قبرص تسعى لإنجاز «إطار عملي» بين لبنان والاتحاد الأوروبي لضبط قوارب الهجرة

رئيسها في بيروت ويعلن تفهّمه لأهمية الحل النهائي

رئيس قبرص يتوسط رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جوزيف عون (أ.ف.ب)
رئيس قبرص يتوسط رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جوزيف عون (أ.ف.ب)
TT

قبرص تسعى لإنجاز «إطار عملي» بين لبنان والاتحاد الأوروبي لضبط قوارب الهجرة

رئيس قبرص يتوسط رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جوزيف عون (أ.ف.ب)
رئيس قبرص يتوسط رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جوزيف عون (أ.ف.ب)

تقود قبرص مسعى لدى الاتحاد الأوروبي لوضع «إطار عملي» مع لبنان، ويقوم على منح الحكومة اللبنانية مزيداً من المساعدات الضرورية وإعطاء النازحين السوريين حوافز للعودة إلى بلدهم، يشبه الإطار الأوروبي مع تونس ومصر.

وأثار ملف هجرة السوريين غير الشرعية من لبنان باتجاه قبرص والشواطئ الأوروبية الأخرى، أزمة بين لبنان وقبرص، دفعت الصحافة القبرصية لتوجيه اتهامات للبنان، وردت عليها الحكومة اللبنانية في الأسبوع الماضي، بالتأكيد أن النازحين «يدخلون إلى لبنان خلسة، ولا أحد من الدول يساعدنا في ضبط الحدود، فإذا قررنا ترحيل السوري إلى بلاده نواجه بمسألة حقوق الإنسان، وبالنسبة للحدود البحرية فنحن نعمل على ضبطها قدر استطاعتنا».

وتحرك الملف على مستوى عالٍ مطلع هذا الأسبوع، حيث حطّ رئيس جمهورية قبرص نيكوس خريستودوليدس في بيروت، والتقى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ورئيس البرلمان نبيه بري.

استقبال رسمي لرئيس قبرص وإلى جانبه رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (أ.ف.ب)

وأكد خريستودوليدس وميقاتي «حرص لبنان وقبرص على العلاقات التاريخية والأخوية بينهما، وسعيهما المشترك للحفاظ على أمن الدولتين وشرق البحر المتوسط»، حسبما أعلنت رئاسة الحكومة اللبنانية، وشددا على «أهمية إيجاد حل شامل ومستدام لأزمة النازحين السوريين وما تتركه من انعكاسات على دول المنطقة، وفي مقدمتها لبنان وقبرص».

وأفادت رئاسة الحكومة بأنه «بنتيجة المحادثات، تم التوافق على أن تقوم قبرص بمسعى لدى الاتحاد الأوروبي لوضع (إطار عملي) مع لبنان، على غرار ما حصل بين الاتحاد الأوروبي وكل من مصر وتونس، ومن شأن هذه الخطوة المرتقبة منح الحكومة اللبنانية مزيداً من المساعدات الضرورية وإعطاء النازحين السوريين حوافز للعودة إلى بلدهم».

وكان الرئيس القبرصي والرئيس ميقاتي قد عقدا اجتماعاً ثنائياً في السرايا، بعيد وصول الرئيس القبرصي إلى لبنان في زيارة رسمية ليوم واحد، أعقبتها محادثات موسعة، شاركت فيها قادة الأجهزة العسكرية والأمنية اللبنانية. وبعد لقاء منفصل مع رئيس البرلمان نبيه بري، قال بري: «اللقاء مع الرئيس القبرصي كان جيداً، وليس هناك عتب من قبرص على لبنان؛ بل تعاون مثمر».

رئيس قبرص ورئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي (إ.ب.أ)

وقال ميقاتي: «أنا حريص على الدخول في حوار مثمر وبناء خلال فترة وجودكم ببلادنا من أجل توثيق العلاقات المشتركة وإيجاد حل مستدام لملف النازحين من لبنان وإليه»، وأضاف: «لدى لبنان وقبرص مصلحة مشتركة في معالجة التحديات التي يواجهانها بفعل الهجرة غير الشرعية، وهناك إمكانية للتعاون في تمكين المؤسسات المختصة من ضبط الحدود البحرية»، لافتاً إلى أن «لبنان وقبرص عضوان فاعلان في المنظمات الإقليمية مثل جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، حيث سيرفعان الصوت للمساعدة في بلورة الحلول المطلوبة للقضايا المشتركة».

أعباء متعددة

وقال ميقاتي: «باعتباره أحد أكبر البلدان المضيفة للاجئين من حيث عدد السكان، يتحمل لبنان أعباء متعددة ليس لها تأثير فوري على أمنه واستقراره فحسب، بل على وجوده المستقبلي. فواقعنا الديموغرافي فريد من نوعه، ولبنان لا يستطيع تحمل أي تغيير في هذا الواقع». وأضاف: «على مدى السنوات الماضية، استقبل لبنان النازحين السوريين الهاربين من الحرب والتزم بالمبادئ والأعراف الدولية، ومن الضروري أن يتخذ الاتحاد الأوروبي وسائر المجتمع الدولي اليوم خطوات جديدة ويعيدوا النظر في سياساتهم بشأن أمن سوريا، لأن معظم مناطق سوريا أصبحت آمنة لعودة النازحين إليها».

ولفت ميقاتي إلى أن الجيش والقوى الأمنية اللبنانية «يبذلان قصارى جهدهما لوقف الهجرة غير الشرعية، ولكن لا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال عودة أولئك الذين يبحثون عن الأمان إلى المناطق الآمنة في سوريا أو تأمين إقامتهم في بلد ثالث»، مضيفاً: «من الضروري أيضاً بذل مزيد من الجهود لمعالجة الأسباب الجذرية لأزمات اللاجئين. وسيعمل البلدان عبر المنظمات الدولية لدعم سياسات منع عمليات النزوح في المستقبل وتعزز السلام والاستقرار الدائمين في شرق البحر الأبيض المتوسط». وقال: «تتطلب هذه الأزمة تعاوناً ومسؤولية مشتركة بين الدول المضيفة والمجتمع الدولي. من خلال العمل معاً، يمكننا إحداث تأثير مفيد وتوفير الأمل لهم».

رئيس البرلمان نبيه بري يرحب بالرئيس القبرصي (أ.ف.ب)

بدوره، قال الرئيس القبرصي: «إن زيارتي للبنان هي الأولى بعد تولي رئاسة الجمهورية، وتأتي في أعقاب التطورات الأخيرة الحاصلة من جراء الأعداد الكبيرة للنازحين والمهاجرين السوريين غير الشرعيين، الذين ينطلقون من السواحل السورية أو عبر الساحل اللبناني والمراكب غير الشرعية التي تنطلق من السواحل اللبنانية إلى دولة قبرص».

قبرص تتفهم

وتابع: «تتفهم قبرص الأوضاع اللبنانية وحساسية الموضوع بالنسبة إلى لبنان وأهمية الحل النهائي والشامل لهذا الموضوع، عبر الضغط على الاتحاد الأوروبي والمحافل الدولية لاستيعابهم التحديات التي يواجهها لبنان، وفي الوقت نفسه نحن نتفهم موقف لبنان الرسمي بأن الحل النهائي لن يتم إلا عبر عودتهم إلى أراضيهم، خصوصاً أن هناك مناطق معينة أصبحت آمنة في سوريا، وأكثرية النازحين هم نازحون اقتصاديون، وعلى المجتمع الدولي والمنظمات الدولية العمل لتمويل مشروعات إنمائية في سوريا وتحفيز عودتهم إلى بلادهم لحل هذه الأزمة التي لا تضرب أمن لبنان وقبرص فقط، بل أمن البحر المتوسط».

وشدد الرئيس القبرصي على أن بلاده تدعم لبنان في كل المحافل الدولية عبر زيادة الدعم التقني والمادي لمؤسسات الدولة اللبنانية، بما فيها الجيش اللبناني.


مقالات ذات صلة

حرب جنوب لبنان بوتيرة «مستقرة» رغم التهديدات المتبادلة

المشرق العربي الدخان يتصاعد من منطقة مرجعيون عند الحدود الجنوبية على أثر تعرضها لقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

حرب جنوب لبنان بوتيرة «مستقرة» رغم التهديدات المتبادلة

أكد رئيس البرلمان نبيه بري «تمسك لبنان بالقرار1701 وانفتاحه على التعاون لوقف العدوانية الإسرائيلية» في وقت تستمر المواجهات في الجنوب بالوتيرة نفسها.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب سيبلغ مؤتمر بروكسل «موقفاً حازماً» في موضوع النازحين السوريين (أ.ب)

لبنان يُعِدُّ موقفاً حاسماً من الوجود السوري يعلنه في بروكسل

تعكف وزارة الخارجية ورئاسة الحكومة اللبنانية على صياغة موقف لبنان الرسمي الذي سيحمله وزير الخارجية عبد الله بوحبيب إلى مؤتمر بروكسل حول النازحين السوريين.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الشاحنة التي اشتعلت في البترون واكتشف الجيش أنها محملة بالأسلحة (الجيش اللبناني)

طرق لبنان مُشرعة أمام شاحنات السلاح المهرَّب

متمولون قدّموا أجهزة سكانر هبةً من أجل ضبط التهريب، لكن جرى تخريبها بشكل متعمّد لتستمر العمليات.

يوسف دياب (بيروت)
الاقتصاد المقر الرئيسي لمصرف لبنان (رويترز)

«صندوق النقد»: إصلاحات الاقتصاد اللبناني غير كافية لتعافيه

دعا صندوق النقد الدولي، لبنان، لاتخاذ مزيد من الإجراءات لإصلاح اقتصاده المنهك، مشيراً إلى أن هناك حاجة لمواصلة العمل لعلاج أزمتي البطالة والفقر.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
العالم العربي من أحد اجتماعات سفراء «الخماسية» في خيمة السفير السعودي (الشرق الأوسط)

«الخماسية» رسمت خريطة الطريق لانتخاب رئيس للبنان والمعارضة تتبناها

يتصرف معظم السفراء الأعضاء في «اللجنة الخماسية» على أن توسعة الحرب تقف على الأبواب وأن البيان الذي أصدروه بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية هو بمثابة الإنذار الأخير.

محمد شقير (بيروت)

إيطاليا تستأنف تمويل «الأونروا»... وتتعهد بتقديم 35 مليون يورو للفلسطينيين

أطفال ونازحون فلسطينيون في مدرسة مدمرة تابعة لـ«الأونروا» في خان يونس (إ.ب.أ)
أطفال ونازحون فلسطينيون في مدرسة مدمرة تابعة لـ«الأونروا» في خان يونس (إ.ب.أ)
TT

إيطاليا تستأنف تمويل «الأونروا»... وتتعهد بتقديم 35 مليون يورو للفلسطينيين

أطفال ونازحون فلسطينيون في مدرسة مدمرة تابعة لـ«الأونروا» في خان يونس (إ.ب.أ)
أطفال ونازحون فلسطينيون في مدرسة مدمرة تابعة لـ«الأونروا» في خان يونس (إ.ب.أ)

أبلغ وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، أن روما ستعاود تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وفق ما أعلن مكتب الوزير، السبت.

وقال تاياني: «أبلغت السيد مصطفى أن الحكومة أعدت تمويلاً جديداً للشعب الفلسطيني، بإجمالي 35 مليون يورو... ستخصص 5 ملايين منها لـ(الأونروا)».

وأضاف في بيان: «قررت إيطاليا معاودة تمويل مشاريع محددة تهدف إلى مساعدة اللاجئين الفلسطينيين؛ لكن فقط بعد ضوابط صارمة تضمن عدم استخدام فلس واحد لدعم الإرهاب».

وسيخصص الجزء الأكبر من التمويل الجديد من روما لدعم مبادرة «الغذاء من أجل غزة» التي أطلقتها إيطاليا، بالتعاون مع عدد من المنظمات التابعة للأمم المتحدة، وفق البيان.

وفي يناير (كانون الثاني)، وجَّهت إسرائيل إلى عدد من العاملين مع وكالة «الأونروا» -وهي أبرز المنظمات العاملة في إغاثة الفلسطينيين وتقوم بتنسيق معظم المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة- اتهامات بالضلوع في الهجوم الذي شنته حركة «حماس» على جنوب الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

ودفعت هذه الاتهامات دولاً عدة أبرزها الولايات المتحدة، إلى تعليق دعمها للوكالة الأممية، ما قوَّض قدرتها على إيصال المساعدات إلى القطاع الفلسطيني المحاصر، إلا أن بعض هذه الدول عاودت التمويل بعد ذلك.

ونهاية أبريل (نيسان) خلصت مجموعة تقييم مستقلة إلى أن إسرائيل لم تقدم «دليلاً» على الاتهامات المزعومة، مشددة على أن «الأونروا» تواجه مشكلات تتصل بالتزام «الحياد» في غزة.

وطالت الاتهامات الإسرائيلية نحو 12 موظفاً من أصل 13 ألفاً يعملون مع الوكالة التي تأسست في عام 1949، ويعمل معها نحو 30 ألف شخص في الأراضي الفلسطينية والأردن ولبنان وسوريا.

ويزور رئيس الوزراء الفلسطيني روما؛ حيث من المقرر أن يلتقي نظيرته جورجيا ميلوني في وقت لاحق، السبت.


بوريل: أوامر «العدل الدولية» مُلزِمة للجميع ويجب تنفيذها بشكل كامل وفعال

محكمة العدل الدولية أمرت إسرائيل بوقف العمليات العسكرية في رفح فوراً (رويترز)
محكمة العدل الدولية أمرت إسرائيل بوقف العمليات العسكرية في رفح فوراً (رويترز)
TT

بوريل: أوامر «العدل الدولية» مُلزِمة للجميع ويجب تنفيذها بشكل كامل وفعال

محكمة العدل الدولية أمرت إسرائيل بوقف العمليات العسكرية في رفح فوراً (رويترز)
محكمة العدل الدولية أمرت إسرائيل بوقف العمليات العسكرية في رفح فوراً (رويترز)

أكد ممثل السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، اليوم (السبت)، أن أوامر محكمة العدل الدولية مُلزِمة لجميع الأطراف.

وأضاف بوريل عبر منصة «إكس» أنه يجب تنفيذ أوامر محكمة العدل الدولية بشكل كامل وفعال.

وأصدرت محكمة العدل الدولية أمس (الجمعة) أمراً يدعو إسرائيل للوقف الفوري لهجومها العسكري على رفح، ويطلب منها تقديم تقرير للمحكمة بهذا الشأن خلال شهر.

وقالت المحكمة إن الوضع الإنساني في رفح «كارثي»، ما يوجب على إسرائيل «وقف هجومها العسكري فوراً، وأي تحرك آخر في محافظة رفح، والإبقاء على معبر رفح مفتوحاً أمام توفير الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية اللازمة بشكل عاجل ودون عوائق».

كما طالبت المحكمة إسرائيل «باتخاذ تدابير فعالة لضمان الوصول دون عوائق لقطاع غزة، لأي لجنة تحقيق أو بعثة لتقصي الحقائق أو أي هيئة تحقيق أخرى تفوضها الأجهزة المختصة التابعة للأمم المتحدة، للتحقيق في ادعاءات الإبادة الجماعية».


مقتل شخص بانفجار استهدف سيارة في دمشق

جانب من الانفجار الذي وقع في دمشق اليوم (سانا - المرصد السوري لحقوق الإنسان)
جانب من الانفجار الذي وقع في دمشق اليوم (سانا - المرصد السوري لحقوق الإنسان)
TT

مقتل شخص بانفجار استهدف سيارة في دمشق

جانب من الانفجار الذي وقع في دمشق اليوم (سانا - المرصد السوري لحقوق الإنسان)
جانب من الانفجار الذي وقع في دمشق اليوم (سانا - المرصد السوري لحقوق الإنسان)

قُتل شخص صباح اليوم (السبت) جراء انفجار عبوة ناسفة بسيارته في منطقة المزة بدمشق، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء السورية» الرسمية (سانا) عن مصدر في قيادة شرطة العاصمة.

وأورد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن الانفجار أدى إلى احتراق 3 سيارات كانت مركونة في موقع التفجير.

ولم يتضح على الفور من هو المستهدف بالانفجار.

ويقع حي المزة في غرب دمشق، ويضم مقار أمنية وعسكرية سورية، وأخرى لقيادات فلسطينية ومنظمات أممية، إضافة إلى سفارات؛ أبرزها السفارة الإيرانية.

وأحدث الانفجار دوياً، وفق «المرصد»، أثار الهلع في المنطقة التي سبق أن استهدفتها ضربات صاروخية عدة منسوبة لإسرائيل، طال أبرزها مطلع أبريل (نيسان) مقر القنصلية الإيرانية وأوقع قتلى. وكان أبرزهم محمد رضا زاهدي، أحد القادة البارزين في «فيلق القدس» الموكل العمليات الخارجية في «الحرس الثوري».

وفي 13 أبريل، انفجرت عبوة ناسفة بسيارة في الحي ذاته، واقتصرت الأضرار على الماديات.

وخلال سنوات النزاع المستمر منذ 2011، شهدت دمشق انفجارات ضخمة تبنّت معظمها تنظيمات متطرفة؛ لكن هذا النوع من التفجيرات تراجع بشكل كبير بعدما تمكنت القوات النظامية منذ عام 2018 من السيطرة على أحياء في العاصمة، كان يسيطر عليها تنظيم «داعش»، وعلى مناطق قربها كانت تعد معقلاً للفصائل المعارضة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورغم ذلك، تشهد دمشق في فترات متباعدة تفجيرات محدودة بعبوات ناسفة موضوعة في سيارات مدنية أو عسكرية، من دون أن تتضح الخلفية أو الأسباب أو الجهة المسؤولة عنها. وتكون أحياناً مرتبطة وفق «المرصد السوري» بتصفية حسابات أو خلافات شخصية.

وتشهد سوريا منذ عام 2011 نزاعاً دامياً، تسبب في مقتل أكثر من نصف مليون شخص، وألحق دماراً واسعاً بالبنى التحتية، واستنزف الاقتصاد. كما شرّد وهجّر أكثر من نصف عدد السكان داخل البلاد وخارجها.


رغم قرار «العدل الدولية»... إسرائيل تواصل قصف رفح

دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على مبانٍ بالقرب من الجدار الفاصل بين مصر ورفح (أ.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على مبانٍ بالقرب من الجدار الفاصل بين مصر ورفح (أ.ب)
TT

رغم قرار «العدل الدولية»... إسرائيل تواصل قصف رفح

دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على مبانٍ بالقرب من الجدار الفاصل بين مصر ورفح (أ.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على مبانٍ بالقرب من الجدار الفاصل بين مصر ورفح (أ.ب)

يقصف الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت) قطاع غزة بما في ذلك رفح، غداة أمر محكمة العدل الدولية لإسرائيل بتعليق عملياتها العسكرية في رفح «فوراً»، في حين تُبذل جهود في باريس للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الدولة العبرية و«حماس»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما أمرت محكمة العدل الدولية، وهي أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة وتعد قراراتها ملزمة قانوناً لكنها تفتقر إلى آليات لتنفيذها، إسرائيل بالإبقاء على معبر رفح بين مصر وغزة مفتوحاً، وهو مغلق منذ إطلاق عمليتها البرية في هذه المحافظة في أوائل مايو (أيار).

وقالت إسرائيل إنها «لم ولن تنفذ عمليات عسكرية في منطقة رفح من شأنها أن تؤدي إلى ظروف حياة يمكن أن تتسبب بتدمير السكان المدنيين الفلسطينيين كلياً أو جزئياً».

من جهتها، رحبت «حماس» بقرار المحكمة، لكنها قالت إنها كانت تنتظر أن يشمل «كامل قطاع غزة وليس محافظة رفح فقط».

الدخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على رفح جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وعقب القرار الصادر عن المحكمة، الجمعة، تواصل القصف الإسرائيلي على قطاع غزة وكذلك الاشتباكات بين الجيش الإسرائيلي والجناح المسلح لـ«حماس».

وفجر السبت أفاد شهود فلسطينيون وفرق وكالة الصحافة الفرنسية بحصول غارات إسرائيلية على مدينة رفح (جنوب) ودير البلح (وسط).

وقالت أم محمد، وهي فلسطينية من مدينة غزة نزحت بسبب العنف في دير البلح، للوكالة: «نأمل بأن يشكل قرار المحكمة ضغطاً على إسرائيل لإنهاء حرب الإبادة هذه؛ لأنه لم يبقَ شيء هنا».

وفي المدينة نفسها قال محمد صالح للوكالة الفرنسية: «إسرائيل دولة تعتبر نفسها فوق القوانين؛ لذا فلا أعتقد أن إطلاق النار أو الحرب يمكن أن يتوقفا بشكل آخر غير القوة».

إلى ذلك، أفاد تلفزيون «الأقصى» الفلسطيني، اليوم، بمقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين إثر استهداف الجيش الإسرائيلي لمنزل شمالي مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة أمس الجمعة ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين في الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى 35 ألفا و857، بينما زاد عدد المصابين إلى 80 ألفا و11.

محادثات في باريس

وبعدما لجأت إليها جنوب أفريقيا التي تتهم إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية»، أمرت محكمة العدل إسرائيل أيضاً بأن «تبقي معبر رفح مفتوحاً للسماح بتقديم الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها، من دون عوائق وبكميات كبيرة».

وفي وقت سابق هذا الأسبوع طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال ضد ثلاثة قادة في «حماس» وضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه.

ورغم انتقاد الحكومة الإسرائيلية إعلان المدعي العام، فإنها أمرت مفاوضيها بـ«العودة إلى طاولة المفاوضات من أجل التوصل إلى عودة الرهائن»، وفق ما قال مسؤول كبير.

وبعد توقف منذ مطلع مايو، برزت مؤشرات إلى احتمال استئناف المفاوضات للتوصل إلى هدنة في قطاع غزة تشمل الإفراج عن الرهائن وعن معتقلين فلسطينيين في سجون إسرائيلية.

وتساهم واشنطن والدوحة والقاهرة في الوساطة بين طرفي الحرب. وكانت الجولة الأخيرة من المفاوضات تعثّرت على وقع التصعيد في العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة رفح وتمسّك «حماس» بوقف نار دائم.

وبحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزراء الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، والمصري سامح شكري، والأردني أيمن الصفدي، مساء الجمعة، الوضع في قطاع غزة وتحقيق «حل (قيام) الدولتين» بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وفق ما أعلنت الرئاسة الفرنسية.

ويزور مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، وليام برنز، باريس لإجراء مباحثات في محاولة لإحياء المفاوضات الهادفة إلى التوصل لهدنة في غزة، على ما أفاد مصدر غربي مطلع على الملف الجمعة.

والأربعاء أعلنت آيرلندا والنرويج وإسبانيا الاعتراف بدولة فلسطين اعتباراً من 28 مايو، على أمل أن تحذو الدول الأوروبية الأخرى حذوها.

لحظة مفصلية

كذلك، جاء في بيان الرئاسة الفرنسية أن ماكرون تباحث في قصر الإليزيه مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزراء الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، والمصري سامح شكري، والأردني أيمن الصفدي، في «مجموعة الرافعات التي يمكن تفعيلها من أجل إعادة فتح كل المعابر» إلى القطاع الفلسطيني، وناقشوا سبل «تعزيز تعاونهم في مجال المساعدات الإنسانية وتعميقه».

شاحنة مساعدات غذائية مهجورة بالقرب من مدخل معبر كيرم شالوم الحدودي مع استمرار العمليات العسكرية في مدينة رفح بجنوب غزة (رويترز)

تزامناً، تحدث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع الوزير في حكومة الحرب الإسرائيلية بيني غانتس حول الجهود الجديدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وإعادة فتح معبر رفح «في أقرب وقت»، حسب واشنطن.

ولا يزال الوضع الأمني والإنساني مثيراً للقلق في قطاع غزة؛ إذ يلوح في الأفق خطر حصول مجاعة في ظل خروج مستشفيات عن الخدمة، في حين فر نحو 800 ألف شخص من رفح في الأسبوعين الماضيين، وفق الأمم المتحدة.


«العدل الدولية» تأمر بوقف الهجوم على رفح

قضاة محكمة العدل الدولية خلال الجلسة اليوم الجمعة (أ.ف.ب)
قضاة محكمة العدل الدولية خلال الجلسة اليوم الجمعة (أ.ف.ب)
TT

«العدل الدولية» تأمر بوقف الهجوم على رفح

قضاة محكمة العدل الدولية خلال الجلسة اليوم الجمعة (أ.ف.ب)
قضاة محكمة العدل الدولية خلال الجلسة اليوم الجمعة (أ.ف.ب)

واجهت إسرائيل، أمس (الجمعة)، مزيداً من الضغوط لوقف هجومها على رفح في أقصى جنوب قطاع غزة؛ إذ أصدرت محكمة العدل الدولية، بغالبية ساحقة (13 من بين 15 قاضياً)، أمراً ملزماً لمصلحة جنوب أفريقيا في دعواها ضد الدولة العبرية، وشددت على ضرورة وقف عملية رفح فوراً.

وقال رئيس محكمة العدل، نواف سلام، في أثناء النطق بالحكم في مقر المحكمة بلاهاي، إن الوضع في قطاع غزة واصل التدهور منذ أن أمرت المحكمة إسرائيل، في وقت سابق، باتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة. وتابع: «على دولة إسرائيل... أن توقف فوراً هجومها العسكري وأي عمل آخر في مدينة رفح قد يفرض على المجتمع الفلسطيني في غزة ظروفاً معيشية يمكن أن تؤدي إلى الإضرار المادي بها على نحو كلي أو جزئي».

وأمرت المحكمة إسرائيل بوقف هجومها على رفح، وبفتح معبر رفح بين مصر وغزة للسماح بدخول المساعدات الإنسانية. وفي ردود الفعل، توجّه جميع وزراء اليمين المتطرف، بمن فيهم وزراء حزب «الليكود»، إلى رئيس حكومتهم، بنيامين نتنياهو، بطلب عدم الانصياع لقرار محكمة العدل، والاستمرار في العمليات الحربية في رفح وبقية مناطق قطاع غزة.

إلى ذلك، يعود مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أيه)، ويليام بيرنز، إلى باريس سعياً إلى إعادة إطلاق المحادثات الخاصة للوصول إلى التهدئة في غزة وتبادل الرهائن والأسرى بين إسرائيل و«حماس». وسيجري بيرنز لقاءات في العاصمة الفرنسية مع مسؤولين مصريين وقطريين وإسرائيليين.


إيران تتجاوز «نظرية المؤامرة» في وفاة رئيسي

إيراني يقرأ صحيفة «جمهوري إسلامي» غداة تحطم مروحية رئيسي (إ.ب.أ)
إيراني يقرأ صحيفة «جمهوري إسلامي» غداة تحطم مروحية رئيسي (إ.ب.أ)
TT

إيران تتجاوز «نظرية المؤامرة» في وفاة رئيسي

إيراني يقرأ صحيفة «جمهوري إسلامي» غداة تحطم مروحية رئيسي (إ.ب.أ)
إيراني يقرأ صحيفة «جمهوري إسلامي» غداة تحطم مروحية رئيسي (إ.ب.أ)

تجاوزت إيران، بشكل أولي، «نظريات المؤامرة» حول وفاة رئيسها إبراهيم رئيسي، في حادث سقوط مروحية بشمال غربي البلاد، الأحد الماضي. وأصدر مركز الاتصالات، التابع للقوات المسلّحة، في وقت متأخر من ليل الخميس - الجمعة، ما قال إنه «تقرير أولي» عن الحادث.

وأوضح التقرير أن المعلومات «التي يمكن الجزم بها» تفيد بأن المروحية «استمرت في المسار المخطط لها، ولم تخرج عنه». وأضاف: «لم تجرِ ملاحظة آثار الرصاص أو ما شابه ذلك في مكونات المروحية المنكوبة، وإن النيران اندلعت فيها بعد اصطدامها بالأرض».

وفسّر التقرير تأخر العثور على طائرة رئيسي ساعات طويلة، وقال إن «تعقيد المنطقة، والضباب، وانخفاض الحرارة، تسببت في امتداد البحث طوال الليل». ودعا التقرير إلى «عدم الالتفات إلى تعليقات غير خبيرة يجري نشرها بناء على تكهنات دون معرفة دقيقة بحقائق المشهد، أو أحياناً بتوجيه من وسائل إعلام أجنبية في الفضاء الافتراضي».

وبدا أن السلطات الإيرانية تحاول السيطرة على تدفق «نظريات المؤامرة» التي تبنّتها صحف إيرانية قالت إن عدم وجود رواية رسمية يزيد الغموض.

سياسياً، قال مسؤولون في «الحرس الثوري» و«الخارجية» إن إيران «لن تُوقف تواصلها الإقليمي»، بعد رحيل رئيسي وحسين أمير عبداللهيان، وأشاروا إلى أنها «ستواصل الانفتاح على الجميع».


الجيش الإسرائيلي يفتح تحقيقاً في حرق جنود كتباً في غزة

جنود إسرائيليون خلال العملية البرية داخل قطاع غزة (رويترز)
جنود إسرائيليون خلال العملية البرية داخل قطاع غزة (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يفتح تحقيقاً في حرق جنود كتباً في غزة

جنود إسرائيليون خلال العملية البرية داخل قطاع غزة (رويترز)
جنود إسرائيليون خلال العملية البرية داخل قطاع غزة (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الجمعة)، أنه فتح تحقيقاً بعد نشر صورة ومقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهران ما يبدو أنهم جنود إسرائيليون يحرقون كتباً في غزة، من المحتمل أن بينها نسخة من القرآن.

وقال الجيش لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» رداً على سؤال حول هذه المشاهد: «تم فتح تحقيق من قبل الوحدة الجنائية في الشرطة العسكرية».

وأضاف أن «السلوك في الفيديو لا يتوافق مع قيم» الجيش الإسرائيلي الذي يقول إنه «يحترم جميع الأديان»، و«يدين بشكل قاطع هذا النوع من السلوك».

ويظهر مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، لم يتسن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» التحقق من صحته حتى مساء (الجمعة)، جندياً يرتدي زياً مماثلاً للمستخدم في الجيش الإسرائيلي وهو يرمي كتاباً قد يكون نسخة من القرآن في النار.

وتُظهر صورة أخرى منتشرة على نطاق واسع على الإنترنت ما يبدو أنه جندي إسرائيلي يقف أمام كتب تلتهمها النار في غزة.

وتم بث الفيديو والصورة على شاشات التلفزة الإسرائيلية.

وأكد صحافي في موقع «بيلينغكات» الاستقصائي أن الرفوف المحملة بالكتب التي تظهر في خلفية الصورة تتطابق مع تلك الموجودة في مكتبة جامعة الأقصى في غزة.

ومنذ بدء الحرب في غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، اتُهم الجنود الإسرائيليون بنشر محتوى مهين للفلسطينيين على حساباتهم الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي فبراير (شباط)، أعلن الجيش فتح تحقيق جنائي في عدة وقائع سوء سلوك لجنوده خلال الحرب.

وقالت حينها المدعية العامة العسكرية يفعات تومر يروشالمي إن تلك الحوادث «أثارت الشكوك بشأن سوء معاملة معتقلين، ووفاة معتقلين، والنهب والاستخدام غير القانوني للقوة».


غوتيريش: قرار العدل الدولية حول رفح ملزم وسأحيله إلى مجلس الأمن

الأمين العام للأمم المتحدة (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة (د.ب.أ)
TT

غوتيريش: قرار العدل الدولية حول رفح ملزم وسأحيله إلى مجلس الأمن

الأمين العام للأمم المتحدة (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة (د.ب.أ)

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الجمعة)، أن قرار محكمة العدل الدولية بشأن وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في رفح «ملزم» بموجب ميثاق الأمم المتحدة والنظام الأساسي للمحكمة، بحسب «وكالة أنباء العالم العربي».

وقال غوتيريش إنه سيحيل قرارات العدل الدولية بشأن العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة إلى مجلس الأمن الدولي.

وأصدرت محكمة العدل الدولية في وقت سابق اليوم أمراً يدعو إسرائيل إلى الوقف الفوري لعملياتها العسكرية في رفح، كما طالبت إسرائيل بتقديم تقرير للمحكمة خلال شهر بهذا الشأن.


إجماع عربي - دولي: قرار «العدل الدولية» ملزم للجميع

محكمة العدل الدولية خلال انعقادها الجمعة (أ.ف.ب)
محكمة العدل الدولية خلال انعقادها الجمعة (أ.ف.ب)
TT

إجماع عربي - دولي: قرار «العدل الدولية» ملزم للجميع

محكمة العدل الدولية خلال انعقادها الجمعة (أ.ف.ب)
محكمة العدل الدولية خلال انعقادها الجمعة (أ.ف.ب)

أصدر قضاة محكمة العدل الدولية، التابعة للأمم المتحدة، قراراً يأمر إسرائيل، الجمعة، بوقف هجومها العسكري على مدينة رفح بجنوب قطاع غزة، في حكم طارئ يمثل علامة فارقة، وجاء في إطار قضية مرفوعة من جنوب أفريقيا التي تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية. ولقي القرار ترحيباً عربياً ودولياً مع إجماع على كونه ملزماً.

السعودية

رحبت السعودية بقرار محكمة العدل الدولية. ووصف بيان لوزارة الخارجية السعودية قرار المحكمة بأنه «خطوة إيجابية تجاه الحق الأخلاقي والقانوني للشعب الفلسطيني».

وأكدت السعودية أهمية أن «تشمل القرارات الدولية كامل المناطق الفلسطينية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة»، وجددت دعوتها للمجتمع الدولي «للاضطلاع بمسؤولياته لوقف جميع صور العدوان على الشعب الفلسطيني».

قضاة يدخلون إلى قاعة محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ف.ب)

مجلس التعاون

رحب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، بقرار محكمة العدل الدولية، وقال في بيان: «هذا القرار الصادر من أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة، يعكس التزام المجتمع الدولي بالقانون الدولي والعدالة، ويعزز من حماية حقوق الشعب الفلسطيني».

ودعا البديوي المجتمع الدولي بجميع منظماته ومؤسساته إلى الضغط على إسرائيل «لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان امتثالها لهذه القرارات».

كما أكد البديوي دعم دول مجلس التعاون الكامل للشعب الفلسطيني في «نضاله المشروع للحصول على حقوقه المشروعة وإقامة دولته».

دخان فوق رفح جراء قصف إسرائيلي الجمعة (د.ب.أ)

غوتيريش

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن قرار محكمة العدل «ملزم» بموجب ميثاق الأمم المتحدة والنظام الأساسي للمحكمة. وأضاف أنه سيحيل قرارات «العدل الدولية» بشأن العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة إلى مجلس الأمن الدولي.

«حماس»

رحبّت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بقرار محكمة العدل، وقالت في بيان: «نرحّب... بقرار محكمة العدل الدولية اليوم الذي يطالب الكيان الصهيوني المجرم بوقف عدوانه على مدينة رفح بشكل فوري».

وأضافت: «كنا نتوقّع من محكمة العدل الدولية إصدار قرار بوقف العدوان والإبادة الجماعية على شعبنا في كامل قطاع غزَّة، وليس في محافظة رفح فقط. فما يحدث في جباليا وغيرها من محافظات القطاع لا يقلّ إجراماً وخطورة عمَّا يحدث في رفح».

ودعت «حماس»، «المجتمع الدولي والأمم المتحدة للضغط على الاحتلال لإلزامه فوراً بهذا القرار»، محمّلة «المجتمع الدولي وجميع مؤسسات الأمم المتحدة المعنية، وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي... مسؤولية تاريخية تحقيقاً لمبدأ العدالة الدولية».

المجموعة العربية

رحبت المجموعة العربية في الأمم المتحدة بالأمر الذي أصدرته محكمة العدل الدولية، وطالبت في بيان ألقاه مندوب الإمارات محمد أبو شهاب، إسرائيل، بتنفيذ جميع التدابير المؤقتة التي طلبتها المحكمة من دون تأخير.

وشدد مندوب فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور، على أن قرار محكمة العدل الدولية «ملزم لكل الأطراف المنضوية تحت راية التصدي لجريمة الإبادة الجماعية»، حسب تعبيره.

وقال منصور في مؤتمر صحافي من مقر المنظمة بنيويورك: «ليس أمام إسرائيل سوى الالتزام بتنفيذ جميع قرارات محكمة العدل الدولية»، مشيراً إلى أن «هناك قرارات احترازية للمحكمة طالبت بوقف العمليات العسكرية في كل قطاع غزة، وطالبت بفتح معبر رفح وإدخال المساعدات بالحجم المطلوب والتصدي للتهجير القسري».

مصر

رحبت القاهرة بقرار محكمة العدل، وقال بيان لوزارة الخارجية المصرية إن مصر تطالب إسرائيل «بضرورة الامتثال لالتزاماتها القانونية في إطار اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، والقانون الدولي الإنساني، وتنفيذ جميع التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية».

وأضافت أن قرارات المحكمة «تعدّ ملزمة قانوناً وواجبة النفاذ، باعتبارها صادرة عن أعلى جهاز قضائي دولي».

وشددت على أن إسرائيل «تتحمل المسؤولية القانونية بشكل كامل عن الأوضاع الإنسانية المتردية في قطاع غزة باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال»، كما طالبت إسرائيل «بوقف سياساتها الممنهجة ضد أبناء الشعب الفلسطيني من استهداف وتجويع وحصار».

وقالت «الخارجية» المصرية إن قرار المحكمة «يأتي متسقاً مع الوضع المأساوي الراهن داخل قطاع غزة».

مؤيدون لفلسطين خارج مبنى محكمة العدل الدولية في لاهاي الجمعة (رويترز)

ولفتت الوزارة في البيان إلى تحذيرها المسبق من مخاطر العمليات العسكرية الإسرائيلية في رفح الفلسطينية وطالبت مجلس الأمن والمجتمع الدولي «بضرورة الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والإنسانية من خلال تبني إجراءات حاسمة لوضع حد للكارثة الإنسانية بقطاع غزة».

الأردن

قال وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، إن قرار محكمة العدل كشف «جرائم الحرب» الإسرائيلية. وأضاف عبر موقع «إكس»: «مرة أخرى، تكشف محكمة العدل الدولية جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة. ومرة أخرى، تتصرف الحكومة الإسرائيلية بازدراء تجاه القانون الدولي وترفض الانصياع لأوامر المحكمة».

وطالب الصفدي مجلس الأمن «بالاضطلاع بمسؤولياته ووضع حد لإفلات إسرائيل من العقاب، وازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي».

أوروبا

رأى مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أنه يتعين الاختيار بين احترام دعم التكتل للمؤسسات الدولية أو دعمه لإسرائيل.

وأضاف في فعالية بفلورنسا: «ماذا سيكون الرد على حكم محكمة العدل الدولية الذي صدر اليوم، ماذا سيكون موقفنا؟ سيتعين علينا الاختيار بين دعمنا للمؤسسات الدولية المعنية بسيادة القانون ودعمنا لإسرائيل».

وأكد المفوض الأوروبي لإدارة الأزمات، يانيز لينارتشيتش، أن قرار محكمة العدل «ملزم للأطراف» وعلى الجميع الامتثال له.


ارتفاع عدد قتلى الحرب الإسرائيلية على غزة إلى 35 ألفاً و857

مصاب فلسطيني في مستشفى الأقصى بدير البلح في قطاع غزة (أ.ب)
مصاب فلسطيني في مستشفى الأقصى بدير البلح في قطاع غزة (أ.ب)
TT

ارتفاع عدد قتلى الحرب الإسرائيلية على غزة إلى 35 ألفاً و857

مصاب فلسطيني في مستشفى الأقصى بدير البلح في قطاع غزة (أ.ب)
مصاب فلسطيني في مستشفى الأقصى بدير البلح في قطاع غزة (أ.ب)

أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم (الجمعة)، ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين في الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى 35 ألفاً و857، بينما زاد عدد المصابين إلى 80 ألفاً و11.

وقالت الوزارة، في بيان، إن 57 فلسطينياً قُتلوا وأصيب آخرون جراء الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وأضاف البيان، وفقاً لوكالة أنباء العالم العربي، أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

وتشن إسرائيل هجمات على قطاع غزة منذ أن نفذت حركة «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى هجوماً مباغتاً على بلدات ومواقع إسرائيلية متاخمة للقطاع في السابع من أكتوبر الماضي.