«حملة منظمة» في إسرائيل ضد عائلات المحتجزين لدى «حماس»

منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تهاجم «الخونة»

صور محتجزين إسرائيليين في غزة على جدار بتل أبيب يوم الاثنين (رويترز)
صور محتجزين إسرائيليين في غزة على جدار بتل أبيب يوم الاثنين (رويترز)
TT

«حملة منظمة» في إسرائيل ضد عائلات المحتجزين لدى «حماس»

صور محتجزين إسرائيليين في غزة على جدار بتل أبيب يوم الاثنين (رويترز)
صور محتجزين إسرائيليين في غزة على جدار بتل أبيب يوم الاثنين (رويترز)

تحدثت منظمة «فيك ريبورتر» أو «المراسل الزائف» (FAKE REPORTER) عن حملة منظمة تتعرض لها عائلات المخطوفين الإسرائيليين لدى «حماس». وجاء ذلك في إطار بحث عن موقف الجمهور الإسرائيلي من النضال الشعبي الذي تقوم به العائلات لأجل إطلاق سراح المحتجزين، والمطالبة بوضع قضية تحريرهم في رأس سلم الأولويات، أي قبل تصفية «حماس» حتى لو أدى ذلك إلى وقف الحرب.

ولهذه الغاية، فحصت المنظمة 68 ألف منشور في الشبكات الاجتماعية في الشهور الثلاثة الأولى من الحرب، تم تصنيفها إلى ثلاث مجموعات: إيجابية وسلبية ومحايدة. كما تم فحص الأنباء التي كشفت عن مهاجمة عائلات الأسرى خلال المظاهرات وتنفيذ اعتداءات جسدية على مشاركين فيها. وقد دلت نتائج الفحص، التي نشرت أخيراً، على أن 50 في المائة من هذه المنشورات كانت سلبية، و37 في المائة إيجابية، و13 في المائة محايدة.

وأكد معدو البحث أن هناك حملة منظمة تدار ضد هذه العائلات بشكل صريح، وأن المهاجمين سعوا إلى زعزعة شرعية كفاح عائلات المحتجزين، على اعتبار أنها نابعة من أهداف سياسية وحزبية، ولا تمثل العائلات بشكل حقيقي، وأنها تلحق ضرراً بإسرائيل وحربها، وتخدم «حماس». واقتبست الدراسة عدداً من الكلمات التي استخدمت في تلك المنشورات السلبية ضد عائلات المحتجزين، وبينها: «خونة مقرفون»، و«اخجلوا» و«مملون»، و«ادخلوا إلى غزة»، و«تطعنون إسرائيل في الظهر»، و«يساريون معفنون»، و«ناكرون للجميل»، و«أنتم لسان حال السنوار»، و«متآمرون».

بركة ماء في تل أبيب يوم الثلاثاء مزينة بكتابات وصور لمحتجزين إسرائيليين لدى حركة «حماس» بغزة (رويترز)

ووجدت الدراسة أن الهجوم المنظم تركّز على عدد من الشخصيات البارزة في هذا النضال، وفي المقدمة منها رونين تسور، وهو مستشار استراتيجي قاد نشاط «منتدى عائلات المخطوفين»، والذي تم تهديده بالقتل فاستقال من عمله التطوعي في المنتدى، وغيل ديكمان، ابن عم كرمل غات، المخطوفة في غزة، ويردين رومان، التي وقعت في أسر «حماس» وأمضت 54 يوماً في غزة، وأطلق سراحها في إطار صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين. وقد تم اتهام هؤلاء بأنهم يسعون إلى بناء قاعدة شعبية تساعدهم على التقدم في الحياة السياسية في الأحزاب اليسارية.

وفي مضمون هذه الهجمات تم اقتباس الجمل التالية: «أنتم لا تتظاهرون لأجل المخطوفين بل لأجل الخاطفين»، و«أنتم تفككون الدولة اليهودية»، و«حصان طروادة»، و«تضعفون الدولة أمام أعدائها»، و«تمسون بأمن الدولة وتتسببون في خسارتنا الحرب»، و«عدوكم (بنيامين) نتنياهو وليس (حماس)». وأكدت الدراسة أن هذه الأقوال نفسها وردت في أقوال عدد من السياسيين، وفي مقدمهم رئيس الوزراء نتنياهو، وعدد من الصحافيين في اليمين، وفي مقدمهم المذيعون في «القناة 14».

وخلص معدو الدراسة إلى الاستنتاج بأن هناك تشديداً وتطرفاً حاداً في الخطاب السياسي يتصاعد باستمرار ضد عائلات المخطوفين يقوده أنصار نتنياهو، وبينهم نجله يائير، وأن هذا الخطاب يُظهر العائلات كما لو أنها عدو آخر، مثل «حماس» و«الجهاد الإسلامي». وأكدوا أن هناك بوادر لترجمة هذا الخطاب العنيف إلى عنف جسدي مباشر على أفراد عائلات المحتجزين، يمكنه أن يهدد حياة الكثير منهم.

مسيرة في نيويورك يوم الأحد للمطالبة بالإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين لدى «حركة حماس» بغزة (أ.ف.ب)

يذكر أن منظمة «فيك ريبورتر» تأسست في أواخر سنة 2020 لرصد ودراسة الخطاب الجماهيري في الشبكات الاجتماعية ووسائل الإعلام. وعلى الرغم من أن النشطاء الذين أقاموها ينتمون إلى اليسار السياسي، فإن نشاطهم ليس حزبياً. ومن أبرز دراساتهم واحدة نُشرت سنة 2021، وفيها كشفوا عن حملة منظمة تقف وراءها إيران لإثارة الفوضى السياسية في إسرائيل بتحريض مجموعات من المواطنين اليهود ضد بعضهم بعضاً، بواسطة كمية ضخمة من الحسابات الزائفة، ودراسة أخرى كشفت عن هجمة منظمة لنشر التشكيك في التطعيم ضد «كورونا». وفي شهر مايو (أيار) من السنة نفسها، كشفت المنظمة عن نشر حسابات زائفة تحرّض المواطنين اليهود على العرب في إسرائيل والعرب على اليهود، من خلال استخدام تعابير عنصرية ضد اليهود وضد العرب. وفي سنة 2022 كشفت عن حسابات زائفة باسم شخصيات من قادة يهود الولايات المتحدة يحرضون فيها ضد حكومة نفتالي بنيت ويائير لبيد. وكشفت أيضاً عن حملة روسية للتحريض على أوكرانيا بحسابات زائفة.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تُريد الاستيلاء على القدس مع الضفة

المشرق العربي فلسطيني يعمل في أرضه بقرية أم صفا شمال رام الله أمس (أ.ف.ب)

إسرائيل تُريد الاستيلاء على القدس مع الضفة

أظهرت مخططات إسرائيلية كُشف عنها، أمس، رغبة رسمية في تسريع الاستيلاء على مزيد من أراضي مدينة القدس عبر تمديد حدود مناطقها الخاضعة للاحتلال، إلى خطوط ما قبل حرب

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري طفل فلسطيني صغير ينظر إلى دفن 53 جثة مجهولة الهوية في مقبرة في دير البلح بوسط قطاع غزة  (أ.ف.ب)

تحليل إخباري التركيز على سلاح «حماس» مقابل خفوت الانسحاب الإسرائيلي يعقد «اتفاق غزة»

عاد ملف نزع سلاح حركة «حماس» إلى الصدارة بعد تصريحات أميركية حاسمة ومغايرة، حيث شدد الرئيس دونالد ترمب على ضرورة «التخلي الكامل الكامل والفوري» عن السلاح.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يقفون حراساً خلال حفل افتتاح مستوطنة ياتسيف اليهودية قرب بيت ساحور في الضفة الغربية يوم الاثنين (أسوشييتد برس)

مصر تدين قرار إسرائيل استئناف تسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة

أدانت مصر القرار الصادر عن الحكومة الإسرائيلية باستئناف إجراءات تسجيل وتسوية ملكية الأراضي في أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي مواطنون عرب محتجون على انتشار الجريمة بالبلدات العربية خلال مظاهرة في سخنين شمال إسرائيل الخميس الماضي (رويترز)

تقرير: «قتل يومي»... كيف تجتاح الجريمة العنيفة المجتمع العربي في إسرائيل

لم تعد الجرائم المروعة بين الفلسطينيين في إسرائيل استثناء، بل أصبحت جائحة عنيفة؛ فمن أُم تُقتل بالرصاص أمام محل بقالة إلى رجل يُقتل بعد خروجه من المسجد.

«الشرق الأوسط» (سخنين)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون على طول جدار فاصل بين الضفة الغربية والقدس الشرقية (أ.ب) p-circle

تنديد فلسطيني بقرار إسرائيل بتحويل أراضي الضفة إلى «أملاك دولة»

رفضت السلطة الفلسطينية و«حماس»، الأحد، قرار الحكومة الإسرائيلية بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، وطالبتا المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف القرار.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

إسرائيل تُريد الاستيلاء على القدس مع الضفة

فلسطيني يعمل في أرضه بقرية أم صفا شمال رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يعمل في أرضه بقرية أم صفا شمال رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُريد الاستيلاء على القدس مع الضفة

فلسطيني يعمل في أرضه بقرية أم صفا شمال رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يعمل في أرضه بقرية أم صفا شمال رام الله أمس (أ.ف.ب)

أظهرت مخططات إسرائيلية كُشف عنها، أمس، رغبة رسمية في تسريع الاستيلاء على مزيد من أراضي مدينة القدس عبر تمديد حدود مناطقها الخاضعة للاحتلال، إلى خطوط ما قبل حرب عام 1967.

وجاء كشف وسائل إعلام عبرية عن ذلك المسعى بعد يوم واحد من قرار إسرائيلي غير مسبوق يسمح أيضاً بالاستيلاء على أراضي الضفة الغربية المحتلة.

وأعربت دول وتجمعات فلسطينية وعربية وأوروبية عن إدانتها لقرار إسرائيل تحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما سمَّتها «أملاك دولة». وقالت الخارجية السعودية، في بيان، إنها «مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة». وشددت على أنه «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة».

ووفق صحيفة «يديعوت أحرونوت»، تستهدف خطة توسعية يجري الترويج لها في مستوطنة آدم (جفعات بنيامين) بمنطقة بنيامين، إلى تمديد حدود القدس، ومِن شأن هذه الخطوة أن تعني فرض سيادة فعلية على المدينة، وتوسيع نطاق احتلالها.

وقال مصدر فلسطيني مطلع لـ«الشرق الأوسط» إن «السلطة لا تملك سوى صمود الفلسطينيين على أرضهم، ومواجهة هذا التغول الإسرائيلي عبر التمسك بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، والتوجه إلى مجلس الأمن، والمحاكم الدولية والقنوات الدبلوماسية».


لبنان يبحث حصرية السلاح شمال الليطاني

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً الرئيس الألماني فرنك فالتر شتاينماير (أ.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً الرئيس الألماني فرنك فالتر شتاينماير (أ.ب)
TT

لبنان يبحث حصرية السلاح شمال الليطاني

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً الرئيس الألماني فرنك فالتر شتاينماير (أ.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً الرئيس الألماني فرنك فالتر شتاينماير (أ.ب)

بحثت الحكومة اللبنانية في جلستها أمس المرحلة الثانية من حصرية السلاح شمال الليطاني، إذ عرض قائد الجيش العماد رودولف هيكل خطة، محدداً مهلة زمنية تتراوح بين 4 و8 أشهر للانتهاء منها.

واستبق الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم انتهاء الجلسة ليشنّ هجومه على مجلس الوزراء، معتبراً أنّ «تركيزه على ملف حصر السلاح يشكل خطيئة كبرى بما يحقّق أهداف إسرائيل».

إلى ذلك، دعا الرئيس الألماني فرنك فالتر شتاينماير لبنان إلى مواصلة نزع سلاح «حزب الله»، لتهيئة الظروف لانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها، بينما أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن «لبنان لم يعد قادراً على تحمل أي نزاعات ولا أي أعباء».


الأزمة المالية تصل لمقر الحكومة العراقية


السوداني خلال اجتماع المجلس الاقتصادي (رئاسة الوزراء)
السوداني خلال اجتماع المجلس الاقتصادي (رئاسة الوزراء)
TT

الأزمة المالية تصل لمقر الحكومة العراقية


السوداني خلال اجتماع المجلس الاقتصادي (رئاسة الوزراء)
السوداني خلال اجتماع المجلس الاقتصادي (رئاسة الوزراء)

وصلت الأزمة المالية التي يعانيها العراق إلى مقر حكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني. فبعد يوم واحد فقط من قرار الحكومة إيقاف الموظفين «الفائضين» عن حاجة مؤسساتهم، امتدت حالة «التقشف» إلى مقر رئاسة الوزراء، حيث وجّه السوداني بإلغاء العقود المبرمة مع عدد ممن يحملون صفة «مستشار» لرئيس الوزراء.

ووفقاً لبيان صادر عن رئاسة الوزراء، أمس (الاثنين)، اتخذ السوداني مجموعةً من خطوات الدمج والتنظيم داخل تشكيلات ومفاصل مكتب الرئاسة في إطار «ضغط النفقات، وتنشيط الأداء»، من بينها إنهاء عقود عدد من المستشارين والخبراء الذين كانوا مكلفين إدارة ومتابعة ملفات حكومية مهمة. واتخذ السوداني أيضاً «جملة خطوات ترشيدية مهمة لضغط النفقات في معظم أبواب الموازنة التشغيلية للمكتب»، حسب البيان.