الأردن يحدد موعد الانتخابات النيابية في العاشر من سبتمبر المقبل

قرار ملكي يحسم جدل تأجيل الانتخابات

الملك عبد الله الثاني يزور الهيئة المستقلة للانتخاب ويلتقي رئيس وأعضاء مجلس مفوضيها (الديوان الملكي)
الملك عبد الله الثاني يزور الهيئة المستقلة للانتخاب ويلتقي رئيس وأعضاء مجلس مفوضيها (الديوان الملكي)
TT

الأردن يحدد موعد الانتخابات النيابية في العاشر من سبتمبر المقبل

الملك عبد الله الثاني يزور الهيئة المستقلة للانتخاب ويلتقي رئيس وأعضاء مجلس مفوضيها (الديوان الملكي)
الملك عبد الله الثاني يزور الهيئة المستقلة للانتخاب ويلتقي رئيس وأعضاء مجلس مفوضيها (الديوان الملكي)

أمر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الأربعاء، بإجراء الانتخابات النيابية لهذا العام، وحددت الهيئة المستقلة للانتخاب يوم العاشر من سبتمبر (أيلول) المقبل، موعداً لانتخاب مجلس النواب العشرين.

وجاء الأمر الملكي وسط جدل حاد شهدته الساحة الأردنية، حول فرص إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري من هذا العام، والمخاوف من إجرائها أمام تداعيات التصعيد الذي تشهده المنطقة، واستمرار حرب الإبادة التي تشنّها إسرائيل على قطاع غزة.

جلسة مجلس النواب الأردني في دورته الاستثنائية يوليو الماضي

ويأتي تحديد موعد إجراء الانتخابات، بحسب مراقبين، محملاً بإشارات عودة الشأن الداخلي إلى صدارة اهتمامات مركز القرار في البلاد، مع التأكيد بأن إدارة الشأن الداخلي لا تتعارض والحذر من انعكاسات ما تشهده الساحة الفلسطينية من تصعيد، قد يسفر عنه انفجار الأوضاع في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

ويتأثر الأردن بتطورات الساحة الفلسطينية، ويرتبط القرار السياسي عادة بما تشهده الأراضي المحتلة من تطورات، خصوصاً وأن المزاج المحلي شديد التأثر بجارته الغربية، وينعكس ذلك على ارتفاع سقف المطالب لدعم الفلسطينيين وإلغاء معاهدة السلام الأردنية - الإسرائيلية.

وسبق أن جرى تأجيل الانتخابات لمدة عامين مطلع الألفية بين الأعوام (2000 - 2003) بعد الانتفاضة الثانية التي أشعلتها زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إرئيل شارون إلى باحات المسجد الأقصى.

محلياً، يرتبط إعلان موعد إجراء الانتخابات النيابية بسيناريوهات تتحكم بتغييرات واسعة في قيادات الصفوف الأمامية بالمواقع العامة، كما يرتبط ذلك بمصير الحكومة وفرص بقائها أو رحيلها في حال قامت بالتنسيب بحل مجلس النواب قبل انتهاء مدته الدستورية منتصف شهر أغسطس (آب) المقبل؛ إذ يحتم الدستور على الحكومة التي تنسب بحل مجلس النواب قبل انتهاء مدته الدستورية بالاستقالة، في وقت يُلغى هذا الارتباط بين مصير السلطتين عند حل المجلس ضمن المدد الدستورية التي تحدد عمر المجالس النيابية في أربع سنوات شمسية.

رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة (أ.ف.ب)

وتباينت المواقف داخل مركز القرار حيال مصير الحكومة الحالية، بين أطراف تدعو إلى حل المجلس وتقديم استقالة الحكومة، وتيار يضغط باتجاه تأجيل البحث في الأمر إلى ما بعد منتصف شهر أغسطس المقبل؛ خشية من أي تطورات تستدعي دعوة البرلمان لدورة استثنائية. كما أن هناك مخاوف من سرعة تغيير الحكومة تحت ضغط الوقت. وأكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» بأنه لم يتم حسم الأسماء المرشحة لخلافة الرئيس الحالي بشر الخصاونة.

مظاهرات في محيط السفارة الإسرائيلية بعمّان السبت (رويترز)

وتجري الانتخابات المقبلة، وفق أحكام قانون انتخاب جديد أعطى الأحزاب مقاعد مخصصة بواقع (41) مقعداً عن الدائرة العامة في البرلمان، وضاعف من فرص تمثيل المرأة والشباب في الدائرة العامة والدوائر المحلية، كما أن القانون حدد نسبة الحسم (العتبة) لضمان التنافس على مقاعد مجلس النواب الـ(138) الموزعة على دوائر المملكة الانتخابية التي تضم الدائرة العامة والدوائر المحلية.

وجاء التطور في قانون الانتخاب بعد حوار التيارات السياسية المتضادة في لجنة منظومة التحديث السياسي التي أمر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بتشكيلها في 10 يونيو (حزيران) من عام 2021، ليوكل لها وضع قانونَي أحزاب وانتخاب جديدين، والنظر في «التعديلات الدستورية»، المتصلة حكماً بالقانونين و بآليات العمل النيابي.

وإذ جاءت تطبيقات قانون الأحزاب بنتائج مخيبة للآمال وفقاً لمراقبين، بعد عودة الازدحام بينهم، لتنخفض أعداد الأحزاب من 56 حزباً إلى 38، فإن التوقعات تنسحب على تراجع عدد هذه الأحزاب بعد الانتخابات المقبلة، لاعتبارات تتعلق بعدم قدرة الأحزاب على تجاوز نسبة الحسم (العتبة)، التي حددها قانون الانتخاب للأحزاب المترشحة على مقاعد الدائرة العامة بـ(2.5) في المائة من عدد المقترعين؛ مما يقلل من فرصها في الحصول على الدعم الحكومي المخصص للأحزاب.

ويبقى الهاجس لدى دوائر رسمية، هو قدرة حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» غير المرخصة في البلاد، على مضاعفة عدد مقاعده الحالية (8) مقاعد في مجلس النواب الحالي، نتيجة استثمارهم في العدوان على قطاع غزة في دعايتهم الانتخابية وتنظيمهم لعدد من الاعتصامات بالقرب من السفارة الإسرائيلية في عمّان، وبعد اعتقال عدد من نشطاء الحركة الإسلامية التي أظهرت استجابة لنداءات قيادات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة لخروج الأردنيين إلى الساحات، كان آخرها دعوة الناطق الإعلامي باسم كتائب القسام ليلة الثلاثاء، ما وصفه «بالجماهير الأردنية الشعبية» إلى «تصعيد فعلها وإعلاء صوتها».

في حين تحدثت تسريبات من داخل الحركة عن دعوة تيار عريض من شباب الحزب إلى مقاطعة الانتخابات. لكن الدعاية الانتخابية للحركة الإسلامية واستغلال أحداث غزة، ومشاغبة حزب جبهة العمل الإسلامي على الموقف الرسمي الأردني، قد تنقلب بحسب موازين القوى في الحرب على غزة، خصوصاً بعد عودة الدعم الغربي والأميركي لحكومة تل أبيب بعد الرد الإيراني على تفجير قنصليتهم في دمشق.


مقالات ذات صلة

الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

العالم العربي الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

أعلن الصومال الخميس إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل، رغم المشهد السياسي المتزايد الانقسام والمخاوف من تنامي عدم الاستقرار في البلاد.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
الولايات المتحدة​ ناخبون يصطفون خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في نورث كارولاينا يوم 15 أكتوبر (أ.ف.ب)

الديمقراطيون يتقدمون في جمع التبرعات ويستهدفون معاقل الجمهوريين

طرق الديمقراطيون الحديد الساخن عند الجمهوريين في ولايات مصنَّفة حمراء لانتزاع أكبر عدد ممكن من المقاعد في الانتخابات النصفية للكونغرس بعد أقل من 20 يوماً.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مبنى الكابيتول في واشنطن... مقر مجلسي الشيوخ والنواب بالولايات المتحدة (أ.ب)

أميركا: رسائل فيها مواد مشبوهة موجهة إلى مكاتب خاصة بالانتخابات والكونغرس

يُجري مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، وخدمة البريد، تحقيقات في رسائل «تحتوي على مواد مشبوهة» مرسلة إلى مكاتب خاصة بالانتخابات والكونغرس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
بروفايل الرئيس الجديد للبرلمان المغربي... أحمد التويزي (أ.ف.ب)

بروفايل الرئيس الجديد للبرلمان المغربي... أحمد التويزي ومسار الصعود إلى قمة المؤسسة التشريعية

البرلمان المغربي يدشن مرحلة جديدة بقيادة أحمد التويزي، الذي يضعه مسار حافل بالتحولات الحزبية والنيابية أمام تحديات إدارة توازنات الغرفة الأولى.

كوثر وكيل (لندن)
الولايات المتحدة​ السيناتور الجمهورية سوزان كولينز خلال حملة انتخابية في فرايبورغ - ماين (أ.ف.ب)

هواجس الخسارة تطارد الجمهوريين من ماين إلى ألاسكا

يأمل الديمقراطيون في أن تنعكس استطلاعات الرأي إيجاباً في صناديق الاقتراع خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في 3 نوفمبر.

علي بردى (واشنطن)

عون يطلب من روبيو الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها في الجنوب

الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)
TT

عون يطلب من روبيو الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها في الجنوب

الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)

تلقى الرئيس اللبناني جوزيف عون، الخميس، اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بحثا خلاله في الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، في ضوء التطورات الأخيرة.

وتناول الاتصال الوضع في جنوب لبنان، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية. وطلب عون من روبيو الضغط على إسرائيل لوقف هذه الاعتداءات، والالتزام بمندرجات اتفاق الإطار، ووقف أعمال التجريف، فضلاً عن تمكين المزارعين من الوصول إلى حقولهم من دون التعرض لهم.

وفي سياق متصل، أكد عون أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية يقومان بواجباتهما كاملة في تنفيذ القرارات المتعلقة بمنع المظاهر المسلحة، ومصادرة الأسلحة والذخائر، ومكافحة التهريب، مشيراً إلى أن الإجراءات التي اتُّخذت خلال الأيام القليلة الماضية تندرج في هذا الإطار.

وشدد رئيس الجمهورية على أن الأجهزة القضائية تتابع جميع الملفات المحالة إليها، مؤكداً عدم التساهل مع المرتكبين وتطبيق القوانين من دون محاباة.


لبنان يلغي الترخيص المحلي لبنك «صادرات إيران»

مبنى «مصرف لبنان المركزي» في بيروت (المصرف)
مبنى «مصرف لبنان المركزي» في بيروت (المصرف)
TT

لبنان يلغي الترخيص المحلي لبنك «صادرات إيران»

مبنى «مصرف لبنان المركزي» في بيروت (المصرف)
مبنى «مصرف لبنان المركزي» في بيروت (المصرف)

ألغى «مصرف لبنان» هذا الأسبوع الترخيص المحلي لبنك «صادرات»؛ أحد أكبر البنوك الإيرانية، في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة ضغوطها على الدول لقطع العلاقات التجارية مع طهران.

وقال حاكم «مصرف لبنان»، كريم سعيد، في مقابلة مع «بلومبرغ»، إن الخطوة تهدف إلى «إرسال إشارة واضحة للعالم الخارجي بأننا عازمون على حماية قطاعنا المصرفي من أي جهة قد تعرضه لخطر التلوث».

وتأتي خطوة لبنان في أعقاب تشديد بنوك مركزية إقليمية أخرى القيودَ على النظام المالي الإيراني، وتتزامن مع ضغوط أميركية متصاعدة على المستوى العالمي، وفق الحاكم.

رئيس الجمهورية ملتقياً حاكم «مصرف لبنان» في 2 أكتوبر (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

ويُعدّ بنك «صادرات» من أقدم البنوك التجارية في إيران، وله فروع عدة في الخارج. ولم يكن البنك يعمل بنكاً تجارياً واسع النطاق يخدم عموم الجمهور في لبنان أو يقدم خدمات مصرفية جماعية بالشكل المعتاد للمصارف الكبرى في لبنان. فقد اقتصرت عملياته على نطاق ضيق ومحدد للغاية، وتحديداً في تسهيل بعض الحوالات والأنشطة المالية المرتبطة بشبكات أو جهات معينة.

ونظراً إلى العقوبات المرتبطة بالمؤسسات الإيرانية، فقد كان البنك معزولاً فعلياً عن شبكات المراسلة المصرفية الدولية الكبرى (مثل «سويفت») ونظم الدفع العالمية.

وتشن واشنطن حملة لعزل إيران اقتصادياً في محاولة لإجبارها على الموافقة على الشروط الأميركية لإنهاء الحرب. والشهر الماضي، أعلنت بريطانيا أنها سترفض طلبات الترخيص الجديدة المقدمة من أي بنوك إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية، من بينها بنك «صادرات»، الذي يدير فرعاً قرب «بنك إنجلترا» في الحي المالي بلندن.

تجنب المخاطر

وقال حاكم «مصرف لبنان»، على هامش الاجتماعات السنوية لـ«صندوق النقد الدولي» في تايلاند: «رأينا أن جميع الاقتصادات الأخرى الأكبر والأقوى، مثل الإمارات وتركيا، امتثلت لمثل هذه الطلبات من أجل الحفاظ على علاقة بنوكها بالنظام المالي الدولي. لبنان لا يستطيع تحمل مثل هذا الخطر».

وأضاف: «علينا أحياناً اتخاذ قرارات حساسة سياسياً؛ لأننا نريد حماية قطاعنا المصرفي من أي عقوبات أو ضغوط خارجية».

وقال سعيد إن على لبنان الخروج ممّا تُعرف بـ«القائمة الرمادية» لـ«مجموعة العمل المالي (فاتف)»؛ بسبب أوجه القصور في مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة، وأن «ينظف اقتصاده من جميع الأموال غير المشروعة وغير القانونية و(أموال غسل الأموال)». وأضاف أن «المصرف المركزي» استعان بشركة أميركية مختصة لرسم خريطة لاقتصاد النقد في البلاد وتتبع أي نشاط مشبوه.

رجل يتجه إلى «مصرف لبنان المركزي» (أ.ب)

ولسنوات طويلة، كان البنك وهيكليته محل شبهات ومتابعة دقيقة من قبل الدوائر المالية الدولية، وتحديداً وزارة الخزانة الأميركية، التي كانت تعدّه من الأدوات المالية المحتملة لجهات إقليمية (مثل «حزب الله»). وعلى الرغم من هذه الضغوط، فإن الفرع في لبنان ظل يحافظ على وجوده القانوني تحت مظلة ترخيص قديم صادر عن «مصرف لبنان»، وسط مطالبات أميركية متكررة بضرورة إغلاقه وقطع أذرعه المالية تماماً.

«صندوق النقد»

ويسعى لبنان إلى إنعاش اقتصاده بعد انهيار مالي أدى إلى التخلف عن سداد سندات دولية بقيمة نحو 30 مليار دولار في عام 2020.

وتُجري البلاد محادثات مع «صندوق النقد الدولي» للحصول على قرض محتمل، في خطوة أساسية نحو التعافي.

وقال سعيد: «ستكون هذه مسألة مهمة». وأضاف أنه رغم أن ذلك ليس جزءاً من شروط «صندوق النقد الدولي» لحزمة دعم محتملة، فإن «هناك قاعدة غير مكتوبة مفادها بأن المقرض والمانحين الذين سينضمون إلى البرنامج سيصرون على وجود قطاع مالي نظيف».


مناصب جديدة لاستكمال حكومة العراق

رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي منتصف مايو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي منتصف مايو 2026 (إعلام حكومي)
TT

مناصب جديدة لاستكمال حكومة العراق

رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي منتصف مايو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي منتصف مايو 2026 (إعلام حكومي)

يستكمل العراق حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي عبر تفاهمات تشمل ملء الحقائب الوزارية الشاغرة واستحداث وزارات جديدة، إلى جانب تسمية أربعة نواب لرئيس الوزراء، في ترتيبات تعكس استمرار تقاسم المناصب بين القوى السياسية، من دون رواتب أو مخصصات مالية للنواب الجدد.

وأدرج مجلس النواب على جدول أعمال جلسته المقررة مساء الخميس التصويت على المرشحين للوزارات الشاغرة والمستحدثة ومناصب نواب رئيس الوزراء. وجاء ذلك بعد اتفاقات بين الكتل السياسية على عدد من الأسماء، فيما ظلت حقائب موضع خلاف حتى الساعات التي سبقت الجلسة.

وضمت قائمة المرشحين لمناصب نواب رئيس الوزراء ليث الخزعلي عن «حركة عصائب أهل الحق»، ومحسن المندلاوي عن «تحالف الأساس»، ومحمد تميم عن «حزب تقدم»، وفارس بريفكاني عن «الحزب الديمقراطي الكردستاني».

كان الزيدي قد أبلغ البرلمان أن نواب رئيس الوزراء لن يتقاضوا رواتب أو تخصيصات مالية، وأنه لن تُستحدث تعيينات جديدة لمكاتبهم.

ولم تتضمن المعطيات المعلنة تفاصيل عن الصلاحيات التنفيذية التي ستُمنح لهم أو طبيعة المسؤوليات التي ستُسند إليهم في إدارة العمل الحكومي.

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال التصويت على حكومته بمقر البرلمان في بغداد يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

مناصب جديدة

كما تشمل التفاهمات المطروحة استحداث وزارة للاقتصاد الرقمي والحوكمة، وأخرى للدولة لشؤون الأقليات، فضلاً عن وزارة السياحة والآثار. ورُشح محمد صاحب الدراجي، عن «تحالف خدمات» الذي يتزعمه شبل الزيدي، لوزارة الاقتصاد الرقمي والحوكمة، ومحمد سمعان عن الجبهة التركمانية لوزارة الدولة لشؤون الأقليات، وعلي الدخيلي لوزارة السياحة.

ولم يتضح بعد نطاق الصلاحيات التنفيذية للوزارات المستحدثة، أو كيفية توزيع مسؤولياتها مع الوزارات والمؤسسات القائمة. كما لم تقدم التفاهمات المعلنة تفاصيل عن هياكلها الإدارية والمالية، بما يسمح بتقدير أثرها على عمل الحكومة.

ويثير الجمع بين استحداث وزارات وتسمية نواب لرئيس الوزراء تساؤلات بشأن الوظيفة العملية لهذه المواقع، في وقت تركز فيه المفاوضات السياسية على توزيع المناصب بين الكتل.

ولا تتعلق المسألة بهوية المرشحين وحدها، بل أيضاً بمدى ارتباط المناصب الجديدة بمسؤوليات تنفيذية محددة، وما إذا كانت ستضيف وظائف حكومية واضحة أم ستوسع الهيكل الإداري للدولة.

حسم الداخلية والدفاع

وفيما يتعلق بالحقائب الشاغرة، شملت قائمة المرشحين ياسر المالكي لوزارة الداخلية، وحيدر بهاء الحسيني لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ونايف الشمري لوزارة الدفاع، وريباز حملان لوزارة الإعمار والإسكان، وصفاء الكناني لوزارة الشباب والرياضة.

ظلت وزارتا التخطيط والهجرة والمهجرين موضع خلاف في التفاهمات التي سبقت الجلسة، بحسب تصريحات نواب. ويعكس استمرار الخلاف على بعض الحقائب، بالتزامن مع الاتفاق على استحداث وزارات ومناصب جديدة، صعوبة فصل استكمال التشكيلة الحكومية عن المساومات بين الكتل السياسية.

ولا تقتصر أهمية هذه الترتيبات على استكمال التشكيلة الحكومية، بل تمتد إلى طبيعة الأدوار التي ستؤديها المؤسسات والمناصب الجديدة، ومدى وضوح مسؤولياتها وآليات مساءلتها داخل الحكومة.