لجم واشنطن لإسرائيل ينعكس ارتياحاً في لبنان

ميقاتي يستعين بماكرون لتحديد مناطق آمنة في سوريا لعودة النازحين

لبنانيون قرب منزل دمرته غارة إسرائيلية في بلدة النبي شيت في البقاع (شرق) الأحد (أ.ف.ب)
لبنانيون قرب منزل دمرته غارة إسرائيلية في بلدة النبي شيت في البقاع (شرق) الأحد (أ.ف.ب)
TT

لجم واشنطن لإسرائيل ينعكس ارتياحاً في لبنان

لبنانيون قرب منزل دمرته غارة إسرائيلية في بلدة النبي شيت في البقاع (شرق) الأحد (أ.ف.ب)
لبنانيون قرب منزل دمرته غارة إسرائيلية في بلدة النبي شيت في البقاع (شرق) الأحد (أ.ف.ب)

تأمل مصادر سياسية لبنانية بارزة ألا يدخل لبنان في مرحلة سياسية وأمنية جديدة غير تلك التي كانت قائمة قبل مبادرة طهران للرد على إسرائيل بعد استهدافها القنصلية الإيرانية في دمشق، وهي تراهن على الدور الذي لعبته الولايات المتحدة الأميركية في ضبطها إيقاع الرد الإيراني؛ لتفويت الفرصة على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لئلا يجنح نحو توسعة الحرب في الجنوب، والتعاطي معه على أنه «فشة خلق» لتصفية حساباته مع «حزب الله»، كونه أحد أبرز وكلاء طهران في المنطقة، وبادر لإسنادها، بالتلازم مع قيامها بالثأر من تل أبيب، والذي بقي تحت السيطرة.

ورغم أن إسرائيل عمدت إلى توسعة المواجهة العسكرية مع «حزب الله» بقصفها منطقة المزارع الواقعة على تخوم بلدة النبي شيت البقاعية، مستهدفةً بيتاً مهجوراً، فإن توسعتها، كما تقول مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، بقيت تحت سقف توجيه رسالة إلى «حزب الله»، من دون أن يترتب عليها تصعيد المواجهة بينهما، مع أن الحزب، في إسناده لطهران، بادر إلى إطلاق رزمة من الصواريخ باتجاه هضبة الجولان المحتلة، وهذا ما يدعو القوى السياسية على اختلافها للارتياح لدور الولايات المتحدة في لجم إسرائيل، ومنعها من الرد على إيران، لا سيما أن الرئيس جو بايدن كان واضحاً في رسالته لنتنياهو، بوقوفه إلى جانبه في الدفاع عن إسرائيل، حاجباً عنه الضوء الأخضر للرد على إيران.

رهان على «شبكة أمان» أميركية

وتراهن المصادر نفسها على التزام الإدارة الأميركية بالضغط على إسرائيل لكبح جماحها، ومنعها من توسعة الحرب لتشمل الجبهة الجنوبية، وتأمل أن توفّر شبكة الأمان الأميركية للبنان الحماية السياسية المطلوبة لقطع الطريق على إقحامه في مواجهة مفتوحة يصعب على الحكومة السيطرة عليها، مع أنها ضامنة موقف «حزب الله» بعدم مبادرته إلى توسعتها.

لكن، يبقى السؤال حول مدى قدرة الرئيس ميقاتي على جمع أطياف حكومته في جلسة لمجلس الوزراء كاملة الأوصاف، يُفترض، ما لم يطرأ أي تعديل، أن تُعقد صباح الاثنين، وما إذا كان سيحضرها الوزراء المحسوبون على «التيار الوطني الحر»، الذين يفضّلون الاستعاضة عن انعقادها بدعوتهم للقاء وزاري تشاوري يُخصص لتقويم الوضع، وتبادل الرأي في تجنيب لبنان الانجرار إلى توسعة الحرب بعد وقوعه في الفخ الذي ينصبه نتنياهو لاستدراجه، إضافة إلى توحيد الرؤية مع انعقاد اجتماع دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل للبحث في ملف النازحين السوريين إلى لبنان.

تفاؤل ميقاتي هل هو في محله؟

فالرئيس ميقاتي لا يخفي تفاؤله بتعديل الموقف الأوروبي لجهة موافقته على تحديد المناطق الآمنة في سوريا، التي يمكن أن تستقبل الألوف من النازحين السوريين، لتخفيف الأعباء المترتبة على لبنان جراء استقباله هذا العدد من النازحين، والذي يشكل نصف عدد اللبنانيين المقيمين.

وفي هذا السياق، يسأل عدد من الوزراء ما إذا كان تفاؤل ميقاتي في محله، ولديه من الضمانات التي يمكنه التأسيس عليها لإقناع دول الاتحاد الأوروبي بتعديل موقفهم من النظام السوري بما يسمح بالعودة الطوعية والآمنة للنازحين، وعدم تعريضهم للملاحقة والاضطهاد والسجن. كما يسأل هؤلاء ما إذا كان ميقاتي يتطلع من خلال تفاؤله إلى تنفيس الاحتقان، وخفض منسوب التوتر في الشارع المسيحي الذي بلغ ذروته مع الجريمة التي أودت بحياة منسق حزب «القوات اللبنانية» في جبيل باسكال سليمان، وصولاً إلى تطبيع علاقته بالبطريرك الماروني بشارة الراعي.

ويرى عدد من الوزراء أن موافقة الاتحاد الأوروبي على تحديده مناطق آمنة تخضع لسيطرة النظام السوري لاستقبال النازحين السوريين تعني أنه قرر أن يعيد النظر في علاقته بالرئيس بشار الأسد لجهة موافقته على مشروعيته بمنحه شهادة حسن سلوك، بخلاف معارضته الشديدة إياه، ويسألون ما إذا كان ميقاتي قد نجح في تأمين الغطاء السياسي الأوروبي لإعادتهم.

لقاء ماكرون

ويكشف هؤلاء لـ«الشرق الأوسط» أن ميقاتي يتحضّر للقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة، ويقولون إنه يراهن على كسب تأييدهما لمسعاه في تحديد عدد من المناطق الآمنة للبدء في تنظيم عودة النازحين إلى الداخل السوري.

هل ينجح الرئيس نجيب ميقاتي في إقناع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بدعم خطته لإعادة النازحين السوريين إلى بلادهم؟ (رئاسة الحكومة اللبنانية)

ويؤكد الوزراء أن لقاء ميقاتي برئيس المفوضية العليا للاجئين يأتي لتصويب العلاقة بين الحكومة وممثليها في لبنان الذين يصرون على حجب «الداتا» الخاصة بتعداد النازحين عن مديرية المخابرات في الجيش وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، وهذا ما اشترطوه على المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء إلياس البيسري عندما وافقوا على إيداعه «الداتا» التي تخلو من ذكر التواريخ الخاصة بدخول النازحين إلى لبنان.

ويضيف هؤلاء أن هناك ضرورة لتعميم «الداتا» على سائر الأجهزة الأمنية، وعدم حصرها بالأمن العام، ويؤكدون أن هناك ضرورة لتصويب التعاون مع مفوضية اللاجئين، وتنقيتها من الشوائب التي تشوبها.

تفاؤل ميقاتي

وفي هذا السياق، يتوقف الوزراء أمام السؤال عن مدى تجاوب النظام السوري مع خريطة الطريق التي تَوَافَقَ عليها ميقاتي مع الرئيس القبرصي في زيارته الأخيرة للبنان. وهل يكفي التوجه للاتحاد الأوروبي لانتزاع موافقته على تحديد الأماكن الآمنة لعودة النازحين من دون التواصل مع القيادة السورية لوضع النقاط على الحروف، بخلاف الزيارات «الإعلامية» التي سبق لعدد من الوزراء أن قاموا بها إلى دمشق، والتي لم تلامس عودة النازحين كما يجب لجهة التوافق على جدول زمني لإعادتهم؟

لذلك فإن تفاؤل ميقاتي بإعادة النازحين يطرح مجموعة من الأسئلة حول مدى استعداد النظام السوري للتجاوب معه في حال توصل إلى إقناع الاتحاد الأوروبي مستعيناً بالرئيس الفرنسي بوجوب الموافقة على تحديد مناطق آمنة في سوريا تتولى رعايتها المفوضية العليا للاجئين.

فهل يوافق النظام السوري على إصدار عفو يتجاوز أعداد النازحين ممن تخلّفوا عن تأدية الخدمة العسكرية؟ وماذا سيكون الموقف اللبناني، في حال تواصل معه، حيال مطالبته برفع العقوبات المفروضة عليه، وشطب اسمه من قانون قيصر وعدم شموله به كما هو حاصل الآن، واشتراطه بأن يتولى التحالف الدولي إعادة إعمار ما تهدم في سوريا من جراء الحرب بذريعة أنه كان وراء اندلاعها بوقوفه إلى جانب المجموعات الإرهابية؟

وعليه، فإن تفاؤل ميقاتي يبقى عالقاً على مدى تجاوب الاتحاد الأوروبي، ومدى استعداد النظام السوري لاستقبال النازحين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر فيها بالتوازي مع التدمير الذي لحق بعدد من المدن والبلدات السورية من جراء الحرب!


مقالات ذات صلة

لبنان بين شبح جولة حرب جديدة وواقع الاشتباك المضبوط

المشرق العربي سيارة محملة بالأمتعة في مدينة صيدا حيث يعود النازحون هرباً من تجدد التصعيد بجنوب لبنان (رويترز)

لبنان بين شبح جولة حرب جديدة وواقع الاشتباك المضبوط

يتسارع التصعيد الإسرائيلي في لبنان متجاوزاً «الخروق» إلى عمليات أوسع تطول الجنوب وتمتد إلى البقاع.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص علم لبناني يرفرف على خيمة نازحين في مخيم مؤقت وسط وقف مؤقت لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل... في بيروت (رويترز)

خاص اقتصاد لبنان «يتوغّل» في حال عدم اليقين... والتضخم يستعيد زخم الارتفاع

حسم مصرف لبنان المركزي جدليّات التباين الصريح في التقديرات الرقمية لتحديثات حجم الناتج المحلي، ليستقر عند مستوى 33 مليار دولار مطلع العام الحالي.

علي زين الدين (بيروت)
المشرق العربي جانب من الدمار اللاحق بمباني الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

لبنانيون يدفعون تكلفة مضاعفة للحرب بتدمير منازلهم في الجنوب والضاحية

لا تبدأ الحكاية هنا من غارة، ولا تنتهي عند وقف إطلاق نار. في جنوب لبنان، تُقاس الحرب بقدرتها على التكرار، لا بمدّتها.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يوجه دبابة على الضفة الإسرائيلية من الحدود مع لبنان (رويترز)

خروقات كبيرة تهدد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في تشييع 4 مقاتلين من الحزب قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (رويترز)

اتصالات لخفض التصعيد في جنوب لبنان ونتنياهو يتهم «حزب الله» بتقويض الهدنة

تكثفت الاتصالات الدبلوماسية، الأحد، لتطويق التصعيد الكبير في جنوب لبنان، على وقع اتهام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لـ«حزب الله» بـ«تقويض الهدنة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء 16 قرية في جنوب لبنان

تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء 16 قرية في جنوب لبنان

تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)

طالب الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، بالإخلاء الفوري لـ16 قرية في جنوب لبنان، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووفق الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية: «أنذر جيش العدو الإسرائيلي، اهالي قرى وبلدات الغندورية، وبرج قلاويه، وقلويه، والصوانة، والجميجمة، وصفد البطيخ، وبرعشيت، وشقرا، وعيتا الجبل، وتبنين، والسلطانية، وبير السلاسل، وكفدونين، وخربة سلم، وسلعا، ودير كيفا».

ودعا الجيش أهالي هذه القرى إلى إخلاء منازلهم والابتعاد من المنطقة المحددة باتجاه قضاء صيدا.

ياتي ذلك بالتزامن مع تواصل القصف الإسرائيلي على القرى والبلدات اللبنانية، حيث استهدفت مسيَّرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة مجدل زون في قضاء صور.

وأشارت الوكالة إلى أن فرق الإسعاف عملت على نقل إصابتين إلى مستشفيات صور.

يُذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ بدءاً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».


عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».