491 قتيلاً في الضفة منذ 7 أكتوبر و8480 معتقلاً

وفاة فلسطينيين مسلحين في «كمين» قرب جنين

جنود إسرائيليون في جنين بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - رويترز)
جنود إسرائيليون في جنين بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - رويترز)
TT

491 قتيلاً في الضفة منذ 7 أكتوبر و8480 معتقلاً

جنود إسرائيليون في جنين بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - رويترز)
جنود إسرائيليون في جنين بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - رويترز)

قتلت إسرائيل فلسطينيين في اشتباك استهدف مسلحين، قالت إنهم كانوا يخططون لشن هجوم على مستوطنات في شمال الضفة الغربية، ما يرفع عدد القتلى منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) إلى 491، بالإضافة إلى 8400 معتقل.

وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن قوات «الوحدة 636» قضت على مسلحين قاما بإطلاق النار نحو موقع سالم العسكري بالقرب من جنين في شمال الضفة الغربية. وأضاف: «رصدت قوات من الوحدة 636 عدداً من المخربين الذين استقلوا سيارة وأطلقوا النار نحو موقع سالم قرب منطقة جنين، حيث تمكن الجنود الذين نصبوا كميناً في المكان، نظراً لأحداث مماثلة وقعت في الماضي، من تصفية مخربيْن اثنين ومصادرة قطعتي سلاح من نوع (إم 16) استخدماها لإطلاق النار». وأكدت كتيبة جنين أن مقاتليها نفذوا هجوماً في المكان، من دون أن تعطي تفاصيل أكثر، ثم أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن إسرائيل قتلت واحتجزت فلسطينيين قرب جنين. ولم تتضح هويات الشبان فوراً، لأن إسرائيل احتجزت جثمانيهما، وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن قوات الاحتلال منعت مركبات الإسعاف من الوصول إلى جثمانيهما. من جانبها، عثرت طواقم الهلال الأحمر على آثار دماء وملابس في موقع العملية بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من المنطقة.

طفل يقف بجوار مبنى تضرَّر خلال هجوم إسرائيلي على مخيم نور شمس للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة طولكرم بالضفة الغربية يناير الماضي (أ.ف.ب)

لكن الهيئة العامة للشؤون المدنية تلقت بلاغاً من إسرائيل ثم أبلغت وزارة الصحة بأن إسرائيل قتلت مصطفى سلطان عابد (22 عاماً) من بلدة كفردان، وأحمد محمد شواهنة (21 عاماً) من بلدة السيلة الحارثية غرب جنين قرب حاجز سالم.

وصعدت إسرائيل هجماتها في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مع بدء حربها في قطاع غزة، وراحت تشن عمليات قتل واعتقال واسعة، استخدمت فيها طائرات مسيرة وخربت خلالها البنية التحتية لكثير من المناطق المستهدفة.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن «عدد الشهداء في الضفة الغربية ارتفع إلى 491 منذ بدء العدوان على غزة، بينهم 123 طفلاً، و5 سيدات، و5 مسنين، و10 شهداء من الأسرى داخل سجون الاحتلال». وإلى جانب عمليات القتل، تواصل إسرائيل حملة اعتقالات غير مسبوقة في الضفة.

مشيعون يحملون جثمان فلسطيني قُتل خلال غارة للجيش الإسرائيلي على جنين في الضفة الغربية مارس الماضي (أ.ف.ب)

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم السبت، 20 فلسطينياً على الأقل، من مناطق مختلفة في الضفة، بينهم سيدة وأطفال ومعتقلون سابقون. وقال نادي الأسير إن عمليات الاعتقال توزعت على محافظات رام الله، والخليل، ونابلس، وطولكرم، وجنين، والقدس المحتلة التي تم اعتقال طفلة منها أفرج عنها لاحقاً، بينما رافق عمليات الاعتقال تنكيل واسع بحق المعتقلين وعائلاتهم، إلى جانب تخريب وتدمير منازل المواطنين والاستيلاء على المركبات.

وبحسب إحصاءات رسمية فإنه بعد 7 أكتوبر الماضي، اعتقلت إسرائيل نحو 8480 فلسطينياً في الضفة، وتشمل هذه الأرقام من جرى اعتقالهم من المنازل، وعبر الحواجز العسكرية، ومن اضطروا لتسليم أنفسهم تحت الضغط، ومن احتجزوا رهائن.

وقالت هيئة شؤون الأسرى إن «حملات الاعتقال هذه تشكّل أبرز السياسات الثابتة والممنهجة التي تستخدمها قوات الاحتلال الإسرائيلي، كما أنها من أبرز أدوات سياسة العقاب الجماعي كجزء من الإجراءات الانتقامية في استهداف المواطنين، والتي تصاعدت وتيرتها في ظل العدوان الشامل على شعبنا، والإبادة المستمرة في غزة، بعد 7 أكتوبر».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

نظرت المحكمة العليا في إسرائيل في التماسات لإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر 2023.


مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.


مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)
نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)
نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

فشل التحالف الشيعي الرئيسي في العراق، الجمعة، في الاتفاق على مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، بعدما قوّضت الضغوط الأميركية فرص نوري المالكي الذي كان الأوفر حظا.

وقبل الجمعة، عقد قادة «الإطار التنسيقي»، وهو ائتلاف حاكم يضم فصائل شيعية ترتبط بدرجات متفاوتة بإيران وكان قد رشّح المالكي في البداية، اجتماعات عدة هذا الأسبوع لإجراء مشاورات مكثفة لحسم ملف رئاسة الحكومة، من دون التوصل إلى نتيجة.

وأفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية، بعد اجتماع الجمعة، بأنهم سيجتمعون مجددا السبت لـ «حسم مرشح منصب رئاسة الوزراء»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدد في يناير (كانون الثاني) بوقف دعم العراق في حال عودة المالكي الذي شغل رئاسة الحكومة لولايتين ويتمتع بعلاقات وثيقة مع إيران، إلى المنصب.

وفي العراق، يؤدي ترشيح الكتلة الشيعية الأكبر عمليا إلى وصول مرشح إلى السلطة عبر تكليف رئاسي، لكن تهديدات ترمب أعادت خلط الأوراق.

ورغم أن «الإطار التنسيقي» لم يسحب رسميا دعمه للمالكي، فإن قادته يناقشون أسماء بديلة محتملة.

ومن بين هذه الأسماء رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، وباسم البدري الذي يرأس لجنة تُعنى بمنع أعضاء حزب «البعث» الذي كان يتزعمه صدام حسين من تولي مناصب عامة.

ولطالما سعى العراق إلى الموازنة بين نفوذ حليفيه، إيران المجاورة والولايات المتحدة، الخصم اللدود لطهران.


الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)
أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)
TT

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)
أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

حذّرت الأمم المتحدة، الجمعة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

وأشارت إلى أنّ هذه القنابل والقذائف، بل وحتى الرصاصات، باتت منتشرة في مختلف أنحاء القطاع منذ اندلاع الحرب التي شنّتها إسرائيل عقب هجوم غير مسبوق لحركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ويُظهر مسح أجرته دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (UNMAS) أنّ أكثر من ألف شخص لقوا حتفهم في غزة نتيجة وجود هذه الذخائر المرتبطة بالنزاع، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

غير أنّ الحصيلة الفعلية «يرجّح أن تكون أعلى بكثير»، وفق ما قال يوليوس فان دير فالت، المسؤول عن هذه الدائرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأضاف، خلال مؤتمر صحافي في جنيف، أنّ «نحو نصف الضحايا من الأطفال».

ومن جانبها، أسفت نارمينا ستريشينيتس من منظمة «سايف ذا تشيلدرن» على الثمن الباهظ الذي يدفعه الأطفال في غزة.

ووفق تقرير نشرته المنظمة العام الماضي، فإن استخدام الأسلحة المتفجرة في القطاع تسبّب شهرياً في المتوسط بإصابة 475 طفلاً بإعاقات قد ترافقهم مدى الحياة. وقالت ستريشينيتس إن غزة تضم اليوم «أكبر عدد من الأطفال مبتوري الأطراف» في العالم.

وأوضح فان دير فالت أنّ الدائرة الأممية لم تتمكّن بعد من تقييم حجم المشكلة بالكامل، لكن البيانات المتاحة تُظهر «كثافة مرتفعة» من التلوث بالذخائر غير المنفجرة في القطاع.

وقد أحصت الدائرة حتى الآن أكثر من ألف ذخيرة خلال عمليات نفّذتها على مدى العامين ونصف العام الماضيين.

وأشار إلى أنّ ذلك يعادل «ذخيرة واحدة كل 600 متر تقريباً»، لافتاً النظر إلى أنّ هذا الرقم يقتصر على ما تم رصده فقط.

ويُضاف إلى ذلك الكثافة السكانية العالية جداً في غزة، التي كانت قبل الحرب من بين أكثر المناطق اكتظاظاً في العالم بنحو ستة آلاف نسمة في الكيلومتر المربع، على حد قوله، مشيراً إلى أنّ الحرب خفّضت فعلياً المساحة المتاحة إلى النصف وضاعفت الكثافة.

وقال إن «الأسلحة المتفجرة تُستخدم في كل أنحاء القطاع، بما في ذلك في مخيمات لاجئين شديدة الاكتظاظ»، مستشهداً بحادثة حديثة عُثر فيها على بقايا ذخائر داخل خيمة مأهولة منذ أسابيع. كما حذّر من أنّ القوافل الإنسانية قد تتسبّب بانفجارات في أثناء عبورها القطاع.

وقدّر فان دير فالت أنّ التعامل مع هذه الذخائر قد يتطلّب، في أفضل الأحوال، نحو 541 مليون دولار، شرط الحصول على كل التصاريح اللازمة وتوفير المعدات المطلوبة.

وحذّر من أنّ حجم التلوث، ولا سيما في الأنقاض، يجعل من شبه المستحيل إجراء تقييم كامل، مرجّحاً أن تبقى هذه المتفجرات مشكلة لعقود.

وأشار إلى العثور حتى اليوم على قنابل من الحرب العالمية الثانية في مواقع بناء في المملكة المتحدة، معتبراً أنّ «أمراً مشابهاً قد يحدث» في قطاع غزة.