أكثرية الأميركيين تعارض دعم بايدن للحرب الإسرائيلية

استقالة مسؤولة في الخارجية تعمق الاستياء من مساندة العمليات العسكرية

الرئيس جو بايدن خلال حملة انتخابية في فينيكس (أ.ب)
الرئيس جو بايدن خلال حملة انتخابية في فينيكس (أ.ب)
TT

أكثرية الأميركيين تعارض دعم بايدن للحرب الإسرائيلية

الرئيس جو بايدن خلال حملة انتخابية في فينيكس (أ.ب)
الرئيس جو بايدن خلال حملة انتخابية في فينيكس (أ.ب)

أعلنت المسؤولة لدى مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل في وزارة الخارجية الأميركية أنيل شيلين (38 عاماً) استقالتها من منصبها في أحدث احتجاج داخل إدارة الرئيس جو بايدن على الدعم المتواصل من الولايات المتحدة لإسرائيل في حرب غزة. فيما أظهر استطلاعان حديثان أن غالبية الأميركيين عموماً، والديمقراطيين بشكل خاص، باتوا يشعرون بالاستياء من العملية العسكرية الإسرائيلية في القطاع.

ورغم أن الرأي العام الأميركي أيد في البداية الحملة الإسرائيلية ضد «حماس»، على إثر هجماتها ضد المستوطنات والكيبوتزات المحيطة بغزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أفاد استطلاع أعدته مؤسسة «غالوب» أن الأميركيين يرفضون الحرب الإسرائيلية بنسبة 55 في المائة مقابل 36 في المائة. ورفضها الديمقراطيون بنسبة كبيرة بلغت 75 في المائة، مقابل 18 في المائة.

وكذلك كشف استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك عن أن الأميركيين يعارضون تقديم المزيد من المساعدات العسكرية لإسرائيل بنسبة 52 في المائة مقابل 39 في المائة، علماً بأن هاتين النسبتين كانتا معكوستين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

رفض الحرب

وعلاوة على الاستطلاعات السابقة التي أظهرت انتقادات متزايدة لإسرائيل، يؤكد هذان الاستطلاعان التوقعات السياسية الصعبة لمستقبل العلاقات الأميركية - الإسرائيلية. ولوحظ أن الأميركيين لا يزالون يدعمون إسرائيل، وهم يفرقون بين الشعب الإسرائيلي وحكومته.

ويعد هذان الاستطلاعان الأحدث في إظهار تحوّل الأميركيين ضد الحملة العسكرية الإسرائيلية. ويكشفان كذلك عن أن الديمقراطيين، على وجه الخصوص، يتعاطفون بشكل متزايد مع الفلسطينيين أكثر من الإسرائيليين، بنسبة بلغت 48 في المائة مقابل 21 في المائة في استطلاع كوينيبياك.

وفي حين يظهر استطلاع غالوب أن 55 في المائة من الأميركيين لا يوافقون على الحرب، أظهر استطلاع كوينيبياك أن 20 في المائة فقط وصفوها بأنها «غير مقبولة على الإطلاق».

ومع ذلك، تجلى الخلاف الأميركي - الإسرائيلي أخيراً حول التصويت في مجلس الأمن على القرار 2728 للمطالبة بـ«وقف النار فوراً» في غزة، الأمر الذي دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إلغاء زيارة وفد إسرائيلي رفيع لواشنطن العاصمة.

الناطقة باسم البيت الأبيض كارين جان بيار خلال مؤتمر صحافي الاثنين الماضي (أ.ب)

ورغم ذلك، سعت واشنطن إلى تخفيف التوتر. وأعلنت الناطقة باسم البيت الأبيض كارين جان بيار أن مكتب نتنياهو «وافق على إعادة جدولة» الاجتماع الذي ألغاه نتنياهو بين كبار مساعديه ونظرائهم في إدارة بايدن. وأضافت: «نحن نعمل معهم لإيجاد موعد مناسب». ويهدف الاجتماع بصورة رئيسية إلى مناقشة المخاوف الأميركية في شأن عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق في رفح بجنوب غزة.

استقالة شيلين

في غضون ذلك، صرحت المسؤولة المستقيلة من وزارة الخارجية أنيل شيلين بأن تركيزها كان على تعزيز حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، موضحة أن عملها تعقد بسبب ما تخلفه الحرب من آثار أخلاقية وقانونية وأمنية ودبلوماسية على الولايات المتحدة. وإذ كشفت عن أنها حاولت إثارة المخاوف داخلياً من خلال نظام «برقيات المعارضة» وفي منتديات الموظفين، أفادت بأنها خلصت في النهاية إلى أنه لا جدوى من ذلك «ما دامت الولايات المتحدة تواصل إرسال الأسلحة إلى إسرائيل»، مضيفة: «لم أعد قادرة على القيام بعملي بعد الآن. صارت محاولة الدفاع عن حقوق الإنسان مستحيلة».

وتعد استقالة شيلين أهم استقالة احتجاجية على حرب غزة منذ رحيل المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية جوش بول الذي كان منخرطاً في جهود نقل الأسلحة إلى الحكومات الأجنبية.

ونسبت صحيفة «واشنطن بوست» عن بول إشادته بقرار شيلين، مشيراً إلى أنها تستقيل من مكتب مكلف بالدفاع عن «القيم العالمية، بما في ذلك احترام سيادة القانون والمؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان».

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال اجتماع في واشنطن (أ.ف.ب)

وقال إنه «عندما يشعر موظفو هذا المكتب أنه لم يعد هناك ما يمكنهم فعله، فإن ذلك يتحدث كثيراً عن تجاهل إدارة بايدن للقوانين والسياسات والإنسانية الأساسية للسياسة الخارجية الأميركية التي وجد المكتب من أجل تعزيزها».

وكشفت شيلين عن أنها خططت للمغادرة بهدوء. لكنها قررت التحدث علناً بناءً على طلب زملائها الذين أخبروها أنهم يريدون الاستقالة. ولكنهم لا يستطيعون ذلك بسبب اعتبارات مالية أو عائلية. وأوضحت أنه على رغم الدعم الذي تلقته في وزارة الخارجية، فإن «هناك كثيرين لا يتفقون مع وجهة نظري».

احتجاجات متكررة

ولم يترك الحكومة سوى عدد قليل من المسؤولين خلال الحرب. لكن لأشهر عدة، عبّر العاملون عن استيائهم بطرق أخرى. وفي وزارة الخارجية، كتب المسؤولون برقيات عديدة عن غزة عبر «قناة المعارضة»، وهي آلية تعود إلى حقبة حرب فيتنام للاحتجاج الداخلي. وفي الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، أيد مئات الموظفين رسالة وجهت في نوفمبر الماضي لمطالبة إدارة بايدن باستخدام نفوذها لبدء وقف النار. وتحدى مسؤولون آخرون قادة الوكالات خلال المناسبات العامة.

وفي فبراير (شباط) الماضي، أضرم أحد أفراد الخدمة في القوات الجوية الأميركية النار في نفسه خارج السفارة الإسرائيلية في واشنطن بعدما قال إنه «لم يعد بإمكانه أن يكون متواطئاً في الإبادة الجماعية»، وتوفي متأثراً بجراحه.

وعلى رغم المعارضة، حافظت إدارة بايدن على دعمها العسكري للحملة الإسرائيلية في غزة، وأذنت بنقل آلاف القنابل والذخائر الأخرى منذ هجمات «حماس» ضد المستوطنات والكيبوتزات الإسرائيلية المحيطة بغزة في 7 أكتوبر الماضي. ولكن لهجة الإدارة بدأت تتغير أخيراً.

عندما سئل عن استقالة شيلين، قال الناطق باسم وزارة الخارجية مات ميلر إن الوزير أنتوني بلينكن يرحب بالمعارضة داخل الوزارة، و«أصدر تعليماته» لضمان حصول الموظفين على فرص للتعبير عن آرائهم.


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
TT

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الثلاثاء، خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

وتفقد هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة - طرابلس، «حيث اطلع على المهمات المنفذة في قطاع اللواء، والتقى الضباط والعسكريين، وقدّم لهم التعازي باستشهاد أحد رفاقهم بتاريخ 17 أبريل (نيسان) الحالي، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، نتيجة تعرّض دورية للجيش لإطلاق نار في أثناء تنفيذ عملية حفظ أمن في منطقة التبانة في طرابلس شمال لبنان»، بحسب بيان صادر عن قيادة الجيش، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وأكد العماد هيكل أن «لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحت الاحتلال الإسرائيلي»، قائلاً: «إن كل من يتطاول على المؤسسة العسكرية، ويشكك في دورها عن معرفة أو عدم معرفة، هو يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي، ويثير النعرات التي تحرك الفتنة الداخلية. هذه المؤسسة قدّمت خيرة أبنائها شهداء وجرحى في سبيل حماية لبنان».

وأعرب العماد هيكل في حديثه إلى العسكريين عن «تقديره لجهودهم النابعة من إيمانهم برسالتهم ووحدة وطنهم»، معتبراً أن «السلم الأهلي هو السلاح الأقوى لحماية لبنان من الأخطار التي تهدده، وذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وقال متوجهاً إلى العسكريين: «تمسكوا برسالة الشرف والتضحية والوفاء، واجعلوا حماية لبنان غايتكم الأسمى وهدفكم الأساسي، وضعوا مصلحته فوق كل اعتبار، فهذه رسالتكم التي ينبغي أن تكون راسخة في وجدانكم».

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن بعد دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، ليل الخميس الماضي، عما يسمى «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، الذي يضم 55 قرية، لا يسمح لسكانها بالعودة إليها، ويقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير المباني والبنى التحتية في القرى التي يسيطر عليها.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، طالب الجيش الإسرائيلي السكان في جنوب لبنان بعدم العودة إلى 58 قرية. وجاء ذلك بالتزامن مع قصف المدفعية الإسرائيلية لبلدات في جنوب لبنان.


المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون إسرائيليون، قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان 14 عاماً، وهو طالب مدرسة، وجهاد أبو نعيم 32 عاماً، قُتلا برصاص المستوطنين في المغير، وأصيب 4 آخرون في الهجوم الذي طال كذلك مدرسة القرية.

وشوهد مستوطنون، قبل ظهر الثلاثاء، وهم يقتحمون قرية المغير، قبل أن يفتحوا النار على مدرسة القرية، ويقتلون الطالب أوس، ثم الشاب جهاد بعد أن هب الأهالي إلى المدرسة لإنقاذ أبنائهم.

https://www.facebook.com/PalestineTV/videos/في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB5-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة87/828350626435536/

وقال رئيس مجلس قرية المغير، أمين أبو عليا، إن «المستوطنين فتحوا النار دون سابق إنذار على مدرسة المغير في القرية، ثم واصلوا إطلاق النار عندما هب الأهالي إلى المدرسة فسقط شهداء وجرحى».

وأكدت جمعية «الهلال الأحمر» الفلسطينية أن طواقمها تعاملت مع «شهيدين و4 إصابات بالرصاص الحي في الهجوم على مدرسة المغير».

وقال أحد المسعفين، لـ«وكالة الأنباء الفلسطينية» الرسمية إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الغرف الصفية.

فلسطينيون يشيعون جثماني أوس النعسان وجهاد أبو نعيم اللذين قُتلا برصاص مستوطنين إسرائيليين هاجموا قرية المغير في الضفة الغربية (أ.ب)

وأضاف أن المستوطنين كانوا على مسافة تبعد 50 متراً عن المدرسة؛ ما مكّنهم من استهداف الأطفال وتصويب رصاصهم نحوهم بدقة تقترب من القنص.

وأوس الذي قتله المستوطنون، هو ابن الأسير السابق حمدي النعسان الذي قتله المستوطنون أيضاً في هجوم على المغير عام 2019.

وأعادت وسائل إعلام وناشطون بث صورة لأوس وهو يودع والده قبل 7 سنوات، ليلتحق به أخيراً في مشهد حزين وقاسٍ.

صورة أرشيفية للطفل أوس الذي قتله المستوطنون في المغير يودع أباه الذي قتله المستوطنون أيضاً قبل 7 سنوات (تلفزيون فلسطين)

والهجوم على المغير جزء من نهج مستمر ومتصاعد في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023

وجاء الهجوم المروع على الرغم من طلب الإدارة الأميركية من الحكومة الإسرائيلية الكف عن الأقوال، واتخاذ خطوات لكبح جماح المستوطنين المتطرفين.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، والتي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشددت «الخارجية الفلسطينية» على أن «جرائم المستوطنين الممنهجة والتي تتكرر بشكل يومي، وما يرافقها من قتل ودمار، وسرقة الممتلكات، في محاولة لإعادة إنتاج النكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة لدفع شعبنا الصامد في أرضه للرحيل قسراً».

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: إن «الجريمة الإرهابية في قرية المغير تمثل تصعيداً دموياً خطيراً».

وأكد فتوح في بيان أن «قتل الفلسطيني أصبح امتيازاً ممنوحاً للمستعمر القاتل محمياً بمنظومة رسمية».

ويشن المستوطنون بشكل يومي هجمات ضد الفلسطينيين تنتهي عادة بالقتل وإحراق منازل ومركبات وممتلكات، وبالسيطرة على أراضٍ جديدة في الضفة.

والدة وأفراد عائلة جهاد أبو نعيم الذي قتله مستوطنون في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يودعونه (أ.ف.ب)

وقتل المستوطنون خلال شهرين فقط 12 فلسطينياً على الأقل في الضفة، ويدعم وزراء متطرفون المستوطنين، ومن بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وآخرون.

وقال النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي إن مجزرة المغير «تمت بمسؤولية كاملة من رئيس الأركان (إيال زامير)، وبدعم من حكومة إسرائيل»، مضيفاً على «إكس»: «يبدو لي أنه لو كان الأمر معكوساً، لكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية تنشر فوراً: إرهابيون نفذوا مذبحة في الطلاب والسكان».

وجاء الهجوم بعد ساعات من حادثة دهس سيارة أمن إسرائيلية للطفل محمد الجعبري (16 عاماً) في الخليل؛ ما أدى إلى وفاته فوراً، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية لاحقاً إن سيدة تدعى رجاء عويس 45 عاماً قضت متأثرة بجراح سابقة أصيبت فيها في مخيم جنين.