إسرائيل تطلب من محكمة العدل الدولية عدم إصدار أوامر جديدة بشأن غزة

قضاة محكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا (رويترز)
قضاة محكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا (رويترز)
TT

إسرائيل تطلب من محكمة العدل الدولية عدم إصدار أوامر جديدة بشأن غزة

قضاة محكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا (رويترز)
قضاة محكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا (رويترز)

طلبت إسرائيل من محكمة العدل الدولية عدم اتخاذ إجراءات طارئة جديدة لزيادة المساعدات الإنسانية إلى غزة، لمواجهة مجاعة تلوح في الأفق، ورفضت طلب جنوب أفريقيا القيام بذلك، ووصفت الطلب بأنه «بغيض أخلاقياً».

وقالت إسرائيل في ملف قدمته إلى المحكمة ونُشر اليوم (الاثنين)، إنها «تشعر بقلق حقيقي تجاه الوضع الإنساني وأرواح الأبرياء، كما يتضح من الإجراءات التي اتخذتها وتتخذها» في غزة خلال الحرب.

ونفى محامو إسرائيل اتهامات بالتسبب عمداً في معاناة إنسانية بالقطاع، قائلين إن طلبات جنوب أفريقيا المتكررة باتخاذ تدابير إضافية تمثل إساءة استخدام للإجراءات.

وجاء في الملف أن اتهامات جنوب أفريقيا في إطار طلبها لاتخاذ تدابير إضافية، الذي قدمته في 6 مارس (آذار) الحالي، «لا أساس لها على الإطلاق في الواقع أو من الناحية القانونية، وبغيضة من الناحية الأخلاقية، وتمثل إساءة استخدام لاتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمحكمة نفسها».

ويأتي الجدال الجديد بين الطرفين في إطار القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا أمام المحكمة، وتتهم فيها إسرائيل بارتكاب جريمة إبادة جماعية في غزة بعد هجوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي يناير (كانون الثاني)، أمرت محكمة العدل الدولية إسرائيل بالامتناع عن أي أعمال يمكن أن تندرج تحت اتفاقية منع الإبادة الجماعية، وضمان عدم قيام قواتها بارتكاب أعمال إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة.

وتنفي إسرائيل استهداف المدنيين الفلسطينيين، وتقول إن هدفها الوحيد هو القضاء على «حماس»، لكن وكالات إغاثة تقول إن إرسال المساعدات الإنسانية لسكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة يواجه عدة قيود.

وتُعد الإجراءات الطارئة التي تتخذها محكمة العدل الدولية بمثابة أوامر قضائية مؤقتة تهدف إلى منع تدهور الوضع، قبل أن تتمكن المحكمة من النظر في القضية بأكملها، وهي عملية تستغرق عادة عدة سنوات.


مقالات ذات صلة

ملادينوف يبحث في القاهرة دفع «اتفاق غزة»

المشرق العربي فتاة تحاول ركوب دراجة نارية بالقرب من مبنى متضرر بشدة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

ملادينوف يبحث في القاهرة دفع «اتفاق غزة»

محادثات جديدة في القاهرة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بحضور ممثل مجلس السلام في قطاع غزة نيكولاي ملادينوف، وسط غموض بشأن إمكانية التوصل لتفاهمات.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (الرئاسة المصرية)

تحذيرات من حرب مع مصر... هل يستند الإعلام الإسرائيلي إلى مؤشرات جادة؟

تعددت تحذيرات وسائل الإعلام الإسرائيلية من قوة الجيش المصري مؤخراً وذهبت بعض الأصوات إلى حد التلميح بإمكانية اندلاع حرب مع مصر، رغم وجود معاهدة سلام.

أحمد جمال (القاهرة)
خاص طفل فلسطيني ينتحب بجوار جثمان شقيقه الذي قتلته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

خاص حراك من «حماس» لإدراج غزة بالمفاوضات الأميركية - الإيرانية

قطعت حركة «حماس» خطوة أظهرت تعويلاً على موقف إيراني «داعم» لملف غزة عبر إدراجه في جدول المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري أطفال فلسطينيون يملأون عبوات بالماء في مخيم للنازحين في دير البلح بقطاع غزة (أ.ب) p-circle

تحليل إخباري لماذا عادت إسرائيل لإبراز خطة «التهجير» لأهل غزة؟

أثار رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الجديد، الاستغراب بعدما دعا إلى اجتماع «طارئ» للبحث في خطة ما سمّاه «تشجيع الهجرة الطوعية» للفلسطينيين من قطاع غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون نازحون ينقلون حاويات المياه في ملعب اليرموك لكرة القدم الذي تضرر خلال الحرب الإسرائيلية بمدينة غزة (أ.ب) p-circle

لجنة أممية تتهم إسرائيل باستهداف الأطفال «عمداً» في إطار «الإبادة» بغزة

اتهمت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة إسرائيل باستهداف الأطفال الفلسطينيين «عمداً»، وعدَّت أن ذلك أصبح عاملاً رئيسياً في «الإبادة» المستمرة بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تل أبيب وبيروت تنفيان انسحاباً إسرائيلياً من المنطقة العازلة في جنوب لبنان

جانب من الدمار جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
TT

تل أبيب وبيروت تنفيان انسحاباً إسرائيلياً من المنطقة العازلة في جنوب لبنان

جانب من الدمار جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)

نفى مسؤولون إسرائيليون ولبنانيون كبار، اليوم (الخميس)، أي انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان المحتل، وذلك بعدما قال مسؤول أميركي إن إسرائيل سحبت بعض قواتها من المنطقة في بادرة حسن نية تجاه الحكومة اللبنانية.

وتناقش إسرائيل ولبنان مقترحاً مدعوماً من الولايات المتحدة يقضي بتسليم القوات الإسرائيلية جزءاً من الأراضي اللبنانية، التي احتلتها في أثناء حربها مع جماعة «حزب الله»، إلى الجيش اللبناني كخطوة نحو استعادة لبنان السيطرة على الأراضي المحتلة.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، يعد مقترح إقامة «منطقة تجريبية» جزءاً من أحدث جولات المحادثات التي يجريها لبنان وإسرائيل في واشنطن، رغم تراجع زخمها في ظل سعي إيران لإدراج الملف اللبناني ضمن مفاوضاتها مع الولايات المتحدة.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الهدف من المنطقة التجريبية هو ضمان تدمير أسلحة «حزب الله» وبنيته التحتية بشكل كامل وقابل للتحقق وتفكيك الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.

وأردف قائلاً: «اتخذت إسرائيل بالفعل خطوة ملموسة بالانسحاب من جزء من منطقتها العازلة. وهذا دليل قوي على حسن النية تجاه الحكومة اللبنانية الشرعية».

وأضاف: «على القوات المسلحة اللبنانية الآن التقدم وتطهير المنطقة من أسلحة الإرهابيين وبنيتهم التحتية بصورة يمكن التحقق منها».

وسيطبق هذا النموذج في جميع أنحاء جنوب لبنان، مما سيمكن العائلات النازحة من العودة الآمنة وإعادة إعمار الجنوب واستعادة السيادة اللبنانية الكاملة.

وقال مسؤول دفاعي إسرائيلي، رفيع المستوى، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن سياسة إسرائيل واضحة، وإن الجيش لن ينسحب مما يسمى «المنطقة العازلة» في جنوب لبنان.

ورداً على سؤال عن تصريحات المسؤول الأميركي، قال مسؤول عسكري لبناني كبير إن التطورات على الأرض في الأيام القليلة الماضية تظهر عكس ذلك.

وأوضح المسؤول أن القوات الإسرائيلية تحكم سيطرتها على المنطقة العازلة لمنع اقتراب أي جهة منها حتى قوات الجيش اللبناني.


«مفتي البراميل»... دمشق تبدأ محاكمة أحمد حسون

أحمد ‌حسون مفتي الجمهورية السوري السابق في عهد نظام الأسد (سانا)
أحمد ‌حسون مفتي الجمهورية السوري السابق في عهد نظام الأسد (سانا)
TT

«مفتي البراميل»... دمشق تبدأ محاكمة أحمد حسون

أحمد ‌حسون مفتي الجمهورية السوري السابق في عهد نظام الأسد (سانا)
أحمد ‌حسون مفتي الجمهورية السوري السابق في عهد نظام الأسد (سانا)

بدأت صباح اليوم (الخميس)، أولى جلسات محاكمة المتهم أحمد ‌حسون، مفتي الجمهورية السوري السابق في عهد الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، في محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، ومنظمات حقوقية محلية ودولية، حسبما نشرت «وكالة الأنباء السورية».

ويُعرف حسون بلقب «مفتي البراميل»، بسبب مواقفه المبرِّرة والداعمة للقمع الوحشي الذي قابل به النظام الاحتجاجات عام 2011، ومن بينها قصف طيرانه مناطق سوريا بالبراميل المتفجرة.

وذكرت وكالة الأنباء السورية أن الجلسة مخصصة للنظر في التهم الموجَّهة إلى حسون، والتي تشمل ‌الاشتراك في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، والتحريض على القتل، وجرائم أخرى.

محكمة الجنايات الرابعة بدمشق (سانا)

وفي مارس (آذار) من العام الماضي اعتقل الأمن العام في سوريا المفتي السابق في البلاد أحمد حسون، خلال سفره من مطار دمشق الدولي، وتم ضبطه بعد ختم جواز سفره من إدارة الهجرة والجوازات في المطار، قبل أن يتم اقتياده إلى جهة مجهولة.

وفي إطار تحقيق العدالة الانتقالية، يواصل القضاء السوري إجراء محاكمات بحق متهمين ‏بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري خلال عهد النظام البائد.

وعُقدت الثلاثاء الجلسة الرابعة من محاكمة عاطف نجيب، رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، المتهم بارتكاب انتهاكات في عام 2011.


مقتل فلسطينيَّين اثنين بنيران إسرائيلية في قطاع غزة

رجل يحمل طفلاً مصاباً جراء استهداف إسرائيلي خلال وصوله لتلقي العلاج في مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل طفلاً مصاباً جراء استهداف إسرائيلي خلال وصوله لتلقي العلاج في مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل فلسطينيَّين اثنين بنيران إسرائيلية في قطاع غزة

رجل يحمل طفلاً مصاباً جراء استهداف إسرائيلي خلال وصوله لتلقي العلاج في مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل طفلاً مصاباً جراء استهداف إسرائيلي خلال وصوله لتلقي العلاج في مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

قُتل فلسطينيان، اليوم (الخميس)، جراء استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.

ونقل «المركز الفلسطيني للإعلام» عن مصدر محلي قوله إن «مواطناً استُشهد برصاص الاحتلال في منطقة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة».

كما أفاد مصدر طبي بـ«استشهاد شاب، متأثراً بجراحه التي أُصيب بها قبل أيام جراء استهداف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين داخل مدرسة ابن سينا غربي مدينة غزة».

وأفادت مصادر محلية بأن الزوارق الحربية الإسرائيلية أطلقت النار فجر اليوم في عرض بحر مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، فيما أطلقت آليات إسرائيلية نيرانها وقذائفها باتجاه المناطق الشرقية من المدينة، وسط قصف مدفعي وإطلاق نار مكثف استهدف شرقي خان يونس.

كما أطلقت آليات إسرائيلية النار والقذائف باتجاه شرق حي الزيتون، جنوب شرقي المدينة.

يأتي هذا في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، التي تترافق مع غارات جوية وقصف مدفعي يستهدف مناطق متفرقة من القطاع، بما في ذلك مناطق تؤوي أعداداً كبيرة من النازحين.

ومنذ دخول وقف إطلاق بين «حماس» وإسرائيل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قتلت الهجمات الإسرائيلية نحو ألف فلسطيني، لترتفع الحصيلة الإجمالية لحرب إسرائيل على القطاع رداً على هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر عام 2023 إلى أكثر من 73 ألف قتيل، حسب وزارة الصحة في غزة.