إسرائيل تعلن قتل 10 مسلحين في مخيم نور شمس بطولكرم

جيش الاحتلال يواصل هجوماً واسعاً يستنسخ عملياته في غزة

آليات إسرائيلية خلال العملية في مخيم عين شمس اليوم السبت (أ.ف.ب)
آليات إسرائيلية خلال العملية في مخيم عين شمس اليوم السبت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قتل 10 مسلحين في مخيم نور شمس بطولكرم

آليات إسرائيلية خلال العملية في مخيم عين شمس اليوم السبت (أ.ف.ب)
آليات إسرائيلية خلال العملية في مخيم عين شمس اليوم السبت (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل 10 فلسطينيين في عملية عسكرية كبيرة في مخيم نور شمس بطولكرم في الضفة الغربية، وهي عملية انطلقت الجمعة، وبقيت مستمرة يوم السبت، تخللتها اشتباكات وانفجارات واعتقالات وتدمير بنى تحتية وتفجير منازل، تحت حصار مطبق.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عصر السبت، إن جنوده وعناصر «الشاباك» يعملون في مخيم نور شمس منذ أكثر من 40 ساعة «في عملية لمكافحة الإرهاب». وأضاف أن «قوات الأمن قضت على 10 إرهابيين، واعتقلت 8 مطلوبين، وعثرت على متفجرات، وصادرت كثيراً من الأسلحة».

وجاء إعلان جيش الاحتلال عن قتله 10 مسلحين في وقت لم يكن فيه الفلسطينيون أعلنوا أي تفاصيل أو معلومات حول أعداد الضحايا والمصابين، بسبب الحصار الإسرائيلي المحكم على المنطقة وسيطرة الجيش على معظم شوارع المخيم، ما ترك الضحايا والجرحى داخل البيوت أو في الشوارع من دون أن تتمكن الطواقم الطبية من الوصول إليهم.

وكانت قوات إسرائيلية داهمت المخيم، الذي يقع شرق مدينة طولكرم، الجمعة، مستهدفة قائد «كتيبة طولكرم» محمد جابر (أبو شجاع) الذي نعته الفصائل الفلسطينية بداية، ثم تمّ نفي أنه اغتيل في العملية الإسرائيلية. لكن إعلان الجيش الإسرائيلي أنه قتل 10 أشخاص في المخيم عزّز الأنباء عن صحة مقتله، من دون أن يتأكد ذلك رسمياً حتى بعد ظهر السبت.

آلية إسرائيلية في مخيم عين شمس اليوم السبت (رويترز)

وبدأت عملية الجيش الإسرائيلي بتخريب كبير للشوارع والبنى التحتية في المخيم، وشوهدت جرافات كبيرة تدمر الشوارع المعبدة والبنى التحتية، فيما يتم هدم أسوار وأبنية، قبل أن تنفجر اشتباكات غير مسبوقة استمرت لأكثر من 10 ساعات متواصلة، ثم أصبحت متقطعة بعد ذلك. وتخلل العملية أيضاً استخدام عبوات ناسفة ضد الجيش الإسرائيلي الذي طلب تعزيزات واستخدم قوة نار كبيرة، وفجّر منازل.

وأقرّ الجيش الإسرائيلي بأنه دمّر شوارع ومنازل، وقال إنه قام بمسح المباني واستخدم الجرافات لتدمير الطرق التي يُشتبه في أنها مزروعة بالقنابل.

كما أقرّ ناطق باسم الجيش الإسرائيلي بأن 9 من جنوده أصيبوا بجروح متوسطة أو طفيفة في مواجهات طولكرم، وتم إجلاؤهم إلى مستشفى للعلاج.

دمار في البنية التحتية لمخيم نور شمس خلال العملية الإسرائيلية اليوم السبت (رويترز)



وإضافة إلى المسلحين الذين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتلهم، قالت وزارة الصحة الفلسطينية، في حصيلة «غير نهائية»، إن فلسطينيين اثنين قضيا في المخيم، بينهم الطفل قيس فتحي نصر الله (15 عاماً)، فيما أصيب 11 آخرون، بينهم 7 بالرصاص الحي، و4 جراء الاعتداء عليهم بالضرب من قبل جنود الاحتلال. وأشارت إلى أن جيش الاحتلال اعتقل أيضاً عدداً من الفلسطينيين خلال عملياته في «نور شمس».

وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية أنه «تم تبليغ الطواقم الطبية عن وجود عدد من الشهداء والجرحى داخل المخيم، لكن قوات الاحتلال منعت طواقم الإسعاف من الوصول إليهم».

وعادة تشنّ إسرائيل عمليات قتل واعتقال سريعة في الضفة الغربية، باعتبار أنها تسيطر بشكل كامل على المنطقة، وهي تجربة قالت إنها تريد أن تنقلها إلى قطاع غزة. لكن الذي حدث في «نور شمس» يظهر أن الجيش يقوم بنقل تجربته في غزة إلى الضفة، عبر عمليات طويلة وقتل بالجملة وترك الجثث ساعات طويلة قبل السماح بسحبها من الشوارع، وتدمير شوارع وتفجير منازل وقطع خدمات أساسية.

جنود إسرائيليون يجلون عائلة فلسطينية من منزلها في مخيم عين شمس خلال العملية العسكرية المستمرة قرب طولكرم اليوم السبت (أ.ف.ب)

وتسببت العملية الإسرائيلية بشلّ الحياة بشكل كامل في المخيم، بما يشمل انقطاع التيار الكهربائي والمياه والاتصالات والإنترنت، الأمر الذي عزل المخيم عن محيطه.

وصعّدت إسرائيل بشكل كبير عملياتها في الضفة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي (تاريخ بدء الحرب ضد قطاع غزة)، وقتلت أكثر من 450 فلسطينياً، وجرحت آلافاً آخرين، واعتقلت آلافاً كذلك.

وأطلقت مؤسسات وفعاليات في محافظة طولكرم نداءً إلى المؤسسات الدولية وكافة الجهات للتدخل من أجل السماح بدخول الطواقم الطبية إلى مخيم نور شمس، ووقف العدوان والحصار عنه.

وإضافة إلى طولكرم، شنّت إسرائيل عمليات في مناطق أخرى بالضفة، لكنها كانت سريعة. واعتقلت السبت نحو 30 على الأقل في الضفة، لكن نصفهم من مخيم نور شمس.

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير إن عمليات الاعتقال تركزت في مخيم نور شمس، وطالت أطفالاً وجرحى.


مقالات ذات صلة

فتح باب الترشح للانتخابات الفلسطينية يربك فصائل غزة

المشرق العربي فلسطينية تلوّح بعَلم «فتح» خلال مشاركتها في المؤتمر الثامن للحركة بجامعة الأزهر في مدينة غزة يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

فتح باب الترشح للانتخابات الفلسطينية يربك فصائل غزة

تصر حركة «فتح» على المضي بالانتخابات، وهو أمر أكده الرئيس الفلسطيني، محمود عباس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يتوسط وزراء ومسؤولين دوليين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الخميس (د.ب.أ) p-circle

السعودية تقود اجتماعاً دولياً موسعاً حفاظاً على «حل الدولتين»

حضّ وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان المجتمع الدولي على الحفاظ على حل الدولتين لضمان تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

علي بردى (نيويورك)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة مسجلة عن بُعد وجهها إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك الخميس (رويترز) p-circle

عباس: الفلسطينيون في أخطر المراحل... ولا تسمحوا بنكبة أخرى

وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس ما تقوم به إسرائيل في الأراضي المحتلة بأنه من أخطر المراحل في تاريخ الشعب الفلسطيني الذي لن يغادر أرضه ولن يقبل التهجير.

علي بردى ( نيويورك)
المشرق العربي طفلان فلسطينيان يقفان وسط أنقاض منزل هدمته القوات الإسرائيلية في قرية «جنبا» بالضفة الغربية المحتلة الأربعاء (أ.ف.ب) p-circle

زخم أممي لقضية فلسطين... والسُلطة تراه «صفعة» لمحاولات التغييب

قدمت كلمات المسؤولين الدوليين أمام الدورة 81 للجمعية العامة للأم المتحدة في نيويورك زخماً متواصلاً للقضية الفلسطينية، استقبلته السلطة الوطنية بالاحتفاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض - نيويورك)

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام


عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
TT

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام


عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، والالتحاق بصفوف القوات المسلحة والأمن، والإسهام في الدفاع عن جمهوريتهم ومؤسساتهم الوطنية ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وأعلن العليمي، في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، فتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، موضحاً أن من يتوقف، ابتداء من الجمعة (أمس) عن القتال في صفوف الحوثيين أو العمل لصالحهم، فسيشمله عفو وفق الدستور والقانون. وطلب الرئيس من الدول التي تريد الأمن والاستقرار في اليمن والبحر الأحمر «الوقوف إلى جانب شعبنا وحكومته وقواته المسلحة، ومساندة التحالف بقيادة السعودية لتخليص بلدنا من الميليشيا».

واعتبر العليمي أن استعادة مؤسسات الدولة «ليست مصلحة يمنية فقط، بل لكل دول المنطقة والعالم»، منوهاً بأن «المشروع الحوثي لتحويل أرضنا وسواحلنا إلى تهديد مستمر لأمن اليمن والمنطقة بأسرها».

وشدَّد الرئيس على أن هدف الدولة واضح للجميع و«هو استعادة مؤسساتها، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولاً إلى صنعاء».


لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
TT

لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)

وضع لبنان ثوابته على منبر الأمم المتحدة، حيث أكد رئيس الحكومة نواف سلام تمسك بلاده بسيادة «تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية» المحتلة، كما تشمل «بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها».

وقال سلام في كلمة ألقاها في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة: «لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية»، مضيفاً: «صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني أننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين، أو ورقة تفاوض في أيديهم». وأكد أن «مستقبل لبنان لا يُقرَّر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمناً لتسويات تُعقد في غيابه».

وتطرق سلام إلى «اتفاق الإطار» مع إسرائيل برعاية أميركية، وقال: «نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات. ولذلك، فإن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده».


سوريا: شركة اتصالات تفصل 40 موظفاً سرّبوا معلومات

منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
TT

سوريا: شركة اتصالات تفصل 40 موظفاً سرّبوا معلومات

منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)

نسبت صحيفة «الثورة» السورية إلى مصدر مطّلع أن شركة MTN للاتصالات فصلت نحو 40 موظفاً، بعد ثبوت تورطهم بتسريب معلومات عن مشتركين ومكالمات مسجلة وأرقام مسؤولين في الدولة السورية، إلى جهات خارجية.

وأضاف المصدر أن «الموظفين المفصولين ثبت ارتباطهم بجهات تعمل على زعزعة الأمن في سوريا».