح إسرائيلي لمدينة رفح الواقعة أقصى جنوب القطاع، والمتاخمة للحدود مع مصر، ويتكدس فيها نحو مليون ونصف مليون فلسطيني، أكثرهم من النازحين.

ومع تسريب بعض بنود الاتفاق التي تشمل وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار، يتخلله انسحاب إسرائيل من محور «نتساريم» الذي يفصل شمال القطاع عن وسطه وجنوبه، وعودة النازحين من مناطق جنوب قطاع غزة إلى مناطق سكنهم في الشمال، انطلقت أصوات النازحين الغزيين في مراكز الإيواء شمال وجنوب غزة، بين الزغاريد والتكبيرات، وكثير من الدموع.

وقالت هدى العامودي، النازحة في مدرسة بـ«مخيم الشاطئ» للاجئين غرب مدينة غزة، بعد أن أطلقت زغرودة عبَّرت فيها عن فرحتها الكبيرة بالأخبار الجديدة: «يا رب». وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «نفسي أشوف أمي وإخوتي. من يوم ما راحوا على الجنوب ما التقينا، حياتهم صعبة وحياتي أصعب، أمي عمرها 73 عاماً، وخايفة ما أشوفها مرة ثانية».

وفقدت هدى عدداً من أفراد عائلتها بقصف طال منزلهم قبل نحو 3 أشهر؛ لكن الفرحة غمرتها مع تلقيها تقارير عن هدنة محتملة.

وعقَّبت هدى العامودي على التقارير بقولها: «أخبار بترُد الروح، يا رب (حماس) توافق، ويا رب الحرب توقف، ونرجع كلنا لبيوتنا ونلتم (نجتمع) من جديد، حتى لو بشكل مؤقت، تعبنا وبدنا نرتاح».

فلسطينيون مصدومون بعد قصف إسرائيلي طالهم يوم الاثنين في مخيم النصيرات وسط غزة (أ.ف.ب)

ويدور الحديث عن اتفاق من مراحل عدة، على أن تستمر المرحلة الأولى 6 أسابيع، مقابل إفراج «حماس» عن محتجزين لديها (من 20 إلى 40 محتجزاً)، وكذلك إفراج إسرائيل عن مئات الأسرى الفلسطينيين.

وأبدت إسرائيل استعداداً للانسحاب من محور «نتساريم»، خلال فترة الهدوء، والسماح بعودة سكان شمال قطاع غزة من الجنوب إلى الشمال.

ولم تفصل التقارير الإعلامية الإسرائيلية فيما إذا كانت تل أبيب ستحدد بعض المعايير لعودة النازحين، أو ستسمح بعودة مفتوحة.

ويرى سامح الفيراني -وهو من سكان حي الشيخ رضوان شمال غزة الذي عاد أخيراً إلى منزله بعد رحلة تشريد طويلة- أن «أي اتفاق سيكون مهماً». وأضاف: «آمل أن يكون رد (حماس) على ما يُعرض إيجابياً، حتى ولو كانت هدنة إنسانية ومؤقتة لعدة أسابيع. نريد أن نرتاح ولو قليلاً». وتابع: «نريد لأهالينا أن يعودوا، ويكفينا عذاب التشريد والقتل بعيداً عن بعضنا».

ويتفق معظم من التقتهم «الشرق الأوسط» على أنه «لا يمكن إيقاف الحرب مرة واحدة للأبد، ولكن ربما يحدث اتفاق على مراحل».

ومع وصول وفد «حماس» إلى القاهرة، (الاثنين)، ارتفعت آمال الغزيين أكثر، وراحوا يراهنون على نجاح المبادرة المصرية هذه المرة.

وقال أيسر أبو رمضان، وهو من سكان مخيم جباليا: «لا نريد بالطبع أن نستسلم للشروط الإسرائيلية؛ لكننا متحمسون. ننتظر بفارغ الصبر اللحظة التي ستقف فيها الحرب، ونعتقد أن توقفها التام الآن صعب، ويمكن دفع اتفاق نهائي في وقت لاحق».

وزاد أبو رمضان: «آمل أن تكون هناك جدية إسرائيلية، وأن تضع هذه الحرب أوزارها، حتى وإن كان ضمن اتفاق هدنة مؤقتة».

أما السيدة مرح جمال، النازحة في مستشفى «اليمن السعيد» في جباليا، بعدما تم قصف منزلها، فلم تجد سوى البكاء تتلقى به نبأ «الهدنة الجديدة» المحتملة. تقول مرح لـ«الشرق الأوسط»: «بكيت، شعرت بأنني عُدت من الموت، وأصلِّي من أجل أن تنجح جهود مصر، وتزول هذه الغمة، وتعود لنا الحياة شيئاً فشيئاً».

ومع ذلك، تتوجس السيدة الفلسطينية، وتقول: «لا نصدق أننا يمكن أن نعود إلى حياة طبيعية، ولا أعرف إذا كان يمكن أن نعود أصلاً لمثل هذه الحياة أو أن مثل هذه الهدنة يمكن أن تأتي».


مقالات ذات صلة

بيوت من الألياف الزجاجية في غزة توفر بعضاً من كرامة للنازحين

المشرق العربي صبية فلسطينيون في مخيم أقيم في خان يونس (أ.ف.ب)

بيوت من الألياف الزجاجية في غزة توفر بعضاً من كرامة للنازحين

ينهمك عناصر إغاثة في جنوب قطاع غزة في تركيب بيوت من الألياف الزجاجية لإيواء آلاف الفلسطينيين الذين ما زالوا نازحين بعد ستة أشهر من وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أطفال يقفون خارج خيمة في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين بمنطقة نهر البارد في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص ملادينوف و«حماس» في القاهرة من أجل تفاهمات «حاسمة» بشأن «نزع السلاح»

أفادت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، بأنَّ وفداً من «حماس» يصل إلى القاهرة، الجمعة؛ لعقد اجتماعات مع الممثل الأعلى لقطاع غزة في مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف والفصائل.

محمد محمود (القاهرة)
تحليل إخباري وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة (الخارجية المصرية)

تحليل إخباري لجنة إدارة غزة... لماذا تأخر استلام المهام؟

مرّ نحو 3 أشهر منذ تشكيل «لجنة إدارة قطاع غزة» من القاهرة، دون أن تستطيع عبور معبر رفح الحدودي بين مصر والقطاع لبدء مهام عملها وتسلمها المسؤولية من «حماس».

محمد محمود (القاهرة)
تحليل إخباري فلسطينيون يبكون خلال تشييع أحد أقاربهم من مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح يوم الثلاثاء بعد مقتله في غارة إسرائيلية وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «مهلة» ملادينوف لتسليم «سلاح غزة» تعقّد الملف

دخل ملف تسليم سلاح قطاع غزة مرحلة جديدة، مع تحديد الممثل السامي للقطاع في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف مهلة لتقديم «حماس» رداً على إطاره المطروح حالياً.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي «أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)

المتحدث باسم «كتائب القسام»: دعوات نزع السلاح غير مقبولة

وصف «أبو عبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، اليوم (الأحد)، دعوات نزع السلاح بأنها «غير مقبولة».

«الشرق الأوسط» (غزة)

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
TT

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)

أعلن القضاء العراقي، اليوم (الثلاثاء)، تسليم متهمَين اثنين لفنلندا والولايات المتحدة بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى تنظيم «داعش»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويقبع في سجون العراق آلاف العراقيين والأجانب المتهمين بالانتماء إلى التنظيم المتطرف. وأنجزت الولايات المتحدة في فبراير (شباط) عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم من سوريا إلى العراق.

وأعلن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي في بيان، «تسليم متهمين اثنين (قاصر من مواطني جمهورية فنلندا، وآخر من الولايات المتحدة الأميركية) للسلطات المختصة في بلديهما، بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى عصابات (داعش) الإرهابية».

وأضاف المركز الوطني أن «عملية التسليم جرت عقب استكمال جميع الإجراءات القانونية والقضائية، وفي إطار التنسيق والتعاون القضائي الدولي مع الجهات المختصة، وضمن جهود العراق المستمرة في إدارة ملف المحتجزين المرتبطين بقضايا الإرهاب».

ولم يذكر البيان ما إذا كان المتهمان ضمن المحتجزين الذين نُقلوا من سوريا، إلا أن القضاء العراقي كان قد باشر تحقيقاته واستجواباته لهؤلاء قبل اتخاذ أي اجراءات قضائية بحقهم.

وينتمي المتهمون الذين تم نقلهم من سوريا إلى 61 دولة، وبينهم 3543 سورياً، و467 عراقياً، و710 من دول عربية أخرى، بالإضافة إلى أكثر من 980 من الأجانب غير العرب بينهم أوروبيون من ألمانيا، وهولندا، وفرنسا، وبلجيكا وأميركيون وأستراليون.

وسيطر التنظيم المتطرف على مساحات واسعة من العراق اعتباراً من عام 2014، حتى تمكنت القوات العراقية من دحره في 2017، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

وهُزم التنظيم أيضاً في سوريا في عام 2019، وشكَّلت «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» ذات الغالبية الكردية، رأس حربة في التصدي له.

ولا يزال العراق يتعافى من آثار الانتهاكات البالغة التي ارتكبها المتطرفون.

وأصدرت محاكم عراقية في الأعوام الماضية أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة بحق مدانين بالانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل مئات من الأشخاص.

وتأسس المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي التابع لمجلس القضاء الأعلى في العراق، بهدف مواصلة جمع الأدلة وتوثيق جرائم التنظيم المتطرف.

ويُعدّ المركز الجهة الرئيسية للتواصل مع الدول التي تحقّق في مجال مكافحة الإرهاب، والمسؤول عن متابعة الطلبات القضائية العراقية لملاحقة مرتكبي الجرائم في صفوف التنظيم.


غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم (الثلاثاء)، غارات استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة تبنين، ما أدى إلى أضرار جسيمة بالمستشفى الحكومي، ووقوع إصابات، بحسب ما نشرت «الوكالة الوطنية للإعلام».

واستهدفت طائرة مسيّرة بصاروخين سيارة على طريق المصيلح، ما أدى إلى احتراقها، ووقوع إصابات.

كما أغار على منزل في بلدة الشبريحا، ما أدى إلى اشتعاله، وعملت فرق من الدفاع المدني على إخماده.

واستهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي جبال البطم، والمنصوري، والشهابية، والبيسارية.

مقتل جندي إسرائيلي

من جهته، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات أنه استهدف تجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع حانيتا بمُسيّرة انقضاضيّة، وحقق إصابة مباشرة، وتجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع المالكية بصليةٍ صاروخيّة، وتجمّعاً لجنود وآليات للجيش الإسرائيليّ بصلياتٍ صاروخيّة جنوب بلدة مركبا، وفي منطقة العقبة في بلدة عين إبل، وشرق مدينة بنت جبيل، وفي بلدة رشاف.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، مقتل جندي في جنوب لبنان، وهو أول قتيل منذ دخول الهدنة الموقتة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ. وقال الجيش في بيان «سقط الرقيب الاول إيال أورييل بيانكو البالغ 30 عاماً، من كتسرين، وهو سائق مركبة إطفاء في اللواء 188، خلال معركة في جنوب لبنان».

يشار إلى أن إسرائيل تشن غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت، وعدداً من المناطق في جنوب شرقي لبنان وشماله، تخللها توغل بري، وذلك رداً على قيام «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بهجمات على إسرائيل بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس الماضي تحركاً داخل الأراضي اللبنانية جنوب لبنان.

 


توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».