مقتل 7 عمال إغاثة أجانب في غزة... والجيش الإسرائيلي يتعهد بـ«مراجعة شاملة»

أميركا تطالب بتحقيق سريع... وأستراليا تنتظر محاسبة المتورطين

دمار واسع في شمال قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (إ.ب.أ)
دمار واسع في شمال قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (إ.ب.أ)
TT

مقتل 7 عمال إغاثة أجانب في غزة... والجيش الإسرائيلي يتعهد بـ«مراجعة شاملة»

دمار واسع في شمال قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (إ.ب.أ)
دمار واسع في شمال قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (إ.ب.أ)

قالت منظمة «وورلد سنترال كيتشن» غير الحكومية، اليوم، إن سبعة أشخاص يعملون لصالحها، بينهم مواطنون من أستراليا، وبريطانيا، وبولندا، لقوا حتفهم في ضربة جوية إسرائيلية على قطاع غزة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأعلنت المنظمة التي تتخذ مقراً في الولايات المتحدة «تعليق عملياتها في المنطقة» بعد مقتل موظفيها.

وأضافت المنظمة في بيان أن العاملين الذين كان من بينهم أيضاً فلسطينيون ومواطن يحمل الجنسيتين الأميركية والكندية، كانوا يستقلون سيارتين مدرعتين تحملان شعارها إلى جانب مركبة أخرى. وذكرت أنه على الرغم من تنسيق التحركات مع الجيش الإسرائيلي، فقد تعرضت القافلة للقصف في أثناء مغادرتها مستودعها في دير البلح، بعد تفريغ أكثر من 100 طن من المساعدات الغذائية الإنسانية التي جُلبت إلى غزة عن طريق البحر.

وشاركت المنظمة بشكل نشط منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) في عمليات الإغاثة، ولا سيما توزيع وجبات غذائية على سكان القطاع المهدد بالمجاعة.

وقالت المنظمة، في وقت سابق، على موقع «إكس»: «نحن على علم بالتقارير التي تفيد بأن أعضاء من وورلد سنترال كيتشن قُتلوا في هجوم للجيش الإسرائيلي في أثناء عملهم لدعم جهودنا الإنسانية لتوصيل الغذاء في غزة... هذه مأساة... عمال الإغاثة الإنسانية والمدنيون ينبغي ألا يكونوا هدفاً أبداً».

وقالت حركة «حماس» في بيان إن الهجوم الذي شنته إسرائيل على موظفي «وورلد سنترال كيتشن» يهدف إلى «إرهاب» العاملين في الوكالات الإنسانية الدولية «لمنعهم من مواصلة مهامهم الإنسانية».

وقال الجيش الإسرائيلي إنه يجري مراجعة شاملة على أعلى المستويات للوقوف على ملابسات هذا الحادث «المأساوي».

وجاء في البيان «يبذل جيش الدفاع الإسرائيلي جهوداً كبيرة لإتاحة توصيل المساعدات الإنسانية بأمان، ويعمل عن كثب مع وورلد سنترال كيتشن في جهودها الحيوية لتوفير الغذاء والمساعدات الإنسانية لسكان غزة».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في مقابلة إذاعية مع هيئة الإذاعة الأسترالية «إيه بي سي» إن وزارة الخارجية «تجري تحقيقاً عاجلاً» في هذه التقارير.

وأضاف «أنا قلق للغاية بشأن الخسائر في الأرواح التي تحدث في غزة... حكومتي تدعم وقفاً مستداماً لإطلاق النار مع الدعوة إلى تحرير الرهائن، فقد عدد كبير جداً من الفلسطينيين والإسرائيليين الأبرياء أرواحهم خلال صراع غزة».

وفي وقت لاحق (الثلاثاء)، أكد ألبانيزي أنّ مواطنة أسترالية هي في عداد القتلى، وقال إنّ المتطوّعة زومي فرانكوم كانت تقوم «بعمل قيّم للغاية» في توزيع الغذاء في قطاع غزة. وأضاف «هذا أمر غير مقبول على الإطلاق... أستراليا تتوقع محاسبة كاملة (للمسؤولين عن) مقتل عمّال الإغاثة».

وقدّم رئيس الوزراء «تعازيه الحارّة» لعائلة القتيلة، مضيفاً «لم أتشرّف بالتعرّف عليها». وشدّد على أن القتيلة «أرادت فحسب أن تمدّ يد المساعدة من خلال هذه المؤسسة الخيرية، وهذا يوضح كلّ شيء عن شخصية هذه المرأة الشابة».

بدوره، أعرب البيت الأبيض عن حزنه الشديد لمقتل المتطوّعين الأجانب في الغارة الإسرائيلية، مطالباً الدولة العبرية بأن تجري سريعاً تحقيقاً يكشف ملابسات ما جرى.

وكتبت المتحدّثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي أدريان واتسون على منصّة «إكس» أن «قلبنا مفطور ونشعر بانزعاج شديد بسبب الغارة التي أدّت إلى مقتل عمّال الإغاثة في وورلد سنترال كيتشن في غزة».

وأضافت «يجب حماية عمّال الإغاثة الإنسانية لأنهم يقدّمون مساعدات (الفلسطينيون هم) بحاجة ماسّة إليها، ونحضّ إسرائيل على التحقيق بسرعة في ما جرى».

وتقدّم «وورلد سنترال كيتشن» مساعدات غذائية ووجبات جاهزة للمحتاجين. وقالت الشهر الماضي إنها قدمت أكثر من 42 مليون وجبة في غزة على مدى 175 يوماً.

وبدأت المنظمة العمل في 2010 عندما أرسل الطاهي خوسيه أندريس طهاة وطعاماً إلى هايتي بعد وقوع زلزال هناك. ومنذ ذلك الحين، توصل المنظمة الغذاء للمجتمعات المتضررة من الكوارث الطبيعية واللاجئين على الحدود الأميركية والعاملين في مجال الرعاية الصحية في أثناء جائحة «كورونا» وإلى الأشخاص في الصراعات في أوكرانيا وغزة.

وقالت «وورلد سنترال كيتشن» على «إكس» إن فرقها توزع الطعام على الفلسطينيين النازحين في جميع أنحاء غزة يومياً. وأضافت «مطابخنا التي يزيد عددها عن 60 في جنوب غزة ووسطها تعد مئات الآلاف من الوجبات كل يوم».


مقالات ذات صلة

الحوثيون يعلنون تنفيذ هجوم على 4 سفن في ميناء حيفا الإسرائيلي

شؤون إقليمية أرشيفية لميناء حيفا (رويترز)

الحوثيون يعلنون تنفيذ هجوم على 4 سفن في ميناء حيفا الإسرائيلي

قال الحوثيون في اليمن إنهم نفذوا عملية عسكرية متشركة مع فصائل في العراق استهدفت أربع سفن في ميناء حيفا الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يحملون جثة إحدى ضحايا الغارات الإسرائيلية على خان يونس (أ.ف.ب)

«أكوام من الجثث» و«برك دماء» جراء سقوط قذائف قرب مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة

في بادئ الأمر وقعت «انفجارات كبيرة عدة» على مقربة من مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، تلاها تدفّق للجرحى و«أكوام من الجثث» و«برك من الدماء».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا جنود إسرائيليون يقفون بجوار دبابة بالقرب من حدود إسرائيل مع لبنان (رويترز)

هدنة غزة: مخاوف اتساع نطاق الحرب تستنفر جهود الوسطاء

جهود مكثفة للوسطاء في مفاوضات هدنة غزة، لإنجاز اتفاق بـ«أسرع وقت ممكن»، جراء مخاوف من اندلاع اتساع نطاق الحرب، في ظل تصعيد يزداد على حدود إسرائيل ولبنان

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي دمار في مخيم الشاطئ عقب غارات إسرائيلية السبت (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يستعد للإعلان عن هزيمة «كتائب حماس» في غزة

يستعد الجيش الإسرائيلي لبدء مرحلة جديدة من الحرب في قطاع غزة على الرغم من أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يبدي موافقة صريحة على ذلك.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
العالم مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل 16 يونيو (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يطالب بالتحقيق في قصف مكتب الصليب الأحمر بغزة

دعا مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إلى إجراء تحقيق في قصف دامٍ ألحق أضراراً بمكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فيديو... القوات الإسرائيلية تقيد فلسطينياً جريحاً فوق مقدمة عربة عسكرية خلال مداهمة

آليات عسكرية إسرائيلية خلال عملية بالقرب من جنين في الضفة الغربية (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية خلال عملية بالقرب من جنين في الضفة الغربية (رويترز)
TT

فيديو... القوات الإسرائيلية تقيد فلسطينياً جريحاً فوق مقدمة عربة عسكرية خلال مداهمة

آليات عسكرية إسرائيلية خلال عملية بالقرب من جنين في الضفة الغربية (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية خلال عملية بالقرب من جنين في الضفة الغربية (رويترز)

قيدت القوات الإسرائيلية رجلاً فلسطينياً مصاباً فوق مقدمة عربة جيب عسكرية خلال مداهمة في مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة، اليوم السبت.

وأظهر مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي وتحققت منه وكالة «رويترز» للأنباء، مواطناً فلسطينياً من جنين يدعى مجاهد عزمي ممدداً فوق مقدمة سيارة جيب تمر عبر سيارتي إسعاف.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن القوات الإسرائيلية تعرضت لإطلاق نار وتبادلت إطلاق النار، مما أدى إلى إصابة مشتبه به واعتقاله.

وأضاف البيان أن الجنود انتهكوا البروتوكول العسكري. وتابع: «ألقت القوات القبض على المشتبه به وقيدته فوق عربة».

وقال الجيش: «إن سلوك القوات في مقطع الفيديو للواقعة لا يتوافق مع قيم الجيش الإسرائيلي، وإنه سيتم التحقيق في الأمر والتعامل معه». وأضاف الجيش أنه تم نقل الشخص إلى مسعفين لتلقي العلاج.

وتمكنت وكالة «رويترز» من مطابقة الموقع من لقطات مؤكدة وموثقة تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تظهر عربة تنقل فرداً مقيداً فوقها في جنين. وأكد شاهد أجرت «رويترز» مقابلة معه تاريخ الواقعة.

لقطة من الفيديو الذي يُظهر تقييد القوات الإسرائيلية لرجل فلسطيني مصاب فوق مقدمة عربة عسكرية (رويترز)

وتقول عائلة عزمي إنه أصيب خلال مداهمة اعتقال وعندما طلبت الأسرة سيارة إسعاف اقتاده الجيش وقيده فوق غطاء محرك السيارة وانطلق.

وكانت أعمال العنف تتزايد بالفعل في الضفة الغربية قبل اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب الهجوم الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) على جنوب إسرائيل.

لكن زادت حدة العنف مع تكثيف الجيش الإسرائيلي للمداهمات، فضلاً عن أعمال العنف التي ينفذها المستوطنون على القرى الفلسطينية والهجمات التي يشنها الفلسطينيون في الشوارع.

وقتلت القوات الإسرائيلية نحو 550 شخصاً، من بينهم العديد من المسلحين وبعض المدنيين، في الضفة الغربية منذ نشوب حرب غزة.