رفض لبناني لتبرير نصر الله فتح جبهة الجنوب وتقليله من أهمية الخسائر

ظهر في موقع المدافع ورأى أن تداعيات الحرب أكبر على إسرائيل

سيدات ورجال يشاركون في تشييع المقاتل في «حزب الله» حسن حسين الذي قُتل مع زوجته وابنه في قصفٍ إسرائيلي استهدف منزلهم في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
سيدات ورجال يشاركون في تشييع المقاتل في «حزب الله» حسن حسين الذي قُتل مع زوجته وابنه في قصفٍ إسرائيلي استهدف منزلهم في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

رفض لبناني لتبرير نصر الله فتح جبهة الجنوب وتقليله من أهمية الخسائر

سيدات ورجال يشاركون في تشييع المقاتل في «حزب الله» حسن حسين الذي قُتل مع زوجته وابنه في قصفٍ إسرائيلي استهدف منزلهم في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
سيدات ورجال يشاركون في تشييع المقاتل في «حزب الله» حسن حسين الذي قُتل مع زوجته وابنه في قصفٍ إسرائيلي استهدف منزلهم في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ظهر الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، في موقع المدافع أمام الانتقادات التي توجّه إليه على خلفية «جر لبنان إلى الحرب»، بعد نحو 6 أشهر من بدء المواجهات في الجنوب بين الحزب وإسرائيل.

وكان لافتاً، إضافةً إلى تجديد التأكيد على ربط جبهة الجنوب بجبهة غزة، حديث نصر الله عن تداعيات الحرب الكبيرة على تل أبيب عبر المنطقة الشمالية، من جهة والتخفيف من وطأة الحرب على الجنوبيين بشكل خاص واللبنانيين بشكل عام، من جهة أخرى.

كان نصر الله قد قال في احتفال إطلاق الأمسيات القرآنية لشهر رمضان: «جبهتنا اللبنانية ستبقى في موقع المساندة إلى جانب مقاومة أهل غزة وقيادة حركة (حماس) أيّاً يكن الوقت». وأكد: «جبهتنا اللبنانية تؤدي واجبها ودورها بشكلٍ كامل في هذه المعركة، وصراخ المستوطنين يعلو من عمليات المقاومة، وهناك تكتم شديد على الخسائر والآليات والقتلى والجرحى... والجيش الإسرائيلي اليوم مُتعب ومُستنزف في كل الجبهات وعدد قتلاه كبير جداً وأكبر بكثير من المُعلن، وهو غير قادر على فتح حرب على الجبهة الشمالية».

وردَّ على منتقديه قائلاً: «مَن يريد تقييم ما تقوم به المقاومة في الجبهة اللبنانية عليه أن يرى ردع المقاومة للعدو عن القيام بحرب على لبنان، والأمر يحتاج إلى بعض الوقت، ومجتمع هذا العدو بدأت ظواهر التعب عليه، وجيشه واقتصاده في حالة تعب أيضاً».

الباحث والأستاذ الجامعي مكرم رباح، عدَّ كلام نصر الله انعكاساً لـ«القراءة الخاصة بمحور الممانعة لما يحصل في الساحة الإسرائيلية، وتحديداً لجهة اعتباره أنه لو مات كل الفلسطينيين وبقيت حركة (حماس) موجودة فهذا يعني أن المحور لا يزال قوياً». ويقول رباح لـ«الشرق الأوسط»: «لا يزال نصر الله يصر على ربط الجبهات رغم أن المبعوث الأميركي آموس هوكستين كان واضحاً في أن هناك فصلاً تاماً بين الجبهتين، إضافةً إلى محاولته التعتيم على الخسائر في الجنوب وما تكبده الأهالي من معاناة»، مضيفاً: «تكرار (نصر الله) القول إن أهل الجنوب قادرون على التحمل، هو كلام غير دقيق، كما أن لومه للدولة اللبنانية بالقول إنها لا تقف إلى جانب أهل الجنوب وتخلت عنهم هو كذلك أيضاً».

من جهته، يرى مسؤول الإعلام والتواصل في حزب «القوات اللبنانية» شارل جبور، أن «نصر الله يظهر في خطاباته في موقع المدافع دائماً في ظل الحملة التي تُشَن عليه في لبنان ورفض زج البلاد في الحرب، وإن كان الجميع يقف إلى جانب حقوق الشعب الفلسطيني».

ويقول جبور لـ«الشرق الأوسط»: «خرج نصر الله ليؤكد على ثلاث مسائل أساسية»، الأولى «ليبرر أن دخوله الحرب خدم حماس، وذلك في ردٍّ على اللبنانيين الذي يرون أن فتح الجبهة لم تقدم أي شيء للفلسطينيين محاولاً القول إنه قدّم الكثير لغزة، لكنّ نظريته هذه ساقطة لأنه لو قدم شيئاً لكانت إسرائيل أوقفت الحرب أو تراجع الضغط أو الهجوم على غزة، وهو ما لم يحصل».

ويلفت كذلك جبور إلى «تمسك نصر الله بموقفه المخالف لرغبة معظم اللبنانيين وبمبدأ وحدة الساحات، عبر إبقاء الجبهة مفتوحة ما دامت جبهة غزة مفتوحة، ليؤكد مرة ثانية أنه ينفرد بقرار السلم والحرب وبفتح الجبهة وإقفالها، وبأن لبنان دولة مخطوفة والحزب يقوم بما هو ضد رغبة لبنان واللبنانيين».

ويتوقف جبور عند حديث نصر الله عن الخسائر التي تكبدتها إسرائيل مقارنةً مع الخسائر في لبنان، قائلاً: «يحاول التحفيف من تداعيات الحرب ويقول إن خسائر إسرائيل أكبر... لا يهمنا ماذا يحصل في إسرائيل إنما في لبنان ومحاولة التقليل من الكارثة لا يعني أنها غير واقعة، والدليل على ذلك الخسائر الاقتصادية والتجارية التي تقدَّر بملايين الدولارات وتدمير وتضرر آلاف المنازل وتهجير عشرات الآلاف».

وإذا كان الأفرقاء اللبنانيون، ولا سيما المعارضين منهم لـ«حزب الله»، يرفضون زج البلاد في الحرب وتفرّده بقرار الحرب والسلم، فإن مناصرة معظم أهالي الجنوب لـ«حزب الله» لا تعني أنهم يؤيدون الحرب، وفق ما يؤكد الأمين، ابن الجنوب أيضاً. ويوضح لـ«الشرق الأوسط»: «فكرة تأييد أهالي الجنوب للحرب غير صحيحة بتاتاً وليست واقعية، ما يقوله البعض على وسائل التواصل الاجتماعي لا يعني بالتأكيد أنها تعكس حقيقة الواقع على الأرض. فهؤلاء الذين تضرروا بشكل كبير من الحرب ونزحوا من منازلهم وخسروا بيوتهم وأرزاقهم وأعمالهم لا يؤيدون الحرب، لكن ليس لديهم أي خيار آخر إلا تأييد (حزب الله) في ظل غياب الدولة وانتظار المساعدات التي يحصلون عليها منه أو عبره، إضافةً إلى أنها لا ترى أي أفق أو ثمن لما تدفعه».

وكان نصر الله قد لفت إلى أن جزءاً أساسياً من اقتصاد إسرائيل في المنطقة الشمالية، وهو تأثر كثيراً في الحرب، مشيراً إلى أن الخسائر في جنوب لبنان لا تقارَن بالخسائر في المنطقة الشمالية، حيث المؤسسات السياسية والتجارية والاقتصادية، لكن في الجنوب الخسائر محدودة لعدم وجود هذا الكم من المؤسسات.

وتقدَّر خسائر الاقتصاد اللبناني بما بين 7 و10 مليارات دولار وفق ما أعلن وزير الاقتصاد أمين سلام، فيما قُدِّرت الخسائر التي أصابت القطاع الزراعي بـ2.5 مليار دولار أميركي. وأعلن وزير الزراعة عباس الحاج حسن، القضاء على عشرات الآلاف من الدونمات الزراعية نتيجة القصف الإسرائيلي بالفسفور الأبيض، إضافةً إلى نحو 5 آلاف شجرة زيتون.

وقد سُجّل تدمير نحو ألف منزل حتى الآن، وفق ما أعلن وزير الداخلية بسام مولوي، وتضرّر نحو 5 آلاف منزل، إضافةً إلى نزوح أكثر من 90 ألف شخص من بلدات الجنوب.

وفي ردٍّ منه على هذه المقارنة، كتب النائب في «القوات» فادي كرم، على حسابه بمنصة «إكس» قائلاً: «لبنان بكل مناطقه وجنوبه أيضاً، كان مؤهلاً أكثر من غيره في منطقة الشرق الأوسط لأن يكون ممتلئاً بالمؤسسات والسياح والشركات الزراعية والصناعية وغيرها، لولا تحويله منذ السبعينات من محور الممانعة إلى ساحة دمار. هل أصبح شعاركم: قوتنا بتخلّفنا؟».

بدوره، ردّ النائب في حزب «الكتائب» اللبنانية نديم الجميل، على كلام نصر الله، وكتب على حسابه بمنصة «إكس»: «بدعة (حزب الله) عن حروب استباقية برهنت على فشلها بعد الحرب السورية، وما سبَّبته في لبنان من أزمات ونزوح وجرائم... اليوم، جبهة المساندة الذي يُتحفنا بها نصر الله، لا تجلب للبنان غير الويلات والدمار». وأضاف: «حزب الله لا يحمي ولا يدافع عن لبنان... الذي يحصل في غزة من دمار ومأساة وجوع وليس انتصاراً للفلسطينيين... والذي يحصل في الجنوب والبقاع ليس دفاعاً ولا مساندة ولا انتصاراً». مؤكداً: «لا خلاص للبنان قبل نزع سلاح كل الميليشيات وتطبيق القرارات الدولية وعلى رأسها القرار 1559».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تحاول فرض وقائع ميدانية في جنوب لبنان خلال الهدنة

المشرق العربي آلية عسكرية إسرائيلية تمرّ بمحاذاة مبانٍ مدمّرة في جنوب لبنان (أ.ب)

إسرائيل تحاول فرض وقائع ميدانية في جنوب لبنان خلال الهدنة

عاد الطيران المسيّر الإسرائيلي إلى أجواء بيروت والضاحية الجنوبية والبقاع والجنوب فيما استمرت الاشتباكات بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي في منطقة معبر كفرتبنيت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص طوابير من السيارات على أوتوستراد الرميلة جنوب بيروت مع بدء عودة نازحين لبنانيين إلى قراهم في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

خاص العودة المؤجلة... لماذا عاد اللبنانيون نهاراً إلى الجنوب وغادروه ليلاً؟

عاد اللبنانيون نهاراً وغادروا ليلاً هكذا اختصر كثير من أبناء الجنوب مشهد الأيام الأولى بعد الإعلان عن وقف العمليات العسكرية

صبحي أمهز (بيروت)
خاص نازحون لبنانيون يعودون إلى منازلهم في جنوب لبنان عبر مدينة صيدا (رويترز)

خاص نازحو الجنوب والضاحية... بين حماسة العودة والخوف من المجهول

أعاد الاتفاق الأميركي - الإيراني فتح باب العودة أمام آلاف اللبنانيين الذين أمضوا الأشهر الماضية بين النزوح والترقب.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي نازحون يعودون إلى بلداتهم في صيدا بجنوب لبنان بعد إعلان التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب) p-circle

الرئيس اللبناني يأمل بأن يضع التفاهم الأميركي - الإيراني نهاية للحرب مع إسرائيل

أمل الرئيس اللبناني جوزيف عون اليوم (الاثنين) أن يضع التفاهم الأميركي-الإيراني «حداً نهائياً» للحرب مع إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر في الجيش والدفاع المدني بموقع الغارة الإسرائيلية بمنطقة الغبيري بالضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

الضاحية الجنوبية لبيروت تحت النار مجدداً رداً على مسيّرات «حزب الله»

عادت الضاحية الجنوبية لبيروت الأحد إلى دائرة الاستهداف الإسرائيلي للمرة الثانية خلال أسبوع رداً على مسيّرات «حزب الله» باتجاه شمال إسرائيل

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مستوطنون إسرائيليون يضرمون النار بمسجدين في الضفة الغربية

فلسطيني يمر بجانب مسجد متضرر بعدما أضرم مستوطنون إسرائيليون فيه النار في جلجليا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطيني يمر بجانب مسجد متضرر بعدما أضرم مستوطنون إسرائيليون فيه النار في جلجليا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون إسرائيليون يضرمون النار بمسجدين في الضفة الغربية

فلسطيني يمر بجانب مسجد متضرر بعدما أضرم مستوطنون إسرائيليون فيه النار في جلجليا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطيني يمر بجانب مسجد متضرر بعدما أضرم مستوطنون إسرائيليون فيه النار في جلجليا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أضرم مستوطنون إسرائيليون النار الأربعاء في أجزاء من مسجدين في قريتي جلجليا ومزارع النوباني شمال رام الله في وسط الضفة الغربية المحتلة، وفقا لمصدرين محليين في القريتين.

وقال رئيس مجلس قروي جلجليا، أسامة عبد الله، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «مستوطنين أضرموا النار في غرفة الوضوء، وألحقوا أضراراً بمسجد القرية الكبير وخطّوا شعارات مُعادية على الجدران الخارجية».

وأوضح أن المستوطنين حاولوا إحراق المسجد، إلا أن بابه كان مغلقاً فأضرموا النار في غرفة الوضوء التي تقع في الطابق السفلي، مشيراً إلى أن طواقم من الدفاع المدني الفلسطيني وشباناً من القرية والقرى المجاورة أخمدوا الحريق.

آثار الحريق الذي أضرمه مستوطنون داخل مسجد في قرية جلجليا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

وأضاف عبد الله أن قوات من الجيش الإسرائيلي وصلت إلى مكان الحادث، وعملت على أخذ بصمات.

وأظهرت مقاطع فيديو، التقطها فريق «وكالة الصحافة الفرنسية»، آثار الحريق الذي لحق غرفة الوضوء بالمسجد وبقايا إطارات مطاطية ورائحة بنزين وشعارات باللغة العبرية على جدرانه الخارجية؛ من بينها «انتقام» و«ليلة المساجد» و«تحية من شبيبة التلال».

وقال مدير العلاقات العامة والإعلام في الدفاع المدني الفلسطيني العقيد نائل العزة إن طواقم الدفاع المدني وصلت إلى جلجليا بعد بلاغ عن الحريق وعملت على إخماده بمساعدة متطوعين من القرية، موضحا أن أضرارا مادية لحقت في المسجد ولم تسجل أي إصابات بشرية.

جانب من الأضرار التي لحقت بالمسجد الذي هاجمه مستوطنون في جلجليا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

وفي قرية مزارع النوباني المجاورة، حاول مستوطنون إسرائيليون إحراق أحد المساجد الثلاثة الموجودة في القرية، حسب ما أفاد رئيس المجلس القروي سعد داغر.

وقال داغر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «في حدود الساعة الثالثة من فجر اليوم ألقى مستوطنون زجاجة حارقة على مسجد الفاروق عمر بن الخطاب في القرية وأضرموا النار وخطوا شعارات على جدرانه».

وأضاف «كانت محاولة منهم لإحراق المسجد بالكامل، ولكن النيران طالت جزءاً منه» فقط، موضحاً أن أضراراً لحقت بالتمديدات الكهربائية وحُطّم جزء من الواجهة الأمامية للمسجد المصنوعة من الألمنيوم وبعض الخزائن الخشبية.

واتهم داغر الجيش الإسرائيلي بـ «التغطية على عنف المستوطنين وتوفير الحماية لهم عند تنفيذهم هجمات».

وتقع مزارع النوباني ضمن المنطقة المصنفة (أ) حسب اتفاق أوسلو، أي أنها خاضعة للسيطرة الأمنية الفلسطينية، ولا تحيط بها أي مستوطنات إسرائيلية.

وأوضح العزة أن طواقم الدفاع المدني تواجه صعوبة في الاستجابة للحوادث التي تنجم عن عنف المستوطنين بسبب الحواجز الإسرائيلية وإعاقة وصولها أحيانا من المستوطنين أو الجيش الإسرائيلي.
وأشار إلى أنهم سجلوا 22 هجوما للمستوطنين خلال الأسبوع المنصرم تركزت في رام الله ونابلس والخليل، وتخللها إحراق مزروعات ومركبات ومنشآت.

رجل فلسطيني يتفقد الأضرار بمسجد أضرم مستوطنون إسرائيليون النار فيه في جلجليا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

ويوم الأحد الماضي، حاول مستوطنون إسرائيليون إحراق مسجد في قرية برقا شرق رام الله، حسب ما أفاد شهود عيان حينها لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ولاحظ مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، في تقرير صدر عنه أخيراً، أن عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة بلغ وتيرة «قياسية»، إذ وصل المتوسط إلى ست هجمات يومياً تُسفر عن ضحايا أو أضرار.

وأضاف: «لقد نزح أكثر من 2200 فلسطيني، هذا العام، بسبب عنف المستوطنين وقيود الوصول الأخرى، كما نزح المئات بسبب هدم السلطات الإسرائيلية منازلهم».

ويعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية التي ضمّتها إسرائيل، في مستوطنات تعدُّها الأمم المتحدة غير شرعية، بموجب القانون الدولي، وسط ثلاثة ملايين فلسطيني.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967.

وتصاعد العنف في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة على أثر هجوم حركة «حماس» غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


غارات إسرائيلية على جنوب لبنان رغم الاتفاق الأميركي - الإيراني

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان كما يُرى من الجانب الإسرائيلي من الحدود في الجليل الأعلى أمس (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان كما يُرى من الجانب الإسرائيلي من الحدود في الجليل الأعلى أمس (إ.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان رغم الاتفاق الأميركي - الإيراني

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان كما يُرى من الجانب الإسرائيلي من الحدود في الجليل الأعلى أمس (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان كما يُرى من الجانب الإسرائيلي من الحدود في الجليل الأعلى أمس (إ.ب.أ)

شنّت القوات الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان، وفق ما أورد الإعلام الرسمي، رغم إعلان واشنطن وطهران التوصل إلى اتفاق يُنهي الحرب بينهما ويشمل جبهة لبنان بين إسرائيل و«حزب الله».

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت بلدة النبطية الفوقا، قرب مدينة النبطية إحدى أكبر مدن جنوب لبنان، والأطراف الشرقية لبلدة كفرتبنيت المجاورة، بالإضافة إلى ضربة نفّذتها مسيّرة على بلدة أنصارية في منطقة الزهراني.

ورغم تراجع حدّة الضربات في لبنان عقب إعلان الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، قُتل خمسة أشخاص على الأقل في جنوب لبنان، جراء غارات إسرائيلية، وفق «الوكالة الوطنية لإعلام».

ولا تزال القوات الإسرائيلية تحتل مساحات من جنوب لبنان. وأعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه نفّذ غارة جوية بعد أن رصد مركبة مشبوهة في منطقة كان جنوده موجودين فيها، من دون تحديد موقعها.

وأشار إلى أن قواته اعترضت صواريخ عدة أُطلقت على جنود إسرائيليين في جنوب لبنان، مضيفاً: «بعيد ذلك، قصف سلاح الجو الإسرائيلي ودمّر منصة كان أطلق منها عدد من الصواريخ». ولم يتبن «حزب الله» منذ الثلاثاء أي هجوم ضد قوات إسرائيلية في جنوب لبنان.

ومن المتوقّع أن يلقي الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، مساء الأربعاء، كلمة بمناسبة بدء شهر محرم في التقويم الهجري. وبادر جزء من النازحين لتفقد بلداتهم وقراهم التي لا توجد فيها قوات إسرائيلية، لكن الجيش اللبناني و«حزب الله» حضّا السكان على «التريّث»، مشيرين إلى «خطر الانتهاكات والهجمات الإسرائيلية».

وشكر «حزب الله» الذي تشكل طهران داعمته الرئيسية، إيران لإصرارها على أن يكون لبنان مشمولاً بالاتفاق. ومن المقرر أن توقّع الولايات المتحدة وإيران، الجمعة، في سويسرا مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز بالكامل، وتشكل نقطة انطلاق لشهرين من المفاوضات.


انقسام لبناني حول الدور المستجد لإيران

رجل يُلوّح بعلامة النصر بعد عودته إلى أنقاض منزله المدمّر في النبطية بجنوب لبنان امس (أ.ب)
رجل يُلوّح بعلامة النصر بعد عودته إلى أنقاض منزله المدمّر في النبطية بجنوب لبنان امس (أ.ب)
TT

انقسام لبناني حول الدور المستجد لإيران

رجل يُلوّح بعلامة النصر بعد عودته إلى أنقاض منزله المدمّر في النبطية بجنوب لبنان امس (أ.ب)
رجل يُلوّح بعلامة النصر بعد عودته إلى أنقاض منزله المدمّر في النبطية بجنوب لبنان امس (أ.ب)

أثار الدور المستجد لإيران بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، انقساماً في الداخل اللبناني، حيث شكّكت قوى سياسية لبنانية بقدرات طهران على تأمين انسحاب كامل الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، في مقابل شكر تقدم به أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، لإيران على «إلزام إسرائيل بالوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية».

وقالت مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط» إن طهران أبلغت «حزب الله» بأنها لن تُوقِّع الاتفاق النووي مع واشنطن قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب.

في المقابل، قال حزب «القوات اللبنانية» إن «وقف إطلاق النار الوارد في الاتفاق (الإيراني - الأميركي) عام ويتعلق بمنطقة الشرق الأوسط، وليس له أي انعكاسات عملية على لبنان؛ لأن الذي يقاتل في لبنان هي إسرائيل وليست أميركا». واتهم طهران بـ«تقديم خدمات لفظية إلى (حزب الله) ليكمل القتال تحقيقاً لأهدافها». وأكد حزب «الكتائب اللبنانية» أن لبنان «غير معنيّ بأي اتفاق سوى ذلك الذي تنخرط فيه الدولة ومؤسساتها الشرعية عبر الأطراف المفوّضين رسمياً بالتفاوض باسمهم في واشنطن».