حرب الجنوب تُعلّق النشاط الاستكشافي للنفط بمياه لبنان الاقتصادية

استئناف العمل في «بلوك 9» ينتظر نتائج الحفر السابق

مسؤولون لبنانيون على متن منصة الحفر «ترانس أوشن بارنتس» خلال عملها في البلوك رقم 9... أغسطس 2023 (رويترز)
مسؤولون لبنانيون على متن منصة الحفر «ترانس أوشن بارنتس» خلال عملها في البلوك رقم 9... أغسطس 2023 (رويترز)
TT

حرب الجنوب تُعلّق النشاط الاستكشافي للنفط بمياه لبنان الاقتصادية

مسؤولون لبنانيون على متن منصة الحفر «ترانس أوشن بارنتس» خلال عملها في البلوك رقم 9... أغسطس 2023 (رويترز)
مسؤولون لبنانيون على متن منصة الحفر «ترانس أوشن بارنتس» خلال عملها في البلوك رقم 9... أغسطس 2023 (رويترز)

تضافر عاملان أسهما في تعليق نشاط التنقيب عن النفط والغاز في المياه الاقتصادية اللبنانية، تَمثّل الأول في حرب غزة وتداعياتها على جبهة جنوب لبنان، فيما تمثل الآخر بنتائج الحفر الأخيرة في «البلوك رقم 9»، التي من المتوقع أن تصدر تقاريرها الفنية خلال أسابيع، وتحدد شركة «توتال» على أساسها ما إذا كانت ستستأنف الحفر في «البلوك رقم 9» في نقطة جديدة.

وبدأت منصة «ترانس أوشن بارنتس» في أواخر أغسطس (آب) 2023، الحفر في الرقعة البحرية رقم 9 المتاخمة لحدود لبنان البحرية مع إسرائيل في الجنوب، لكن لم يُعثر على غاز بعد عمليات الحفر في «البلوك 9» البحري. وأعلنت السلطات اللبنانية عن توقف شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية عن عملية الحفر في «البلوك رقم 9» على عُمق 3900 متر، بعدما تبيّن لها عدم وجود كميات تجارية في مكمن «قانا».

ومنذ ذلك الحين، لم تصدر أي معلومات أو إشارات إلى إمكانية استئناف الحفر في تلك الرقعة، وهو ما بدا أنه متصل بتداعيات حرب غزة، علماً بأن الترابط بين الملفات السياسية وملفات الطاقة ليس الأول، إذ حالت العقوبات الدولية على سوريا، دون السماح باستجرار الطاقة من مصر والأردن إلى لبنان عبر سوريا، وهي عقبة لا تزال ماثلة حتى الآن، حسبما تقول مصادر وزارية.

مسؤولون لبنانيون على متن منصة الحفر في أغسطس 2023 (منصة إكس)

حرب غزة والجنوب

وقالت مصادر وزارية مواكبة للاتصالات الدولية المتصلة بملف الطاقة في لبنان، إن حرب غزة وتداعياتها على جنوب لبنان «عرقلت استئناف نشاط التنقيب عن الطاقة في المياه الاقتصادية اللبنانية»، وأشارت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هذا الأمر «ينتظر الآن تطورات المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل» التي تشهد تبادلاً للقصف بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي.

وقالت المصادر إنه منذ اندلاع حرب غزة «لم يُرصد أي تطور متصل بنشاط التنقيب عن النفط والغاز في المياه الاقتصادية اللبنانية الجنوبية، أي في (البلوك رقم 9)»، حيث تبدو الأمور معلَّقة بانتظار نتائج الاتصالات والمبادرات الدولية التي تسعى لمعالجة التصعيد لتثبيت تهدئة مستدامة على الحدود الجنوبية، وإنهاء مسببات التوتر المتكررة.

ومنذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو تاريخ افتتاح «حزب الله» لـ«جبهة مساندة ودعم لغزة» في الحرب ضد إسرائيل على الحدود الجنوبية، لم يُستأنف الحفر في «البلوك رقم 9»، وأنهت «توتال إنرجيز» الحفر في شهر أكتوبر الماضي، وأعلنت هيئة أداة قطاع النفط في لبنان آنذاك، عدم حصول اكتشاف كميات تجارية، وأن «الاهتمام سينصبّ في الأشهر المقبلة، على استعمال البيانات والعينات التي جرى الاستحصال عليها من داخل البئر من أجل نمذجة أدق لحوض (قانا) بهدف تحديد الامتداد الجغرافي للمكامن المكتشَفة داخله وفي المناطق المحيطة به ورفع نسبة النجاح لتحقيق اكتشافات غازيّة مستقبلاً في الحوض وفي المناطق المحيطة التي تمتد على عدة بلوكات بحرية».

تقارير وأرقام

إثر انتهاء الحفر، انتهى التعاقد بين شركة الحفر وشركة «توتال»، وغادرت منصة «ترانس أوشن بارنتس» المياه اللبنانية إلى قبرص، حيث أنجزت حفر بئر جديدة، حسبما قالت مصادر لبنانية متابعة للتواصل مع الشركات، ولم يطرأ أي جديد على ملف الحفر. لكن بعد انتهاء برنامج الحفر، «ينكبّ الكونسورتيوم على دراسة المعطيات والعينات والبيانات التي ظهرت إثر الحفر في البئر في (البلوك رقم 9)»، وأضافت المصادر: «على أساس تلك الأرقام والنتائج التي يُتوقع أن تصدر خلال الأسابيع المقبلة، تضع «توتال» برنامج عمل جديداً، وتقرر ما إذا كانت ستحفر بئراً أخرى، أو تبلغ لبنان بأنها لا ترغب في حفر بئر أخرى في الرقعة نفسها (رقم 9)».

صورة أرشيفية لوزير الطاقة وليد فياض ووزير الأشغال علي حمية خلال الإعلان عن بدء الحفر بالبلوك رقم 9 (أ.ف.ب)

دورة تراخيص جديدة

في هذا الوقت، حصلت تطورات أخرى، إذ تقدم الائتلاف المكون من «توتال إنرجيز» الفرنسية، و«إيني» الإيطالية، و«قطر للطاقة»، بطلبَي اشتراك في دورة التراخيص الثانية للمزايدة على الرقعتين 8 و10 في المياه البحرية اللبنانية اللتين تحيطان بـ«البلوك رقم 9»، لكنّ ذلك لم يُحسم قبل توقيع العقود، علماً بأن الحكومة اللبنانية طالبت بتعديلات على العقود السابقة، وهو ما رفضه تحالف الشركات. وفي حال إنجازه، فإن هناك إجراءات تقنية تسبق الحفر قبل تنفيذها، وهي أمور تقنية تحتاج إلى أشهر لتُنجَز، في حال كانت كل العقبات الأخرى محلولة.

وقالت المصادر: «لم يصدر أي قرار بمباشرة النشاط الاستكشافي في الرقعتين 8 و10، هناك دراسات يجب أن تُنجز، وعلى أساسها يبدأ العمل، وهو معلَّق الآن تقنياً بانتظار تجهيز خطة مستقبلية، وهو أمر يأخذ مساره».

وبالتزامن مع هذه النقاشات التي لم تحسم الحفر في البلوكين 8 و10، وبانتظار التقرير الفني الذي سيحدد ما إذا كان تحالف الشركات سيحفر في نقطة أخرى في «البلوك رقم 9»، أطلقت الحكومة اللبنانية دورة تراخيص ثالثة للتنقيب عن النفط والغاز في المياه البحرية، وتشمل، إلى جانب الرقع البحرية غير الملزمة، البلوك رقم 4 الذي سبق أن حفرت فيه «توتال» في عام 2020، ولم تعثر فيه على كميات تجارية.

وقالت مصادر لبنانية مطلعة على دورة التراخيص لـ«الشرق الأوسط»: «في 4 أكتوبر، ردّت (توتال إنرجيز) البلوك رقم 4 بالكامل إلى لبنان، ولم يعد لها الحق بالتنقيب فيه. الآن هذه الرقعة مطروحة للتلزيم إلى جانب رقع أخرى في دورة التراخيص الثالثة» التي يفترض أن تُبتّ في أوائل يوليو (تموز) المقبل.

صورة أرشيفية خلال الإعلان عن بدء الحفر بالبلوك رقم 9 في أغسطس 2023 (أ.ف.ب)


مقالات ذات صلة

معركة مكشوفة بين نتنياهو والجيش يدفع ثمنها الفلسطينيون وكذلك لبنان وسوريا

تحليل إخباري لقاء نتنياهو بالقوات الإسرائيلية في قطاع غزة أثناء الهدنة بين إسرائيل و«حماس» نوفمبر الماضي (د.ب.أ)

معركة مكشوفة بين نتنياهو والجيش يدفع ثمنها الفلسطينيون وكذلك لبنان وسوريا

يثبت التراشق الكلامي عبر التسريبات للإعلام حجم الخلافات بين بنيامين نتنياهو وخصومه في قيادة الجيش والأجهزة الأمنية؛ ما يهدد بإجهاض مفاوضات التهدئة قبل أن تبدأ.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون وسط بقايا خيام النازحين التي تعرضت لقصف إسرائيلي في رفح (رويترز)

«#أوقفوا_معاناة_غزة»... مناشدات «سوشيالية» متزايدة لإغاثة ضحايا «مجزرة المخيم»

تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي ورجال أعمال ومتابعون في مصر مع مجزرة خيام النازحين في رفح، مطالبين بالاستنفار لإغاثة الفلسطينيين.

محمد عجم (القاهرة)
شؤون إقليمية سقوط 45 قتيلا وإصابة 249 في الغارة الإسرائيلية على رفح (رويترز) play-circle 00:34

الجيش الإسرائيلي: نحقق في غارة رفح ونأسف لمقتل أي مدني

قال الجيش الإسرائيلي اليوم (الاثنين) إنه يجري تحقيقا في الغارة التي شنتها قواته على رفح أمس وأدت إلى سقوط 45 قتيلا وإصابة 249 وفقا لبيانات وزارة الصحة في غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جنود مصريون يحرسون الحدود الشرقية مع قطاع غزة

الجيش المصري يعلن مقتل أحد أفراد حرس الحدود في «إطلاق نار» لدى معبر رفح

كان الجيش الإسرائيلي قال في وقت سابق إنه يحقق في تقارير عن تبادل لإطلاق النار بين جنود إسرائيليين ومصريين قرب معبر رفح الحدودي مع غزة.

العالم العربي السيسي ووفد الكونغرس الأميركي (الرئاسة المصرية)

مصر تطالب بوضع حد للمأساة الإنسانية المستمرة في غزة

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى ضرورة تكثيف الجهود لاحتواء الموقف ووقف الحرب في غزة بما يضع حداً للمأساة الإنسانية المستمرة التي يعيشها أهالي القطاع

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

استنفار حوثي للتجنيد وملاحقة الفارّين من خطوط التماس

عربة حوثية تقل مسلحين جلهم أطفال إلى إحدى الجبهات القتالية (إكس)
عربة حوثية تقل مسلحين جلهم أطفال إلى إحدى الجبهات القتالية (إكس)
TT

استنفار حوثي للتجنيد وملاحقة الفارّين من خطوط التماس

عربة حوثية تقل مسلحين جلهم أطفال إلى إحدى الجبهات القتالية (إكس)
عربة حوثية تقل مسلحين جلهم أطفال إلى إحدى الجبهات القتالية (إكس)

استنفرت الجماعة الحوثية في الأسابيع الأخيرة طاقتها كافة من أجل الحشد والتعبئة واستقطاب المجندين، بالتزامن مع فرار المئات من عناصرها من جبهات الضالع وتعز ومأرب والجوف، لعدم صرف مكافآتهم الشهرية، وعمليات التمييز العنصرية.

وأفادت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» بوجود تنامٍ في حالات الفرار الجماعي لعناصر الجماعة الحوثية بأسلحتهم، يرافق ذلك قيام ما يسمى بجهاز «الأمن الوقائي» باستحداث نقاط أمنية على مقربة من عدة جبهات لمنع عمليات الفرار.

وأوضحت المصادر أن الجماعة أطلقت حالة الاستنفار القصوى في صنعاء بعد تلقيها بلاغات تفيد بفرار ما يزيد على 250 عنصراً خلال أسبوعين من جبهات متعددة، وذلك بالتوازي مع استمرارها في الحشد والتعبئة.

وسجلت جبهات «الفاخر» و«محور بتار» في محافظة الضالع - وفق المصادر - أعلى معدل في حالات الفرار للعناصر الحوثية، بواقع 72 عنصراً، تلتها جبهات «الفراوش» و«الجيرات» و«مقبة» و«البرح» في محافظة تعز بعدد 57 حالة فرار، ثم جبهات «رغوان» و«العبدية» و«صرواح» و«المزاريق» بمحافظتي مأرب والجوف بـ41 حالة، تليها جبهات عدة في الساحل الغربي بنحو 28 حالة فرار، فيما توزعت الحالات الأخرى على جبهات أخرى.

مسلح حوثي يراقب تجمعاً لرجال القبائل في صنعاء (إ.ب.أ)

وتُركز معظم حملات التعقب الحوثية ضد الفارين من الجبهات على محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء)، حيث أفادت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط»، بشن عربات تتبع «جهاز الأمن الوقائي» حملات استهدفت مسلحين عائدين إلى مناطقهم وقراهم بطرق سرية من عدة جبهات تتبع محافظتي الضالع وتعز المتصلتين بمحافظة إب. وأشارت المصادر إلى رفض أعداد كبيرة من المقاتلين الحوثيين الفارين من خطوط التماس، على الرغم من حجم التهديدات الانقلابية الموجهة لهم ولذويهم بالاعتقال والسجن، واتهامهم بـ«الخيانة».

تعليمات عاجلة

نظراً للتصاعد المستمر في أعداد الفارين من الجبهات الحوثية، أفادت المصادر في صنعاء بأن كبار قادة الجماعة الأمنيين أصدروا تعليمات عاجلة لأتباعهم في بقية المحافظات تحت سطوتهم، تحض على التحرك في أوساط السكان لمعرفة العناصر التي فرت والقبض عليهم، ثم التوجه بهم إلى صنعاء.

وبموجب تلك التعليمات، طلب مسؤولو الأحياء والموالون للجماعة من السكان في المدن والقرى الخاضعة تحت قبضة الحوثيين بالإبلاغ عن أي أشخاص فارين من الجبهات.

مسلحون حوثيون في ساحة أحد مساجد صنعاء (إ.ب.أ)

وفي سياق ذلك، كثف معممو الجماعة في المساجد، من دعوات التحريض على العنف، والالتحاق بالجبهات، وتجريم كل من يَفر من الجبهات بعد الانضمام إليها، بزعم أنها تعد «الأماكن الوحيدة التي يمكن لليمنيين أن ينالوا شرف المرابطة فيها»، وفق ما ذكره سكان لـ«الشرق الأوسط».

وليست هذه هي المرة الأولى التي تنفذ فيها الجماعة الحوثية حملات تعقب ومطاردة بحق أتباعها الفارين من الجبهات، إذ سبق لها أن نفذت خلال عام سابق أكثر من ثلاث حملات استهداف مماثلة طاولت العشرات من أتباعها بعد عمليات هروب جماعية من مختلف الميادين.

وأكدت المصادر أنّ زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي كان قد وجه قبل عدة أشهر بتشكيل فرق ميدانية من جهاز أمنه المعروف بـ«الأمن الوقائي»، وتكليفها بمهام تعقب وملاحقة الفارين، لا سيما من جبهات مأرب، إلى جانب مهام اعتقال المشرفين الذين يرفضون حشد المجندين والتوجه معهم إلى الجبهات.


الاتحاد الأوروبي يتعهد أكثر من ملياري يورو لدعم اللاجئين السوريين

مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (إ.ب.أ)
مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يتعهد أكثر من ملياري يورو لدعم اللاجئين السوريين

مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (إ.ب.أ)
مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (إ.ب.أ)

تعهد الاتحاد الأوروبي اليوم (الاثنين) بأكثر من ملياري يورو (أي ما يوازي 2.17 مليار دولار)، لدعم اللاجئين السوريين في المنطقة، ورفض أي حديث عن عودة محتملة للاجئين إلى وطنهم، لأن ظروف العودة الطوعية والآمنة ليست مهيأة.

وبحسب «رويترز»، قال جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد، عند بدء مؤتمر بشأن سوريا في بروكسل: «التزامنا لا يمكن أن ينتهي بالتعهدات المالية وحدها». وأضاف: «على الرغم من الافتقار إلى تقدم في الآونة الأخيرة، لا بد أن نعيد مضاعفة جهودنا لإيجاد حل سياسي للصراع، حل يدعم تطلعات الشعب السوري لمستقبل سلمي وديمقراطي».


الجيش الإسرائيلي يتخذ إجراءات جديدة على الحدود مع لبنان

جنديان إسرائيليان يتفقدان أضراراً لحقت بكنيس في دوفيف على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان يتفقدان أضراراً لحقت بكنيس في دوفيف على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يتخذ إجراءات جديدة على الحدود مع لبنان

جنديان إسرائيليان يتفقدان أضراراً لحقت بكنيس في دوفيف على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان يتفقدان أضراراً لحقت بكنيس في دوفيف على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي عن إجراءات أمنية جديدة في البلدات على الحدود الشمالية تزامنت مع إعلانه عن إنهاء مناورات تحاكي هجوماً على لبنان، غداة قصف عنيف نفذه «حزب الله» وبلغ 15 عملية، رداً على التصعيد الإسرائيلي الذي وصل ذروته الاثنين بقصف مدخل مستشفى في بنت جبيل، في إطار استهدافه للدراجات النارية في المنطقة الحدودية.

ويأتي هذا التصعيد بموازاة إعلان الجيش الإسرائيلي عن إجراء مناورة برية على مدار الأسابيع الأخيرة تحاكي هجوماً على لبنان. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن المناورة التي شاركت فيها «الفرقة 146» ولواء «المدرعات الاحتياطي 205»، تحاكي «السيناريوهات القتالية على الجبهة الشمالية، والنشر السريع للقوات في الميدان، ووظيفة مقرات قيادة الفرقة واللواء وجاهزية القوات للهجوم».

وأوضح أن المناورة شملت «إجراءات القتال، والتحقق من صلاحية الخطط الهجومية على الجبهة الشمالية، والتجنيد والتزود، ودراسة التحديات في لبنان والنماذج العملياتية نهاراً وليلاً ووسط منطقة وعرة تحاكي قدر الإمكان القتال في عمق لبنان».

كما تمرنت القوات الإسرائيلية على «غلاف اللوجستيات والاتصالات والحوسبة في العمق، والتنقل في المناطق الوعرة، والتقدم في محور جبلي، وإطلاق النيران المتعددة الدرجات والقتال في منطقة حضرية كجزء من رفع الجاهزية على الحدود الشمالية»، حسبما قال المتحدث باسم الجيش.

إجراءات جديدة

ويتزامن هذا الإعلان الإسرائيلي مع إجراءات أمنية مستحدثة في المستوطنات والبلدات الشمالية. وأظهرت صور نشرتها وكالات الأنباء عوائق إسمنتية في الطرق، بالتوازي مع إعلان صحيفة «يسرائيل هيوم» أن الجيش «قرر تقليص وحدات الاستنفار في البلدات على الحدود الشمالية»، في حين انتقد ضباط الأمن فيها، القرار بشدة. وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن قرار بإغلاق مستوطنة مرجليوت بالشمال ومنع الدخول والخروج حتى للجنود الإسرائيليين.

جدران إسمنتية ثبتتها السلطات الإسرائيلية على طريق رئيسي في المطلة على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

وبدا أن هذه الإجراءات، ستزيد المخاوف في صفوف السكان، وسط دمار موجود في البلدات الشمالية، قدرته «هيئة البث الإسرائيلية» بأنه يتخطى الـ930 مبنى جراء ضربات «حزب الله»، وينتشر الدمار في البلدات التي تبعد 9 كيلومترات من حدود لبنان.

أما في كريات شمونة التي تعرضت ليل الأحد لقصف عنيف من «حزب الله»، فنقلت وسائل إعلام عن رئيس بلديتها قوله إن «40 في المائة من السكان لا ينوون العودة»، مضيفاً: «نتوقع ارتفاع النسبة مع كل يوم يمر دون تغيير».

وكان «حزب الله» نفذ الأحد، 15 عملية عسكرية ضد أهداف إسرائيلية، في واحدة من أكبر العمليات التي تُنفذ بيوم واحد منذ بدء الحرب، وذلك رداً على تصعيد إسرائيلي تمثل في ملاحقة الدراجات النارية في المنطقة الحدودية، مما أدى إلى مقتل 8 أشخاص، بينهم 3 مدنيين.

جنديان إسرائيليان يتفقدان أضراراً لحقت بكنيس في دوفيف على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

ولم تتوقف الملاحقة الإسرائيلية للدراجات النارية الاثنين؛ إذ أسفرت غارة إسرائيلية استهدفت محيط مستشفى «صلاح غندور» في بنت جبيل بجنوب لبنان، عن مقتل شخص وإصابة آخرين بجروح، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية.

وقالت الوكالة إن مسيّرة إسرائيلية «أغارت بصاروخ موجّه مستهدفة دراجة نارية في محيط مستشفى (صلاح غندور) في مدينة بنت جبيل». وأدى القصف إلى «سقوط شهيد وعدد من الجرحى»، وفق الوكالة.

دراجة نارية متوقفة أمام مدخل مستشفى «صلاح غندور» في بنت جبيل تعرضت لاستهداف إسرائيلي (أ.ف.ب)

وأكد مدير المستشفى الذي تديره «الهيئة الصحية الإسلامية» التابعة لـ«حزب الله»، أن القتيل هو مدني، في حين تحدثت وسائل إعلام لبنانية عن أن حارس المستشفى أصيب بجروح خطيرة، وخضع لعمليات جراحية.

ويعد القصف الإسرائيلي الاثنين الرابع من نوعه في غضون 24 ساعة والذي يستهدف دراجة نارية، بعد ضربات مماثلة الأحد في بلدات أخرى. لكنها المرة الأولى التي تستهدف فيها الطائرات الإسرائيلية مستشفى بشكل مباشر، علماً أنها قصفت في السابق مراكز إسعاف ودفاع مدني في أكثر من موقع مما أدى إلى تدميرها، كما سقطت قذائف قرب مستشفيات في الجنوب.

وقصف «حزب الله»، في المقابل، أهدافاً في إسرائيل، وأفادت «القناة 12» الإسرائيلية بـ«انفجار طائرة من دون طيار مفخخة بين بيت هيلل وكريات شمونة»، لافتة إلى «اندلاع حريق في المكان».

وتبنى «حزب الله» القصف، وقال في بيان: «رداً على ‏الاعتداء الإسرائيلي على ساحة بلدة حولا والمواطنين الموجودين فيها، شنت المقاومة الإسلامية ‏ هجوماً جوياً بمسيّرات انقضاضية على قاعدة بيت هيلل (مقر كتيبة السهل ‏التابعة للواء 769) وتموضع منصات القبة الحديدية مستهدفة أطقمها وضباطها وجنودها في أماكن ‏وجودهم وتموضعهم، وأصابت أهدافها بدقة».

عنصر دفاع مدني إسرائيلي يشير إلى الأراضي اللبنانية في كيبوتس كفر جيلادي (أ.ف.ب)

وبينما تحدثت «القناة 14» العبرية عن إطلاق 3 صواريخ مضادة للدروع تجاه مبنى في موشاف مرجليوت، قال الجيش الإسرائيلي في بيان، إنه «هاجم وقتل إرهابياً تم رصده في منطقة تم إطلاق صواريخ منها باتجاه منطقة المالكية». وأشار إلى أن الضربة استهدفت «منطقة عيتا الشعب بجنوب لبنان»، مضيفاً أن طائراته «قصفت مباني عسكرية لتنظيم (حزب الله) في منطقة عيترون بجنوب لبنان».

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن صباحاً عن أنه قصف مبنى يؤوي عناصر لـ«حزب الله» في منطقة يارون جنوب لبنان الأحد. وأضاف في بيان على «تلغرام» أن سلاح الجو استهدف أيضاً عناصر تابعة لـ«حزب الله» في بلدة حولا، وأشار البيان إلى أن الأهداف التي ضربها الجيش شملت منشأة لتخزين الأسلحة في ميس الجبل وبنية تحتية عسكرية بالخيام.


القوى اللبنانية غير متفائلة بـ«حل سحري» يحمله لودريان

الموفد الفرنسي جان إيف لودريان (رويترز)
الموفد الفرنسي جان إيف لودريان (رويترز)
TT

القوى اللبنانية غير متفائلة بـ«حل سحري» يحمله لودريان

الموفد الفرنسي جان إيف لودريان (رويترز)
الموفد الفرنسي جان إيف لودريان (رويترز)

لا تبدو القوى السياسية اللبنانية متفائلة بحل سحري للأزمة الرئاسية يحمله مبعوث الرئيس الفرنسي جان إيف لودريان، خلال زيارته الخامسة المرتقبة لبيروت، الثلاثاء. ولم يتردد معظمها في الإعراب عن استغرابه من توقيت الزيارة ما دام أنه لا معطيات جديدة على الإطلاق توحي بإمكانية إحداث خرق في جدار الأزمة المستمرة منذ عام ونصف العام، في ظل تمسك الفريق الذي يتزعمه «حزب الله» بالحوار والتوافق الذي يسبق الدعوة لجلسة انتخاب، ودفع الفريق الآخر لجلسة فورية مفتوحة بدورات متتالية حتى انتخاب رئيس.

التوافق ممر إلزامي

ويؤكد عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب أشرف بيضون، أن الكتلة ورئيس المجلس النيابي نبيه بري «يؤيدان أي عمل وتحرك يخدم الاستحقاق، سواء كان خارجياً أو داخلياً، إلا أنه ما دامت هناك قوى سياسية لا تريد التوافق معبراً أساسياً وإلزامياً قبل التوجه إلى مجلس النواب، فالمبادرات الخارجية تبقى عنصراً مساعداً متمماً ثانوياً غير قادر على الحسم الذي هو حصراً بين أيدينا بوصفنا لبنانيين». واستغرب بيضون في تصريح لـ«الشرق الأوسط» اعتبار الفريق الآخر «الدعوة إلى التوافق مخالفة دستورية علماً بأنه ومنذ اتفاق الطائف حتى اليوم لم يُنجز أي استحقاق وبخاصة الرئاسي من دون التفاهم المسبق».

ويضيف بيضون: «إذا كانوا ينتظرون التسويات الخارجية فهي إن أتت فستأتي متأخرة، وبالتالي لماذا لا نعطي فرصة للتوافق في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها بلدنا؟ وإذا لم تنجح يقول عندها المجلس كلمته». ويرى بيضون أن «المطلوب من لودريان ككل العاملين على خط الملف الرئاسي إقناع الفريق الآخر بالتوافق بوصفه ممراً إلزامياً لإنجاز الاستحقاق».

تسوية كبرى

من جهته، يشير عضو تكتل «لبنان القوي» النائب آلان عون، إلى أنه «لا أحد يتوقّع جديداً من زيارة لودريان، لأن المعطيات ما زالت على حالها ولم يطرأ أي جديد يمكنه تحقيق خرق في الجدار المقفل. فكل المحاولات السابقة بما فيها محاولات (اللجنة الخماسية) ما زالت تراوح مكانها»، مرجحاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن يكون «مجيء لودريان يندرج في إطار إعادة تأكيد فرنسا دورها واهتمامها في لبنان وتقييم ما آلت إليه الأمور».

ولا يرى عون أن «المشكلة في تعدّد الوساطات باعتبار أن التنافس الدولي دليل اهتمام بلبنان. ولكن المشكلة في عدم توفر ظروف وعناصر التسوية حتى الآن وهي أصبحت حكماً مرتبطة بالتسوية الكبرى لأن طبيعة العلاقات والمعادلات التي ستلي انتهاء الحرب في عزة ستنعكس حكماً على لبنان وعلى أطراف أساسية فيه».

إدمان الفراغ

أما النائب في تكتل «الاعتدال الوطني» أحمد الخير، فيرى أن زيارة لودريان، في توقيتها، «ترتكز على بيان (اللجنة الخماسية) الأخير الذي أكد بمضمونه دعم مبادرة تكتل (الاعتدال) ويتكامل معها لجهة العمل مجدداً على محاولة تذليل العقبات التي اعترضتها». وتحدث لـ«الشرق الأوسط» عن «محاولة فرنسية متجددة ومشكورة، بالتنسيق مع أصدقاء لبنان في (اللجنة الخماسية)، لمحاولة مساعدة لبنان على الخروج من حالة إدمان الفراغ التي تسود اليوم، والمزيد من حث الأفرقاء اللبنانيين على بذل ما يلزم من جهود لاقتناص الفرص التي قد تكون مواتية لإنهاء أزمة الفراغ الرئاسي وإعادة الانتظام العام».

ويضيف الخير: «سنلتقي (تكتل الاعتدال) لودريان في قصر الصنوبر، يوم الأربعاء، وسنبحث معاً في تفاصيل المبادرة وما استجد في زيارته التي نأمل أن تحقق نتائج إيجابية في الدفع باتجاه تقليص التباينات وتوسيع مساحة التوافق، وفي ضوء نتائج الزيارة نبني على الشيء مقتضاه بالنسبة لمسار المبادرة في المقبل من الأيام».

تسمية الفريق المعرقل

في المقابل، ترى مصادر «القوات اللبنانية» وجوب أن «يسمّي لودريان هذه المرة بالاسم الفريق الذي يعرقل الانتخابات الرئاسية، ألا وهو فريق الممانعة، وقد بدا ذلك واضحاً مما نُقل عن الرئيس بري لجهة إعرابه عن استيائه من (اللجنة الخماسية) وبيانها الأخير الذي وضع خريطة طريق لإنجاز الاستحقاق الرئاسي عن طريق مشاورات محدودة، أي ضمناً رفض طاولة الحوار، والدعوة لجلسة بدورات متتالية، أي رفض الجلسات المتتالية التي يدعو إليها الرئيس بري». وتشير المصادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنهم سيضعونه في جو أن «من يعرقل تنفيذ الآلية التي وضعتها (الخماسية) هو فريق الممانعة، وبالتالي المطلوب منه إعلان ذلك بوضوح وصراحة»، معتبرةً أن هذا الفريق أصبح مكشوفاً وفي الزاوية ولم تعد لديه حجج ومبررات ويتجه إلى إجهاض المساعي الدولية».


«#أوقفوا_معاناة_غزة»... مناشدات «سوشيالية» متزايدة لإغاثة ضحايا «مجزرة المخيم»

أطفال فلسطينيون وسط بقايا خيام النازحين التي تعرضت لقصف إسرائيلي في رفح (رويترز)
أطفال فلسطينيون وسط بقايا خيام النازحين التي تعرضت لقصف إسرائيلي في رفح (رويترز)
TT

«#أوقفوا_معاناة_غزة»... مناشدات «سوشيالية» متزايدة لإغاثة ضحايا «مجزرة المخيم»

أطفال فلسطينيون وسط بقايا خيام النازحين التي تعرضت لقصف إسرائيلي في رفح (رويترز)
أطفال فلسطينيون وسط بقايا خيام النازحين التي تعرضت لقصف إسرائيلي في رفح (رويترز)

تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي ورجال أعمال ومتابعون في مصر مع مجزرة خيام النازحين في رفح، مطالبين بالاستنفار لإغاثة الفلسطينيين، بعد مقتل ما لا يقل عن 40 شخصاً، وإصابة 65 آخرين.

وقفزت «الهاشتاغات» المتفاعلة مع الأحداث إلى صدارة «التريند»، وأبرزها «#أوقفوا_معاناة_غزة»، «#مجزرة_رفح»، «#افتحوا_المعبر»، «#خيام_النازحين»، وقد جاءت التعليقات عليها باستنكار المجزرة، وإدانتها بشكل واسع، عقب استشهاد العشرات من صفوف الفلسطينيين النازحين العزل حرقاً بعد أن تفحمت جثثهم، واصفين ما يحدث في رفح بأنه حرب إبادة، و«هولوكوست» يهودي للقضاء على الفلسطينيين.

وجاء تفاعل كثير من المتابعين من خلال المطالبة بفتح معبر رفح البري الحدودي بين مصر وقطاع غزة، لإدخال المصابين للعلاج في المستشفيات المصرية، وإدخال شاحنات المساعدات الإنسانية إلى غزة.

وتفاعل أحد الحسابات مستغيثاً بكلمات: «سيبوا المعبر، افتحوا المعبر، خرّجوا الناس للمستشفيات، رفح مافيهاش مستشفى واحد يعالج الناس».

كذلك تناقلت عشرات الحسابات أحد الرسوم الكاريكاتيرية لرسام الكاريكاتير الفلسطيني محمود عباس، الذي يعبر عن استهداف تجمع خيام النازحين.

كما جاء تفاعل رجل الأعمال المصري البارز، المهندس نجيب ساويرس، مع الأحداث، ليعتلي اسمه أيضاً صدارة «التريند» في مصر خلال الساعات الماضية.

وتفاعل «ساويرس» بداية عبر حسابه على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، مع المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال، قائلاً: «كفاية إجرام... ما ذنب الأبرياء... قتل وحرق الأبرياء في رفح... يا رب تدخل أنت فلقد عجز البشر... وماتت الإنسانية».

ليعلق عليه أحد متابعيه قائلاً: «مطلوب منك كرجل مصري صعيدي أن تتدخل لخروج أهل غزة المصابين للعلاج، وأنت بعون الله قادر على ذلك».

وهو ما استجاب له رجل الأعمال المصري، معلقاً من جديد: «أناشد المسؤولين في مصر بالسماح بدخول المصابين لمصر، وسأتكفل أنا بمصاريف العلاج... برجاء الاستجابة، ولكم خالص الامتنان (ونص) الثواب».

وتفاعل كثير من الحسابات مع مناشدة رجل الأعمال المصري بين ترحيب بها لكونها عملاً إنسانياً، وبين انتقاد لتأخرها، بينما رأى فريق ثالث أن منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، ليست المكان المناسب لمناشدة المسؤولين.

وناشد بعض المتابعين رجل الأعمال المصري بوقف أي تعامل تجاري مع إسرائيل من خلال شركاته؛ فعاد «ساويرس» للتغريد مرة ثالثة، ليرد قائلاً: «أتحدى أن يكون هناك أي تعامل تجاري أو غيره»، مضيفاً: «راجع معلوماتك... عيب».

ودخل مشاهير الفن على خط المناشدات بإغاثة ضحايا المجزرة، معبِّرين عن حزنهم الكبير وغضبهم بعد قصف القوات الإسرائيلية خيام النازحين، من خلال حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، من بينهم نبيل الحلفاوي، وحنان مطاوع، ومحمد سلام، والمخرج عمرو عرفة.

وكتب الفنان نبيل الحلفاوي في حسابه عبر منصة «إكس» (تويتر سابقاً): «تتواصل جرائم الحرب الصهيونية بلا ضابط ولا رادع بحماية ودعم الإدارة الأميركية وحلف (الناتو)... تحت غطاء من تحذيرات مائعة عقيمة بخصوص المدنيين. وها هم يحرقون علناً في خيامهم ومناطقهم التي أعلن المجرمون أنها آمنة».

كذلك، تفاعل الإعلامي وعضو مجلس النواب المصري، مصطفى بكري، مع مجزرة خيام النازحين، مناشداً الجميع للتكاتف مع مصر لاتخاذ موقف عربي موحد ضد العدوان، واستخدام كل الآليات الممكنة لردع القتلة، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته.

وتؤكد مصر أن معبر رفح مفتوح بشكل دائم من جانبها، غير أن سيطرة القوات الإسرائيلية عليه من الجانب الفلسطيني، منذ السابع من مايو (أيار) الحالي، في خضم عملياتها العسكرية بمدينة رفح الفلسطينية، أدت إلى توقف عمله.

ووفق بيان وزارة الخارجية المصرية، فإن «السيطرة الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، والعمليات العسكرية الإسرائيلية في محيط المعبر، وما تؤدي إليه من تعريض حياة العاملين في مجال الإغاثة وسائقي الشاحنات لمخاطر محدقة، هي السبب الرئيسي في عدم القدرة على إدخال المساعدات من المعبر».


سلسلة هجمات تطال مطاعم أميركية في بغداد

عنصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب)
عنصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب)
TT

سلسلة هجمات تطال مطاعم أميركية في بغداد

عنصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب)
عنصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب)

في الوقت الذي تمت فيه إعادة افتتاح المطاعم التي تحمل «الوكالة الأميركية» بعد الهجمات التي تعرضت لها الأحد، عاود مسلحون الاثنين استهداف مطعم يحمل علامة «جلي هاوس» في منطقة الجادرية وسط العاصمة العراقية بغداد.

وفيما أعلن وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري عن إطلاق حملة لملاحقة منفذي هذه العمليات ضد المطاعم ذات الوكالات الأميركية، فإن الأوساط السياسية والاقتصادية في العراق بدأت تتخوف من تأثير مثل هذه العمليات على قطاع الاستثمار في العراق، فيما نوه مستثمرون عراقيون بأنهم كانوا على وشك الاتفاق مع مالكي مطاعم شهيرة في الولايات المتحدة الأميركية عن طريق وكالاتها في عدد من دول الشرق الأوسط بافتتاح فروع لها في بغداد.

لكنّ مصدراً أمنياً أفاد الاثنين بأنه تمت «إعادة فتح جميع المطاعم التي تعرضت لهجمات خلال الـ24 ساعة الماضية، وباشرت عملها الطبيعي».

ولفت إلى «قيام وزارة الداخلية بمطاردة متهمين بعد أن ألقت القبض على عدد منهم». لكنه في غضون ذلك وبالتزامن مع إعادة افتتاح مطعمي «KFC» في شارع فلسطين والجادرية، فإنّ مجهولين استهدفوا فجر الاثنين مطعم «ليز جلي هاوس» ضمن منطقة شارع فلسطين شرق العاصمة بغداد. وطبقاً للمصدر فإن العبوة انفجرت دون إصابات بالأرواح ما عدا حدوث أضرار مادية فقط.

في سياق ذلك، أعلن وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، الاثنين، صدور عقوبات وتوقيف لضباط أمن على خلفية الهجمات التي طالت المطاعم الأميركية في بغداد. وقال بيان لوزارة الداخلية إنه «بعد الاعتداءات التي حصلت على ثلاثة مطاعم، من بينها اثنان في شارع فلسطين والثالث في منطقة الكرادة في العاصمة بغداد خلال 48 ساعة الماضية، تفقد وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، الاثنين، أماكن هذه الاعتداءات، يرافقه قائد عمليات بغداد، ووكيل شؤون الشرطة وعدد من القادة والمديرين العامين والضباط، إذ أشرف على إعادة افتتاحها». وأضاف البيان أن الأجهزة الأمنية «تمكنت من إلقاء القبض على عدد من المشتبه بهم بهذه الجرائم، فيما تواصل عمليات البحث والتفتيش وفق معلومات استخبارية دقيقة عن بقية العناصر التي أقدمت على هذا العمل غير القانوني».

ووجه الوزير الشمري بجملة من الإجراءات، من بينها معاقبة المقصرين من قواته، إذ تم إعفاء أحد آمري الألوية من منصبه وإيداعه التوقيف، وتشكيل مجلس تحقيقي بحقه، وحجز قوة من دوريات النجدة والشرطة الاتحادية والاستخبارات لمدة شهر، وشدّد على اتخاذ الإجراءات الحازمة في أي قاطع تحصل فيه اعتداءات.

وبينما تتضاعف المخاوف من إمكانية تراجع كثير من الشركات لا سيما العالمية منها من دخول السوق العراقية جراء القيام بمثل هذه العمليات، فإن الإجراءات السريعة التي قامت بها وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية تأتي في سياق تبديد مثل هذه المخاوف. وكانت قيادة عمليات بغداد أعلنت مساء الأحد أن أجهزتها تمكنت عبر سلسلة إجراءات اتخذتها، وبعد متابعة كاميرات المراقبة وتعقب الجانيين، من كشف هويتهما والوصول إليهما واعتقالهما وضبط الدراجة النارية والأسلحة (المسدسات) التي كانت بحوزتهما وتسليمها إلى مركز شرطة القناة لإكمال الإجراءات القانونية بحقهما.

من جهتها، أكدت عضوة البرلمان العراقي عالية نصيف وفي معرض تعليقها على استهداف المطاعم الأميركية في بغداد أن «أفضل رد على الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني هو المقاطعة وليس تفجير المطاعم الأميركية في بغداد».

وقالت نصيف في تدوينة على منصة «إكس» الاثنين إن «المواجهة معهم يجب أن تكون في وضح النهار عبر أساليب مشروعة، مثل مقاطعة مطاعمهم وبضائعهم، وكل الماركات الداعمة لهم وليس عبر التفجير».

وبهذه التغريدة فإن نصيف تربط بين ما يجري في الأراضي الفلسطينية من قبل إسرائيل، سيما في قطاع غزة، وبين الدعم الأميركي لإسرائيل الذي يتطلب العمل على تفعيل المقاطعة لا القيام بعمليات تفجير.

في سياق ذلك، فإنه في الوقت الذي تبدو فيه عملية استهداف المطاعم ذات الوكالات الأميركية التي بدأت تفتح فروعاً لها في بغداد وعدد من المحافظات، فضلاً عن إقليم كردستان تعد ظاهرة جديدة، فإنها وطبقاً لما يرى المراقبون والمتابعون تقع في إطار فرضيتين، الأولى هي حرب شركات وشركاء، لا سيما أن عمليات الاستثمار في العراق تقوم بها جهات سياسية بواجهات تجارية، الأمر الذي يؤكد فرضية الاستهداف المتبادل فيما بينها، بينما الفرضية الثانية هي التي تتبناها الجهات الداعية إلى فتح باب الاستثمار في العراق عن طريق دخول الشركات العربية والعالمية، التي ترى أن عمليات الاستهداف التي إن استمرت فسوف تجعل من الصعب على الشركات لا سيما العالمية منها دخول السوق العراقية، مبينين أن الهدف من وراء عمليات الاستهداف هذه هي جعل العراق سوقاً لتصريف منتجات بعض دول الجوار، وبالأخص إيران وتركيا.

 


احتجاجات المزارعين على تسعيرة القمح بمناطق نفوذ الإدارة الذاتية في سوريا

لافتات احتجاجية في الحسكة على أسعار القمح التي حددتها الإدارة الذاتية الأحد (متداولة مواقع تواصل)
لافتات احتجاجية في الحسكة على أسعار القمح التي حددتها الإدارة الذاتية الأحد (متداولة مواقع تواصل)
TT

احتجاجات المزارعين على تسعيرة القمح بمناطق نفوذ الإدارة الذاتية في سوريا

لافتات احتجاجية في الحسكة على أسعار القمح التي حددتها الإدارة الذاتية الأحد (متداولة مواقع تواصل)
لافتات احتجاجية في الحسكة على أسعار القمح التي حددتها الإدارة الذاتية الأحد (متداولة مواقع تواصل)

احتج مزارعو القمح في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية شمال وشرق سوريا على التسعيرة الأولية لشراء القمح التي حددتها الإدارة الذاتية، وجاءت الاحتجاجات التي خرجت في الرقة والحسكة ودير الزور، بعد يومين من انعقاد ملتقى العشائر الثاني الذي نظمته الإدارة الذاتية في الحسكة، وجرى خلاله طرح موضوع تسعير القمح وضرورة أن يكون مرضياً للمزارع، وكان متوقعاً تلبية هذا المطلب الذي يمس حياة المئات من سكان الجزيرة السورية باعتبار أن القمح محصول أساسي ويجري التنافس على شرائه بين الإدارة الذاتية ودمشق.

لافتة على الأرض تعترض على تسعير القمح ضمن احتجاجات شمال شرقي سوريا (متداولة)

الإدارة الذاتية وبعد تأخر في تحديد التسعيرة الأولية لشراء القمح، صدمت توقعات المزارعين بتحديد سعر شراء أقل من العام الماضي، وهو 330 دولاراً للطن الواحد فيما كان العام الماضي 420 دولاراً.

وأظهرت مقاطع فيديو بثتها شبكات إخبارية محلية عبر وسائل التواصل الاجتماعي وقوف محتجين في الرقة أمام «المجلس التنفيذي» وحاجز الفروسية وعند المدخل الغربي لمدينة الرقة، وقطع الطريق الدولي، إضافةً إلى وقفات احتجاجية في مدينتي الطبقة والمنصورة بالريف الغربي، بحسب شبكة «نهر ميديا».

وبث ناشطون في الرقة مقطع فيديو لحريق نشب في حقل قمح في الرقة قالوا بأن صاحب الحقل أحرقه احتجاجاً على التسعيرة، كما خرجت مظاهرات في مدينة عامودا والدرباسية بريف الحسكة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

كما دعا محتجون في ريف دير الزور الشمالي والغربي أهالي المنطقة، إلى التظاهر للمطالبة برفع تسعير القمح، وقالت مصادر محلية في دير الزور لـ«الشرق الأوسط» بأن التسعيرة «مخزية ولا تغطي التكاليف، وكان متوقعاً بعد ملتقى العشائر ومناقشة أوضاع الفلاحين البائسة أن ترفع الإدارة الذاتية السعر إلى 500 دولار للطن، علما بأنه (سعر مقبول وليس جيداً)، المفاجأة أن ما قيل في ملتقى العشائر واللقاءات التي سبقته بين وجهاء المنطقة وقوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية لم تسفر سوى عن إلحاق الضرر بالمزارع والزراعة».

مظلوم عبدي القائد العام لقوات «قسد» يتوسط ممثلي العشائر في شمال شرقي سوريا

وحددت الإدارة الذاتية، أمس الأحد، رسمياً، السعر الأولي لشراء كيلو القمح من الفلاحين في المناطق التي تسيطر عليها، بـ31 سنتاً أميركياً بينما كان العام الفائت 43 سنتاً أميركياً. بعد أكثر من شهر على تحديد دمشق سعر شراء القمح للموسم الحالي بمبلغ 5500 ليرة سورية للكيلوغرام الواحد ما يعادل (36 سنتاً).

ويسعى المسؤولون في دمشق الذين بدأوا بتسلم مواسم القمح في العديد من المناطق الواقعة ضمن السيطرة الحكومية إلى الحصول على قمح مناطق الإدارة الذاتية عبر شرائه من الإدارة الذاتية. وردت تقارير إعلامية أسباب تأخر الإدارة الذاتية بتسعير القمح لهذا الموسم إلى مفاوضاتها مع دمشق حول بيع جزء من المحاصيل وطريقة تسليمها.

مزارعون في أحد حقول القمح شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)

وفي وقت سابق، أعلن فرع المؤسسة السورية للحبوب في القامشلي التابعة للحكومة، عن افتتاح ثلاثة مراكز لتسويق وتسلم القمح من الفلاحين وسط إجراءات ميسرة، وبدأ بتسلم المحصول قبل يومين، وبحسب الأرقام الحكومية، بلغ إجمالي المساحات المزروعة بمحصولي القمح والشعير في عموم مناطق محافظة الحسكة للموسم الحالي 820 ألف هكتار.

فلاحو منبج بريف حلب أمام مقر المكتب التنفيذي للإدارة الذاتية احتجاجاً على تسعيرة القمح (نهر ميديا)

وتتخوف الحكومة بدمشق من مخاطر ارتفاع أسعار القمح عالمياً وصعوبات النقل والتجارة في ظل العقوبات الدولية والاضطرابات في المنطقة، حيث عقدت اجتماعاً مصغراً مطلع شهر فبراير (شباط) الماضي لبحث كيفية إدارة سلسلة توريد وتأمين محصول القمح. مع تأكيدات حكومية بأن مخزون القمح جيد جداً في المستودعات وفي جميع المحافظات.

وزير الزراعة المهندس محمد حسان قطنا يتفقد الأحد محصول القمح في حماة والغاب وسط سوريا (الإعلام الزراعي)

ويعد القمح من المحاصيل الاستراتيجية الرئيسية في سوريا، وكان متوسط إنتاجها قبل الحرب 4 ملايين طن، ووصلت في بعض السنوات إلى ما يقارب 5 ملايين طن، كان يستهلك منها 2.5 مليون طن محلياً، فيما يصدر الفائض.


محسن المندلاوي يقر بأحقية المكون السني بمنصب رئاسة البرلمان

جانب من إحدى جلسات البرلمان العراقي (وكالة أنباء العالم العربي)
جانب من إحدى جلسات البرلمان العراقي (وكالة أنباء العالم العربي)
TT

محسن المندلاوي يقر بأحقية المكون السني بمنصب رئاسة البرلمان

جانب من إحدى جلسات البرلمان العراقي (وكالة أنباء العالم العربي)
جانب من إحدى جلسات البرلمان العراقي (وكالة أنباء العالم العربي)

أكد ائتلاف «الأساس العراقي» الذي يترأسه رئيس البرلمان بالإنابة محسن المندلاوي على أحقية القوى السياسية عن المكون السني بتولي رئاسة البرلمان الاتحادي المعطلة منذ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعد قرار إلغاء عضوية الرئيس السابق محمد الحلبوسي الذي أصدرته المحكمة الاتحادية.

وجاءت تأكيدات ائتلاف الأساس بعد موجة الاتهامات التي تعرض لها المندولاي (الشيعي) بالسعي للاستحواذ على منصب الرئيس والبقاء فيه لحين انتهاء الدورة البرلمانية الحالية نهاية العام المقبل، وكذلك موجة الانتقادات الشديدة التي وجهت له بعد قيامه بتوجيه إهانة شديدة للنائب أحمد الجبوري خلال الجلسة الأخيرة التي عقدها البرلمان لانتخاب رئيس له مطلع الأسبوع الماضي.

وقال الائتلاف في بيان إنه ورئيسه «أكدا غير مرة أنه مع الاستحقاق السياسي للمكون السني» في إشارة إلى منصب رئيس البرلمان الذي يذهب عُرفاً إلى المكون السنّي.

وتحدث البيان عن الفوضى وعراك النواب الذي شهدته الجلسة الأخيرة لاختيار رئيس البرلمان، لكن من دون الإشارة إلى «الكلمات غير اللائقة التي تحدث بها المندولاي ضد النائب الجبوري»، ورأى أن «فوضى عارمة أحالت المجلس إلى ساحة صراع بين المكون (السني) المعني باستحقاق الرئيس، ولم يكن لا للرئيس ولا أي طرف آخر دور في نشوبها».

ورداً على الاتهامات «السنية» التي تطال المندولاي وتتهمه بالتخطيط للاحتفاظ بالمنصب، قال البيان: «ينتهج البعض رمي المسؤولية باتجاه رئاسة المجلس في حل مشكلة تسمية (رئيس المجلس) بدل تحملها، ومن ثم فإن خلط الأوراق لا ينتج سوى المزيد من التأخير غير المبرر».

واستنكر بيان الائتلاف ما وصفها بـ«الحملة التسقيطية» التي يواجهها المندلاوي بصفته الوظيفية والسياسية.

بدوره، قال النائب أحمد الجبوري الذي تعرض لكلام مسيء من قبل المندولاي، إنه «أساء للمؤسسة التشريعية وأساء لزميل له، والكلام الذي صدر منه لا يبرر بأي طريقة، وكان يفترض عليه الاعتذار للمؤسسة ولزملائه».

وذكر الجبوري الذي اتهم في وقت سابق المندولاي بعرقلة انتخاب الرئيس في تصريحات صحافية، أنه «كان يستحق أكثر بكثير من الوصف الذي أطلقته بحقه (المندلاوي المعطل)، إنه يريد البقاء في المنصب وتعمد السماح بالفوضى في الجلسة الأخيرة، وبالاتفاق مع حزب (تقدم)، (يقوده محمد الحلبوسي)».

وأشار إلى أن «الجولة الأولى من الجلسة مرت بطريقة سلسة وديمقراطية، لكن بعد ذلك رفعت الجلسة خلافاً للنظام الداخلي، باجتهاد من المندلاوي، ثم اجتمع في مكتبه برؤساء الكتل، واتفق معهم على تأجيل الجلسة، لكن لم تتأجل».

وأضاف أن «المندلاوي سمح لنواب حزب (تقدم) بمنع استئناف الجلسة دون أن يقدم صلاحياته وفق النظام الداخلي».

وترك الإخفاق المتكرر في اختيار رئيس جديد للبرلمان انطباعاً عاماً لدى بعض الساسة والمراقبين خاصة من المكون السني، مفاده أن قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية المهيمنة في البرلمان تستثمر في انقسامات وصراعات القوى السنية بهدف الاستحواذ على منصب رئاسة البرلمان والإبقاء على المندلاوي حتى انتهاء دورته الحالية، وقد صدرت في وقت سابق عن شخصيات داخل قوى الإطار تصريحات تتعلق بالرغبة الشيعية في الاحتفاظ بالمنصب.

https://x.com/mashanaljabouri/status/1794831610954551392

تغريدة النائب السابق مشعان الجبوري حول الإهانة التي وجهها المندلاوي للنائب الجبوري

وجاء الاقتراح الذي تقدم به الأسبوع الماضي، محسن المندلاوي بشأن ضرورة اتفاق القوى السنية على مرشح واحد للبرلمان ليلقي مزيداً من الشكوك حول النيات الشيعية بوصف أنه مقترح غير قابل للتطبيق مع حالة الانقسام السنية، ورغبة كل كتلة في تقديم مرشحها الخاص.

وفي إشارة إلى مقترح المندلاوي بشأن المرشح الواحد، يقول الباحث يحيى الكبيسي في تدوينة عبر منصة «إكس»، إن «الأسطوانة الجديدة التي غنّاها (المندلاوي)، ويُردّدها من بعده آخرون عن مُرشح سُني واحد لمنصب رئيس مجلس النواب، تعني أن النية بالإبقاء على المندلاوي إلى نهاية الدورة البرلمانية، تحوّلت من رغبة إلى قرار!».

ويرى الكبيسي أن «هناك تعارض مصالح صارخاً في إدارة (المندلاوي) بانتخابات رئيس مجلس النواب، لأن له مصلحة حقيقية في عدم انتخاب رئيس لمجلس النواب، ليستمر في هذا المنصب، ولن يكون هناك رئيس لمجلس النواب ما دام هو من يُدير تلك الانتخابات!».


الادعاء العسكري الإسرائيلي: الغارة في رفح واقعة «جسيمة جداً»

فلسطينيات يبكين ضحايا القصف الإسرائيلي على خيام للنازحين في رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيات يبكين ضحايا القصف الإسرائيلي على خيام للنازحين في رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

الادعاء العسكري الإسرائيلي: الغارة في رفح واقعة «جسيمة جداً»

فلسطينيات يبكين ضحايا القصف الإسرائيلي على خيام للنازحين في رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيات يبكين ضحايا القصف الإسرائيلي على خيام للنازحين في رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وصفت المدعية العامة العسكرية الإسرائيلية، الميجر جنرال يفعات تومر-يروشالمي، الاثنين، غارة جوية على رفح قالت عنها السلطات الصحية في قطاع غزة بأنها قتلت عشرات المدنيين، بأنها «جسيمة جداً».

وقالت، في مؤتمر صحافي لنقابة المحامين في إسرائيل، إن تحقيقات القوات المسلّحة في الأمر مستمرة، مضيفة: «تفاصيل الواقعة لا تزال تخضع للتحقيق الذي نلتزم بإجرائه على أكمل وجه».

وتابعت، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن الجيش الإسرائيلي «يأسف على أي أذى يلحق غير المقاتلين خلال الحرب».

وأعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، الاثنين، ارتفاع حصيلة قتلى القصف الإسرائيلي الذي طال مخيماً للنازحين في رفح جنوباً، إلى 40 على الأقل، وإصابة 65 شخصاً آخرين.

وقال مدير إدارة الإمداد والتجهيز في الدفاع المدني، محمد المغير، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «40 شهيداً، و65 مصاباً، حصيلة المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في خيام النازحين شمال غربي مدينة رفح، جنوب قطاع غزة»، مضيفاً: «انتهت عمليات الإنقاذ والانتشال مساء... شاهدنا جثثاً متفحمة وأشلاء».


قتيل جرَّاء غارة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في جنوب لبنان

الدراجة النارية المستهدفة عند مدخل مستشفى صلاح غندور في بنت جبيل (أ.ف.ب)
الدراجة النارية المستهدفة عند مدخل مستشفى صلاح غندور في بنت جبيل (أ.ف.ب)
TT

قتيل جرَّاء غارة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في جنوب لبنان

الدراجة النارية المستهدفة عند مدخل مستشفى صلاح غندور في بنت جبيل (أ.ف.ب)
الدراجة النارية المستهدفة عند مدخل مستشفى صلاح غندور في بنت جبيل (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام لبنانية، اليوم الاثنين، بسقوط قتيل وعدد من الجرحى، في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية». وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن «مُسيّرة معادية أغارت، صباح اليوم، بصاروخ موجه مستهدفة دراجة نارية عند مدخل مستشفى صلاح غندور في منطقة صف الهوا في بنت جبيل». وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق اليوم، أنه قصف مبنى يؤوي عناصر لـ«حزب الله» في منطقة يارون بجنوب لبنان، أمس. وأضاف، في بيان على «تلغرام»، أن سلاح الجو استهدف أيضاً عناصر تابعة للحزب في بلدة حولا.

في سياق متصل، قال «حزب الله»، اليوم، إن مقاتلين لها قصفوا مبنى يستخدمه جنود إسرائيليون في بلدة مرغليوت بشمال إسرائيل «بالأسلحة المناسبة وحققوا فيه إصابات مؤكدة».

وتفجَّر قصف متبادل شبه يومي عبر الحدود بين الجيش الإسرائيلي من ناحية، و«حزب الله» وفصائل فلسطينية مسلّحة في لبنان من جهة أخرى، مع بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

اقرأ أيضاً