سفراء «الخماسية» يستكملون لقاءاتهم لإنهاء أزمة الرئاسة ويؤكدون على حيادهم

مصادر «الكتائب»: هناك نية واضحة لديهم للانتقال إلى الخيار الثالث

خلال لقاء سفراء «اللجنة الخماسية» في غياب السفير السعودي مع رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية (الوكالة الوطنية)
خلال لقاء سفراء «اللجنة الخماسية» في غياب السفير السعودي مع رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية (الوكالة الوطنية)
TT

سفراء «الخماسية» يستكملون لقاءاتهم لإنهاء أزمة الرئاسة ويؤكدون على حيادهم

خلال لقاء سفراء «اللجنة الخماسية» في غياب السفير السعودي مع رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية (الوكالة الوطنية)
خلال لقاء سفراء «اللجنة الخماسية» في غياب السفير السعودي مع رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية (الوكالة الوطنية)

استكمل سفراء «اللجنة الخماسية» جولتهم على الأفرقاء اللبنانيين بلقاء رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية، ورئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل، وتكتل «الاعتدال الوطني»، حيث كان التأكيد على أن «اللجنة» لا تتحدث حول أسماء المرشحين، ولا يوجد توجه مع أو ضد أحد، والتأكيد على استمرار العمل لإيجاد حل للملف الرئاسي، بحسب ما قال السفير المصري علاء موسى.

وشارك في لقاءات يوم الأربعاء سفير دولة قطر سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، وسفير الجمهورية الفرنسية هيرفيه ماغرو، وسفير جمهورية مصر العربية علاء موسى، وسفيرة الولايات المتحدة الأميركية ليزا جونسون، فيما اعتذر السفير السعودي وليد بخاري عن الحضور بفعل وعكة صحية طارئة.

وفيما من المتوقع أن يستكمل سفراء «الخماسية» جولتهم في الأيام المقبلة، على أن يلتقوا الخميس رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، ويقول مصدر في حزب «الكتائب» لـ«الشرق الأوسط»: «من الواضح أنه باتت هناك نية لديهم للانتقال إلى الخيار الثالث، غير أن دعوات الحوار والتشاور إذا لم تقرن بضمانات بالتخلي عن فرنجية، أو بالالتزام بحضور الجلسات، فستبقى عقيمة، ولن تلقى إيجابية من المعارضة».

وقال السفير المصري المتحدث باسم اللجنة بعد اللقاء مع رئيس «تيار المردة»: «إن اللقاء شكل فرصة جيدة للحوار، والنقاش، والتداول، والإضاءة على مواضيع مهمة، وأمور كثيرة تتعلق بحالة الانسداد السياسي، لا سيما حيال انتخاب رئيس للجمهورية، والتداول في مواضيع مهمة يمكن من خلالها إحداث انفراجة قريبة في هذا الملف الشائك، والمعقد».

وأكد أن اللقاء مع فرنجية لم يكن بصفته مرشحاً للرئاسة، «إنما بصفته السياسية، وهذا الشيء الأهم»، ورداً على سؤال حول وجود «فيتو» على فرنجية، قال «اللجنة الخماسية لا تتحدث حول أسماء المرشحين، ولا يوجد توجه مع أو ضد أحد المرشحين، وهي تتعامل مع الرئيس ووجوده طالما تم انتخابه من القوى اللبنانية المختلفة».

ووصف أجواء اللقاء بالـ«إيجابية» قائلاً «نحن نستمع إلى أفكار، وليس بالضرورة أن تلقى قبولاً، وهذا يدل على أن هناك حواراً، وهو الذي يؤدي في النهاية إلى شيء يرضي الجميع، ويتوافق عليه الجميع». ولفت في رد على سؤال حول عقبات الاستحقاق الرئاسي إلى «أن هناك تفاصيل كثيرة، ويجب على الجميع بما فيها اللجنة الخماسية أن يعمل من أجل زيادة الثقة ما بين القوى السياسية المختلفة، والبحث عن أرضية مشتركة».

وعما سمعه السفراء من فرنجية، قال موسى «سمعنا منه أفكاراً إيجابية كثيرة تحدث فيها بشكل صريح، وكان حريصاً على ألا يخلط بين الأمور، بل كان يتحدث عن هدفه الأساسي، وهو وحدة هذه الدولة، وانتماؤه لها، وهو على استعداد تام للتفاعل مع أية طروحات تتناسب مع تطلعاته، ووحدة واستقرار هذا البلد، وسمعنا منه أنه لا يزال مرشحاً».

وأضاف «كل شخص وطني لبناني هو مهتم بهذا البلد، وبحدوث انفراجة، ونحن نستمع إلى أفكار، وهذه الأفكار قد تتناسب معه، أو قد يفضل أن يضيف إليها بعض الأشياء، أو يعدلها. في النهاية هو هدف وطني».

وأفادت قناة «إل بي سي» بأن سفراء «اللجنة» استوضحوا من فرنجية عن علاقته بـ«حزب الله»، فأكّد لهم تأييده للمقاومة، وقال إن «حزب الله» هو حزب لبنانيّ قويّ، وفاعل»، مشدداً على أنه «مع سلاحٍ واحدٍ، وجيشٍ واحدٍ في لبنان، ولكن هذا الأمر لا يمكن أن يحصل إلا من خلال التوصّل إلى حلّ في المنطقة، وأن الخوض حالياً في موضوع الاستراتيجيّة الدفاعيّة ليس في مكانه».

وبعد اللقاء مع فرنجية، التقى سفراء «الخماسية» رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل، وتكتل «الاعتدال الوطني».

ووصف موسى اللقاء مع الجميل بـ«البناء والإيجابي»، مقدراً موقف رئيس «الكتائب». وقال رداً على سؤال عما إذا تم التطرق إلى مرشح ثالث، قال «لم يتم التداول بأسماء مرشحين، فالخماسية تتناول مسألة وضع خريطة طريق تجيب عن غالبية الهواجس، والنقاط غير الواضحة».

من جهته، قال الجميل بعد اللقاء «لن نقبل بأن يُفرض على لبنان من قبل (حزب الله) رئيس جديد مرة أخرى، ولن نقبل بناطق رسمي بـ(اسم حزب الله)...»، مضيفاً «سفراء الخماسية يبذلون جهداً لتسهيل انتخاب رئيس للجمهورية، لكننا نؤكد أن التسهيلات جميعها تبقى حبراً على ورق إن لم يكن هناك التزام علنيّ بالتخلي عن سليمان فرنجية»، مشدداً في المقابل على «الانفتاح على الأسماء، ونريد رئيساً بأسرع وقت ممكن، لكن الأمر الوحيد الذي لن نقبل به هو الاستسلام لـ(حزب الله)».

وأكد الجميل أنه «بعيداً عن الشكليات حول الحوار، وشكله، ومن سيترأسه، يبقى المهم والأساس هو: هل (حزب الله) مستعد للتخلي عن مرشحه، والذهاب إلى مرشح مقبول من الجميع؟ وهل هو مستعد لملاقاة اللبنانيين إلى منتصف الطريق؟ عندما نحصل على جواب عن هذا السؤال عندها تصبح كل الشكليات تفاصيل بالنسبة إلينا.»...

وجاء لقاء «السفراء» مع «الاعتدال الوطني» بعد أيام على لقاء التكتل كتلة «حزب الله» النيابية التي أبلغتهم موافقتها على الحوار لإيجاد مخرج رئاسي، شرط أن يكون برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري، وهو ما رأى فيه البعض نعياً لمبادرة «الاعتدال» وذلك لرفض المعارضة ترؤس بري الحوار على اعتبار أنه طرف في الانقسام الحاصل. من هنا، فإن الأيام المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة إلى مبادرة «الاعتدال الوطني»، بحسب ما تقول مصادر نيابية في «التكتل» لـ«الشرق الأوسط»، وذلك بعد أن يلتقي نوابها عدداً من الأفرقاء السياسيين، ليبنى على الشيء مقتضاه لجهة الاستمرار في المبادرة أو نعيها.

وتنص مبادرة «الاعتدال» على أن يتداعى النواب لجلسة تشاورية في محاولة للتوافق على اسم رئيس للجمهورية، ويدعو بعدها بري لجلسة لانتخاب رئيس، بغض النظر عن نتائج المشاورات، ويتعهد الجميع بالمشاركة فيها من دون أن يعمد أي فريق إلى تطيير النصاب.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي مشيِّعون يشاركون في جنازة 3 عناصر من الدفاع المدني قُتلوا بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تواجه مطلب لبنان «خفض التصعيد» بتكثيف الضغوط والغارات

ردت إسرائيل، الخميس، على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في جنوب لبنان، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية في الجنوب.

نذير رضا (بيروت)
تحليل إخباري آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تحليل إخباري «حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
TT

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من التنظيمات المتعاطفة مع القضية الفلسطينية في أوروبا والعالم، واعتقلت - حسب منظمين - 211 ناشطاً كانوا يسعون إلى إيصال مساعدات إلى قطاع غزة.

وأدانت إسبانيا بشدة، الخميس، اعتراض الجيش الإسرائيلي للأسطول وقالت خارجيتها في بيان إنها استدعت القائمة بالأعمال الإسرائيلية لنقل احتجاجها على احتجاز سفن الأسطول.

وطالبت ألمانيا وإيطاليا، إسرائيل باحترام القانون الدولي، على خلفية التوقيف، وجاء في بيان مشترك لحكومتي البلدين أنهما تتابعان بـ«قلق بالغ» اعتراض أسطول «الصمود العالمي» في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية، وأضاف البيان: «نطالب بالاحترام الكامل للقانون الدولي الساري والكف عن التصرفات غير المسؤولة».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «الصمود العالمي - فرنسا» هيلين كورون، الخميس، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن من بين مَن احتُجزوا، 11 مواطناً فرنسيّاً. وأضافت: «ليست لدينا معلومات عن الجنسيات الأخرى، لكن القوارب كانت مختلَطة من حيث الجنسيات، وكان على متنها أفراد من جميع الوفود الـ48».

سيطرة مختلفة لإثبات الجدارة

وقد أكدت مصادر مطلعة في تل أبيب أن طريقة السيطرة على هذا الأسطول «جاءت مختلفة عن طرق التعامل مع الموجات السابقة من (أسطول الحرية)، وضعها القائد الجديد في سلاح البحرية، اللواء ايال هرئيل، الذي بدأ مهامه قبل أربعة أسابيع ويريد إثبات جدارته مع أنها (معركة بلا قتال). وقام بالإشراف شخصياً على العملية التي غلب عليها هدف التنكيل».

والجديد في الهجوم على الأسطول، أنه «تم في منطقة تبعد 1000 كيلومتر عن شاطئ قطاع غزة، ضمن ما يسمى (الضربة الاستباقية المفاجئة)».

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الحالي (إ.ب.أ)

وتعمدت «البحرية الإسرائيلية» ألا تجر السفن التي تتم السيطرة عليها - كما حدث سابقاً - بل تم إحضار فريق من الميكانيكيين، الذين قاموا بتفكيك المحركات من السفن التي تم اعتقال ركابها، وبدلاً من مصادرتها وجرها إلى إسرائيل تم إبقاؤها عائمة وعرضة للغرق.

مُعتقَل عائم... وقوة كوماندوز

وفي الوقت نفسه، تم إعداد سفينة خصيصاً لتتحول مُعتقَلاً عائماً يتم فيه حبس النشطاء، وقد اختارت المخابرات الإسرائيلية 170 ناشطاً من مجموع المشاركين تعدّهم «قيادات أساسية»، فاعتقلتهم ونقلتهم إلى إسرائيل ليس بوصفهم نشطاء احتجاج بل عدّتهم «معتدين ارتكبوا عملاً جنائياً ضد إسرائيل»، لذلك؛ تم إذلالهم أيضاً.

وأمرت القوات البحرية المهاجمة النشطاء بالركوع على الأرض بركبهم وأيديهم، كما تفعل عادة مع المعتقلين الفلسطينيين، وقد تم وضع هذه السفينة تحت قيادة قوة الكوماندوز، الخاص بمصلحة السجون الإسرائيلية (متسادا)، المعروفة بشراسة اعتداءاتها على الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

تُظهِر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم في حين اعترض الجيش الإسرائيلي السفينة (رويترز)

وضمت القوة الإسرائيلية سفنها الحربية الصاروخية وقوة من الكوماندوز البحرية التي تولت مهمة السيطرة على «سفن القيادة» في هذا الأسطول، وقوة من سلاح الجو، لكنها لم تكن في حاجة إلى استخدام هذه القوة؛ فالنشطاء أعلنوا أنهم قوة سلمية تعمل بوسائل سلمية، وعندما أمرتهم القوات الإسرائيلية بالاستسلام، لم يقاوموا.

وحسب مصادر عسكرية اعتمدتها صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الخميس، فإن سفن سلاح البحرية الإسرائيلية فاجأت سفن الأسطول بهجومها، وأبلغتهم أن رحلتهم إلى غزة غير قانونية. وأنهم في حال رغبتهم في إرسال مساعدات إلى أهل غزة، فإنها ترحب بهم إذا توجهوا إلى ميناء أسدود الإسرائيلي وتتولى هي التوصيل، ولكنهم رفضوا هذا العرض وقالوا إن إسرائيل دولة احتلال لا يريدون التعاون معها، وما يريدونه هو وقف الحصار على القطاع، المستمر منذ 18 سنة.

السيطرة على 21 سفينة

وادعت السلطات الإسرائيلية أن سفن الأسطول أحاطت بسفينة إسرائيلية كانت في طريق عودتها إلى البلاد، وفرضوا عليها حصاراً. عندها، أعطيت الإشارة بتنفيذ المخطط المعد سلفاً للهجوم. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن الخطة الأصلية كانت الاكتفاء بالسيطرة على 10 سفن من الأسطول، لكنها اضطرت إلى السيطرة على 21 سفينة، تضم الشخصيات القيادية. واعتقلتهم جميعاً.

ورافق القوات، فريق من دائرة الناطق بلسان الجيش، والذي عمل فوراً على نشر فيديوهات وبيانات وهم في عرض البحر لصد الدعاية المنظمة لقادة الأسطول، وركز على تشويه المشاركين.

وقال الناطق العسكري الإسرائيلي، في بياناته، إن الجيش خيَّر النشطاء بين العودة إلى برشلونة، التي انطلقوا منها وبين الاعتقال والترحيل.

يذكر أن هذا الأسطول، الذي حمل اسم «مهمة ربيع 2026»، يعد أضخم حراك لرحلات كسر الحصار على غزة، التي بدأت في سنة 2010 بسفينة مرمرة التركية، والتي هاجمتها إسرائيل وقتلت عشرة من ركابها.

قطعة عسكرية تابعة لـ«البحرية الإسرائيلية» ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

وانطلق الأسطول الضخم، من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل (نيسان)، ومرّ في جزيرة صقلية الإيطالية في 23 أبريل، لتنضم إليها لاحقاً سفن ونشطاء من إيطاليا عبر مدينتي سيراكوزا وأوغوستا.

وارتفع عدد القوارب المشاركة في الأسطول بميناء أوغستا لليخوت إلى 65 قارباً، قبل أن تُستكمل الإجراءات اللازمة لمغادرة الميناء، الأحد؛ ليبحر المشاركون تدريجياً وفق نظام محدد باتجاه البحر الأبيض المتوسط في ساعات العصر من اليوم نفسه. واستقبلت السفن في عرض البحر سفينة تابعة لمنظمة «غرينبيس» (السلام الأخضر) الداعمة للأسطول.

وخلال مغادرة القوارب للميناء، ردد عدد من الناشطين هتافات «فلسطين حرة» وأشعلوا المشاعل، في حين ودّع النشطاء بعضهم بعضاً بعبارة «نلتقي في غزة».

وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ عام 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل نحو 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.

وجرى التوصل لاتفاق وقف النار عقب عامين من الحرب، التي قتل فيها ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.

ويؤكد الفلسطينيون أن القطاع يعيش أزمة إنسانية وصحية مخيفة، إذ إن الحرب أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية. كما تعاني غزة قيوداً إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل جندي في جنوب لبنان، ما يرفع إلى أربعة حصيلة عسكرييه الذين قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله» في السابع عشر من أبريل (نيسان).

وجاء في بيان للجيش أن رقيباً يبلغ 19 عاماً «قتل في قتال بجنوب لبنان»، مع الإشارة إلى أن جندياً آخر أُصيب في الواقعة.

بذلك ترتفع إلى 17 حصيلة الجنود الذين قُتلوا منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، وفق إحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات الجيش. كما قُتل مدني إسرائيلي يعمل لحساب القوات العسكرية.

ومنذ سريان وقف إطلاق النار في 17 أبريل، أعلن «حزب الله» مراراً تنفيذ عمليات تستهدف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية، قائلاً إنها تأتي رداً على قيام الأخيرة بتنفيذ غارات وعمليات قصف وتفجير مبانٍ.


وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن «أسطول الصمود العالمي» المتجه إلى غزة واعترضته بحرية الدولة العبرية، سيُنقلون إلى اليونان.

وكتب ساعر على منصة «إكس»: «بالتنسيق مع الحكومة اليونانية، سيتم إنزال المدنيين الذين نُقلوا من سفن الأسطول إلى السفينة الإسرائيلية، في البرّ اليوناني خلال الساعات المقبلة»، شاكراً للحكومة اليونانية «إبداء استعدادها لاستقبال المشاركين في الأسطول».

وكان منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض على القطاع، أعلنوا في وقت سابق الخميس، أن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

تُظهر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم بينما الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة (أ.ب)

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا وبرشلونة في إسبانيا وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.