رفض المطارنة الموارنة مجدداً «زج لبنان في الحرب الإسرائيلية - الفلسطينية التي نأت عنها الدول العربية»، وطالبوا بـ«إبعاد الأذى الذي يعانيه أهلنا في الجنوب عن لبنان كله».
وجاءت مواقف المطارنة إثر اجتماعهم الشهري، حيث سجلوا، في بيان لهم، «ارتياحاً مبدئياً إلى التحرك الخيّر الذي يقوم به نوّاب وكتل نيابية وأشخاص ذوو إرادة حرة آملين أن يعقد المجلس النيابي جلسات مفتوحة متتالية حتى انتخابِ رئيسٍ جديد للدولة، وأن يتلاقى هذا التحرّك مع المساعي الدبلوماسية الخارجية التي تصبّ في الاتجاه نفسه»، وذلك في إشارة إلى مبادرة تكتل «الاعتدال الوطني».
وجدد المطارنة في المقابل «رفضهم القاطع زجّ لبنان في الحرب الفلسطينية – الإسرائيلية، التي نأت الدول العربية جمعاء عن نيرانها»، مطالبين «الأطراف المحليين المعنيين بإبعاد الأذى الذي يُعانيه أهلنا في الجنوب، على اختلاف انتماءاتهم الدينية والسياسية».
وحذّروا من «مغبة ربط النزاع الحدودي الجنوبي بتسوياتٍ تمسّ سيادة لبنان وثرواته النفطية والمائية وما يعود إليه من حقوقٍ جغرافية، متوجهين إلى «أفرقاء الخارج العاملين على هذا الصعيد»، بالتأكيد على «أن أي تفاوضٍ لبناني في هذه الشؤون يعود إلى رئيس الجمهورية، وأن ذلك يخضع لتجميدٍ حتمي حتى انتخابه».
وعبروا كذلك عن «استيائهم البالغ حيال الدرك المؤسف الذي بلغته إدارة الحكم في البلاد، والذي يجد تعبيره الأخير الخطير في إقرارِ موازنة ظالمة للشعب اللبناني، ترفع من مستوى التضخم من خلال الخلل الفاضح بين الواردات والصادرات، فضلاً عن اعتماد سياسة الهرب إلى الأمام في تداركٍ زبائني للغضب الأهلي المُتصاعد. يحدث ذلك رغم التنبيهات التي صدرت عن مراجع معنية واختصاصية في المجال المالي والاقتصادي»، ودعوا بذلك «مجلس الوزراء والمجلس النيابي إلى تدارك الأمر ومعالجة مكامن الداء قبل استفحاله في سلسلة من العصيان والتمرُّد، تُهدِّد الوضع العام وتزيد من تفاقم أزمات البلاد المُتنوِّعة».
وتطرق المطارنة إلى قضية النازحين السوريين، محذرين من «الأحوال التي آلت إليها معظم المناطق من جراء تنامي أخطار الوجود المُتفلِّت للنازحين السوريين»، واعتبروا أن «التهديدات الأمنية التي يمثلها هذا الوجود، وضغوط الأعباء المالية التي يرتبها على البلاد، وازدياد تضييقه على معيشة اللبنانيين سواء في المنافسة التجارية أو مُحاصَرة اليد العاملة، كلّ ذلك يُؤكِّد على وجوب المُسارَعة إلى ضبط هذا الوجود وإخضاعه للقوانين اللبنانية الضرائبية والرسومية، وإلى الإفادة في ذلك من إمكانات الإدارات المُختصّة والبلديات واتحادات البلدية. فالخطر بات يدقّ أبواب هوية لبنان وعيشه المُشترَك معاً».
