إسرائيل تحت الضغط بعد قصف «وورلد سنترال كيتشن»

مكالمة مشحونة بين أوستن وغالانت... وسوناك يصف الوضع بأنه «لا يطاق»... وبولندا تطالب بـ«الاعتذار والتعويض»

أقارب وأصدقاء يبكون سيف أبو طه الموظف في «المطبخ المركزي العالمي (WCK)» الذي قُتل بقصف إسرائيلي للقافلة التي كانت تقدم مساعدات غذائية في غزة (أ.ف.ب)
أقارب وأصدقاء يبكون سيف أبو طه الموظف في «المطبخ المركزي العالمي (WCK)» الذي قُتل بقصف إسرائيلي للقافلة التي كانت تقدم مساعدات غذائية في غزة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحت الضغط بعد قصف «وورلد سنترال كيتشن»

أقارب وأصدقاء يبكون سيف أبو طه الموظف في «المطبخ المركزي العالمي (WCK)» الذي قُتل بقصف إسرائيلي للقافلة التي كانت تقدم مساعدات غذائية في غزة (أ.ف.ب)
أقارب وأصدقاء يبكون سيف أبو طه الموظف في «المطبخ المركزي العالمي (WCK)» الذي قُتل بقصف إسرائيلي للقافلة التي كانت تقدم مساعدات غذائية في غزة (أ.ف.ب)

رفعت دول كبرى مستوى الضغط على إسرائيل، (الخميس)، وطالبتها بالاعتذار وتعويض ضحايا قافلة «وورلد سنترال كيتشن»، التي تعرضت إلى قصف في قطاع غزة، أسفر عن مقتل 7 من عمال الإغاثة.

وقُتل خلال الغارة الإسرائيلية، الاثنين الماضي، عمال يحملون جنسيات دول أستراليا وكندا وبولندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، بالإضافة إلى زميلهم الفلسطيني الذي يحمل جنسية مزدوجة.

وتقول إسرائيل إن الضربة كانت «خطأ فادحاً»، ووعدت بإجراء تحقيق مستقل.

التحقيق لأسابيع

وفي وقلت لاحق، أشارت إسرائيل إلى أن التحقيق الذي يجريه الجيش في الغارة قد يستغرق أسابيع. وقالت المتحدثة باسم الحكومة راكيلا كارامسون، في مؤتمر صحافي: «في الأسابيع المقبلة، عندما تصبح النتائج واضحة، سنكون شفافين ونشارك النتائج مع العامة».

وقال بيان لوزارة الدفاع الأميركية، إن الوزير لويد أوستن كان غاضباً حينما تحدث عبر الهاتف مع نظيره الإسرائيلي عن «الغارة الإسرائيلية على قافلة المساعدات»، وكان من بين الضحايا مواطن أميركي.

وشدد أوستن على الحاجة إلى «خطوات ملموسة على الفور لحماية عمال الإغاثة والمدنيين الفلسطينيين في غزة بعد إخفاقات التنسيق المتكررة مع جماعات الإغاثة الأجنبية».

وحثّ أوستن الوزير الإسرائيلي يواف غالانت على إجراء تحقيق سريع وشفاف، ومشاركة نتائجه علناً، ومحاسبة المسؤولين.

متظاهرون مطالبون بوقف إطلاق النار في غزة أمام البيت الأبيض (أ.ف.ب)

وذكر أوستن أن هذه «المأساة» عززت القلق المُعرَب عنه بشأن عملية عسكرية إسرائيلية محتملة في رفح جنوب قطاع غزة، مع التركيز بشكل خاص على الحاجة إلى ضمان إجلاء المدنيين الفلسطينيين، وتدفق المساعدات الإنسانية.

مع ذلك، كرّر أوستن دعم الولايات المتحدة للدفاع عن إسرائيل ضد «مجموعة من التهديدات الإقليمية».

من ناحية أخرى، قال مكتب غالانت إن وزير الدفاع الإسرائيلي أكد خلال المحادثات، أن هناك تحقيقاً شاملاً في الحادث المأساوي جارياً بالفعل، مضيفاً أن نتائج التحقيق ستتم مشاركتها مع الحلفاء، كما سيتم تطبيق الدروس المستفادة من الحادث.

وكان الرئيس الأميركي، جو بايدن، أدان الغارة، واتهم إسرائيل بعدم القيام بما يكفي لحماية عمال الإغاثة. وقال: «لقد حثت الولايات المتحدة إسرائيل مراراً وتكراراً على الفصل بين عملياتها العسكرية ضد (حماس) والعمليات الإنسانية، من أجل تجنب سقوط ضحايا من المدنيين».

«وضع لا يطاق»

وتحدث رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك مع نتنياهو، في وقت سابق، ووصف خلال مكالمة هاتفية الوضع في غزة بأنه «لا يطاق على نحو متزايد» و«طالب بإجراء تحقيق مستقل وشامل وشفاف» في مقتل عمال الإغاثة.

وأضاف سوناك أن إسرائيل بحاجة إلى إنهاء القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، وفقاً لبيان «داونينغ ستريت».

وفي ردود فعل أخرى، قال رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز إنه «أعرب عن غضب أستراليا وقلقها» في مكالمة هاتفية طويلة مع نتنياهو، وأنه يتوقع «تفسيراً كاملاً ومناسباً لكيفية حدوث ذلك».

وأعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، أن هناك حاجة إلى «المساءلة الكاملة»، مضيفاً أنه «من غير المقبول على الإطلاق أن يقتل الجيش الإسرائيلي عمال الإغاثة».

وطالب رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، إسرائيل بـ«الاعتذار ودفع تعويضات لأسرة مواطن بولندي كان من بين 7 من عمال الإغاثة قُتلوا في الغارة».

وأضاف توسك في مؤتمر صحافي: «سنتوقع... توضيحاً فورياً للملابسات وتعويضاً لأقارب الضحايا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وندد دودا بالتصريحات «المعيبة» الصادرة عن السفير الإسرائيلي بشأن مقتل عمال الإغاثة. وفي مقابلة أجراها السفير ياكوف ليفني في وقت متأخر أمس الأربعاء، امتنع عن الاعتذار عن الحادث رغم أن ذلك طُلب منه مرّات عدة.

جوازات سفر موظفي الإغاثة الذين راحوا ضحية غارة إسرائيلية في غزة (أ.ب)

قصف ممنهج

وكانت منظمة «وورلد سنترال كيتشن» الإغاثية دعت لإجراء تحقيق مستقل في ملابسات الغارة الإسرائيلية التي أودت بحياة 7 من موظفيها في وسط قطاع غزة في وقت سابق هذا الأسبوع، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

وقالت المنظمة، في بيان، إنها طالبت حكومات أستراليا وكندا والولايات المتحدة وبولندا وبريطانيا بالانضمام إليها في المطالبة بإجراء تحقيق مستقل من طرف ثالث في الهجوم الإسرائيلي.

وذكرت أن الهجوم الإسرائيلي على قافلتها «شمل ضربات عدة، واستهدف 3 سيارات تحمل مدنيين».

وأضافت أنها طالبت إسرائيل بالاحتفاظ بجميع الوثائق والاتصالات والتسجيلات المتعلقة بالهجوم على القافلة في غزة؛ لضمان نزاهة التحقيق، عادّة أن تحقيقاً مستقلاً «هو السبيل الوحيد لمعرفة حقيقة ما حدث في هجوم غزة، وضمان الشفافية، ومحاسبة المسؤولين».

وقال الطاهي خوسيه أندريس مؤسس «وورلد سنترال كيتشن»، إن الهجوم الإسرائيلي استهدف الموظفين «بشكل ممنهج، وعربة تلو أخرى». وقال إن موظفي المنظمة في غزة كانوا على اتصال واضح مع الجيش الذي كان يعرف بتحركاتهم، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية.


مقالات ذات صلة

سيدة من غزة تروي قصة «استعادة» وجهها بعد الحرب

المشرق العربي صورتان لآية سلامة بعد عمليات التجميل في مصر (الطبيب المعالج)

سيدة من غزة تروي قصة «استعادة» وجهها بعد الحرب

جاءت آية سلامة إلى مصر من أجل ترميم وتجميل وجهها بعد تشوهه في قصف إسرائيلي مطلع الحرب على غزة.

يسرا سلامة (القاهرة)
المشرق العربي جثث القتلى الفلسطينيين في غزة (أ.ف.ب)

مقتل 7 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على وسط قطاع غزة

قتل سبعة فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية، فجر اليوم السبت، قرب نقطة للشرطة في مخيم البريج وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون موقعاً قال مسعفون إنه شهد غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة قرب مدخل بلدة زويدا وسط غزة (رويترز) p-circle

غارة جوية إسرائيلية تقتل 4 فلسطينيين في غزة

قالت سلطات الصحة في غزة إن غارة جوية إسرائيلية قتلت أربعة فلسطينيين في شمال القطاع اليوم (الأحد)

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي امرأة تبكي خلال جنازة 6 فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

كشف مسؤولون في قطاع الصحة أن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 6 أشخاص في ​قطاع غزة، الثلاثاء، في أحدث موجة من العنف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية حسب مسعفين في مدينة غزة (رويترز)

كوسوفو توافق على إرسال قوات إلى غزة في إطار خطة ترمب

وافقت كوسوفو، اليوم (الاثنين)، على إرسال قوات إلى قطاع غزة للانضمام إلى قوة أمنية دولية.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا )

14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وإنذار بالإخلاء جنوب نهر الزهراني

TT

14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وإنذار بالإخلاء جنوب نهر الزهراني

مركبة أصيبت في غارة إسرائيلية في السعديات (رويترز)
مركبة أصيبت في غارة إسرائيلية في السعديات (رويترز)

قتل 14 شخصاً إثر غارات إسرائيلية منذ صباح اليوم الأربعاء على عدة قرى في جنوب لبنان، وفق إعلام محلي، غداة اتفاق لبنان وإسرائيل على عقد مفاوضات مباشرة.

وأفادت «الوكالة الوطنية للاعلام» الرسمية بسقوط «أربعة شهداء من عائلة واحدة في غارة على منزل فجرا على جباع في قضاء النبطية فاستشهد المواطن وزوجته وابنهما وزوجته»، مشيرةً إلى «إغارة الطيران الحربي المعادي على بلدة النبطية الفوقا وعلى طريق حبوش - عربصاليم».

كما تمكن الدفاع المدني اليوم، من انتشال جثث أربعة قتلى وسحب ثلاثة جرحى جراء غارة شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على مجمع «الخضرا» فيمنطقة قدموس في قضاء صور ، كما كما أغار الطيران الحربي على ياطر وزبقين.

ضربتان جنوب بيروت

كما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن ضربتَين إسرائيليتَين استهدفتا مركبتَين في بلدتَي السعديات والجية الساحليتَين المتجاورتَين، على بُعد نحو 20 كيلومتراً جنوب بيروت.

وأضافت الوكالة أن الضربتَين اللتَين استهدفتا بلدتين خارج مناطق النفوذ التقليدية لـ«حزب الله» وقعتا على الطريق الساحلي السريع الذي يربط بيروت بالجنوب.

رجال الإنقاذ يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في السعديات (رويترز)

وعلى الرغم من مواصلة إسرائيل ضرباتها على جنوب لبنان، في إطار حربها ضد «حزب الله»، فإنها لم تستهدف العاصمة منذ سلسلة هجمات أسفرت عن سقوط أكثر من 350 قتيلاً في بيروت ومناطق أخرى من البلاد، في ظل معلومات أوردها مصدر دبلوماسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الأسبوع الماضي عن ضغوط أوروبية وعربية على إسرائيل لمنعها من تجديد غاراتها على بيروت.

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» سيارة وقد احترقت بالكامل بعد استهدافها على المسلك الغربي لطريق أوتوستراد بيروت-صيدا في بلدة الجية، وكان مسعفون يجمعون أشلاء من الموقع، في حين عملت سيارات الإطفاء على إخماد النيران.

وأدى الاستهداف أيضاً إلى ازدحام على طريق الأوتوستراد الذي تسلكه آلاف السيارات يومياً.

رجال الإنقاذ يتفقدون موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة في بلدة الجية اللبنانية (أ.ف.ب)

كما أفادت الوكالة الوطنية بوقوع ضربات عدة أخرى في مناطق متفرقة من جنوب لبنان.

وصرّح مصدر عسكري إسرائيلي من جانبه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الجيش الإسرائيلي رصد نحو 30 صاروخاً أطلقها «حزب الله» باتّجاه شمال إسرائيل، منذ الساعات الأولى من يوم الأربعاء.

من جهتها، أشارت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إلى أن عدد الصواريخ التي أطلقها «حزب الله» كان أكثر من 40 صاروخاً.

وقال مُسعفون، للصحيفة، إن القصف الصاروخي أسفر عن إصابة رجل يبلغ من العمر 61 عاماً بجروح طفيفة.

وأعلن «حزب الله» في المقابل إطلاق صواريخ باتجاه 10 بلدات ومواقع في شمال إسرائيل.

وأصدر الجيش الإسرائيلي الأربعاء إنذاراً جديداً بالإخلاء إلى سكان جنوب نهر الزهراني، طالباً منهم التوجه شمالاً مع تواصل الغارات جنوباً. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان «إنذار عاجل إلى سكان جنوب لبنان المتواجدين جنوب نهر الزهراني... نناشدكم اخلاء منازلكم فورا والتوجه فورا إلى شمال نهر الزهراني».وأضاف «إن نشاطات (حزب الله) الإرهابية تُجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة في تلك المنطقة».

وتأتي هذه الهجمات غداة عقد سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ عقود في واشنطن، حيث اتفقا على إجراء مفاوضات مباشرة في موعد يُحدد لاحقاً. ودعت السفيرة اللبنانية إلى وقف إطلاق النار، خلال المحادثات التي أعلن «حزب الله» رفضه القاطع لها.

وحسب السلطات اللبنانية، فقد أسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل أكثر من 2000 شخص وتشريد أكثر من مليون آخرين منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

Your Premium trial has ended


10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)