نشاط عسكري يعود إلى شرق سوريا بعد ضربات جوية قبل شهر

«الحرس الثوري» يعتمد مقراً في دير الزور وإعادة انتشار للقوات الأميركية في قواعدها

أرشيفية لميليشيات الحرس الثوري في دير الزور (المرصد السوري)
أرشيفية لميليشيات الحرس الثوري في دير الزور (المرصد السوري)
TT

نشاط عسكري يعود إلى شرق سوريا بعد ضربات جوية قبل شهر

أرشيفية لميليشيات الحرس الثوري في دير الزور (المرصد السوري)
أرشيفية لميليشيات الحرس الثوري في دير الزور (المرصد السوري)

تشهد مناطق شرق سوريا نشاطاً أمنياً عسكرياً أعقب فترة هدوء بعد الضربات الجوية التي استهدفت مواقع ومقرات تابعة للميليشيات الإيرانية ومراكزها في دير الزور والبوكمال ومحيطها في 26 مارس (آذار)؛ إذ تواصل القوات الأميركية تعزيز قواعدها العسكرية في مناطق نفوذها في شمال شرقي سوريا، كما عاد قادة وعناصر من «الحرس الثوري» الإيراني إلى الظهور العلني بعد توارٍ خشية ضربات جديدة.

وهبطت طائرة شحن عسكرية تابعة للقوات الأميركية في منطقة قاعدة قسرك بريف الحسكة، الثلاثاء، محملة بمعدات عسكرية ومواد لوجيستية، بالتزامن مع تحليق مروحي في أجواء المنطقة، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، ويأتي ذلك ضمن إطار تعزيز القاعدة تحسباً من أي هجمات محتملة.

جندي أميركي في حقل العمر النفطي بدير الزور بسوريا مارس 2019 (رويترز)

ورصدت المصادر استقدام قوات (التحالف الدولي)، تعزيزات عسكرية ولوجيستية عبر الجو، خلال الشهر الجاري، وهبوط نحو 7 طائرات شحن تابعة للتحالف ضمن قواعدها في الحسكة ودير الزور، تحمل على متنها أسلحة وذخائر ومعدات عسكرية ولوجيستية بالإضافة لجنود. كما سيّر التحالف دورية عسكرية مشتركة مع «قوات سوريا الديمقراطية» مؤلفة من 8 آليات، في بلدة ذيبان بالقرب من جسر الميادين بريف دير الزور الشرقي، وسط تحليق للطيران المروحي، لمراقبة المنطقة.

وأطلِقت صواريخ، مساء الأحد، من شمال العراق باتجاه قاعدة للتحالف الدولي في سوريا المجاورة، حسبما أعلنت قوات الأمن العراقية التي عثرت على العجلة المستخدمة في تنفيذ عملية الإطلاق. وأعلن التحالف، في بيان مقتضب، أنه تمّ تدمير قاذفة صواريخ في عملية «دفاع عن النفس» بعد «هجوم صاروخي فاشل بالقرب من قاعدة التحالف في الرميلان في سوريا». وأكد «عدم إصابة أي فرد أميركي». وهذا أول هجوم كبير ضد قوات التحالف الذي تقوده واشنطن، بعد أسابيع من الهدوء.

وكانت مصادر أمنية عراقية ومسؤولان أميركيان قد ذكروا لـ«رويترز»، مساء الاثنين، أن قوات أميركية متمركزة في العراق وسوريا تعرضت لهجومين منفصلين باستخدام صواريخ وطائرتين مسيرتين خلال أقل من 24 ساعة. ويأتي الهجومان بعد توقف استمر لنحو ثلاثة أشهر عن استهداف القوات الأميركية.

وقال مسؤول أميركي إنه جرى إسقاط طائرتين مسيرتين قرب قاعدة عين الأسد الجوية التي تستضيف قوات أميركية في محافظة الأنبار غرب العراق. ويأتي الهجوم على قاعدة عين الأسد بعد استهداف قوات أميركية بقاعدة في رميلان بشمال شرقي سوريا بخمسة صواريخ أُطلقت من شمال العراق، الأحد، بحسب مسؤولين أميركيين وعراقيين. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار جسيمة جراء هجمات الصواريخ.

وقال مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية رفض الكشف عن هويته إن الهجوم الصاروخي الذي وقع، الأحد، استهدف قوات أميركية، وذلك في أول هجوم على ما يبدو يستهدف القوات الأميركية في العراق وسوريا منذ الرابع من فبراير (شباط). وأدى انفجار ضخم في قاعدة عسكرية بالعراق، السبت، إلى مقتل أحد أفراد قوة أمنية عراقية تضم جماعات متحالفة مع إيران. وقال قائد القوة إنه هجوم، بينما ذكر الجيش أنه يحقق في الواقعة، وأنه لم تكن هناك طائرات حربية في السماء في ذلك الوقت.

في السياق، شهدت قاعدتا مطار خراب الجير بريف الحسكة الشمالي والشدادي، جنوباً، التابعتان للقوات الأميركية، استنفاراً واسعاً وانتشاراً للقوات الأميركية، ورفع حالة التأهب بعد استهداف قاعدة مطار خراب الجير، مساء الاثنين. وتعرضت القاعدة للاستهداف بصواريخ أطلقتها «المقاومة الإسلامية» المدعومة من إيران وسط محاولة للدفاعات الأرضية التصدي للصواريخ، سبقتها محاولة استهداف القاعدة بمسيّرة هاجمت القاعدة، وتمكنت الدفاعات الأرضية من إسقاطها. فيما نفت مصادر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، تعرض القاعدة الأميركية بحقل العمر النفطي لهجوم صاروخي من أي جهة كانت.

يشار إلى أن القواعد الأميركية داخل الأراضي السورية تتعرض منذ 19 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لـ127 هجوماً من قبل الميليشيات المدعومة من إيران، بحسب توثيق «المرصد السوري»، طالت قاعدة حقل العمر النفطي، وقاعدة الشدادي بريف الحسكة، وقاعدة معمل كونيكو للغاز، وقاعدة خراب الجير برميلان، ومواقع أخرى بينها قاعدة التنف قرب المثلث الحدودي السوري العراقي الأردني.

أرشيفية لقادة إيرانيين عسكريين في شرق سوريا (المرصد)

في شأن متصل، أفادت مصادر متابعة في شرق سوريا بأن الحرس الثوري الإيراني أوكل لقيادي بارز يدعى الحاج عامر، وهو مسؤول الإمداد المالي في المنطقة، مهمة التواصل مع أي مدني يملك منزلاً أو عقاراً مستولى عليه من قبل الميليشيات الموالية، مثل «حزب الله» اللبناني وكذلك العراقي، أو لواء «فاطميون» الأفغاني أو «زينبيون» الباكستاني وغيرهم، ودمرت جراء الضربات الجوية الأخيرة، في مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، ليتم تعويضهم مادياً أو إعادة بنائها، بعد تقديم إثبات ملكية خاصة مرفق بالجهة التي كانت تستولي على العقار.

وتأتي هذه الخطوة، بحسب «المرصد السوري»، في إطار محاولة استقطاب «الحرس الثوري» استقطاب أهالي وسكان دير الزور إلى صفوفها والتغلغل في النسيج السوري، مستغلة الواقع المعيشي المتدهور ومحدودية فرص العمل والرواتب الشهرية قياساً بالأسعار المرتفعة.

وافتتح الحرس الثوري، قبل يومين، مقراً عسكرياً جديداً ضمن أحد المنازل المستولى عليها بمدينة دير الزور، شرق سوريا، وتعود ملكيته لأحد المدنيين في حي الحويقة، بهدف استخدامه مقراً ومضافة للميليشيات التابعة له، وذلك بعد ترميم المنزل ليصبح صالحاً لوظيفته الجديدة.

وتأتي هذه الخطوة، بعد استهداف فيلا تستخدم مركز اتصالات لعناصر (الحرس الثوري) في حي الفيلات بالمدينة، ومواقع في البوكمال ومحيطها، في 26 مارس، قتل فيه 19 شخصاً، ضمن الضربات الجوية التي استهدفت مواقع ومقرات تابعة للميليشيات الإيرانية ومراكز لهم في دير الزور والبوكمال ومحيطها.


مقالات ذات صلة

ماكرون يعتزم التواصل مع السلطات في طهران

شؤون إقليمية ماكرون وميرتس على هامش قمة تأمين مضيق هرمز 17 أبريل (أ.ف.ب)

ماكرون يعتزم التواصل مع السلطات في طهران

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سيتحدث إلى السلطات ‌الإيرانية بعد ‌زيارته التي تستغرق ‌يومين ⁠إلى أندورا، مشيراً ⁠إلى أنه سيصر على إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
شؤون إقليمية إيرانية تسير بجانب نموذج رمزي لصاروخ «خيبر شكن» الباليستي في طهران اليوم (رويترز)

عرض إيراني لفتح «هرمز» يختبر شروط ترمب

تلقى البيت الأبيض عرضاً إيرانياً جديداً لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، مع ترحيل المفاوضات النووية لمرحلة لاحقة، في محاولة لكسر جمود دبلوماسي ازداد تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
أوروبا المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)

المستشار الألماني يتساءل عن استراتيجية خروج أميركا من حرب إيران

قال المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الاثنين، إنه لا يرى ما ‌هي استراتيجية ‌الولايات المتحدة ​للخروج ‌من حرب ​إيران.

«الشرق الأوسط» (برلين)
شؤون إقليمية تظهر سفينة «إيبامينونداس» خلال احتجازها من قبل «الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز بإيران (رويترز)

واشنطن تبدأ معركة الألغام في مضيق هرمز

قال الرئيس دونالد ترمب إن البحرية الأميركية تعمل على إزالة ألغام إيرانية في مضيق هرمز، الممر الحيوي لشحنات النفط، الذي بات تعطّله يُهدد الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط»
شؤون إقليمية سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

أزمة «هرمز» تبدد آمال انفراجة بين واشنطن وطهران

عاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، التي تقود الوساطة بين طهران وواشنطن، في زيارة جديدة ضمن مساعي إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران - إسلام آباد)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.