شارع مغلق وسط بغداد يفجر خلافاً داخل «الإطار التنسيقي»

أحزاب شيعية رفضت طلباً من السوداني بفتح الطريق لتخفيف زحام المرور الخانق

السوداني يعاين مشروعاً لفك الاختناقات وسط بغداد (إعلام حكومي)
السوداني يعاين مشروعاً لفك الاختناقات وسط بغداد (إعلام حكومي)
TT

شارع مغلق وسط بغداد يفجر خلافاً داخل «الإطار التنسيقي»

السوداني يعاين مشروعاً لفك الاختناقات وسط بغداد (إعلام حكومي)
السوداني يعاين مشروعاً لفك الاختناقات وسط بغداد (إعلام حكومي)

تجاوز الزحام المروري الخانق في بغداد حدود الإزعاج الشديد على مدار اليوم لسكان العاصمة، ليتحول إلى «صدع واختناق» في العلاقات بين قادة «الإطار التنسيقي» الحاكمة، على خلفية «تسريب» كتاب موجَّه من مكتب رئاسة الوزراء إلى مكتب رئيس تيار «الحكمة الوطني» عمار الحكيم، يطالبه فيه بفتح طريق حيوية وسط بغداد.

جاء في الكتاب الحكومي أن الحكومة تطلب تسهيل عبور أكثر من 100 ألف طالب ومدرس وموظف في جامعة بغداد، عبر شارع «سدة الناظمية» في منطقة الجادرية، لأنهم يعانون طويلاً للوصول إلى منازلهم بعد انتهاء الدوام الرسمي نتيجة الزحامات المرورية الشديدة.

ويقيم الحكيم في منزل وزير الخارجية الأسبق طارق عزيز الذي يقع على طرق السدة، وقد أُغلق لـ«دواعٍ أمنية» منذ سنوات طويلة؛ ما يمنع حركة مرور السيارات من هناك، فيما تربط الطريق مباني جامعة بغداد ببقية المناطق القريبة والبعيدة منها.

وتحدثت مصادر من قوى «الإطار التنسيقي» عن الأزمة الداخلية التي أحدثها الكتاب وطريقة تسريبه إلى وسائل الإعلام بين قادة هذه القوى.

صورة خطاب حكومي تداولتها وسائل إعلام محلية موجهة لرئيس تيار الحكمة لفتح طريق وسط بغداد

جلسة صاخبة

وأكدت المصادر أن جلسة خاصة في منزل زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي جمعت معظم قادة «الإطار» مع رئيس الوزراء محمد السوداني لمناقشة قضية فتح الطريق، لكنها «انتهت بخصومة بين أطراف (الإطار)» بالنظر لاعتراض البعض على تفاصيل عملية الافتتاح.

وأنحى عمار الحكيم باللائمة على رئاسة الوزراء التي سربت كتاباً من هذا النوع لوسائل الإعلام، وتحدث عن أن «قوى أخرى غيره لا ترغب بفتح الطريق، لكن اللوم والانتقادات وُجهت له وحدة بعد تسريب الكتاب»، وفقاً للمصادر.

وأشارت المصادر إلى أن زعيم «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي غادر الاجتماع غاضباً بعد خلاف حول تفاصيل فتح الطريق، أما شبل الزيدي رئيس كتاب «الإمام علي»، فقد كان من بين أبرز المعترضين، لاعتبارات أمنية تتعلق بمقر اقامته على الطريق، وتقول إنه «كان أكثر الشخصيات الإطارية احتجاجاً على المشروع، وتحدث بلهجة حادة خلال الاجتماع».

أما رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي، فكان من بين الشخصيات التي «لم تُبدِ اعتراضاً، ووافق من دون شروط على فتح الطريق»، وكذلك «وافق القيادي السابق في تيار الصدر حاكم الزاملي على فتح الطريق، عبر اتصال هاتفي مع المجتمعين، لأنه لم يكن حاضراً».

السوداني أطلق منذ أشهر خطة لإنشاء مجسرات وطرق جديدة لفك الاختناقات المرورية (إعلام حكومي)

منطقة آمنة

وقال المصدر إن منازل ومقارَّ لقوى كردية وفصائل مسلحة أخرى في المنطقة القريبة من «سدة الناظمية»، يفضل معظمها عدم فتح الطريق «لأن المنطقة التي يوجدون فيها بمثابة كانتون محمي أمنياً وغير مسموح لغير المعرفين بالدخول إليه».

وكان مجلس الوزراء العراقي اتخذ مجموعة إجراءات لمعالجة الزحامات المرورية الخانقة في العاصمة، ومن ضمنها زيادة أسعار وقود السيارات المحسَّن من 650 إلى 850 ديناراً للتر الواحد، في مسعى لتقليل حركة السيارات من خلال عزوف المواطنين عن التزود بالوقود لغلاء ثمنه، على أن يُنفَّذ القرار مطلع مايو (أيار) المقبل.

كما قرر مجلس الوزراء توزيع ساعات الدوام الرسمي في الوزارات والمؤسسات الحكومية على ثلاث فئات، لتبدأ الأولى دوامها الرسمي عند الساعة السابعة صباحاً، فيما تلتحق الثانية والثالثة بأعمالهما عند الساعة الثامنة والتاسعة في محاولة لتقليل الزخم المروري الذي يُعدّ من بين أكثر التحديات التي تواجهها الحكومة، خاصة في العاصمة بغداد التي يتجاوز عدد سكانها سقف 8 ملايين نسمة.

أكثر من مليوني سيارة في بغداد حسب البيانات الرسمية (رويترز)

وهناك أكثر من 7 ملايين سيارة في أرجاء البلاد، منها أكثر من مليوني سيارة في العاصمة وحدها، وفق بيانات رسمية تعود لعام 2021. ويرجح كثيرون ازدياد العدد مع استمرار الاستيراد دون ضوابط.

وحصلت «الشرق الأوسط» على وثيقة يعود تاريخها إلى مارس (آذار) 2022 موجهة إلى الأمين العام لمجلس الوزراء وتقترح، لحل مشكلة الزحام، تشكيل لجنة للتخطيط الحضري والإقليمي، والإسراع في تنفيذ «مشروع قطار بغداد المعلق»، إلى جانب رفع جميع التجاوزات على الطرق، وكذلك رفع السيطرات والنقاط العسكرية في العاصمة التي تتسبب بعرقلة سير المركبات وتنفيذ مشروع الطريق الحلقي الرابع وفتح طرق جديدة.

وكان رئيس الوزراء محمد السوداني الذي يقود حملة بناء أنفاق وجسور في بغداد لفك الاختناقات، قد قام، فجر الأربعاء الماضي، بجولة تفقدية في موقع مشروع ساحة النسور، في جانب الكرخ ببغداد، وحث العاملين فيه على إنجاز المشروع بأسرع وقت.

وفاقمت هذه المشاريع من الزحام، لكن سكان بغداد ينتظرون الانتهاء من إنجازها على أمل التقليل من وطأة الاختناقات المرورية.


مقالات ذات صلة

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق

المشرق العربي 
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق

شهدت بغداد أمس اتصالات مكثفة بين قادة تحالف «الإطار التنسيقي» للحسم في الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة عشية انتهاء المهلة الدستورية (غداً) السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

أكد مسؤول كبير بصندوق النقد الدولي أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع تداعيات الحرب.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

التحالف الحاكم في بغداد على حافة مهلة دستورية حاسمة

تتجه الأنظار إلى اجتماع «الإطار التنسيقي» المرتقب، الجمعة، والذي يصادف اليوم الأخير من المهلة الدستورية لتسمية مرشح رئاسة الوزراء في العراق.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي 
من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

صراع على الحصص يعطل مفاوضات الحكومة العراقية

شهدت قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق حالة من الانسداد السياسي لتكليف رئيس جديد للوزراء، في ظل خلافات داخلية.

حمزة مصطفى (بغداد)

سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
TT

سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، إلقاء القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» التي وقعت في العاصمة دمشق عام 2013.

وقالت الداخلية السورية، في بيان لها، اليوم الجمعة، حصلت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منه: «في عملية أمنية محكمة نفذتها وزارة الداخلية، ألقي القبض خلالها على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن بمدينة دمشق، التي راح ضحيتها عشرات الشهداء الأبرياء».

وأكد بيان الداخلية أن العملية «استمرت فيها عمليات الرصد والتتبع لعدة أيام قبل التنفيذ في سهل الغاب بريف حماة، ضمن متابعة دقيقة ومستمرة، وأن وزارة الداخلية تستمر في ملاحقة باقي مرتكبي المجزرة لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة».

وقال وزير الداخلية أنس خطاب في تغريدة على منصة «إكس»: «المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، بات في قبضتنا بعد عملية أمنية محكمة».

وقالت قناة «الإخبارية» إن «يوسف هو ضابط سابق في المخابرات العسكرية التابعة لنظام الأسد البائد، من مواليد عام 1986 في قرية نبع الطيب بمنطقة سهل الغاب بريف حماة، وكان يعمل في الفرع 227، وعملية توقيفه لم تكن الأولى من نوعها، حيث كانت الداخلية قد أعلنت في 2025 إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص شاركوا في المجزرة، بينهم كامل عبّاس الملقب بـ(ماريو) الذي ظهر في التسجيلات المصورة إلى جانب يوسف».

وسبق أن فرضت كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عقوبات على أمجد يوسف بسبب تورطه في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان شملت القتل خارج القانون.

كما أحالت فرنسا ملف مجزرة التضامن إلى المدعي العام لمكافحة الإرهاب، معتبرة أن الجريمة تندرج ضمن أخطر الجرائم الدولية، وشددت على ضرورة عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.

وأظهر مقطع فيديو مدته 6 دقائق و43 ثانية عناصر من «الفرع 227» التابع للمخابرات العسكرية السورية، وهم يقتادون طابوراً يضم نحو 40 معتقلاً في مبنى مهجور بحي التضامن، وهو أحد ضواحي دمشق القريبة من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. وكان هذا الحي قد شكل طوال فترة الحرب خط مواجهة بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وظهر المعتقلون في المقطع معصوبي الأعين وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم.

وقام مسلحو الفرع 227، الواحد تلو الآخر، بإيقافهم على حافة حفرة مليئة بالإطارات القديمة، ثم دفعهم أو ركلهم إلى داخلها، وإطلاق النار عليهم أثناء سقوطهم.

وفي الفيديو، يظهر عناصر المخابرات وهم يخبرون بعض المعتقلين بأنهم سيمرون عبر ممر يوجد فيه قناص ويتعين عليهم الركض، ليسقط الرجال فوق جثث من سبقوهم.

ومع تراكم الجثث في الحفرة، كان بعضها لا يزال يتحرك، فيما واصل المسلحون إطلاق النار على كومة الجثث.

وأحيا السوريون قبل أيام الذكرى الثالثة عشرة لـ«مجزرة التضامن»، التي راح ضحيتها - بحسب توثيق مصادر حقوقية سورية - أكثر من 40 شخصاً، تم تجميعهم في حفرة وحرق بعضهم أحياء، وقام أمجد يوسف بتصوير الحفرة التي يتم رمي المعتقلين فيها ومن ثم إشعال النار بهم.

وبعد سقوط نظام الأسد، أدلى العشرات من ذوي ضحايا المجزرة بإفادات بأنهم شاهدوا عناصر الأمن السوري الذين يقودهم أمجد يوسف يقومون بتجميع المدنيين من أبناء حي التضامن والأحياء الأخرى، واقتيادهم باتجاه الحفرة التي ظهرت في الصور التي بثها عناصر النظام.


إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.