أمير الكويت في الأردن: مواقف مشتركة من معظم القضايا

الملك الأردني وأمير الكويت (رويترز)
الملك الأردني وأمير الكويت (رويترز)
TT

أمير الكويت في الأردن: مواقف مشتركة من معظم القضايا

الملك الأردني وأمير الكويت (رويترز)
الملك الأردني وأمير الكويت (رويترز)

حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، خلال محادثاته مع أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، من خطورة التصعيد الأخير، الذي قد يدفع بالمنطقة إلى حالة من انعدام الأمن والاستقرار. مجدِّداً تأكيد ضرورة تكثيف الجهود للتوصل إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة، وتوحيد الجهود العربية للتصدي للوضع الإنساني الكارثي في القطاع.

وشدد الملك عبد الله الثاني، الثلاثاء، خلال مباحثات ثنائية مع أمير دولة الكويت، تبعتها أخرى موسَّعة، عُقدت في قصر بسمان، بحضور الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، على «ضرورة إيجاد أفق سياسي للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، الذي يضمن حصول الأشقاء الفلسطينيين على كامل حقوقهم المشروعة وقيام دولتهم المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وثمَّن العاهل الأردني المواقف الحكيمة للكويت تجاه القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ودعم الأشقاء الفلسطينيين، وسعيها الدائم لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

العاهل الاردني مستقبلاً أمير الكويت (رويترز)

كان المتحدث الرسمي باسم الحكومة الأردنية مهند مبيضين، قد قال إن زيارة أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، للمملكة، تحظى باهتمام رسمي بالغ، بالتزامن مع استمرار المشاورات والتحركات الدبلوماسية الأردنية والعربية الساعية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وجهود تدفق المساعدات إلى القطاع والضفة الغربية.

وفي تصريحات خاصة «للشرق الأوسط»، أكد مبيضين أن الزيارة، وهي الأولى إلى المملكة، تركز على الشراكة بين دولة الكويت والأردن والتعاون الثنائي حول مختلف القضايا الإقليمية والعربية والمشتركة، وفي مقدمتها «تأكيد موقف البلدين» على أولوية الوقف الفوري لإطلاق النار في الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، وضرورة إدخال واستمرار تدفق المساعدات الإنسانية العاجلة للمدنيين.

وبيَّن المبيضين أن الأردن والكويت تجمعهما مواقف مشتركة من مختلف القضايا، مشيراً إلى أن العلاقة بين البلدين شهدت تطوراً خلال السنوات الأخيرة الماضية، وأن الكويت تدعم الاقتصاد الأردني من خلال توجيه استثماراتها كأكبر مستثمر في قطاعات حيوية في المملكة.

ويقدّر حجم الاستثمارات الكويتية في الأردن، بنحو 20 مليار دينار أردني، فيما يقدّر عدد الطلبة الملتحقين بالجامعات الأردنية بنحو 4 آلاف طالب وطالبة، فيما تأتي الزيارة تلبيةً لدعوة ملكية وجَّهها العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني.

وثمَّن الوزير المبيضين مواقف الكويت المشرفة في دعم الأردن واستقراره، مشدداً على أن العلاقات التاريخية بين البلدين تؤكدها روابط العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وأخيه الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت.

حرس الشرف في استقبال أمير الكويت (رويترز)

كان الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، قد وصل إلى العاصمة الأردنية، مساء الثلاثاء، في زيارة دولة تستمر يومين، وكان في استقباله العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وولي عهده الأمير الحسين.


مقالات ذات صلة

«الدوري الكويتي»: الكويت يتوج باللقب للمرة التاسعة عشرة

رياضة عربية فرحة لاعبي نادي الكويت بلقب الدوري (نادي الكويت)

«الدوري الكويتي»: الكويت يتوج باللقب للمرة التاسعة عشرة

توج نادي الكويت بطلا للدوري الكويتي في كرة القدم للمرة الثالثة على التوالي والتاسعة عشرة في تاريخه، معززاً رقمه القياسي بعد فوزه على مضيفه القادسية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج النيابة العامة الكويتية تحيل النائب السابق حمد العليان إلى محكمة الجنايات (الشرق الأوسط)

الكويت: إحالة النائب السابق حمد العليان إلى محكمة الجنايات بتهمة الطعن في صلاحيات الأمير

قررت النيابة العامة الكويتية، اليوم الخميس، إحالة النائب السابق حمد العليان إلى محكمة الجنايات بتهمة الطعن في صلاحيات الأمير، والعيب بالذات الأميرية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عربية أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد خلال رعايته النهائي وتتويج القادسية بكأسه الذهبية (الاتحاد الكويتي)

كأس أمير الكويت: القادسية يهزم السالمية ويحرز اللقب

توج أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح نادي القادسية بكأس أمير الكويت في كرة القدم للمرة الـ 17 إثر فوزه على السالمية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
إعلام تطلق وزارة الإعلام الكويتية في شهر يوليو المقبل قناة إخبارية متخصصة في الأخبار والبرامج السياسية

قناة إخبارية كويتية قريباً تعكس سياسة البلاد الخارجية

تطلق وزارة الإعلام الكويتية، في شهر يوليو (تموز) المقبل، قناة إخبارية متخصصة في الأخبار والبرامج السياسية، تعمل على مدار الساعة، كما تقدم برامج إخبارية وثقافية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد وكيل وزارة الكهرباء والماء الكويتي (بالتكليف) المهندس هيثم العلي والرئيس التنفيذي لهيئة الربط الخليجي المهندس أحمد الإبراهيم أثناء توقيع العقود (كونا)

الكويت تتعاقد لشراء 500 ميغاواط من الكهرباء عبر هيئة الربط الخليجي

وقّعت الكويت، الأحد، عقوداً لشراء 500 ميغاواط من الكهرباء من خلال هيئة الربط الكهربائي الخليجي؛ وذلك لسد العجز المتوقع في الطاقة الكهربائية مع بداية فصل الصيف.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

إسرائيل توسّع العملية إلى قلب رفح... وتقصف «المواصي الآمنة»

نزوح من رفح الثلاثاء (أ.ب)
نزوح من رفح الثلاثاء (أ.ب)
TT

إسرائيل توسّع العملية إلى قلب رفح... وتقصف «المواصي الآمنة»

نزوح من رفح الثلاثاء (أ.ب)
نزوح من رفح الثلاثاء (أ.ب)

قتلت إسرائيل مزيداً من الفلسطينيين في أقصى جنوب قطاع غزة في ضربة جديدة على خيام النازحين في منطقة المواصي التي يفترض أنها «آمنة»، فيما تقدمت الدبابات بشكل مفاجئ إلى وسط مدينة رفح، معلنة بذلك توسيع العملية التي بدأت محدودة في المنطقة الشرقية، وأصبحت تطاول كل المحافظة التي نزح منها حوالي مليون فلسطيني بفعل الهجوم المستمر.

وقصفت إسرائيل خيام النازحين في منطقة المواصي غرب رفح وقتلت 21 فلسطينياً على الأقل، بعد يومين من قتلها 45 نازحاً في مجزرة قصف مركز النازحين التابع للأمم المتحدة شمال غربي مدينة رفح، في مشهد مروع جلب الكثير من الغضب والانتقادات الدولية.

وقال مركز الإعلام الحكومي في غزة إن جيش الاحتلال قتل 72 نازحاً خلال 48 ساعة عبر قصف خيام النازحين في مناطق زعم أنها آمنة غرب محافظة رفح. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إن الاحتلال ارتكب مجزرة جديدة الثلاثاء. وأوضحت لجنة الطوارئ في محافظة رفح أن «الاحتلال ارتكب مجزرة حرب وإبادة جماعية جديدة استهدفت خيام النازحين في المناطق الآمنة، في مواصي رفح، ما أدى لاستشهاد أكثر من 20، وعشرات الجرحى أكثرهم من النساء والأطفال».

ووفق الدفاع المدني الفلسطيني فإن إسرائيل استهدفت المركز بـ4 قذائف مدفعية. وأظهرت مقاطع فيديو جثامين ومصابين ونساء يبكين بين الخيام في منطقة المواصي التي يوصي الجيش الإسرائيلي جميع النازحين بالتوجه إليها بوصفها منطقة آمنة.

فلسطينيون ينزحون من رفح الثلاثاء (إ.ب.أ)

ولجأ مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى منطقة المواصي ومناطق أخرى قريبة في خان يونس ودير البلح بعد بدأ الهجوم الإسرائيلي على رفح قبل أسابيع قليلة.

وكان مليون ونصف المليون فلسطيني يحتمون في رفح بعدما فروا من أهوال الحرب في شمال ووسط وجنوب القطاع، لكنهم اضطروا لخوض تجربة أخرى في نزوح لا يتوقف.

وشوهد آلاف الفلسطينيين ينزحون من رفح إلى المواصي ومناطق أخرى بفعل توسيع إسرائيل عمليتها.

وقالت «الأونروا» الثلاثاء إن نحو مليون شخص فروا من رفح خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مؤكدة أن ذلك «حدث مع عدم وجود مكان آمن للذهاب إليه وسط القصف ونقص الغذاء والماء وأكوام النفايات». وأضافت: أصبح تقديم المساعدة والحماية أمراً شبه مستحيل في قطاع غزة.

وكانت إسرائيل وسعت عمليتها في رفح الثلاثاء، وأعلن الجيش الإسرائيلي إدخال لواء جديد للقتال في المنطقة، في دليل على توسيع العملية البرية. واللواء الجديد (بيسلاح) عبارة عن مدرسة قتالية، لكن في أوقات الطوارئ يتم استخدامه لواء وقوة عاملة بكامل طاقتها. ويقاتل اللواء الجديد إلى جانب اللواء المدرع 401، ولواء الناحال، واللواء 12. وشوهدت دبابات إسرائيلية للمرة الأولى الثلاثاء وسط رفح بالقرب من مسجد العودة، أحد المعالم الرئيسية هناك، فيما احتدمت الاشتباكات المسلحة بين قوات الجيش المتقدمة والمقاتلين الفلسطينيين.

دمار وسط خيام النازحين في رفح الثلاثاء (رويترز)

وقال جيش الاحتلال إنه قتل مسلحين ودمّر بنى تحتية، فيما يواصل كذلك العمل بالقرب من محور فيلادلفيا على الحدود المصرية لتدمير أنفاق «حماس».

وقالت «كتائب القسام» التابعة لـ«حماس»، إن مقاتليها يواصلون التصدي للقوات المتوغلة، وفجروا منزلاً مفخخاً بقوة إسرائيلية في جنوب مدينة رفح، وأوقعوا أفرادها «بين قتيل وجريح».

وجاء الهجوم الجديد على خيام النازحين في الوقت الذي تحاول فيه إسرائيل تهدئة عاصفة الغضب والانتقادات الدولية عقب المجزرة الأولى التي وقعت في رفح.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي دانييل هارغاري إن قواته استهدفت مسؤولين بـ«حماس» في رفح، في هجوم أودى من غير قصد بحياة آخرين كانوا بالمنطقة. وزعم هاغاري أن الجيش قصف خارج المنطقة الإنسانية، ويواصل التحقيق في الهجوم ولم يصل بعد إلى سبب الحريق الذي اندلع في الخيام، وأودى بحياة الفلسطينيين.

وخرج هاغاري للتصريح في محاولة لامتصاص غضب العالم، وفي وقت يخشى فيه الجيش من أن يؤدي ما حدث في رفح إلى قيام محكمة العدل في لاهاي بالانعقاد مرة أخرى، وإصدار أوامر إضافية ضد إسرائيل.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وصف مجزرة رفح بأنها حدث مأساوي يحقق فيه الجيش.

وفي الوقت نفسه، أعلنت رئيسة النيابة العسكرية، اللواء يفعات تومر يروشالمي، عن تعيين فريق تحقيق تابع لهيئة الأركان المشتركة للتحقيق في الحادث.

فلسطينيون ينزحون من رفح مع تصاعد الهجوم الإسرائيلي (أ.ب)

وتعتزم إسرائيل عرض مقطع الفيديو لهذا الهجوم أمام مسؤولين دبلوماسيين من أجل التوضيح بأن الهجوم كان يستهدف المبنى الذي يوجد فيه مسؤولو «حماس»، وأن المبنى كان على بُعد 30 متراً من الخيام التي اشتعلت فيها النيران.

ومن بين أشياء أخرى تحاول إسرائيل كذلك إقناع الولايات المتحدة بأنها لم تتجاوز الخطوط الحمراء في رفح.

وتجري إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تقييماً حول ما إذا كان القصف الإسرائيلي على مخيم للنازحين في رفح يمثل انتهاكاً لـ«الخط الأحمر» الذي رسمته.

وقال مسؤول أميركي إن حادث رفح (الأول) من المرجح أن يزيد الضغط السياسي على بايدن لتغيير سياسته تجاه الحرب في غزة.

وذكر موقع «أكسيوس» أن هذا التقييم الأميركي جاء بعد منح واشنطن الضوء الأخضر للإسرائيليين للقيام بعملية عسكرية محدودة في رفح تستجيب للمحاذير الأميركية المتعلقة بسلامة المدنيين، والاطلاع المسبق على خطط العملية.

وتخشى الولايات المتحدة من أن العملية في رفح قد تضر أيضاً بمحاولات دفع اتفاق هدنة في غزة.

وكانت إسرائيل سلمت، الاثنين، مقترحها لصفقة تبادل أسرى مع «حركة حماس»، للوسيطين المصري والقطري، الذي يتضمن استعداداً للتحلي بالمرونة فيما يتعلق بعدد الرهائن الأحياء الذين سيتم إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى والإنسانية من الصفقة، بالإضافة إلى الاستعداد لمناقشة مطلب حماس بـ«الهدوء المستدام» في غزة.

وقالت مصادر لقناة «كان» الإسرائيلية إن توسيع العملية العسكرية في رفح يضع عراقيل أمام المحادثات مع «حماس».

وكانت «حماس» هددت أكثر من مرة أنها لن تجري أي مفاوضات فيما ترتكب إسرائيل المجازر في رفح.

وقالت «حماس» في بيان إن «استمرار العدو الصهيوني في استهداف خيام النازحين غرب رفح، وارتكابه مجزرة جديدة راح ضحيتها العشرات من الشهداء والجرحى، وإمعانه في تحدّي قرارات محكمة العدل الدولية، عبر قراره الاستهداف المباشر والمتعمد لأكبر عدد من المدنيين، يضع العالم أجمع، أمام استحقاق المسؤولية القانونية والأخلاقية، للوقوف في وجه هذه السياسة الإجرامية وحالة الهيجان والتعطش للقتل والدماء، وحالة الاستهتار التي تدير الظهر لكل القيم الإنسانية والقرارات الدولية والمؤسسات القضائية».